فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) قَطْعَ (فِيمَا) أَيْ فِي سَرِقَةِ مَا (عَلَى صَبِيٍّ) غَيْرِ مُمَيِّزٍ مِنْ حُلِيٍّ وَثِيَابٍ (أَوْ مَعَهُ) ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ لَا يُعَدُّ حَافِظًا لِمَا عَلَيْهِ أَوْ مَعَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يَحْرُسُهُ وَأَنْ لَا يَكُونَ بِدَارِ أَهْلِهِ وَإِلَّا قُطِعَ،

٥٬٠٢٣

فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُصَاحِبُ الْمُمَيِّزُ،

٥٬٠٢٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا وَلِذَا عَبَّرَ بِصَاحِبِهِ دُونَ رَبِّهِ مَعَ أَنَّهُ أَخْصَرُ وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْمَجْنُونُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهُ) أَيْ فِي جَيْبِهِ أَوْ كُمِّهِ.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ) بِهَذَا يَنْتَفِي التَّعَارُضُ بَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَى الدَّابَّةِ وَبَيْن مَا هُنَا مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مَعَ أَنَّ الصَّبِيَّ الْمَذْكُورَ وَالدَّابَّةَ اشْتَرَكَا فِي عَدَمِ التَّمْيِيزِ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ يَحْرُسُهُ وَلَمْ يَكُنْ بِدَارِ أَهْلِهِ، وَإِلَّا فَالْقَطْعُ وَمَا مَرَّ مِنْ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَى الدَّابَّةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهَا أَحَدٌ أَوْ كَانَتْ فِي حِرْزِ مِثْلِهَا، وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ كَمَا هُنَا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُطِعَ) أَيْ سَارِقُ مَا عَلَيْهِ أَوْ مَعَهُ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَضْرَةَ تَقْتَضِي الشُّعُورَ وَلَوْ حُكْمًا كَالنَّائِمِ

(قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِ الْمُرَادِ بِالصَّاحِبِ الْمُصَاحِبُ الْمُمَيِّزُ،

١٤٬٤٠٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الصَّبِيِّ) أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا قَطْعَ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَيْهِ وَمَا مَعَهُ الْمَجْنُونُ

١٤٬٤٠٩

وَكَذَلِكَ السَّكْرَانُ إذَا كَانَ سُكْرُهُ بِحَلَالٍ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ

١٤٬٤١٠

وَأَمَّا بِحَرَامٍ فَوَقَعَ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يُمَيِّزْ وَبَاعَ تَرَدُّدٌ فِي صِحَّةِ بَيْعِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ لَا عَلَى الثَّانِي

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا فِيمَا عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَعَهُ) فِي الْمَوَّازِيَّةِ: مَنْ سَرَقَ قُرْطَ صَبِيٍّ أَوْ شَيْئًا مِمَّا عَلَيْهِ،

١٣٬٠٥٥

فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ وَلَا حَافِظَ لَهُ وَلَا فِي حِرْزٍ لَمْ يُقْطَعْ وَإِلَّا قُطِعَ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥١٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥١٩ قبلها

منح الجليلعليش

(فِي) أَخْذِ (مَا) أَيْ حُلِيٍّ وَنَحْوِهِ (عَلَى صَبِيٍّ) غَيْرِ مُمَيِّزٍ (أَوْ) خُذْ مَا (مَعَهُ) أَيْ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ الصَّبِيِّ فِي عَدَمِ التَّمْيِيزِ كَمَجْنُونٍ. ابْنُ الْحَاجِبِ إذْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الصَّبِيِّ حَافِظٌ،

٢١٬٧١٧

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ حَافِظٌ فَهُوَ حِرْزٌ لَهُ

تعليق

وَلِمَا عَلَيْهِ وَمَا مَعَهُ، زَادَ فِي تَوْضِيحِهِ وَأَنْ لَا يُضْبَطَ مَا مَعَهُ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ لِلسَّارِقِ فِي دُخُولِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ سَرَقَ قُرْطَ صَبِيٍّ أَوْ شَيْئًا مِمَّا عَلَيْهِ،

٢١٬٧١٨

فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ وَلَا حَافِظَ لَهُ، وَلَيْسَ فِي حِرْزٍ فَلَا يُقْطَعُ وإلَّا فَيُقْطَعُ،

٢١٬٧١٩

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْقِلُ فَيُقْطَعُ سَارِقٌ ذَلِكَ مِنْهُ مُطْلَقًا قَالَهُ أَصْبَغُ عَنْ الْقَاسِمِ، رَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِي سَارِقٍ مَا عَلَى الصَّبِيِّ إنْ كَانَ فِي دَارِ أَهْلِهِ يُقْطَعُ. ابْنُ الْجَلَّابِ مَنْ سَرَقَ خَلْخَالًا مِنْ رِجْلِ صَبِيٍّ أَوْ قُرْطَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ حُلِيِّهِ فَفِيهَا رِوَايَتَانِ، إحْدَاهُمَا قَطْعُهُ إنْ كَانَ فِي دَارِ أَهْلِهِ أَوْ مَعَهُ حَافِظٌ وَالْأُخْرَى عَدَمُ قَطْعِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كما أشار إليه بقوله: ولا فيما على صبي يعني أنه لا قطع في سرقة ما على صبي من الحلي والثياب وهذا إذا كان الصبي غير مميز وإلا قطع. أو معه يعني أنه لا قطع في سرقة مال مع الصبي غير المميز،

٧١٬٢١٤

فإن كان مميزا قطع سارق معه.

٧١٬٢١٥

وقال غير واحد: ولا قطع في ما على صبي أو مجنون أو معه من حلي أو غيره لأنه ليس في حرز مثله وهذا في صبي لا يميز وليس في دار أهله ونحوها ولا حافظ معه وإلا وجب القطع، وسكت المنصف عن هذه القيود لعلمها مما مر.

٧١٬٢١٦

وقال المواق: في الموازية: من سرق قُرط صبي أو شيئا مما عليه،

٧١٬٢١٧

فإن بان صغيرا لا يعقل ولا حافظ له وليس في حرز لم يقطع، وإلا قطع. انتهى.

٧١٬٢١٨

وقال الشبراخيتي: ولا قطع فيما على صبي أو معه من ثياب أو حلي بشرط أن لا يكون حافظا لما سرق منه مما معه أو عليه،

٧١٬٢١٩

وأن لا يكون معه حارس وأن لا يكون بدار أهله، واستغنى المنصف عن الأولين بقوله: أو كل شيء بحضرة صاحبه، وعن الثالث بقوله: "من حرز مثله" وبقوله: مخرج من حرز ومثل الصبي المجنون والسكران،

٧١٬٢٢٠

وظاهره بحلال أو حرام، لكن مقتضى قول ابن عرفة في غير هذا المحل والسكران بغير خمر كالمجنون أنه فيمن سكر بحلال،

٧١٬٢٢١

وأما من سكر بغيره فالذي ينبغي أنه يجري فيه المتردد في صحة بيعه وعدمه، فعلى الأول يقطع من سرق منه دون الثاني. انتهى.

٧١٬٢٢٢

وقال عبد الباقي: ولا قطع فيما أي في سرقة ما على صبي غير مميز من حلي وثياب أو معه فلا يعد غير المميز حافظا لذلك، نعم يشترط أن لا يكون معه حارس،

٧١٬٢٢٣

وأن لا يكون بدار أهله وإلا قطع سارق ما عليه أو معه، واستغنى عن الأول بقوله: أو كل شيء بحضرة صاحبه لأن المراد به الصاحب المميز،

٧١٬٢٢٤

وإن لم يكن مالكا. وهذه حكمة تعبيره بصاحبه دون ربه مع كونه أخصر، وعن الثاني بقوله: [مخرج] من حرز، وقولي: غير مميز، احتراز من مخادعة المميز لأنه الذي يتأتى فيه المخادعة فإنها حرابة، كما يأتي له فيها من قوله: ومخادع الصبي أو غيره ليأخذ ما معه، ومثل الصبي هنا المجنون والسكران وظاهره لخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.