وتناول الحمل معها:
الشروح عليها
(وَ) مَنْ دَبَّرَ أَمَتَهُ الْحَامِلَ (تَنَاوَلَ) التَّدْبِيرُ (الْحَمْلَ مَعَهَا) وَأَوْلَى إنْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْحَمْلَ مَعَهَا) أَيْ الْحَمْلَ الْمُصَاحِبَ لَهَا يَوْمَ تَدْبِيرِهَا وَهُوَ الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ قَبْلَ التَّدْبِيرِ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ حَمَلَتْ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا انْفَصَلَ عَنْهَا قَبْلَ تَدْبِيرِهَا، فَإِنَّهُ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَنَاوَلَ الْحَمْلَ مَعَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا دَبَّرَ حَامِلًا فَوَلَدُهَا مُدَبَّرٌ بِمَنْزِلَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَنَاوَلَ الْحَمْلَ مَعَهَا كَوَلَدٍ مُدَبَّرٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ دَبَّرَ أَمَتِهِ فَإِنَّ تَدْبِيرَهُ يَتَنَاوَلُ حَمْلَهَا سَوَاءٌ حَمَلَتْ بِهِ قَبْلَ تَدْبِيرِهَا أَوْ بَعْدَهُ كَمَا أَنَّ وَلَدَ الْعَبْدِ الْمُدَبَّرِ الْكَائِنَ مِنْ أَمَتِهِ الَّتِي حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ تَدْبِيرِهِ يَكُونُ مُدَبَّرًا مِثْلَ أَبِيهِ
فَلَوْ حَمَلَتْ بِهِ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمَ تَدْبِيرِ أَبِيهِ يَكُونُ رِقًّا لِلسَّيِّدِ الْمُدَبِّرِ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُشَدَّدَةِ فَقَوْلُهُ مَعَهَا وَأَحْرَى فِي الدُّخُولِ الْحَمْلُ بَعْدَ التَّدْبِيرِ فَالظَّرْفُ صِفَةٌ أَوْ حَالٌ أَيْ مَعَ تَدْبِيرِهَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ يُرِيدُ أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ صَحِيحٌ لِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ دَاخِلٌ بِالْأَحْرَى لَا أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْعِبَارَةِ وَاعْتِرَاضُ تت عَلَيْهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا دَخَلَ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ قَبْلَ تَدْبِيرِهَا فِي عَقْدِ تَدْبِيرِهَا دُونَ حَمْلِهَا مِنْ أَبِيهِ قَبْلَ تَدْبِيرِهِ لِأَنَّ الْوَلَدَ كَجُزْءٍ مِنْهَا حَتَّى يُوضَعَ فَإِذَا دَبَّرَهَا فَقَدْ دَبَّرَهُ وَإِذَا دَبَّرَ الْأَبَ لَمْ يَدْخُلْ تَدْبِيرُ الْأُمِّ وَلَا حَمْلُهَا حَتَّى تَحْمِلَ بِهِ بَعْدَ تَدْبِيرِ الْأَبِ
(قَوْلُهُ فَلَوْ حَمَلَتْ إلَخْ) فَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ نُظِرَ فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ التَّدْبِيرِ فَهُوَ مُدَبَّرٌ مَعَ أَبِيهِ وَإِنْ كَانَ لِأَقَلَّ فَهُوَ رَقِيقٌ
(قَوْلُهُ فَاعْتِرَاضُ تت إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ؛
قَالَ فِي هَذِهِ الْإِرَادَةِ شَيْءٌ مَعَ قَوْلِهِ تَنَاوَلَ
(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَيْ حَمَلَتْ بِهِ قَوْلُهُ الْأَوْلَى) أَقُولُ بَلْ الصَّوَابُ
(تَنَاوَلَ) تَدْبِيرُهَا (الْحَمْلَ مَعَهَا) فِيهَا إنْ دَبَّرَ حَامِلًا فَوَلَدُهَا مُدَبَّرٌ بِمَنْزِلَتِهَا، وَشَبَّهَ فِي التَّنَاوُلِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتناول الحمل معها يعني أنه إذا دبر أمة حاملا فإن تدبيره لها يتناول حملها معها، فيكون كل منهما مدبرا لأن كل ذات رحم ولدها بمنزلتها،
ومن المدونة: إن دبر حاملا فولدها مدبر بينزلتها. نقله المواق.
وقال عبد الباقي: وتناول التدبير الحمل الكائن معها أي مع الأمة أي الصاحب لها يوم تدبيرها الذي حملت به قبل التدبير وأولى حملت به بعده؛ لأن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها كما في الرسالة، فقوله: "معها" صفة كما مر أو حال، فقول الشارح يريد أو حملت بعد ذلك صحيح: لأن مراده أنه داخل بالأولى لا أنه داخل في العبارة كما فهم التتائي، فاعترض على الشارح بقوله في هذه الإرادة شيء مع قوله: "وتناول" .
اهـ. فاعتراضه غير ظاهر بخلاف انفصال حملها قبل تدبيره فرقيق للسيد. اهـ. فعلم من هذا أن معنى قوله: "معها" الحمل الحاصل وقت تدبيره لها، واحترز بذلك عما ولدته قبل التدبير فإنه رقيق يتناوله التدبير،
بخلاف ما حدث من حملها بعد التدبير فإنه مدبر. والله تعالى أعلم. كولد مدبر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.