أو موقف دابة لبيع أو غيره
الشروح عليها
(أَوْ) (مُوقَفِ دَابَّةٍ) يُقْطَعُ سَارِقُهَا مِنْهُ وُقِفَتْ (لِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَمَكَانٍ بِزُقَاقٍ اُعْتِيدَ وُقُوفُهَا وَرَبْطُهَا بِهِ كَانَ مَعَهَا صَاحِبُهَا أَمْ لَا بِإِبَانَتِهَا عَنْ مُوقَفِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وُقِفَتْ لِبَيْعٍ) أَيْ بِالسُّوقِ أَوْ غَيْرِهِ كَانَتْ مَرْبُوطَةً أَوْ لَا كَانَ رَبُّهَا مَعَهَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: كَمَكَانٍ بِزُقَاقٍ اُعْتِيدَ) هَذَا مِثَالٌ لِلْغَيْرِ وَإِنَّمَا قُطِعَ لِأَنَّ ذَلِكَ حِرْزٌ لَهَا
وَأَمَّا آخِذُهَا مِنْ مَوْقِفٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ وُقُوفُهَا وَرَبْطُهَا بِهِ فَلَا قَطْعَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا رَبُّهَا أَوْ خَادِمُهُ هَذَا، وَسَيَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ الْكَلَامُ عَلَى أَخْذِ الدَّابَّةِ الْوَاقِفَةِ بِبَابِ الْمَسْجِدِ وَالْوَاقِفَةِ فِي السُّوقِ لِغَيْرِ بَيْعِهَا بَلْ لِانْتِظَارِ رَبِّهَا، فَلِذَا حَمَلَ الشَّارِحُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَوْ غَيْرَهُ عَلَى خُصُوصِ الدَّابَّةِ الْوَاقِفَةِ فِي الزُّقَاقِ
(قَوْلُهُ: بِإِبَانَتِهَا عَنْ مَوْقِفِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُقْطَعُ سَارِقُهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مَوْقِفِ دَابَّةٍ لِبَيْعٍ) فِي الْمَوَّازِيَّةِ: فِي الشَّاةِ تُوقَفُ فِي السُّوقِ لِلْبَيْعِ مَنْ سَرَقَهَا قُطِعَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَرْبُوطَةً. (أَوْ غَيْرِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ كَانَ لِلدَّوَابِّ مَرَابِطُ مَعْرُوفَةٌ فِي السِّكَّةِ فَمَنْ سَرَقَهَا مِنْ مَرَابِطِهَا قُطِعَ لِأَنَّ ذَلِكَ حِرْزُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) سَرَقَ دَابَّةً مِنْ (مَوْقِفِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ (دَابَّةٍ) مُعْتَادٍ لَهَا فَيُقْطَعُ سَوَاءٌ أُوقِفَتْ بِهِ (لِبَيْعٍ) لَهَا (أَوْ غَيْرِهِ) كَحِفْظِهَا فَهُوَ حِرْزُهَا فِيهَا لَوْ كَانَ لِلدَّوَابِّ مَرَابِطُ مَعْرُوفَةٌ فِي السِّكَّةِ،
فَمَنْ سَرَقَهَا مِنْ مَرَابِطِهَا يُقْطَعُ لِأَنَّهَا حِرْزُهَا.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ الشَّاةُ تُوقَفُ فِي السُّوقِ لِلْبَيْعِ،
فَمَنْ سَرَقَهَا فَيُقْطَعُ وَإِنْ لَمْ تُرْبَطْ
أو موقف دابة لبيع يعني أن من أوقف دابة بموقفها المعتاد لبيع فإنه يقطع من سرقها سواء ربطت أم لا، قال عبد الباقي: أو موقف دابة يقطع سارقها، سواء وقفت لبيع، ربطت أم لا، كان معها صاحبها أم لا. أو غيره أي غير البيع إن ربطت. انتهى.
وقال في الميسر: وموقف دابة معتاد لا غيره كما يأتي لبيع أو غيره فهو حرز لها ظاهره ربطت أم لا، وهو كذلك في البيع. قاله فيها.
وأما في غيره ففيها: لو كان بها مرابط معروفة في السكة فسرقها رجل من ذلك الموضع قطع لأن ذلك حرز لها. انتهى. ومراح الماشية حرز لها وإن لم يكن عليه حائط ولا غلق فعلى من سرق منها القطع،
وإن لم يبت معها أهلها كالدواب في مرابطها المعروفة وإن لم يكن لدورها أبواب ولا غلق. قاله فيها. انتهى.
والْحَاصِلُ أن من سرق دابة من موقفها المعتاد لها يقطع إذا كانت موقفة للبيع، ربطت أم لا،
فإن كانت موقوفة بموقفها المعتاد لها لغير بيع قطع إن ربطت
لا إن لم تربط.
قال الشبراخيتي: ويجب تقييد قوله: "أو غيره" بقيدين: أن يكون الوقف معتادا لوقوفها فيه،
وأن تكون مربوطة وينبغي أن يقطع بمجرد إزالتها من موضعها، ويأتي أو أخذ دابة بباب مسجد أو سوق وهو يفيد أن أخذها من الموقف غير المعتاد لا قطع فيه. انتهى.
وفي الموازية: الشاة توقف في السوق للبيع وسُوقِها قُطِع،
وإن لم تكن مربوطة. ومن المدونة: لو كان للدواب مرابط معروفة في السكة فمن سرقها من مرابطها قطع لأن ذلك حرزها. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.