ولا رجوع له
الشروح عليها
(وَلَا رُجُوعَ لَهُ) أَيْ لِسَيِّدِهِ فِيمَا عَقَدَهُ فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ بَلْ يَبْقَى بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ يَخْدُمُ وَرَثَتَهُ حَتَّى يَمُوتَ فُلَانٌ،
فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ السَّيِّدِ اسْتَمَرَّ يَخْدُمُ السَّيِّدَ
(قَوْلُهُ: وَلَا رُجُوعَ لَهُ) قَدْ رَجَّعَهُ الشَّارِحُ لِلْمُدَبَّرِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا لِلْمُدَبَّرِ فِي الْبَابِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ سَابِقًا وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ لِغَيْرِ حُرِّيَّةٍ تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا رُجُوعَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ فَهُوَ مِنْ الثُّلُثِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ مَاتَ فُلَانٌ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَقَالَهُ أَشْهَبُ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ لِذِكْرِ الْأَجْنَبِيِّ فِي ذَلِكَ وَهِيَ كَمَسْأَلَةِ الرُّقْبَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) تَدْبِيرُهُ لَازِمٌ لِسَيِّدِهِ (لَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ) فِيهَا لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ فَهُوَ مِنْ الثُّلُثِ. ابْنُ الْقَاسِمِ كَأَنَّهُ قَالَ: إنْ مَاتَ فُلَانٌ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي،
وَإِنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ. ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ بِذِكْرِ الْأَجْنَبِيِّ فِيهِ: وَهِيَ كَمَسْأَلَةِ الرُّقْبَى. اللَّخْمِيُّ إنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ كَانَ حُرًّا مِنْ الثُّلُثِ،
فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ آخِرَهُمَا، وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَرُقَّ الْبَاقِي،
وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي عِتْقِ بَاقِيهِ وَلَهُمْ الْخِدْمَةُ حَتَّى يَمُوتَ فُلَانٌ أَوْ يَعْتِقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ بَتْلًا وَيُرَقُّ الْبَاقِي. ابْنُ عَاشِرٍ اُنْظُرْ كَيْفَ عَيَّنُوا هُنَا أَنَّهُ تَدْبِيرٌ لَازِمٌ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي نَظِيرَتِهَا، بَلْ هِيَ أَحْرَى مِنْهَا أَنَّهَا وَصِيَّةٌ حَتَّى يَنْوِيَ التَّدْبِيرَ أَوْ يُعَلِّقَ، وَهِيَ قَوْلُهُ: أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، وَلَمْ يُرِدْهُ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا عَلَّقَ عِتْقَهُ هُنَا عَلَى مَوْتِ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا لَا تُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُجْعَلْ مِنْ الْعِتْقِ لِأَجَلٍ لِتَعْلِيقِهِ عَلَى مَوْتِهِ، وَهُوَ لَا يُعَلَّقُ عَلَيْهِ.
ولا رجوع له يعني أن السيد إذا قال لعبده: أنت حر بعد موتي وموت فلان فإنه لا رجوع له فيما عقده من الحرية فيه، بل يبقى حتى بعد موت السيد يخدم ورثته إلى أن يموت فلان،
وإن قال شخص في صحته لعبده: أنت حر بعد موت فلان بشهر مثلا
وكذا إن لم يقل بشهر فمعتق لأجل فعند وجود المعلق عليه يعتق من رأس المال ولا يلحقه دين ويخدم إلى الأجل، ولا فرق بين العبد والأمة،
فإن قال ما ذكره في مرضه عتق بعد
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.