أَوْ وَسْمِ وَجْهٍ بِنَارٍ
الشروح عليها
(أَوْ وَسْمِ وَجْهٍ بِنَارٍ لَا غَيْرِهِ) أَيْ الْوَجْهِ مِنْ الْأَعْضَاءِ بِالنَّارِ فَلَيْسَ بِمُثْلَةٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالرَّاجِحُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ مُثْلَةٌ إنْ تَفَاحَشَ
(قَوْلُهُ: أَوْ وَسْمِ وَجْهٍ بِنَارٍ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ كِتَابَةً أَوْ كَيًّا؛ لِأَنَّهُ يَشِينُ وَهُوَ ظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَيْضًا وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا لَكِنْ اعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ ظَاهِرَ النَّقْلِ أَنَّ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا كَانَ كِتَابَةً ظَاهِرَةً،
وَأَمَّا مَا كَانَ مُجَرَّدَ عَلَامَةٍ بِالنَّارِ فِي الْوَجْهِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ بِمُثْلَةٍ وَهَذَا أَيْضًا ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ اهـ بْن
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْوَسْمَ بِالنَّارِ إذَا كَانَ مُجَرَّدَ عَلَامَةٍ فَلَا يَكُونُ مُثْلَةً سَوَاءٌ كَانَ فِي الْوَجْهِ أَوْ غَيْرِهِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ كِتَابَةً ظَاهِرَةً أَوْ كَانَ غَيْرَ كِتَابَةٍ وَكَانَ مُتَفَاحِشًا،
فَإِنْ كَانَ فِي الْوَجْهِ فَهُوَ مُثْلَةٌ اتِّفَاقًا،
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ فَقَوْلَانِ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ غَيْرُ مُثْلَةٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ مُثْلَةٌ وَهُوَ الرَّاجِحُ
(قَوْلُهُ: لَا غَيْرِهِ) أَيْ وَلَا وَسْمِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَعْضَاءِ بِالنَّارِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ وَسْمِ وَجْهٍ بِنَارٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ كَتَبَ فِي وَجْهِ عَبْدِهِ أَوْ جَبْهَتِهِ أَنَّهُ آبِقٌ عَتَقَ عَلَيْهِ.
وَقَالَهُ أَصْبَغُ وَأَشْهَبُ.
وَقَالَ أَصْبَغُ: وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي ذِرَاعَيْهِ وَبَاطِنِ جَسَدِهِ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَنْ عُرِفَ بِالْإِبَاقِ فَوَسَمَ سَيِّدُهُ فِي وَجْهِهِ عَبْدَ فُلَانٍ عَتَقَ عَلَيْهِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ فَعَلَهُ بِمِدَادٍ وَإِبْرَةٍ عَتَقَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ
(أَوْ وَسْمِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ تَعْلِيمِ (وَجْهٍ بِنَارٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ كَتَبَ فِي وَجْهِ عَبْدِهِ أَوْ جَبْهَتِهِ أَنَّهُ آبِقٌ عَتَقَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ النَّارِ وَغَيْرِهَا ابْنُ عَرَفَةَ الْحَرْقُ بِالنَّارِ لَيْسَ بِمُثْلَةٍ إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ مَنْظَرُهُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. أَصْبَغُ مَنْ كَتَبَ فِي وَجْهِ عَبْدٍ أَوْ جَبْهَتِهِ أَنَّهُ آبِقٌ عَتَقَ عَلَيْهِ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ. أَصْبَغُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِذِرَاعِهِ أَوْ بَاطِنِ جَسَدِهِ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلِابْنِ وَهْبٍ مَنْ عَرَّفَ بِالْإِبَاقِ فَرَسَمَ سَيِّدُهُ فِي وَجْهِهِ عَبْدُ فُلَانٍ عَتَقَ عَلَيْهِ،
وَكَذَا لَوْ فَعَلَهُ بِمِدَادٍ وَإِبْرَةٍ عَتَقَ عَلَيْهِ،
وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ.
أو وسم وجه بنار يعني أنه إذا وسم وجه رقيقه بالنار عامدا للمثلة فإنه يعتق بذلك كتابة أو كيا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.