فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ) عِنْدَ حَاكِمٍ (أَوْ أَقَرَّ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ) قَبْلَ (مَوْتِهِ عَبْدًا) مُعَيَّنًا مِنْ عَبِيدِهِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْوَرَثَةِ (لَمْ يَجُزْ) ذَلِكَ أَيْ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ أَوْ إقْرَارُهُ بَلْ يُلْغَى (وَلَمْ يُقَوَّمْ) الْعَبْدُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الشَّاهِدِ أَوْ الْمُقِرِّ وَحِصَّتُهُ مِنْ الْعَبْدِ تَكُونُ رِقًّا لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ لِغَيْرِهِ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْعَبْدِ مَعَ شَهَادَةِ هَذَا الشَّاهِدِ نَعَمْ إنْ مَلَكَهُ الشَّاهِدُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ قُسِّمَتْ الْعَبِيدُ فَنَابَهُ الْعَبْدُ عَتَقَ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ فِي بَابِ الِاسْتِلْحَاقِ كَشَاهِدٍ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَحَدُ الْوَرَثَةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ابْنًا أَوْ غَيْرَهُ،

١٤٬٧٢٣

وَأَمَّا لَوْ شَهِدَ عَدَلَانِ مِنْ الْوَرَثَةِ بِذَلِكَ كَانَتْ شَهَادَتُهُمَا مَقْبُولَةً

(قَوْلُهُ: أَوْ أَقَرَّ) أَيْ عِنْدَ غَيْرِ حَاكِمٍ وَالْأَوَّلُ وَهُوَ الشَّاهِدُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةَ دُونَ الثَّانِي وَهُوَ الْمُقِرُّ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ رُشْدُهُ

(قَوْلُهُ: بَلْ يُلْغِي) أَيْ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى شَهَادَةُ وَاحِدٍ وَهِيَ لَا تَكْفِي فِي الْعِتْقِ وَفِي الثَّانِيَةِ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: تَكُونُ رِقًّا لَهُ) أَيْ وَلَا تَكُونُ حُرَّةً وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الْمُعْتِقَ حَتَّى يَلْزَمَهُ التَّقْوِيمُ، وَإِنَّمَا هُوَ مُقِرٌّ عَلَى غَيْرِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ عَبْدًا لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ وَأَقَرَّ بِأَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ بَقِيَّتُهُمْ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ وَلَا إقْرَارُهُ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إذْ لَيْسَ هُوَ الْمُعْتِقُ فَيَلْزَمُهُ التَّقْوِيمُ وَجَمِيعُ الْعَبْدِ رَقِيقٌ،

١٣٬٢٧٢

وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُقِرِّ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَيَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا وَيَكُونُ وَلَاؤُهَا لِأَبِيهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ رَقَبَةً أَعَانَ بِهِ فِي رَقَبَةٍ،

١٣٬٢٧٣

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَفِي آخِرِ نَجْمٍ مُكَاتَبٌ،

١٣٬٢٧٤

وَكَذَلِكَ فِي إقْرَارِ غَيْرِ الْوَلَدِ مِنْ سَائِرِ الْوَرَثَةِ. وَانْظُرْ رَسْمَ الْقُطْعَانِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى إنْ كَانَ الَّذِي شَهِدَ بِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ وَاحِدًا مِنْ عَبِيدِهِ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بِالْقُرْعَةِ فَإِنْ جَاءَ فِي نَصِيبِهِ عَتَقَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ عَبْدًا لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ إذَا شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْوَرَثَةِ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ وَلَا الْإِقْرَارُ وَلَمْ يُقَوَّمْ ذَلِكَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَحِصَّتُهُ مِنْ الْعَبْدِ تَكُونُ رِقًّا لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الْمُعْتِقُ فَيَلْزَمُهُ التَّقْوِيمُ وَإِنَّمَا هُوَ مُقِرٌّ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْعَبْدِ مَعَ شَهَادَةِ هَذَا الْمُقِرِّ

١١٬٤٠٢

فَلَوْ قُسِمَتْ الْعَبِيدُ فَوَقَعَ هَذَا الْعَبْدُ الْمَشْهُودُ بِعِتْقِهِ فِي حِصَّةِ هَذَا الْمُقِرِّ عَتَقَ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ فِي بَابِ الِاسْتِلْحَاقِ عِنْدَ قَوْلِهِ كَشَاهِدٍ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ) وَلَدٌ أَوْ غَيْرُهُ وَالْمُرَادُ بِالشَّهَادَةِ مَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْ حَاكِمٍ وَقَوْلُهُ أَوْ أَقَرَّ وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْ حَاكِمٍ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ شَهِدَ إلَخْ أَيْ إذَا كَانَ عَدْلًا وَقَوْلُهُ أَوْ أَقَرَّ أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ وَهُوَ رَشِيدٌ

١٣٬١٨١

فَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى ذَلِكَ لَكَانَتْ شَهَادَتُهُمَا مَقْبُولَةً كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ أَيْ مَا ذُكِرَ وَهُوَ الشَّهَادَةُ وَالْإِقْرَارُ؛ لِأَنَّهُ؛ فِي الْأَوَّلِ شَهَادَةُ وَاحِدِ وَالْعِتْقُ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وَفِي الثَّانِيَةِ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ؛ يُفِيدُهُ قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ بَلْ ذِكْرُهُ يُوهِمُ أَنَّ قَوْلَهُ لَمْ يَجُزْ بِالنِّسْبَةِ لِنَصِيبِ غَيْرِ الشَّاهِدِ وَالْمُقِرِّ

١٣٬١٨٢

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِنَصِيبِهَا فَيَصِحُّ وَلَكِنْ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ غَيْرِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لَا يَعْتِقُ مِنْ الْعَبْدِ شَيْءٌ

تعليق

فَلَوْ قَالَ بَدَلَ قَوْلِهِ لَمْ يَجُزْ أَلْغَى ذَلِكَ لِسَلِمِ مِنْ الْإِيهَامِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْعَبْدِ) أَيْ لَا يُمَكَّنُ الْعَبْدُ مِنْ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ لِيَتِمَّ لَهُ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّ؛ الْعِتْقَ لَا يَكُونُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ قُسِمَتْ الْعَبِيدُ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ أَحْسَنُ وَهِيَ فَإِنْ مَلَكَهُ الشَّاهِدُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ قُسِمَتْ الْعَبِيدُ فَتَابَ ذَلِكَ لِلشَّاهِدِ أَوْ الْمُقِرِّ عَتَقَ عَلَيْهِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ) ابْنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ أَنَّ مُوَرِّثَهُ أَعْتَقَ عَبْدًا (أَوْ أَقَرَّ) ابْنُ الْمَيِّتِ (أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ عَبْدًا) وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ مُنْكِرُونَ فِيهِمَا (لَمْ تَجُزْ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ الشَّهَادَةُ وَلَا الْإِقْرَارُ (وَلَمْ) الْأَوْلَى لَا (يُقَوَّمُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا ذَلِكَ الْعَبْدُ (عَلَيْهِ) أَيْ الشَّاهِدِ أَوْ الْمُقِرِّ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَلِأَنَّ الْإِقْرَارَ هُنَا عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ، وَإِنَّمَا عُمِلَ وَإِنْ شَهِدَ عَلَى شَرِيكِهِ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ: فَنَصِيبُ الشَّاهِدِ حُرٌّ، إنْ أَيْسَرَ شَرِيكُهُ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِهِ كَعُسْرِهِ.

[منح الجليل] بِالشَّاهِدِ وَيَمِينٍ فِي الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ بِاعْتِبَارِ الْمَالِ. فِيهَا إنْ شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ بَقِيَّتُهُمْ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ وَلَا إقْرَارُهُ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ، إذْ لَيْسَ هُوَ الْمُعْتِقُ فَيَلْزَمُهُ التَّقْوِيمُ وَجَمِيعُ الْعَبْدِ رَقِيقٌ،

٢٢٬١٧٥

وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُقِرِّ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ مِنْهُ، وَيُجْعَلُ ثَمَنُهَا فِي رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا وَوَلَاؤُهَا لِأَبِيهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَمَا لَمْ يَبْلَعْ رَقَبَةً يُعَيَّنُ بِهِ فِي رَقَبَةٍ،

٢٢٬١٧٦

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَفِي آخَرَ نَجْمٌ مُكَاتَبٌ،

٢٢٬١٧٧

وَكَذَا فِي إقْرَارِ غَيْرِ الْوَلَدِ مِنْ سَائِرِ الْوَرَثَةِ،

٢٢٬١٧٨

فَإِنْ وَقَعَ الْعَبْدُ الَّذِي أَقَرَّ الْوَارِثُ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَهُ فِي سَهْمِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ بِالْقَضَاءِ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ بِعِتْقِهِ أَوْ وَرِثَهُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن شهد أحد الورثة أو أقر أن أباه أعتق عبدا لم يجز يعني أنَّه إذا شهد أحد الورثة عند الحاكم أو أقر عند غيره أو شهد وهو عدل أو أقر وهو غير عدل أن أباه أعتق عبدا معينا من عبيده في صحته أو مرضه والثلث يحمله وأنكر غيره من الورثة،

٧٣٬١٧٩

فإن شهادة الشاهد أو إقرار المقر لم يجز أي يلغى شهادته وإقراره، ولأجل إلغاء ذلك الإقرار أو الشهادة لم يقوم العبد المشهود بعتقه أو المقر به عليه أي على الشاهد، أو المقر في المسألتين، وحصته من العبد تكون رقا له لأنه ليس هو المعتق حتى يقوم عليه، وإنما هو مقر على غيره ولا يمين على العبد مع شهادة هذا المقر، ولا يعتق من العبد شيء كما في المدونة،

٧٣٬١٨٠

فإن ملكه الشاهد بعد ذلك أو قسمت العبيد فناب ذلك الشاهد أو المقر عتق عليه، كما يفيده قوله في الاستحقاق: كشاهد وردت شهادته. أهـ. قاله عبد الباقي. قوله: كما يفيده قوله في الاستحقاق لخ بل جميع ما ذكره هو في نص المدونة. قاله البناني.

٧٣٬١٨١

وقال عند قوله: "لم يجز ولم يقوم عليه" ما نصّه: قال في المدونة: وجميع العبد رقيق،

٧٣٬١٨٢

ويستحب للمقر أن يبيع حصته من العبد فيجعل ثمنه في رقبة يعتقها ويكون ولاؤها لأبيه ولا يجبر على ذلك، وما لم يبلغ رقبة أعان به في رقبة،

٧٣٬١٨٣

فإن لم يجد ففي آخر نجم مكاتب. أهـ. قوله: بل جميع ما ذكره هو في نص المدونة،

٧٣٬١٨٤

قال الرهوني: نص المدونة: فإن وقع العبد الذي أقر الوارث أن أباه أعتقه في سهمه عتق كله بالقضاء، كما لو اشترى عبدا ردت شهادته في عتقه أو ورثه عتق عليه. أهـ منها بلفظها على اختصار أبي سعيد. ونحوه لابن يونس عن المدونة، ونحوه لابن أبي زمنين في المنتخب.

٧٣٬١٨٥

تنبيه: ظاهر كلام المدونة أنَّه إنما يعتق عليه إذا ملك جميعه وهو أحد قولين منصوصين خارجها،

٧٣٬١٨٦

ففي ابن يونس إثر نقله كلام المدونة ما نصّه: قال ابن المواز: ولو لم يملكه كله ولكن ملك مُصابُه وكل وارث مصابه فليتورع عن خدمته في يومه. وروى أصبغ عن ابن القاسم نحوه،

٧٣٬١٨٧

وفي العتبية وكتاب ابن حبيب لا تجوز شهادة أحد الورثة أن الميت أعتق هذا، ولا يعتق منه شيء إلا أنَّه إن ملكه يوما ما أو ملك منه شيئًا عتق عليه ما ملك منه ولم يجز له ملكه. قاله مالك. ثمَّ قال بعد كلام ما نصّه: محمَّد بن يونس: ظاهر العتبية أنَّه إذا قاسم الورثة فوقع له بعض ذلك العبد أنَّه يعتق عليه ما ملك منه؛ لأنه مقر أنَّه حر فلا يجوز له استخدامه وهو قول حسن وهو خلاف المدونة وكتاب محمَّد، ولا يعتق عليه حصته منه قبل القسم؛

إذ قد لا يصير له منه في المقاسمة شيء؛ لأنَّ له أخذ عوضه وذلك جائز له. أهـ منه بلفظه. أهـ. نقله الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.