أَوْ بِلَا إذْنٍ مُعْتَبَرٍ
الشروح عليها
(أَوْ) دَاوَى (بِلَا إذْنٍ مُعْتَبَرٍ) بِأَنْ كَانَ بِلَا إذْنٍ أَصْلًا أَوْ بِإِذْنٍ غَيْرِ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا كَأَنْ دَاوَى صَبِيًّا بِإِذْنِهِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَلَوْ عَلِمَ وَلَمْ يُقَصِّرْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ بِلَا إذْنٍ أَصْلًا) كَمَا لَوْ خَتَنَ صَغِيرًا قَهْرًا عَنْهُ أَوْ كَبِيرًا وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ أَطْعَمَ مَرِيضًا دَوَاءً قَهْرًا عَنْهُ فَنَشَأَ عَنْ ذَلِكَ تَلَفٌ.
{تَنْبِيهٌ} مِثْلُ الْمُدَاوَاةِ بِلَا إذْنٍ مُعْتَبَرٍ فِي الضَّمَانِ أَذِنَ الرَّشِيدُ فِي قَتْلِهِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِوَلِيِّهِ
لَا إنْ أَذِنَ فِي جُرْحِهِ أَوْ إتْلَافِ مَالِهِ فَلَا ضَمَانَ إلَّا الْوَدِيعَةُ إذَا أَذِنَ رَبُّهَا مَنْ هِيَ عِنْدَهُ فِي إتْلَافِهَا، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ إذَا أَتْلَفَهَا لِالْتِزَامِهِ حِفْظَهَا بِالْقَبُولِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِلَا إذْنٍ مُعْتَبَرٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ أَوْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلَا ضَمَانَ كَالْخَطَأِ، وَإِذْنُ الْعَبْدِ أَنْ يَحْجُمَهُ غَيْرُ مُفِيدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وَقَوْلُهُ: (ص) أَوْ بِلَا إذْنٍ مُعْتَبَرٍ، وَلَوْ أَذِنَ عَبْدٌ بِفَصْدٍ، أَوْ حِجَامَةٍ، أَوْ خِتَانٍ. (ش) مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا مَرَّ أَيْ: أَوْ دَاوَى بِلَا إذْنٍ مُعْتَبَرٍ كَأَنْ دَاوَى صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا بِإِذْنِهِمَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مُوجِبَ فِعْلِهِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ فَصَدَ عَبْدًا، أَوْ حَجَمَهُ، أَوْ خَتَنَهُ مُعْتَمِدًا عَلَى إذْنِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا .
(قَوْلُهُ: كَأَنْ دَاوَى صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا بِإِذْنِهِمَا) فَأَتْلَفَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَلَوْ أَصَابَ وَجْهَ الْعِلْمِ وَالصَّنْعَةِ
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ لَوْ فَصَدَ عَبْدًا أَوْ حَجَمَهُ إلَخْ) أَيْ إذَا حَصَلَ تَلَفٌ فَيَضْمَنُ وَلَوْ أَصَابَ وَجْهَ الْعِلْمِ وَالصَّنْعَةِ وَالضَّمَانُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ ضَعِيفٌ
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْخِتَانِ
وَأَمَّا الْحِجَامَةُ وَالْفَصْدُ فَالْعُرْفُ جَارٍ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ فِيهِمَا لِإِذْنِ السَّيِّدِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَسِّ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ .
(أَوْ) عَلِمَ وَلَمْ يُقَصِّرْ وَطَبَّبَ مَرِيضًا (بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ فَأَتْلَفَهُ أَوْ عَيَّبَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ (أَوْ) طَبَّبَ بِإِذْنٍ (غَيْرِ مُعْتَبَرٍ) لِكَوْنِهِ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ رَقِيقٍ إذَا كَانَ الْإِذْنُ فِي قَطْعِ يَدٍ مَثَلًا، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
بلا إذن معتبر يعني أن الطبيب إذا داوى بلا إذن معتبر بأن داوى بغير إذن أو بإذن من لا يعتبر إذنه شرعا فنشأ من فعله تلف نفس أو غيرها فإنه يضمن، وقوله: "إذن" الظاهر أنه منون ومعتبر صفة له ويفيده الخرشي. واللَّه تعالى أعلم. قال الشبراخيتي: أو قدم على فعل وداوى بلا إذن معتبر. انتهى. يعني كإذن الصبي والمجنون وغيرهما ممن لا يعتبر إذنه شرعا، ويضمن من داوى بلا إذن معتبر ما أتلف ولو أصاب وجه العمل والصنعة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.