فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (قَالَ) لِأَمَتَيْهِ (إنْ دَخَلْتُمَا) الدَّارَ مَثَلًا فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ (فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ) مِنْهُمَا فَقَطْ (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْأَمَتَيْنِ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِظُهُورِ أَنَّ الْمُرَادَ إنْ اجْتَمَعَتَا فِي الدُّخُولِ وَقَالَ أَشْهَبُ تَعْتِقُ الدَّاخِلَةُ لِاحْتِمَالِ إنْ دَخَلْت أَنْتَ فَجَمَعَ فِي اللَّفْظِ أَيْ فَقَالَ: إنْ دَخَلْتُمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ دَخَلَتْ إحْدَاكُمَا وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَوْجِيهِ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَأَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا أَيْ خِيفَةَ مَا يَحْدُثُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ فَدُخُولُ إحْدَاهُمَا لَا يَضُرُّ وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ الْحَامِلُ لَهُ كَرَاهَةَ الِاجْتِمَاعِ لَعَتَقَتْ الدَّاخِلَةُ فَيَكُونُ مُعْسَرًا لَفْظِيًّا وَلَوْ دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ بَعْدَ أُخْرَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُقْتَضَى أَبِي الْحَسَنِ وَالزَّوْجَتَانِ فِي ذَلِكَ كَالْأَمَتَيْنِ

تعليق

ثُمَّ أَشَارَ إلَى ثَلَاثِ مَسَائِلَ الْعِتْقِ بِالْقَرَابَةِ وَالْعِتْقِ مُعْسَرًا وَالْعِتْقِ مُعْسِرًا وَرَتَّبَهَا هَكَذَا فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا) أَيْ مُجْتَمِعَيْنِ بِأَنْ يَدْخُلَا مَعًا أَوْ تَدْخُلَ الثَّانِيَةُ عَلَى الْأُولَى بِحَيْثُ يَحْصُلُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الدَّارِ لَا مُتَرَتِّبَيْنِ فِي الدُّخُولِ بِأَنْ تَدْخُلَ الثَّانِيَةُ بَعْدَ خُرُوجِ الْأُولَى عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا يَأْتِي فِي آخِرِ الْعِبَارَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَدْخُلَا إلَخْ أَيْ فَإِنْ دَخَلَتَا عَتَقَتَا،

١٤٬٥٩٥

وَإِنْ دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ فَلَا تَعْتِقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا

١٤٬٥٩٦

أَمَّا الدَّاخِلَةُ فَلِظُهُورِ أَنَّ مُرَادَ الْحَالِفِ إنْ اجْتَمَعَتَا فِي الدُّخُولِ،

١٤٬٥٩٧

وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلِعَدَمِ دُخُولِهَا وَهَذَا

١٤٬٥٩٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَأَمَتِهِ: إنْ دَخَلْت هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْت حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا، فَإِنَّهَا تَعْتِقُ عَلَى قَاعِدَةِ التَّحْنِيثِ بِالْبَعْضِ

١٤٬٥٩٩

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْتِ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَتَطْلُقُ عَلَيْهِ، إذَا دَخَلَتْ إحْدَاهُمَا

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ إنْ دَخَلْت أَنْتِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ قَصْدَهُ إنْ دَخَلْت كَانَتْ حُرَّةً،

١٤٬٦٠٠

وَإِنْ دَخَلْت أَنْتِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَاخْتَصَرَ اللَّفْظَ وَقَالَ إنْ دَخَلْتُمَا فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ

(قَوْلُهُ: كَأَنَّهُ) أَيْ الْحَالِفَ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا أَيْ الْأَمَتَيْنِ

١٤٬٦٠١

وَكَذَا يُقَالُ فِي الزَّوْجَتَيْنِ فِيمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ فِيهَا أَيْ فِي الدَّارِ

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ الْخُلْفُ لَفْظِيًّا) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ لِكَرَاهَةِ اجْتِمَاعِهِمَا فِي الدَّارِ لِأَمْرٍ وَقَوْلُ أَشْهَبَ تَعْتِقُ وَتَطْلُقُ الدَّاخِلَةُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْيَمِينُ لِكَرَاهَةِ اجْتِمَاعِهِمَا فِي الدَّارِ بَلْ لِكَرَاهَةِ صَاحِبِهَا أَوْ جِيرَانِهَا مَثَلًا وَلَا شَكَّ أَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّيْخَيْنِ يَقُولُ بِقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَسْأَلَتِهِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ أُخْرَى) أَيْ بَعْدَ أَنْ دَخَلَتْ الْأُخْرَى وَخَرَجَتْ

(قَوْلُهُ: وَالزَّوْجَتَانِ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ: إنْ دَخَلْتُمَا الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَدْخُلَا مَعًا فَيُطَلَّقَانِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُمَا فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ حَنِثَ وَعَتَقَتْ عَلَيْهِ.

١٣٬٢٠٥

وَإِنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ أَوْ لِزَوْجَتَيْهِ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْهَا وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَاهَا جَمِيعًا.

وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ وَابْنُ يُونُسَ. وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَأَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا، وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ يَمِينُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الْوَاحِدَةِ.

[خواص الْعِتْق]

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالَ إنْ دَخَلْتُمَا فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ أَوْ لِزَوْجَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ أَوْ طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْهَا وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَا مِنْ عِتْقٍ وَلَا مِنْ طَلَاقٍ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا لَا فِي الدَّاخِلَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ إنْ اجْتَمَعْتُمَا فِي الدُّخُولِ وَلَا فِي الْأُخْرَى لِعَدَمِ دُخُولِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ تَعْتِقُ الدَّاخِلَةُ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ إنْ دَخَلْت أَنْتِ فَجَمَعَ فِي اللَّفْظِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَأَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ يَمِينُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الْوَاحِدَةِ وَاحْتَجَّ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} وَلَمْ تَبْدُ سَوْأَةُ حَوَّاءَ حِينَ أَكَلَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ آدَم اهـ.

تعليق

فَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ إنْ دَخَلْت هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ فَإِنَّهَا تَكُونُ حُرَّةً لِأَنَّ هَذَا مِنْ التَّحْنِيثِ بِالْبَعْضِ

١١٬٣٣١

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الزَّوْجَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِوَجْهٍ مَا) أَيْ خِيفَةَ مَا يَحْدُثُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ

(قَوْلُهُ {فَلَمَّا ذَاقَا} [الأعراف: ٢٢] إلَخْ) أَيْ أَنَّ اللَّهَ نَهَاهُمَا بِقَوْلِهِ {وَلا تَقْرَبَا} فَالْخِطَابُ مُتَعَلِّقٌ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ قَالَ {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ} إلَخْ فَرَتَّبَ الْبُدُوَّ عَلَى مُخَالَفَةِ الِاثْنَيْنِ مَعًا لِكَوْنِهِمَا الْمُخَاطَبَيْنِ بِالنَّهْيِ فَكَذَلِكَ إنْ دَخَلْتُمَا الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ لَا تَتَرَتَّبُ الْحُرِّيَّةُ إلَّا بِدُخُولِهِمَا مَعًا؛ لِكَوْنِهِمَا؛ الْمُخَاطَبَيْنِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ تَبْدُ سَوْأَةُ حَوَّاءَ إلَخْ) أَقُولُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَظَاهِرِ الشَّامِلِ وَلَوْ دَخَلَتَا مُتَرَتِّبَتَيْنِ بِأَنْ دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَخَرَجَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ الْأُخْرَى وَمُقْتَضَى مَا لِأَبِي الْحَسَنِ أَنَّ دُخُولَهُمَا مُرَتَّبَتَيْنِ كَدُخُولِ إحْدَاهُمَا ثُمَّ أَقُولُ وَكَلَامُ ابْنِ يُونُسَ يُؤَيِّدُ مَا لِأَبِي الْحَسَنِ إلَّا أَنَّ الْجِيزِيَّ قَالَ لَكِنْ الْعِبْرَةُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الْوَاحِدَةِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ وَلِزَوْجَتَيْهِ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْهَا وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا اهـ.

وَهُوَ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ فَتَدَبَّرْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَالَ) السَّيِّدُ لِأَمَتَيْهِ (إنْ دَخَلْتُمَا) هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ، أَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ (فَدَخَلَتْ) هَا (وَاحِدَةٌ) مِنْ الْأَمَتَيْنِ أَوْ الزَّوْجَتَيْنِ وَلَمْ تَدْخُلْ الْأُخْرَى مِنْهُمَا (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ السَّيِّدِ،

٢٢٬٠٤٢

وَكَذَا الزَّوْجُ (فِيهِمَا) أَيْ الْأَمَتَيْنِ،

٢٢٬٠٤٣

وَكَذَا الزَّوْجَتَانِ حَتَّى يَدْخُلَاهَا جَمِيعًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ حَمْلًا لِكَلَامِهِمَا عَلَى كَرَاهَتِهِ اجْتِمَاعِهِمَا. فِيهَا لِمَا يَحْصُلُ بَيْنَهُمَا مِنْ التَّخَاصُمِ.

٢٢٬٠٤٤

وَقَالَ أَشْهَبُ تَعْتِقُ الدَّاخِلَةُ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ إنْ دَخَلْت يَا فُلَانَةُ فَأَنْتِ حُرَّةٌ،

٢٢٬٠٤٥

وَإِنْ دَخَلْت يَا فُلَانَةُ فَأَنْتِ حُرَّةٌ. فِيهَا الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ إنْ دَخَلْت هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا حَنِثَ وَعَتَقَتْ عَلَيْهِ،

٢٢٬٠٤٦

وَإِنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ، أَوْ لِزَوْجَتَيْهِ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْهَا إحْدَاهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَاهَا جَمِيعًا، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ. ابْنُ يُونُسَ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا، وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ يَمِينُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الْوَاحِدَةِ. الْبُنَانِيُّ الْأَوْلَى ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مَعَ مَسَائِلِ الْمُوَافَقَةِ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قال إن دخلتما فدخلت واحدة فلا شيء عليه فيهما يعني أن الشخص إذا قال لأمتيه إن دخلتما الدار فدخلت واحدة منهما الدار فإنه لا شيء عليه فيهما؛ أي لا يلزمه عتق في الداخلة لاحتمال أن يريد إن اجتمعتما في الدخول ولا في الأخرى لعدم دخولها وهذا لابن القاسم،

٧٢٬٥٧٨

وقال أشهب: تعتق الداخلة فقط لاحتمال أن يريد إن دخلت أنت وإن دخلت أنت فجمع اللفظ،

٧٢٬٥٧٩

قال عبد الباقي: وإن قال لأمتيه إن دخلتما الدار فأنتما حرتان فدخلت واحدة فقط فلا شيء عليه فيهما لا في الداخلة، لاحتمال أن يريد إذا اجتمعتما في الدخول ولا في الأخرى لعدم دخولها عند ابن القاسم،

٧٢٬٥٨٠

وقال أشهب: تعتق الداخلة فقط لاحتمال أن يريد إن دخلت فجمع في اللفظ، قال ابن يونس: وجه قول ابن القاسم كأنه كره اجتماعهما فيها لوجه ما أي خيفة ما يحدث بينهما من الشر كما لأبي الحسن، وعلى هذا وقعت يمينه فلا شيء عليه بدخول الواحدة، واحتج بعض الأشياخ لقول ابن القاسم بقوله تعالى: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} ولم تبد سوءة حواء حين أكلت قبل أن يأكل آدم. انتهى.

والطلاق مثل ذلك فإن دخلتا عتقتا وطلقتا

٧٢٬٥٨١

وظاهره كظاهر الشامل ولو مترتبتين، ومقتضى ما لأبي الحسن أن دخولهما مترتبتين كدخول إحداهما،

٧٢٬٥٨٢

وإن قال لأمته: إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة، فدخلت واحدة منهما عتقت على قاعدة التحنيث بالبعض. انتهى.

٧٢٬٥٨٣

وقال الشبراخيتي: وإن قال لأمتيه إن دخلتما الدار فأنتما حرتان، أو لزوجتيه إن دخلتما الدار فأنتما طالقتان فدخلت واحدة فقط فلا شيء عليه فيهما حتى يدخلا جميعا لا في الداخلة ولا في الأخرى؛ لأن سبب حلفه كراهة اجتماعهما في الدار خيفة ما يحدث بينهما من الشر، ومفهوم دخلت واحدة أنهما لو دخلتا عتقتا،

٧٢٬٥٨٤

وظاهره ولو مترتبتين كما هو ظاهر كلام الشامل، ومقتضى ما لأبي الحسن أن دخولهما مترتبتين كدخول إحداهما،

٧٢٬٥٨٥

وأما إن قال لأمته إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت واحدة عتقت. انتهى.

٧٢٬٥٨٦

وقال التتائي: وإن قال لأمتيه إن دخلتما الدار فأنتما حرتان أو لزوجتيه فأنتما طالقان فدخلت واحدة فقط فلا شيء عليه فيهما حتى يدخلا جميعا، لا في الداخلة لاحتمال أن يريد إن اجتمعتما في الدخول، ولا في الأخرى لعدم دخولها عند ابن القاسم،

٧٢٬٥٨٧

وقال أشهب: تعتق الداخلة فقط لاحتمال أن يريد إن دخلت أنت وإن دخلت أنت فجمع في اللفظ ونوقض قول ابن القاسم بمن له عبد، فقال لرجلين هو لكما إن قبلتما فقبل واحد أن له ما قبل دون الآخر، وبمن قال لزوجته: إن كسوتك هذين الثوبين فأنت طالق ونيته أن لا يكسوها إياهما فكساها أحدهما حنث. انتهى. وقد ذكر أهل الأصول أن الشرع إذا رتب حكما على أوصاف في محل فالأصل أن تلك الأوصاف أجزاء علة يثبت استقلال أحدها بالحكم في غير ذلك المحل.

انتهى. وقال المواق من المدونة: قال مالك: من قال لأمته إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة، فدخلت إحدى الدارين حنث وعتقت عليه،

٧٢٬٥٨٨

وإن قال لأمتيه إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرتان أو لزوجتيه فأنتما طالقان فدخلتها واحدة منهما فلا شيء عليه حتى يدخلا جميعا. وقاله ابن القاسم وسحنون. ابن يونس: وجه قول ابن القاسم كأنه إنما كره اجتماعهما فيها لوجه ما وعلى هذا وقعت يمينه فلا شيء عليه بدخول الواحدة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.