فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (جَنَى) الْمُدَبَّرُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَفِي بِجِنَايَتِهِ دَفَعَ فِيهَا وَبَقِيَ مُدَبَّرًا لِسَيِّدِهِ وَلَا خِيَارَ لَهُ كَمَا فِي النَّقْلِ خِلَافًا لِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ،

٥٬٢٤٢

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَفِي بِجِنَايَتِهِ خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ فِدَائِهِ وَإِسْلَامِهِ (فَإِنْ فَدَاهُ) بَقِيَ مُدَبَّرًا (وَإِلَّا) يَفْدِهِ (أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ) لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (تَقَاضِيًا) أَيْ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ حَتَّى تُسْتَوْفَى الْجِنَايَةُ

٥٬٢٤٣

فَلَوْ جَنَى جِنَايَةً ثَانِيَةً عَلَى شَخْصٍ آخَرَ فَلَا يَخْتَصُّ الْأَوَّلُ بِالْخِدْمَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: دَفَعَ فِيهَا) أَيْ دَفَعَ مَالِهِ فِي تِلْكَ الْجِنَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا خِيَارَ لَهُ) أَيْ لَا خِيَارَ لِسَيِّدِهِ بَيْنَ فِدَائِهِ وَإِسْلَامِ خِدْمَتِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا أَرْشَ الْجِنَايَةِ تَقَاضِيًا

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِ يَقْتَضِي أَنَّ السَّيِّدَ مُخَيَّرٌ فِي إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ مُطْلَقًا كَانَ لَهُ مَالٌ يَفِي بِالْجِنَايَةِ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَفِي إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَصْلًا أَوْ لَهُ مَالٌ لَكِنْ لَا يَفِي بِجِنَايَتِهِ

(قَوْلُهُ: أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) أَيْ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا أَرْشَ الْجِنَايَةِ

(قَوْلُهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ الْجِنَايَةَ) أَيْ أَرْشَهَا وَبَعْدَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا أَرْشَهَا تُرَدُّ الْخِدْمَةُ لِسَيِّدِهِ عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ السَّيِّدَ يُسْلِمُ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَقَاضِيًا هُوَ الْمَشْهُورُ

١٤٬٧٧٠

وَقِيلَ: إنَّهُ يُسْلِمُهَا لَهُ مِلْكًا لِمَوْتِ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ جَنَى جِنَايَةً ثَانِيَةً عَلَى شَخْصٍ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلُ مِنْ خِدْمَةِ أَرْشِ جِنَايَتِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ جَنَى فَإِنْ فَدَاهُ وَإِلَّا أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ تَقَاضَيَا)

١٣٬٢٩٩

الْجَلَّابُ: وَإِنْ جَنَى الْمُدَبَّرُ جِنَايَةً فَجِنَايَتُهُ فِي خِدْمَتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ وَالسَّيِّدُ بِالْخِيَارِ فِي افْتِكَاكِهِ بِأَرْشِ جِنَايَتِهِ وَفِي إسْلَامِ خِدْمَتِهِ إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِيَخْدُمَهُ وَيُقَاصَّهُ بِأَرْشِ خِدْمَتِهِ مِنْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ،

١٣٬٣٠٠

فَإِنْ اسْتَوْفَى ذَلِكَ وَالسَّيِّدُ حَيٌّ رَجَعَ إلَيْهِ فَكَانَ مُدَبَّرًا عَلَى حَالِهِ،

١٣٬٣٠١

وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَهُ مَالٌ رَاجِعْ التَّفْرِيعَ وَنَحْوُ هَذَا كُلِّهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ جَنَى فَإِنْ فَدَاهُ وَإِلَّا أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ تَقَاضِيًا وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ثَانِيًا لَوْ رَجَعَ إنْ وَفَّى وَإِنْ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ اُتُّبِعَ بِالْبَاقِي أَوْ بَعْضِهِ بِحِصَّتِهِ وَخُيِّرَ الْوَارِثُ فِي إسْلَامِ مَا رَقَّ أَوْ فَكِّهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَبَّرَ إذَا جَنَى عَلَى آخَرَ فَإِنْ فَدَاهُ سَيِّدُهُ الَّذِي دَبَّرَهُ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ لَمْ يَفْدِهِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ خِدْمَتَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يَتَقَاضَاهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ وَلَا يَمْلِكُ جَمِيعَ خِدْمَتِهِ وَلَا يُبَاعُ فِي خِدْمَتِهِ فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً ثَانِيَةً عَلَى شَخْصٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يُحَاصِصُ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ أَوَّلًا فِيمَا بَقِيَ مِنْ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ

١١٬٤٢١

وَأَمَّا مَا اسْتَوْفَاهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوَّلًا قَبْلَ دُخُولِ الثَّانِي مَعَهُ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ وَانْظُرْ هَلْ مَعْنَى الْمُحَاصَّةِ أَنَّ الْخِدْمَةَ تُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَوْ عَلَى حَسَبِ مَا لِكُلٍّ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ ثَانِيًا وَمَحَلُّ تَخْيِيرِ السَّيِّدِ فِي إسْلَامِهِ أَوْ فِدَائِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَبَّرِ مَالٌ يَفْتَدِي بِهِ وَإِلَّا دَفَعَ مِنْهُ وَإِذَا وَفَّى الْمُدَبَّرُ أَرْشَ الْجِنَايَةِ الَّتِي جَنَاهَا عَلَى شَخْصٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مُدَبَّرًا كَمَا كَانَ قَبْلَ الْجِنَايَةِ وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ تَقَاضَيَا

تعليق

ثُمَّ إنَّ السَّيِّدَ الْمُدَبِّرَ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَ الْمُدَبَّرَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ وَعَتَقَ مِنْ ثُلُثِ سَيِّدِهِ لِحَمْلِهِ لَهُ فَإِنَّهُ يُتَّبَعُ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فِي ذِمَّتِهِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِهِ بِالْعِتْقِ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ إلَّا بَعْضَهُ فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ يَتَعَلَّقُ بَعْضُهُ بِالْجُزْءِ الْحُرِّ وَبَعْضُهُ بِالْجُزْءِ الرِّقِّ وَتُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ فِيمَا رَقَّ مِنْهُ إنْ شَاءُوا أَسْلَمُوهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِلْكًا يَفْعَلُ بِهِ مَا شَاءَ وَإِنْ شَاءُوا فَدَوْهُ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَى حِسَابِ مَا بَقِيَ وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَذْفُ الْجَوَابِ تَارَةً وَالشَّرْطِ أُخْرَى وَكُلٌّ مِنْ ذَلِكَ جَائِزٌ وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ مُدَبَّرًا وَإِنْ لَمْ يَفْدِهِ أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ تَقَاضَيَا لَا مِلْكًا وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْأَوَّلِ إذَا اسْتَوْفَى أَرْشَ الْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بَاقِي الْخِدْمَةِ لِسَيِّدِهِ وَأَنَّهُ إذَا عَتَقَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ يُتَّبَعُ بِهِ

١١٬٤٢٢

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَلَا يَرْجِعُ بَاقِيهَا لِلسَّيِّدِ وَلَا يُتَّبَعُ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَسْلَمَ خِدْمَتُهُ تَقَاضَيَا لَيْسَ تَقَاضِيًا مَعْمُولًا الِأَسْلَمَ بَلْ لِمُقَدَّرٍ) أَيْ فَيَمْلِكُهَا أَوْ فَيَأْخُذُهَا تَقَاضِيًا فَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ الْخِدْمَةِ فَأَرْشُهَا لِمَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ كَمَا قِيلَ وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ مَرْزُوقٍ أَنَّهَا لِسَيِّدِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ أَوْ عَتَقَ بَعْضُهُ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ عَتَقَ

(قَوْلُهُ فِيمَا بَقِيَ إلَخْ) وَذَلِكَ مِنْ يَوْمِ ثُبُوتِ الْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ وَيُحْتَمَلُ مِنْ يَوْمِهَا

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى حَسَبِ مَا لِكُلٍّ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي كَلَامِ ابْنِ مَرْزُوقٍ فَالْوَاجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ بَعْضُهُ بِالْجُزْءِ الْحُرِّ) أَيْ فَإِذَا عَتَقَ النِّصْفُ اُتُّبِعَ بِنِصْفِ مَا بَقِيَ وَإِنْ عَتَقَ الثُّلُثُ اُتُّبِعَ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ وَإِذَا عَتَقَ الثُّلُثَانِ اُتُّبِعَ بِثُلُثَيْ مَا بَقِيَ مَثَلًا الْجِنَايَةُ عِشْرُونَ وَخَدَمٌ عَشَرَةٌ وَمَاتَ السَّيِّدُ وَحَمَلَ الثُّلُثُ نِصْفَ الْمُدَبَّرِ وَعَتَقَ ذَلِكَ النِّصْفُ فَاَلَّذِي خَرَجَ حُرًّا يُتَّبَعُ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ خَمْسَةٌ فِي الْمِثَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ جَنَى) الْمُدَبَّرُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَسَيِّدُهُ حَيٌّ خُيِّرَ سَيِّدُهُ فِي فِدَائِهِ لِسَبْقِ حَقِّهِ عَلَى حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَإِسْلَامِهِ فِي جِنَايَتِهِ (فَإِنْ فَدَاهُ) أَيْ الْمُدَبَّرَ سَيِّدُهُ بَقِيَ بِحَالِهِ مُدَبَّرًا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَفْدِهِ سَيِّدُهُ وَأَسْلَمَهُ لِمُسْتَحِقِّ الْجِنَايَةِ (أَسْلَمَ) سَيِّدُهُ (خِدْمَتَهُ) أَيْ الْمُدَبَّرِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ يَسْتَوْفِي مِنْهَا أَرْشَ جِنَايَتِهِ إسْلَامًا (تَقَاضِيًا) أَيْ عَلَى أَنْ يَقْتَضِيَ الْأَرْشَ مِنْ ثَمَنِهَا.

٢٢٬٢٢٩

فَإِذَا اسْتَوْفَاهُ، وَالسَّيِّدُ حَيٌّ رَجَعَتْ خِدْمَتُهُ لَهُ لَا تَمْلِيكًا لِجَمِيعِهَا إلَى مَوْتِ سَيِّدِهِ. الْجَلَّابُ وَإِنْ جَنَى الْمُدَبَّرُ جِنَايَةً فَجِنَايَتُهُ فِي خِدْمَتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ، وَالسَّيِّدُ بِالْخِيَارِ فِي افْتِكَاكِهَا بِأَرْشِ جِنَايَتِهِ،

٢٢٬٢٣٠

وَفِي إسْلَامِ خِدْمَتِهِ إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِيَخْدُمَهُ وَيُقَاصِصَهُ بِأُجْرَةِ خِدْمَتِهِ مِنْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ فَإِنْ اسْتَوْفَاهُ وَسَيِّدُهُ حَيٌّ رَجَعَ إلَيْهِ فَكَانَ مُدَبَّرًا عَلَى حَالِهِ،

٢٢٬٢٣١

وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَهُ، وَلَهُ مَالٌ يَخْرُجُ الْمُدَبَّرُ مِنْ ثُلُثِهِ عَتَقَ وَصَارَ الْبَاقِي مِنْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

يتقاضى منها أرش جنايته شيئا فشيئا، ولا يملك المجني عليه جميعها. قاله الشبراخيتي.

٧٣٬٣٤٤

وقال: قوله "تقاضيا" ليس معمولا "لأسلم" ، بل لقدر أي فيملكها أو فيأخذها تقاضيا كذا أطلق هنا تبعا لابن الحاجب على أنه في توضيحه قيد ذلك بما إذا لم يكن للمدبر مال يفدى يه وإلا دفعت الجناية من ماله ولا خيار للسيد.

٧٣٬٣٤٥

وقوله: "وإن جنى" لخ في هذا الكلام حذف الجواب تارة والشرط أخرى وكل من ذلك جائز،

٧٣٬٣٤٦

والتقدير: فإن فداه استمر مدبرا وإن لم يفده أسلم خدمته. اهـ. وقد مرت الإشارة إلى هذا في أول الحل.

٧٣٬٣٤٧

وقال التتائي: وإن جنى المدبر خير سيده في أحد أمرين لسبق حقه على المجني عليه في فدائه أو إسلامه،

٧٣٬٣٤٨

فإن فداه بأرش جنايته بقي مدبرا على حاله وإلا يفده أسلم في خدمته للمجني عليه يستوفي منها الأرش تقاضيا شيئا فشيئا، ولا يملك المجني عليه جميعها على المشهور كذا أطلق عنا تبعا لابن الحاجب، على أنه

٧٣٬٣٤٩

قال في توضيحه: التخيير مقيد بما في المدونة وغيرها، ففي جناياتها الجناية في خدمته إلا أن يكون له مال فيدفع في جنايته،

٧٣٬٣٥٠

فإن كان فيه وفاء بالجناية رجع إلى سيده وإن لم يكن فيه وفاء أو لم يكن معه شيء خير السيد،

٧٣٬٣٥١

فإما فدى خدمته بجميع ما جنى أو يدفع خدمته. اهـ.

٧٣٬٣٥٢

وقال عبد الباقي: وإن جنى المدبر وله - يعني للمدبر - مال يفي بجنايته دفع فيها وبقي مدبرا لسيده ولا خيار للسيد كما في النقل خلافا لظاهر إطلاق المص،

٧٣٬٣٥٣

وإن لم يف بذلك أو لم يكن معه شي، خير سيده بين إسلامه وفدائه،

٧٣٬٣٥٤

فإن فداه بقي مدبرا وإلا يفده أسلم بخدمته للمجني عليه يستوفي منها أرش الجناية تقاضيا أي شيئا بعد شيء حتى يستوفي الجناية على المشهور،

٧٣٬٣٥٥

وقيل يملك جميع الخدمة، فإن جنى عليه وهو في أثناء الخدمة فأرشها لمن له الخدمة كما قال أبو إسحاق: إنه الأشبه ونازعه ابن مرزوق واستظهر أنها لسيده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.