كفدك وخيبر من المدينة
الشروح عليها
(كَفَدَكَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى خَيْبَرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ
وَقِيلَ ثَلَاثَةُ مَرَاحِلَ (وَخَيْبَرُ) بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ (مِنْ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَى مِنْ الْمَدِينَةِ إلَيْهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَفَدَكَ وَخَيْبَرَ مِنْ الْمَدِينَةِ فَيُسْجَنُ سَنَةً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ كَانَ يُنْفَى عِنْدَنَا إلَى فَدَكَ وَخَيْبَرَ. قَالَ: وَيُسْجَنُ الْمُحَارِبُ وَالزَّانِي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْفَيَانِ إلَيْهِ يُسْجَنُ الزَّانِي سَنَةً. ابْنُ الْقَاسِمِ: مِنْ يَوْمِ يَصِيرُ فِي السِّجْنِ مُطَرِّفٌ وَيُؤَرَّخُ يَوْمُ سَجْنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَفَدَكَ وَخَيْبَرَ مِنْ الْمَدِينَةِ. (ش) فَدَكُ قَرْيَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ،
وَقِيلَ: ثَلَاثُ مَرَاحِلَ وَخَيْبَرُ قَرْيَةٌ أَيْضًا فَيُنْفَى الزَّانِي وَالْمُحَارِبُ إلَى إحْدَاهُمَا، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَفَى مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى خَيْبَرَ، وَنَفَى عَلِيٌّ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى الْبَصْرَةِ.
(قَوْلُهُ: كَفَدَكَ إلَخْ) بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ أَسْمَاءُ الْبِقَاعِ يَجُوزُ فِيهَا الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ بِاعْتِبَارِ الْمَوْضِعِ وَالْبُقْعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَخَيْبَرَ) قَرْيَةٌ أَيْضًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَفَدَكُ بِفَتْحَتَيْنِ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى خَيْبَرَ فَقَوْلُهُ: وَخَيْبَرَ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ أَيْ: شَبِيهٌ بِهِ وَلَعَلَّ الْمَعْنَى يُغَرَّبُ إلَى فَدَكَ بِعَيْنِهَا أَوْ خَيْبَرَ بِعَيْنِهَا أَوْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا فَدَكًا أَوْ غَيْرَهَا.
(قَوْلُهُ: وَنَفَى عَلَى إلَخْ) وَيَجُوزُ النَّفْيُ مِنْ مِصْرَ إلَى الْحِجَازِ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَفَدَكَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. عِيَاضٌ مَدِينَةٌ الْجَوْهَرِيُّ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى (خَيْبَرَ وَ) كَ (خَيْبَرَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ (مِنْ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَلْ بَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَالْمَدِينَةُ يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثُ مَرَاحِلَ خِلَافٌ، «وَنَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى خَيْبَرَ» وَعُمَرُ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مِنْهَا إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَلِيٌّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مِنْ الْكُوفَةِ إلَى فَيُسْجَنُ سَنَةً،
وَإِنْ عَادَ، أُخْرِجَ ثَانِيَةً، وَتُؤَخَّرُ الْمُتَزَوِّجَةُ لِحَيْضَةٍ، [منح الجليل] الْبَصْرَةِ، وَإِذَا غُرِّبَ
من المدينة يعني أن الزاني الحر الذكر يغرب كما عرفت، ولكن لا يكثر له في البعد ليلا يتعذر وصول منفعة ماله وأهله إليه، بل يكون كفدك من المدينة المنورة، أو كخبير من المدينة أي ينفى من المدينة إلى خبير أو من المدينة إلى فدك، وعلى ذلك يقاس غير المدينة فيغرب منه إلى مماثلهما بالنسبة للمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم، قال الخرشي: فدك قرية بينها وبين المدينة يومان،
وقيل ثلاث مراحل وخبير قرية أيضا فينفى الزاني والمحارب إلى إحداهما، وقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام نفى من المدينة إلى خيبر ونفى عليٌّ من الكوفة إلى البصرة. انتهى.
وقال التتائي وغيره: وفدك بدال مهملة، ونفى عمر رضي اللَّه عنه لكل منهما، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لخيبر، وعليٌّ من الكوفة للبصرة. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: قوله: "كفدك" الظاهر أنه ظرف أي غرب وسير به مسافة مثل مسافة فدك وخيبر من المدينة، وعلى هذا فالعامل فيه غرب لتضمنه معنى سير به، ويحتمل أنه نائب عن المصدر أي وغرب أي أبعد من بلده بعدا كبعد خيبر من المدينة.
واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "من المدينة" الظاهر أنه راجع للمضاف بعد الكاف؛ أي كبعد فدك وخيبر من المدينة. واللَّه تعالى أعلم.
وإذا غرب الحر الذكر فإنه يسجن بموضع التغريب سنة، قال عبد الباقي: فيسجن بعد الجلد سنة من حين سجنه في البلد الذي ينفى إليه. انتهى ونحوه لغير واحد.
وقال التتائي: وإذا غرب فيسجن بموضع التغريب سنة، قال ابن القاسم: وتحسب من يوم يسجن
وظاهره أنه يخلى بعد العام وإن لم تظهر توبته وهو كذلك،
وأما في الحرابة فإنه يسجن حتى تظهر توبته، وَفَرَّقَ عبد الحق بأن المحارب جاهر بفعله وعظم ضرره فاشترطت توبته
بخلاف الزاني، وظاهره كابن الحاجب أن من لا يغرب لا يسجن فلا تسجن المرأة ولا الرقيق، وللخمي: إن تعذر تغريبها لم يسقط سجنها. انتهى.
وقال المواق: قال مالك: وقد كان ينفى عندنا إلى فدك وخيبر، قال: ويسجن المحارب والزاني في الموضع الذي ينفيان إليه يسجن الزاني سنة. ابن القاسم: من يوم يصير في السجن. مطرف: ويؤرخ يوم سجنه. انتهى.
وفي الميسر: وذكر ابن غازي أنه حكم في زمنه بفاس بسجن المرأة الزانية ببلدها بعد الجلد، ونقل عن اللخمي أنه إذا تعذر تغريب المرأة لعدم ولي ورفقة مأمونة لم يسقط السجن. انتهى. وقد مر عن ابن عرفة أنه خلاف أو إلزام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.