فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةٍ مِنْ يَوْمٍ) وَلَيْلَةٍ (لَا يَعْلَمُ الْأُولَى) مِنْهَا وَلَا سَبْقَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ (سَبْعًا) مُرَتَّبَةً بِزِيَادَةِ وَاحِدَةٍ عَلَى السِّتِّ يَخْرُجُ بِهَا مِنْ عُهْدَةِ الشُّكُوكِ فَإِنْ بَدَأَ بِالصُّبْحِ خَتَمَ بِالظُّهْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مُرَتَّبَةٍ) أَيْ مُتَوَالِيَةٍ وَمُتَلَاصِقَةٍ وَإِلَّا فَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهِ وَفِي ثَالِثَتِهَا وَرَابِعَتِهَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) فِيهِ أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ ثَلَاثًا فَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَأَنْ تَكُونَ كُلُّهَا نَهَارِيَّةً أَوْ بَعْضُهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضُهَا مِنْ اللَّيْلِ وَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا كَانَ جَازِمًا بِأَنَّ بَعْضَهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضَهَا مِنْ اللَّيْلِ إلَّا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ سَبْقُ النَّهَارِ عَلَى اللَّيْلِ أَوْ الْعَكْسُ فَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ هُنَا وَيُقْتَصَرُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهِ وَأَرْبَعًا وَخَمْسًا فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَلَا سَبْقُ اللَّيْلِ) أَيْ وَلَا يُعْلَمُ سَبْقُ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَلَا عَكْسُهُ.

(قَوْلُهُ سَبْعًا) أَيْ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةَ مِنْ الثَّلَاثِ خَمْسًا وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الِاثْنَتَيْنِ الزَّائِدَتَيْنِ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ.

(قَوْلُهُ بِزِيَادَةِ وَاحِدَةٍ عَلَى السِّتِّ) أَيْ الَّتِي لِلْمَنْسِيَّةِ وَثَانِيَتُهَا.

(قَوْلُهُ وَيَخْرُجُ) بِهَا أَيْ بِتِلْكَ السَّبْعَةِ مِنْ عُهْدَةِ الشُّكُوكِ أَيْ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا صُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا ظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَلَا تَتِمُّ الْإِحَاطَةُ بِهَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ الْخَمْسَةِ فِي التَّرْتِيبِ إلَّا بِصَلَاتِهَا سَبْعًا هَكَذَا نَزَّلَهُ عَلَى هَذَا صُبْحٌ ظُهْرٌ عَصْرٌ مَغْرِبٌ عِشَاءٌ صُبْحٌ ظُهْرٌ.

١٬٦٩٤

(تَنْبِيهٌ) لَوْ عَلِمَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَجَهِلَ السَّابِقَ صَلَّى سِتًّا فَإِنْ عَلِمَ بِالسَّابِقِ بَدَأَ فِي أَرْبَعٍ فَعَالِمُ سَبْقِ النَّهَارِ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَعَالِمُ سَبْقِ اللَّيْلِ يَبْدَأُ بِالْمَغْرِبِ فَإِنْ جَوَّزَ مَعَ عِلْمِهِ بِالسَّابِقِ أَنَّ الْكُلَّ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَا يَكُونُ إلَّا النَّهَارَ صَلَّى خَمْسًا يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةٍ مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى سَبْعًا) عِبَارَةُ الْجَلَّابِ: لَوْ نَسِيَ صَلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا يَدْرِي اللَّيْلَ قَبْلَ النَّهَارِ أَمْ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ صَلَّى سِتَّ صَلَوَاتٍ وَبَدَأَ بِالظُّهْرِ اخْتِيَارًا،

٩٣٩

وَإِنْ بَدَأَ بِغَيْرِهِ أَجْزَأَهُ، وَأَيَّ صَلَاةٍ بَدَأَ بِهَا أَعَادَهَا.

٩٤٠

وَإِنْ نَسِيَ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَضَى سَبْعَ صَلَوَاتٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةٍ مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَمَانِيًا وَخَمْسًا تِسْعًا (ش) لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ مَنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ يُصَلِّي خَمْسًا وَمَنْسِيَّةً وَثَانِيَتَهَا يُصَلِّي سِتًّا وَكَانَ الضَّابِطُ لِذَلِكَ أَنَّهُ كُلَّمَا زَادَ وَاحِدَةً زَادَهَا عَلَى الْخَمْسِ الثَّابِتَةِ لِلْوَاحِدَةِ فَإِذَا نَسِيَ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ مُرَتَّبَةً أَيْ: مُتَوَالِيَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْلَمُ الْأُولًى مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي سَبْعَ صَلَوَاتٍ مُرَتَّبَةً؛ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الثَّلَاثِ خَمْسًا فَيَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالْعَصْرِ وَإِذَا نَسِيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ مُرَتَّبَةً أَيْ: مُتَوَالِيَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْلَمُ الْأُولًى مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي ثَمَانِ صَلَوَاتٍ مُرَتَّبَةً؛

لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الْأَرْبَعِ خَمْسًا وَإِذَا نَسِيَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْلَمُ الْأُولًى مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي تِسْعَ صَلَوَاتٍ؛ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الْخَمْسِ خَمْسًا فَقَوْلُهُ هُنَا مِنْ يَوْمٍ أَيْ وَلَيْلَةٍ وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَعْلَمَ سَبْقَ اللَّيْلِ لِلْيَوْمِ وَعَكْسِهِ.

وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَعْيَانَ الصَّلَوَاتِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَقْرِيرٍ وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةٍ إلَخْ. مِنْ أَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ الثَّلَاثُ مِنْ النَّهَارِ أَوْ بَعْضُهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضُهَا مِنْ اللَّيْلِ وَلَا يَدْرِي هَلْ اللَّيْلُ سَابِقٌ أَوْ النَّهَارُ؟ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضَهَا مِنْ اللَّيْلِ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ تَحْصُلُ الْبَرَاءَةُ حِينَئِذٍ بِسِتِّ صَلَوَاتٍ فَيَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْ النَّهَارِ وَاثْنَتَانِ مِنْ اللَّيْلِ وَعَكْسِهِ فَيَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ هَذِهِ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَهَذَا عَلَى احْتِمَالِ كَوْنِ النَّهَارِ سَابِقًا عَلَى اللَّيْلِ،

١٬٠٤٠

وَأَمَّا عَلَى احْتِمَالِ تَأَخُّرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ الْمَذْكُورَةِ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ تَقَدُّمَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَلَا عَكْسَهُ،

١٬٠٤١

وَأَمَّا إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِأَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِي الْمَوْضُوعِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مَا إذَا عَلِمَ أَنَّ بَعْضَهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضَهَا مِنْ اللَّيْلِ،

١٬٠٤٢

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَدْرِي هَلْ كُلُّهَا مِنْ النَّهَارِ أَوْ بَعْضُهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضُهَا مِنْ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي خَمْسًا فَقَطْ اهـ.

ثُمَّ إنَّهُ يُصَلِّيهَا مُرَتَّبَةً وَهُوَ الصَّحِيحُ.

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَا قَصَدَهُ مِنْ أَحْكَامِ السَّهْوِ عَنْ الصَّلَاةِ كُلِّهَا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّهْوِ عَنْ بَعْضِهَا

فَقَالَ:

{فَصْلٌ} يَذْكُرُ فِيهِ حُكْمَ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَالسَّهْوُ الذُّهُولُ عَنْ الشَّيْءِ تَقَدَّمَهُ ذِكْرٌ أَوْ لَا،

١٬٠٤٣

وَأَمَّا النِّسْيَانُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ ذِكْرٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ السَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ أَنَّ الْغَفْلَةَ تَكُونُ عَمَّا لَا يَكُونُ وَالسَّهْوُ يَكُونُ عَمَّا يَكُونُ تَقُولُ غَفَلْت عَنْ هَذَا الشَّيْءِ حَتَّى كَانَ وَلَا تَقُولُ سَهَوْت عَنْهُ حَتَّى كَانَ؛ لِأَنَّك إذَا سَهَوْت عَنْ الشَّيْءِ لَمْ يَكُنْ

١٬٠٤٤

وَيَجُوزُ أَنْ تَغْفُلَ عَنْهُ وَيَكُونُ وَفَرْقٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْغَفْلَةَ تَكُونُ عَنْ فِعْلِ الْغَيْرِ تَقُولُ كُنْت غَافِلًا عَمَّا كَانَ مِنْ فُلَانٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْهَى عَنْ فِعْلِ الْغَيْرِ وَقَدْ سَهَا عَنْ الشَّيْءِ فَهُوَ سَاهٍ

تعليق

وَلَمَّا وَقَعَ فِي الْمَذْهَبِ اخْتِلَافٌ فِي حُكْمِهِ قَبْلِيًّا أَوْ بَعْدِيًّا بِالْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ وَوُجُوبُ الْقَبْلِيِّ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَسُنِّيَّتُهُ عَمَّا دُونَهَا وَكَانَ الرَّاجِحُ سُنِّيَّتَهُ بَعْدِيًّا أَوْ قَبْلِيًّا مُطْلَقًا عَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ إلَخْ) مُؤَخَّرٌ مِنْ تَقْدِيمٍ وَحَقُّهُ أَنْ يَصِلَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَتِمَّتِهِ وَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ خَرَّجَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا ارْتَكِبَ ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يُشْبِهَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى سِتًّا قَوْلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَفِي ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابِعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا كَذَلِكَ طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ قَوْلُهُ وَأَرْبَعًا ثَمَانِيًا إلَخْ) قَالَ بَهْرَامُ أَرْبَعًا وَخَمْسًا مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ نَسِيَ وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعًا أَيْ: حَالَ كَوْنِهَا كَذَلِكَ أَيْ مُرَتَّبَةً مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى صَلَّى ثَمَانِيًا وَإِنْ نَسِيَ خَمْسًا أَيْ: فِي حَالِ كَوْنِهَا كَذَلِكَ أَيْ: مُرَتَّبَةً مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى صَلَّى تِسْعًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعًا وَخَمْسًا مَنْصُوبَيْنِ عَلَى إسْقَاطِ الْخَافِضِ أَيْ:

٢٬٢٠٨

وَفِي أَرْبَعٍ يُصَلِّي ثَمَانِيًا وَفِي خَمْسٍ يُصَلِّي تِسْعًا، قَالَ الْمُرَادِيُّ: وَشَذَّ صَرْفُ ثَمَانٍ تَشْبِيهًا لَهُ بِجَوَارٍ وَالْمَعْرُوفُ عَدَمُ الصَّرْفِ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ

(قَوْلُهُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى حَذْفِ عَاطِفٍ وَمَعْطُوفٍ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ يَوْمٍ فَيَكُونُ أَرَادَ بِالْيَوْمِ النَّهَارَ فَقَطْ وَلَيْسَ هَذَا بِمُتَعَيِّنٍ كَمَا أَفَادَهُ فِي ك إذْ قَدْ يُطْلَقُ الْيَوْمُ وَيُرَادُ بِهِ الْفَرْدُ الْكَامِلُ مِنْهُ وَهُوَ النَّهَارُ مَعَ اللَّيْلِ وَهُوَ دَوْرَةُ الْفَلَكِ لَيْلًا وَنَهَارًا

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْخُرُوجُ مِنْ الْعُهْدَةِ بِمَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِأَرْبَعِ صَلَوَاتٍ) فَإِذَا عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِ بَدَأَ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالْعِشَاءِ

٢٬٢٠٩

وَأَمَّا إذَا عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِ فَيَبْدَأُ بِالْمَغْرِبِ وَيَخْتِمُ بِالظُّهْرِ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَدْرِي هَلْ كُلُّهَا إلَخْ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ عَلِمَ تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ فَإِذَا عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِ فَيَبْدَأُ بِالصُّبْحِ وَيَخْتِمُ بِالْعِشَاءِ وَإِذَا عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِ فَيَبْدَأُ بِالْمَغْرِبِ وَيَخْتِمُ بِالْعَصْرِ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّهُ يُصَلِّيهَا إلَخْ) لَمَّا كَانَ قَوْلُهُ يُصَلِّي خَمْسًا صَادِقًا بِالْبُدَاءَةِ بِالظُّهْرِ الَّذِي عُهِدَ فِي الْبَابِ أَنَّهُ يُبْتَدَأُ بِهِ بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ هُنَا أَنَّهُ يُصَلِّيهَا مُرَتَّبَةً فَيَبْدَأُ بِالصُّبْحِ فِيمَا إذَا عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِ وَيَبْدَأُ بِالْمَغْرِبِ إذَا عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ) لَعَلَّ مُقَابِلَ الصَّحِيحِ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالصُّبْحِ وَحَرِّرْ.

[فَصْلٌ حُكْمَ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ] {فَصْلٌ سُجُودُ السَّهْوِ} .

(قَوْلُهُ حُكْمُ السَّهْوِ) أَيْ سُجُودِ السَّهْوِ أَوْ أَنَّ الْإِضَافَةَ تَأْتِي لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا النِّسْيَانُ إلَخْ) أَيْ فَيَتَقَرَّرُ بَيْنَهُمَا الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْمُطْلَقُ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَرَّرُوا مِنْ أَنَّ السَّهْوَ زَوَالُ الْمَعْلُومِ عَنْ الْمُدْرِكَةِ فَقَطْ وَالنِّسْيَانَ زَوَالُ الْمَعْلُومِ عَنْ الْمُدْرِكَةِ وَالْحَافِظَةِ مَعًا.

(قَوْلُهُ عَمَّا لَا يَكُونُ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَا

(قَوْلُهُ وَالسَّهْوُ يَكُونُ عَمَّا يَكُونُ) الْأَوْلَى إثْبَاتُهَا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ تَقُولُ غَفَلْت إلَخْ) مِنْ بَابِ دَخَلَ فَهُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ

(قَوْلُهُ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ) أَيْ عَنْ فَسَادِ أَمْرٍ حَتَّى كَانَ أَيْ حَتَّى حَصَلَ فَلَمْ أَتَهَيَّأْ لِعَدَمِ حُصُولِهِ أَيْ فَالْغَفْلَةُ فِي الْحَقِيقَةِ عَنْ سَبَبِ عَدَمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّك إذَا سَهَوْت عَنْ الشَّيْءِ لَمْ يَكُنْ) أَيْ: لِأَنَّك إذَا سَهَوْت عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَتَقَرَّرْ خَارِجًا يُحْمَلُ هَذَا عَلَى فِعْلٍ اخْتِيَارِيٍّ سَهَا عَنْ فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ إذَا سَهَا عَنْ فِعْلٍ اخْتِيَارِيٍّ لَهُ لَا يَكُونُ أَيْ: بِوَصْفِ كَوْنِهِ فِعْلًا اخْتِيَارِيًّا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَكُونُ لَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَنَّ الْغَفْلَةَ تَكُونُ عَنْ فِعْلِ الْغَيْرِ) أَيْ وَالسَّهْوُ عَنْ فِعْلِ النَّفْسِ بِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ مُلَازِمٌ لِلْفَرْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُوَ مُوَضِّحٌ لَهُ كَمَا تَبَيَّنَ مِنْ تَقْرِيرِنَا وَيَظْهَرُ بِذَلِكَ التَّبَايُنُ بَيْنَ الْغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ،

٢٬٢١٠

وَأَمَّا بَيْنَ النِّسْيَانِ وَالْغَفْلَةِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ وَيَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا التَّبَايُنُ؛ لِأَنَّ النِّسْيَانَ يَكُونُ عَنْ فِعْلِ النَّفْسِ تَقُولُ: نَسِيت أَنْ أَفْعَلَ نَسِيت أَنْ آكُلَ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ لِلْغَفْلَةِ لَا يَظْهَرُ يَرُدُّهُ مَا ذُكِرَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَفَلَ عَنْ ذَكَرِهِ الْغَافِلُونَ وَفِي الْقَامُوسِ مَا يُفِيدُ تَرَادُفُ الْغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ فَإِنَّهُ قَالَ: غَفَلَ عَنْهُ سَهَا

(قَوْلُهُ سَهَا عَنْ الشَّيْءِ) أَيْ الَّذِي هُوَ مِنْ فِعْلِهِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ عَنْ ثَلَاثٍ أَوْ أَقَلَّ

منح الجليلعليش

(وَصَلَّى) الْمُكَلَّفُ (فِي) جَهْلِ عَيْنٍ (ثَلَاثٍ) مِنْ الْفَوَائِتِ مُتَوَالِيَةٍ (مُرَتَّبَةٍ) وَهِيَ الصَّلَاةُ.

وَثَانِيَتُهَا وَثَالِثَتُهَا (مِنْ يَوْمٍ) وَلَيْلَةٍ (لَا يَعْلَمُ) الْمُكَلَّفُ الصَّلَاةَ (الْأُولَى) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَلَا الثَّانِيَةَ وَلَا الثَّالِثَةَ مِنْهَا وَلَا سَبَقَ اللَّيْلُ النَّهَارَ وَلَا عَكْسُهُ وَمَفْعُولُ صَلَّى قَوْلُهُ (سَبْعًا) بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ بِأَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ مُرَتَّبَةً يُعِيدُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ لِيُحِيطَ بِأَحْوَالِ الشَّكِّ فِي تَرْتِيبِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.