وأنت حر قبل موتي بسنة ق إن كان السيد مليئا لم يوقف
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ (أَنْت حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ) مَثَلًا صَحَّ الْعِتْقُ لَكِنَّ مَوْتَهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَالْوَاجِبُ النَّظَرُ (إنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيئًا) حِينَ قَالَ لِعَبْدِهِ مَا ذَكَرَهُ (لَمْ يُوقَفْ) الْعَبْدُ عَنْ خِدْمَةِ سَيِّدِهِ بَلْ يَسْتَمِرُّ يَخْدُمُهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ مَوْتَهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَأَوَّلُ السَّنَةِ الَّتِي قَبْلَ مَوْتِهِ الَّذِي يَعْتِقُ عِنْدَهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَقَوْلُهُ فَالْوَاجِبُ النَّظَرُ إلَخْ الْأَوْلَى فَالْمُخَلِّصُ مِنْ تِلْكَ الْوَرْطَةِ أَنْ يَنْظُرَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ إلَى آخِرِهِ) ش هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ يُوصِي مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْعِتْقِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِيهَا بَعْدَ ذِكْرِهِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ الْمُوَثَّقُونَ: وَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَخْدِمَ عَبْدًا طُولَ حَيَاتِهِ وَيَكُونَ حُرًّا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَيُعْتِقُهُ الْآنَ قَبْلَ السَّبَبِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ وَفَاتُهُ بِأَجَلٍ يُسَمِّيهِ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ إذْ لَيْسَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ وَفَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَالْوَاجِبُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ يُعَجِّلَ عِتْقَهُ بِاتِّفَاقٍ؛
لِأَنَّ الْعِتْقَ قَدْ حَصَلَ لَهُ بِيَقِينٍ،
إمَّا بِقَوْلِهِ، وَإِمَّا بِمَوْتِهِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُمَكَّنَ مِنْ اخْتِدَامِهِ بِشَكٍّ إذْ لَا يُدْرَى لَعَلَّهُ حُرٌّ مِنْ الْآنِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبِلَهُ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ: وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِك بِكَذَا
وَكَذَا فَيُعَجِّلُ عِتْقَهُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا عِتْقَ لَهُ عَلَى مَذْهَبِ، أَشْهَبَ انْتَهَى.
(وَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ إنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيًّا لَمْ يُوقَفْ وَإِذَا مَاتَ نُظِرَ فَإِنْ صَحَّ اُتُّبِعَ بِالْخِدْمَةِ وَعَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ وَلَمْ يُتَّبَعْ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَالِيٍّ يُوقَفُ خَرَاجُ سَنَةٍ ثُمَّ يُعْطَى السَّيِّدُ مَا وَقَفَهُ عَمَّا خَدَمَ نَظِيرُهُ) هَذَا رَابِعُ الْأَقْوَالِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ. وَمُضَمَّنُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ: أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ؛
فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيئًا تُرِكَ لَهُ عَبْدُهُ يَسْتَخْدِمُهُ،
فَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ نُظِرَ أَيْضًا ثَانِيًا،
فَإِنْ كَانَ الْأَجَلُ حَلَّ وَالسَّيِّدُ صَحِيحٌ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَأُعْطِي أَيْضًا مِنْ رَأْسِ مَالِ سَيِّدِهِ قِيمَةَ خِدْمَتِهِ سَنَةً،
وَإِنْ كَانَ الْأَجَلُ حَلَّ فِي مَرَضِ مَوْتِ السَّيِّدِ عَتَقَ مِنْ ثُلُثِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِخِدْمَتِهِ.
وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ يَوْمَ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ عَدِيمًا فَإِنَّ الْعَبْدَ يُخَارَجُ وَيُوقَفُ خَرَاجُهُ.
فَإِذَا مَضَتْ سَنَةٌ وَشَهْرٌ بَعْدَهَا فَيُوقَفُ خَرَاجُ هَذَا الشَّهْرِ وَيُعْطَى السَّيِّدُ خَرَاجَ أَوَّلِ شَهْر مِنْ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ كُلَّمَا مَضَى شَهْرٌ مِنْ هَذِهِ أُعْطِي خَرَاجَ شَهْرٍ مِنْ تِلْكَ.
(ص) وَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ إنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيئًا لَمْ يُوقَفْ فَإِذَا مَاتَ نُظِرَ فَإِنْ صَحَّ اُتُّبِعَ بِالْخِدْمَةِ وَعَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيئًا حِينَ قَوْلِهِ لِعَبْدِهِ لَمْ يُوقَفْ شَيْءٌ مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ فَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى حَالِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي أَوَّلِ السَّنَةِ وَلَوْ مَرِضَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَتَّبِعُ وَرَثَةَ سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ خِدْمَتِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ؛
لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا مِنْ أَوَّلِهَا فَهُوَ مَالِكٌ لِأُجْرَتِهِ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ وَيَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي الصِّحَّةِ وَلَا يَضُرُّهُ مَا أَحْدَثَهُ سَيِّدُهُ مِنْ الدَّيْنِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ
فَلَوْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِك يَا عَبْدِي بِسَنَةٍ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ الْآنَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ الْأَجَلَ تَحْقِيقًا وَلَا خِدْمَةَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ حُرِّيَّتَهُ فَيَلْزَمُ اسْتِخْدَامُ الْحُرِّ وَنَقَلَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَكُونُ مُعْتَقًا لِأَجَلٍ فَلَهُ حُكْمُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي أَوَّلِ السَّنَةِ إلَخْ) لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ صَحِيحًا وَسَطَهَا أَوْ آخِرَهَا؛ لِأَنَّ؛ الصِّحَّةَ الْبَيِّنَةَ تَقْطَعُ حُكْمَ الْمَرَضِ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ أَوْ آخِرِهَا؛ لِأَنَّ؛ مَا يَأْتِي الْمُرَادُ بِهِ مَرَضٌ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْوَرَثَةَ تَتْبَعُهُ بِقِيمَةِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ سَنَةً وَانْظُرْ إذَا زَادَتْ عَلَى خِدْمَتِهِ هَلْ يَسْقُطُ الزَّائِدُ أَوْ تَتَّبِعُهُ الْوَرَثَةُ بِهِ كَمَا يَتَّبِعُ هُوَ بِخِدْمَةِ سَنَةٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ؛ لَمْ يَعْلَمْ الْأَجَلَ تَحْقِيقًا) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ فَالْأَظْهَرُ مَا نَقَلَهُ الْبَعْضُ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ وَنَقَلَ بَعْضٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَلَهُ حُكْمُهُ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَخْدُمُ لِذَلِكَ الْأَجَلِ الْمَجْهُولِ وَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهُ إنْ كَانَ أَمَةً فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَسْتَمِرَّ حَيًّا سَنَتَيْنِ بَعْدَ قَوْلِ السَّيِّدِ مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ بِأُجْرَةِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ؛ لَا يَسْتَحِقُّ خِدْمَتَهُ فِيهَا وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَيَتَرَتَّبُ عَلَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ إذَا مَاتَ تَرِثُهُ وَرَثَتُهُ وَلَا يَرِثُهُ سَيِّدُهُ
(وَمَنْ قَالَ) لِعَبْدِهِ (أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ) فَهُوَ عِتْقٌ لَازِمٌ وَمَوْتُهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَقْتَهُ، وَأَوَّلُ السَّنَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَالْحِيلَةُ فِي التَّخَلُّصِ مِنْ هَذَا أَنْ يَنْظُرَ فَ (إنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيًّا) خَدَمَهُ عَبْدُهُ وَلَا يُوقِفُ شَيْءٌ خِدْمَتَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأنت حر قبل موتي بسنة يعني أن السيد إذا قال لعبده: أنت حر قبل موتي بسنة مثلا فإن ذلك عتق معتد به، لكن موته غير معلوم فأول السنة غير معلوم والحيلة في الخروج من ذلك أن ينظر في السيد هل هو مليء أم لا؟
فإن كان السيد مليا حين قوله ذلك لعبده خدمه العبد ولم يوقف من خدمته شيء،
فإن مات السيد نظر إلى حاله قبل موته بسنة أي فتش وبحث في ذلك،
فإن صح أي كان صحيحا في أول السنة صحة بينة ولو مرض بعد ذلك اتبع بالبناء للمفعول أي اتبع العبد تركة سيده بالخدمة أي بأجرة خدمته التي خدمها سنة قبل موته؛ لأنه تبين أنه كان حرا من أولها فهو مالك لأجرته من أول السنة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.