فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) قَطْعَ (إنْ) (اخْتَلَسَ) أَيْ أَتَى جَهْرًا أَوْ سِرًّا وَأَخَذَ النِّصَابَ عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ صَاحِبِهِ وَيَذْهَبُ جِهَارًا فَارًّا

٥٬٠٢٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُخْتَلِسَ هُوَ الَّذِي يَخْطَفُ الْمَالَ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ فِي غَفْلَتِهِ وَيَذْهَبُ بِسُرْعَةٍ جَهْرًا. (أَوْ) أَخَذَ نِصَابًا مِنْ صَاحِبِهِ وَ (كَابَرَ) بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ فَلَا قَطْعَ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ وَالْغَاصِبُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا قَطْعَ إنْ اخْتَلَسَ) قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ الِاخْتِلَاسُ أَنْ يُسْتَغْفَلَ صَاحِبَ الْمَالِ فَيَخْطَفُهُ بِهَذَا فَسَّرَهُ الْفُقَهَاءُ اهـ وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ صَاحِبِهِ) أَيْ الْمُصَاحِبِ لَهُ فَيَشْمَلُ الْقَائِمَ مَقَامَ رَبِّهِ كَمَنْ يَتْرُكُ حَانُوتَهُ مَفْتُوحًا وَيَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ وَيُوَكِّلُ أَحَدًا يَمْنَعُ مَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ فَيُغَافِلُهُ إنْسَانٌ وَيَأْخُذُ مِنْهُ وَيَفِرُّ بِسُرْعَةٍ جَهْرًا

(قَوْلُهُ: بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ) لَيْسَ هَذَا بِلَازِمٍ بَلْ وَلَوْ اعْتَرَفَ بِالْغَصْبِ

١٤٬٤١١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُكَابِرَ هُوَ الْآخِذُ لِلْمَالِ مِنْ صَاحِبِهِ بِقُوَّةٍ مِنْ غَيْرِ حِرَابَةٍ سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ غَاصِبٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَابَرَ أَيْ فِي أَخْذِهِ بِأَنْ أَخَذَهُ مِنْ صَاحِبِهِ بِقُوَّةٍ مِنْ غَيْرِ حِرَابَةٍ

١٤٬٤١٢

وَأَمَّا لَوْ كَابَرَ وَادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ أَخْذِهِ لَهُ مِنْ الْحِرْزِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا إنْ اخْتَلَسَ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِي اخْتِلَاسٍ (أَوْ كَابَرَ)

١٣٬٠٥٦

ابْنُ الْحَاجِبِ: فَلَوْ أَخَذَ اخْتِلَاسًا أَوْ مُكَابَرَةً عَلَى غَيْرِ حِرَابَةٌ فَلَا يُقْطَعُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا إنْ اخْتَلَسَ، أَوْ كَابَرَ، أَوْ هَرَبَ بَعْدَ أَخْذِهِ فِي الْحِرْزِ، وَلَوْ لِيَأْتِيَ بِمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ، أَوْ أَخَذَ دَابَّةً بِبَابِ مَسْجِدٍ، أَوْ سُوقٍ، أَوْ ثَوْبًا بَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ، أَوْ ثَمَرًا مُعَلَّقًا إلَّا بِغَلْقٍ، فَقَوْلَانِ وَإِلَّا بَعْدَ حَصْدِهِ، فَثَالِثُهَا إنْ كَدَسَ، وَلَا إنْ نَقَبَ فَقَطْ، وَإِنْ الْتَقَيَا وَسَطَ النَّقْبِ، أَوْ رَبَطَهُ فَجَبَذَهُ الْخَارِجُ قُطِعَا. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُخْتَلِسَ وَهُوَ مَنْ يَخْطَفُ الْمَالَ وَيَذْهَبُ جِهَارًا لَا قَطْعَ عَلَيْهِ،

١١٬١٢٧

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ أَخَذَ الْمَالَ عَلَى وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ، وَالْقُوَّةِ، وَالْمُكَابِرُ هُوَ الْغَاصِبُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ كَابَرَ بَعْدَ ثُبُوتِ أَخْذِهِ مِلْكَ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّ هَذَا يَلْزَمُهُ الْقَطْعُ، وَلَا عِبْرَةَ بِمُكَابَرَتِهِ،

١١٬١٢٨

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ أَخَذَ دَاخِلَ الْحِرْزِ فَهَرَبَ بِالْمَالِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ حِينَئِذٍ عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ، بَلْ أَخَذَهُ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِلَاسِ،

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ،

١١٬١٢٩

وَلَوْ كَانَ هُرُوبُهُ، لِأَجْلِ خُرُوجِ رَبِّ الْمَتَاعِ لِيَأْتِيَ بِشُهُودٍ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ أَنَّهُ سَرَقَ الْمَتَاعَ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِأَصْبَغَ،

١١٬١٣٠

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ أَخَذَ دَابَّةً وَاقِفَةً بِبَابِ الْمَسْجِدِ، أَوْ وَاقِفَةً فِي السُّوقِ، أَوْ عَلَى بَابِ السُّوقِ لِغَيْرِ بَيْعٍ؛ لِأَنَّهُ مَوْقِفٌ غَيْرُ مُعْتَادٍ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَنْ يَحْفَظُهَا،

١١٬١٣١

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ وَاقِفَةً فِي السُّوقِ لِأَجْلِ الْبَيْعِ، فَيُقْطَعُ سَارِقُهَا بِدَلِيلِ مَا مَرَّ،

١١٬١٣٢

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ ثَوْبًا بَعْضُهُ فِي الطَّرِيقِ، وَبَعْضُهُ دَاخِلَ الْحِرْزِ؛ لِأَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَالشُّبْهَةُ هُنَا كَوْنُ بَعْضِ الثَّوْبِ فِي غَيْرِ حِرْزٍ، وَالْبَعْضُ صَادِقٌ بِالنِّصْفِ، وَالْأَقَلُّ وَالْأَكْثَرُ، وَلَكِنْ لَوْ جَذَبَهُ مِنْ جَانِبِ الدَّارِ قُطِعَ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ الْحِرْزِ؛

١١٬١٣٣

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ الثَّمَرَ الْمُعَلَّقَ عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ غَلْقٌ، فَهَلْ يُقْطَعُ سَارِقُهُ حِينَئِذٍ أَمْ لَا؟ . قَوْلَانِ لَكِنَّ الثَّانِيَ مَنْصُوصٌ، وَالْأَوَّلُ مُخَرَّجٌ، وَبِعِبَارَةِ مُعَلَّقٍ أَيْ: فِي بَسَاتِينِهِ،

١١٬١٣٤

وَأَمَّا فِي الدُّورِ، أَوْ الْبَيْتِ فَيُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ فِي حِرْزٍ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ بَدَلَ قَوْلِهِ: مُعَلَّقٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعَلَّقًا؛ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ خِلْقَتِهِ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: ثَمَرٍ أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِي الْوَدِيِّ،

١١٬١٣٥

وَمِنْ قَوْلِهِ: مُعَلَّقٍ أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِيمَا يُلْتَقَطُ مِنْ السَّاقِطِ مِنْ الثَّمَرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرْعَيْنِ.

وَقَوْلُهُ: مُعَلَّقٍ أَيْ: أَصَالَةً، وَأَمَّا لَوْ قُطِعَ، ثُمَّ عُلِّقَ فَلَا قَطْعَ،

١١٬١٣٦

وَلَوْ بِغَلْقٍ وَلَا يَدْخُلُ هَذَا فِي قَوْلِهِ: وَإِلَّا فَبَعْدَ حَصْدِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ إلَّا بَعْدَ حَصْدِهِ، وَوَضْعِهِ فِي مَحَلٍّ اُعْتِيدَ وَضْعُهُ فِيهِ،

١١٬١٣٧

وَإِذَا قُطِعَ الثَّمَرُ مِنْ عَلَى أَصْلِهِ، وَقَبْلَ أَنْ يُنْقَلَ إلَى الْجَرِينِ سَرَقَ مِنْهُ إنْسَانٌ مَا يُسَاوِي نِصَابًا، فَهَلْ يُقْطَعُ سَوَاءٌ كَدَسَ أَيْ: ضُمَّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتَّى يَصِيرَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ كَالْعَجْوَةِ أَمْ لَا، أَوْ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا؟ . وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ يُفَرِّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَدَسَ، فَيُقْطَعُ لِشَبَهِهِ بِمَا فِي الْجَرِينِ، أَوْ لَا يُقْطَعُ لِشَبَهِهِ بِمَا فَوْقَ النَّخْلِ،

١١٬١٣٨

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ إذَا نَقَبَ الْحِرْزَ فَقَطْ وَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا مِنْ النِّصَابِ،

١١٬١٣٩

فَلَوْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ فَلَا قَطْعَ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ هَذَا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَنْقُبُ، وَالْآخَرُ يُخْرِجُهُ مِنْ الْحِرْزِ،

١١٬١٤٠

فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ قُطِعَ الْمُخْرِجُ فَقَطْ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ النَّقْبَ لَا يُخْرِجُ الْمَكَانَ عَنْ كَوْنِهِ حِرْزًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ الْوَاضِعُ فِيهِ مُضَيِّعًا حِينَ الْوَضْعِ،

١١٬١٤١

وَقِيلَ: يُقْطَعَانِ مَعًا كَمَا عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ،

١١٬١٤٢

وَلَوْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا الْحِرْزَ فَأَخَذَ مَا يُسَاوِي نِصَابًا فَوَضَعَهُ فِي وَسَطِ النَّقْبِ، فَمَدَّ شَخْصٌ آخَرُ يَدَهُ فَتَنَاوَلَهُ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ، فَإِنَّهُمَا يُقْطَعَانِ مَعًا، وَالْمُرَادُ بِالْوَسَطِ الْأَثْنَاءُ

١١٬١٤٣

وَكَذَلِكَ يُقْطَعَانِ مَعًا إذَا أُدْخِلَ أَحَدُهُمَا الْحِرْزَ فَرَبَطَ الْمَتَاعَ الْمَسْرُوقَ فِي حَبْلٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَجَبَذَهُ الْخَارِجُ إلَى أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ كَابَرَ) بِأَنْ تَنَاوَلَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ مِنْ غَيْرِ مُحَارَبَةٍ فَلَا قَطْعَ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ

(قَوْلُهُ أَوْ هَرَبَ بَعْدَ أَخْذِهِ مِنْ الْحِرْزِ) أَيْ بَعْدَ أَخْذِهِ لَهُ مِنْ الْحِرْزِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ لِيَأْتِيَ أَيْ وَلَوْ تَرَكَهُ فِيهِ وَذَهَبَ رَبُّ الْمَتَاعِ لِيَأْتِيَ بِمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ سَرَقَ الْمَتَاعَ وَلَوْ شَاءَ لَخَلَّصَ الْمَتَاعَ مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهِ السَّارِقُ مِنْ الْحِرْزِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَارَ حَالَةَ خُرُوجِهِ كَالْمُخْتَلِسِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ سُوقٍ) يَحْتَمِلُ عَطْفَهُ عَلَى بَابٍ وَعَلَى مَسْجِدٍ

١٣٬٠٤٣

وَكَذَا إذَا أَخَذَ دَابَّةً بِمَرْعَى فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِحَضْرَةِ الرَّاعِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ ثَوْبًا بَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ) أَيْ أَوْ أَخَذَ ثَوْبًا مَنْشُورًا عَلَى حَائِطٍ بَعْضُهُ دَاخِلَهَا وَبَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ فَلَا قَطْعَ وَفِيهِ مُسَامَحَةٌ إذْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهُ خَارِجَ الدَّارِ عَلَى وَجْهِ حَائِطهَا وَلَمْ يَصِلْ لِلطَّرِيقِ.

(قَوْلُهُ: مُعَلَّقًا) أَيْ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهِ كَمَا يُفِيدُهُ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: إلَّا بِغَلْقٍ) يَحْتَمِلُ فَتْحَ اللَّامِ وَيَحْتَمِلُ سُكُونَهَا وَقَوْلُهُ أَوْ ثَمَرًا بِالْمُثَلَّثَةِ وَيَحْتَمِلُ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ كَابَرَ بَعْدَ ثُبُوتِ أَخْذِهِ مِلْكَ الْغَيْرِ) أَيْ أَنَّهُ أَخَذَ الْمَالَ خِفْيَةً تَحْقِيقًا ثُمَّ كَابَرَ أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ أَصْلًا أَوْ أَنَّهُ مَلَكَهُ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ خِفْيَةً.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِأَصْبَغَ) فَإِنَّهُ يَقُولُ بِالْقَطْعِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ وَاقِفَةً إلَخْ إشَارَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ مُخَرَّجٌ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ أَنْ لَا قَطْعَ فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَيَّدَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ بِمَا إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ

١٣٬٠٤٤

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي الدَّارِ فَيُقْطَعُ سَارِقُهَا إذَا سَرَقَ مَا قِيمَتُهُ رُبُعُ دِينَارٍ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ فَقَاسَ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ النَّخْلُ وَالْكَرْمُ عَلَيْهِمَا غَلْقٌ وَعُلِمَ أَنَّهُ اُحْتُفِظَ عَلَيْهِ مِنْ السَّارِقِ أَنَّهُ يُقْطَعُ بِجَامِعِ وُجُودِ الْحِفْظِ.

(قَوْلُهُ: لَا قَطْعَ فِي الْوَدِيِّ) الْوَدِيُّ صِغَارُ النَّخْلِ.

(قَوْلُهُ: حَصَدَهُ أَيْ جَذَّهُ) إنَّمَا قَالَ أَيْ جَذَّهُ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي التَّمْرِ حَصَدَ وَإِنَّمَا يُقَالُ جَذَّ.

(قَوْلُهُ: أَمْ لَا) أَيْ بَلْ بَقِيَتْ كُلُّ ثَمَرَةٍ تَحْتَ شَجَرَتِهَا فَلَا قَطْعَ لِشَبَهِهِ بِمَا فَوْقَهَا.

(قَوْلُهُ: إذَا نَقَبَ) أَيْ وَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا مِنْهُ بِنَفْسِهِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا خَرَجَ بِسَبَبِ نَقْبِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ رَبُّهُ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ رَبُّهُ وَلَوْ نَائِمًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: فَرَبَطَ الْمَتَاعَ إلَخْ) أَيْ فَالرَّبْطُ لَمَّا كَانَ أَثَرَ فِعْلِهِ قُطِعَا مَعًا .

منح الجليلعليش

(وَلَا) يُقْطَعُ (إنْ اخْتَلَسَ) أَيْ أَخَذَ النِّصَابَ فِي غَفْلَةِ صَاحِبِهِ وَفَرَّ بِهِ وَهُوَ يَرَاهُ. أَوْ كَابَرَ، أَوْ هَرَبَ بَعْدَ أَخْذِهِ فِي الْحِرْزِ وَلَوْ لِيَأْتِيَ بِمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ.

أَوْ أَخَذَ دَابَّةً بِبَابِ مَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ، أَوْ ثَوْبًا بَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ، [منح الجليل] ابْنُ مَرْزُوقٍ الِاخْتِلَاسُ أَنْ يَتَغَفَّلَ صَاحِبَ النِّصَابِ فَيَخْطَفُهُ، بِهَذَا فَسَّرَهُ الْفُقَهَاءُ. الشَّاذِلِيُّ هُوَ أَخْذُ الْمَالِ وَالْهَرَبُ بِهِ لَا مُغَالَبَةَ. عِيَاضٌ أَخْذُ الْمَالِ عَلَى غَفْلَةٍ وَفِرَارُ آخِذِهِ بِسُرْعَةٍ. ابْنُ عَرَفَةَ الْمَذْهَبُ لَا قَطْعَ فِي اخْتِلَاسٍ وَتَقَدَّمَ

٢١٬٧٢٣

فَرْعُ الْعُتْبِيَّةِ فِيمَنْ اتَّزَرَ بِثَوْبٍ فَأَخَذَ فِي الْحِرْزِ فَفَرَّ بِهِ، وَنَصُّ سَمَاعِ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ إنْ دَخَلَ سَارِقٌ بَيْتَ رَجُلٍ فَاتَّزَرَ بِإِزَارٍ فَأُخِذَ فِي الْبَيْتِ فَفَرَّ مِنْهُمْ وَالْإِزَارُ عَلَيْهِ، وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا فَلَا يُقْطَعُ. ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ إلَّا مُخْتَلِسًا. (أَوْ) إنْ (كَابَرَ) السَّارِقُ رَبَّ النِّصَابِ وَادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ، وَأَخَذَهُ مِنْهُ فَلَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِسَارِقٍ وَلَا مُحَارِبٍ وَلَا غَاصِبٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا إن اختلس يعني أنه لا قطع في الخلسة. ابن مرزوق: الاختلاس أن يتغفل صاحب المال فيخطفه. بهذا فسره الفقهاء. انتهى. نقله البناني. قال: وهذا معنى ما في الزرقاني.

٧١٬٢٢٨

والحاصل أن الاختلاس هو الاختطاف أي الأخذ بسرعة أخذه سرا أو جهرا،

٧١٬٢٢٩

فإذا اختطف نصابا وخرج من الحرز فإنه لا يقطع على المذهب. قال ابن عرفة: المذهب أنه لا قطع في اختلاس. أو كابر يعني أنه لا قطع فيما أخذ مكابرة، قال التتائي: أو كابر بأن تناوله من صاحبه ثم ادعى أنه ملكه إذ ليس بسرقة ولا غصب،

٧١٬٢٣٠

وقال الشارح تبعا لما في التوضيح: إنه راجع إلى الغصب والغاصب لا يقطع. انتهى.

٧١٬٢٣١

وقال عبد الباقي: أو أخذ وكابر بأن تناوله من صاحبه ثم ادعى أنه ملكه من غير محاربة فلا قطع لأنه غاصب والغاصب لا قطع عليه. قاله في التوضيح. فعلم من هذا أنه ليس المراد كابر بعد ثبوت أخذه ملك الغير؛ لأن هذا يلزمه القطع ولا عبرة بمكابرته. انتهى.

٧١٬٢٣٢

وقال المواق: قال ابن الحاجب: فلو أخذ اختلاسا أو مكابرة على غير حراية فلا يقطع. انتهى.

٧١٬٢٣٣

وقال في الميسر: أو كابر أي أخذه من ربه مدعيا أنه له من غير حرابة لأنه غاصب فلا يقطع،

٧١٬٢٣٤

قال ابن شأس: فإن كابر لم يقطع إلا أن يوخذ بحكم الحرابة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.