وَلَا على داخل تناول منه الخارج
الشروح عليها
(وَلَا) قَطْعَ (عَلَى) (دَاخِلٍ) فِي حِرْزٍ (تَنَاوَلَ) النِّصَابَ (مِنْهُ الْخَارِجُ) عَنْهُ بِأَنْ مَدَّ يَدَهُ لِدَاخِلِ الْحِرْزِ فَنَاوَلَهُ الدَّاخِلُ وَإِنَّمَا يُقْطَعُ الْخَارِجُ لِأَنَّهُ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَمُدَّ الْخَارِجُ يَدَهُ وَإِنَّمَا تَأَوَّلَهُ الدَّاخِلُ بِمَدِّ يَدِهِ لَهُ لِخَارِجِ الْحِرْزِ قُطِعَ الدَّاخِلُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ وَسَيَأْتِي وَإِنْ الْتَقَيَا وَسَطَ النَّقْبِ قُطِعَا
(قَوْلُهُ: تَنَاوَلَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الدَّاخِلِ وَقَوْلُهُ: الْخَارِجُ عَنْهُ أَيْ عَنْ الْحِرْزِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ مَدَّ) أَيْ ذَلِكَ الْخَارِجُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا عَلَى دَاخِلٍ تَنَاوَلَ مِنْ الْخَارِجِ) تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا إنْ لَمْ يُخْرِجْ الدَّاخِلُ يَدَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) قَطْعَ (عَلَى) شَخْصٍ مُكَلَّفٍ (دَاخِلٍ) حِرْزَ غَيْرِهِ لِسَرِقَةِ مَا فِيهِ (تَنَاوَلَ) النِّصَابَ (مِنْهُ) أَيْ الدَّاخِلُ الشَّخْصُ الْمُكَلَّفُ السَّارِقُ (الْخَارِجُ) مِنْ الْحِرْزِ بِإِدْخَالِ يَدِهِ وَأَخْذِهِ مِنْ الْحِرْزِ وَيُقْطَعُ الْخَارِجُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ،
وَإِنْ أَخْرَجَهُ الدَّاخِلُ قُطِعَ وَحْدَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ دَخَلَ الْحِرْزَ وَأَخَذَ مَتَاعًا وَنَاوَلَهُ رَجُلًا خَارِجًا مِنْ الْحِرْزِ قُطِعَ الدَّاخِلُ وَحْدَهُ أُخِذَ فِي الْحِرْزِ أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ. ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا فِي السَّارِقِينَ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مِنْ دَاخِلِ الْحِرْزِ وَالْآخَرُ مِنْ خَارِجِهِ فَيُخْرِجُ الدَّاخِلُ يَدَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ بِالْمَتَاعِ فَيَتَنَاوَلُهُ الْخَارِجُ أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى الْخَارِجِ،
فَلَوْ أَدْخَلَ الْخَارِجُ يَدَهُ إلَى دَاخِلِ الْحِرْزِ فَأَعْطَاهُ الدَّاخِلُ الْمَالَ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقْطَعُ الْخَارِجُ،
وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْطَعَانِ مَعًا.
ولا على داخل تناول منه الخارج يعني أنه إذا دخل في الحرز شخص وكان آخر خارج الحرز فمد الداخل يديه بنصاب رفعه من الحرز، ومد الخارج يديه فتناول ما رفعه الداخل في الحرز على يديه: وأخرجه الخارج فإنه يقطع الخارج فقط ولا يقطع الداخل لأنه لم يخرجه. وعلم مما قررت أن محل هذا حيث لم يخرج الداخل يديه بالنصاب من الحرز بأن تناوله الخارج منه وأخرجه من غير مصاحبة الداخل، قال المواق: قال ابن الحاجب: اتفقوا في السارقين يكون أحدهما من داخل الحرز والآخر من خارجه، فيخرج الداخل يده إلى خارج الحرز بالمتاع فيتناوله الخارج أنه لا قطع على الخارج،
فلو أدخل الخارج يده إلى داخل الحرز فأعطاه الداخل المال، فقال ابن القاسم: يقطع الخارج،
وقال أشهب: يقطعان معا، واتفقوا في السارق يوخذ في الحرز قبل أن يخرج المتاع أنه لا قطع عليه. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه عنه: وعلم أنه لو أخرجاه معا لقطعا على ما مر في قوله "أو اشتركا في حمل إن استقل كل" لخ.
وقال التتائي: قال مالك: إذا كانوا ثلاثة أحدهم في البيت والآخر على ظهره والثالث في الطريق، فناول الذي في البيت من هو على ظهره والذي على ظهره من هو في الطريق، قطع الذي يهيئ المتاع في البيت والذي على ظهره، ولا يقطع الخارج في الطريق إلا أن يمد يده حتى يصيرها في ظهر البيت فيقطع الثلاثة. اللخمي: قطع الذي في البيت غير بين. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.