أو قبر
الشروح عليها
(أَوْ) (قَبْرٍ أَوْ بَحْرٍ لِمَنْ رُمِيَ بِهِ لِكَفَنٍ) فَالْقَبْرُ وَالْبَحْرُ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ مِنْهُ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ رُمِيَ بِهِ عَنْ الْغَرِيقِ فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِ مَا عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِكَفَنٍ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا حِرْزٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَفَنِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَيِّتِ فَلَا يُقْطَعُ سَارِقُ الْمَيِّتِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ كَفَنٍ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لِكَفَنٍ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ شَرْعًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْجَلَّابِ وَالتَّلْقِينِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْكَفَنَ بِكَوْنِهِ مَأْذُونًا فِيهِ شَرْعًا فَغَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهِ لَا يَكُونُ مَا ذُكِرَ حِرْزًا لَهُ فَمَنْ سَرَقَ مِنْ كَفَنِ شَخْصٍ كُفِّنَ بِعَشَرَةِ أَثْوَابٍ مَا زَادَ عَلَى الشَّرْعِيِّ يُقْطَعُ عَلَى الْأَوَّلِ لَا عَلَى الثَّانِي وَاقْتَصَرَ فِي المج عَلَى الثَّانِي وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَبْرَ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْعُمْرَانِ أَوْ بَعِيدًا عَنْهُ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ وَلَوْ فَنِيَ الْمَيِّتُ وَبَقِيَ الْكَفَنُ،
وَأَمَّا الْبَحْرُ فَظَاهِرُ كَوْنِهِ حِرْزًا لِلْكَفَنِ مَا دَامَ الْمَيِّتُ فِيهِ،
فَإِنْ فَرَّقَهُ الْمَوْجُ عَنْهُ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَفَنٌ بِهِ فَانْظُرْ هَلْ يَكُونُ الْبَحْرُ حِرْزًا لَهُ أَمْ لَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَبْرٍ) ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: الْقَبْرُ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ كَالْبَيْتِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ سَرَقَ كَفَنًا مِنْ الْقَبْرِ قُطِعَ
(أَوْ) سَرَقَ الْكَفَنَ مِنْ (قَبْرٍ) فَيُقْطَعُ أَوْ بَحْرٍ، أَوْ لِمَنْ رُمِيَ بِهِ لِكَفَنٍ، أَوْ سَفِينَةٍ بِمُرْسَاةِ.
أَوْ كُلِّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ [منح الجليل] لِأَنَّهُ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو قبر يعني أن القبر حرز بالنسبة للكفن، قال الشبراخيتي: أو قبر حرز لكفن فيقطع سارقه لأنه ملك للميت،
وأما لغير الكفن فليس بحرز،
فلو دفن معه مال لم يقطع سارقه اتفاقا، وسواء كان القبر قريبا أو في الصحراء. انتهى.
وقال التتائي: أو قبر حرز للكَفَنِ فيقطع سارقه لأنه ملك للميت،
قال في الذخيرة: إذ لا يزول ملكه عما لا يحتاج إليه بدليل وفاء الدين، ولا تبرأ ذمته بغير ملكه. ثم قال: لو دفن معه مال لم يقطع سارقه اتفاقا،
ولو كان حرزا لكان حرزا لما زاد على الكفن المعتاد،
فلو كفن في عشرة أثواب لم يقطع بسرقة الزائد على الكفن، وإنما قطع لأن القبر ليس حرزا معتادا في المسألتين. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: "أو قبر" معناه أن القبر حرز بالنسبة للكفن سواء كان القبر قريبا أو في الصحراء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.