فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (مُكَاتَبَةُ وَلِيٍّ) أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ (مَا) أَيْ رَقِيقًا (لِمَحْجُورِهِ) صَبِيٍّ أَوْ سَفِيهٍ أَوْ مَجْنُونٍ (بِالْمَصْلَحَةِ) وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ مُكَاتَبَةً إنْ عَتَقَهُ عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ لَمْ يَجُزْ لِعَدَمِ الْمَصْلَحَةِ إذْ لَوْ شَاءَ لَانْتَزَعَهُ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كَوَصِيٍّ وَمُقَدِّمِ قَاضٍ

(قَوْلُهُ: مَا لِمَحْجُورِهِ) أُتِيَ بِمَا الَّتِي لِغَيْرِ الْعَاقِلِ تَنْزِيلًا لِلرَّقِيقِ مَنْزِلَةَ مَا لَا يَعْقِلُ لِعَدَمِ تَمَامِ تَصَرُّفِهِ

(قَوْلُهُ بِالْمَصْلَحَةِ) أَيْ الْمُسْتَوِيَةِ فِي الْكِتَابَةِ وَعَدَمِهَا،

١٤٬٨٢٢

فَإِنْ انْفَرَدَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي أَحَدِهِمَا وَجَبَ قَوْلُهُ: بِرِضَاهَا) التَّقْيِيدُ بِذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ مِنْ عَدَمِ جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَيْهَا

١٤٬٨٢٣

أَمَّا عَلَى الْجَبْرِ فَلَا يُشْتَرَطُ رِضَاهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُكَاتَبَةُ وَلِيٍّ مَا لِمَحْجُورِهِ بِالْمَصْلَحَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لِلْوَصِيِّ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَ مَنْ يَلِيه عَلَى النَّظَرِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهُ عَلَى مَالٍ يَأْخُذُهُ إذْ لَوْ شَاءَ انْتَزَعَهُ مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُكَاتَبَةِ وَلِيٍّ مَا لِمَحْجُورِهِ بِالْمَصْلَحَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْمَحْجُورِ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمٍ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَ الْمَحْجُورِ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهُ عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ يَأْخُذُهُ مِنْ الْعَبْدِ إذْ لَوْ شَاءَ انْتَزَعَهُ مِنْهُ وَإِتْيَانُ الْمُؤَلِّفِ بِمَا لِمَنْ يَعْقِلُ يُجَابُ عَنْهُ بِمَا أُجِيبَ عَنْ قَوْله تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} مِنْ أَنَّهُ لَمَّا كُنَّ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ اسْتَعْمَلَ فِيهِنَّ مَا وَالرَّقِيقُ أَنْقَصُ مِنْ النِّسَاءِ فَاسْتَعْمَلَ فِيهِ مَا أَوْ اسْتَعْمَلَهَا فِيمَنْ يَعْقِلُ مَجَازًا أَوْ عَلَى الْقَلِيلِ فِيهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ) إنَّمَا قَدَّرَ الْجَوَازَ دُونَ النَّدْبِ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا أَهْلُ التَّبَرُّعِ إذْ الْوَلِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فِي مَالِ مَحْجُورِهِ

(قَوْلُهُ بِالْمَصْلَحَةِ) أَيْ الْمُسْتَوِيَةِ فِي الْكِتَابَةِ وَعَدَمِهَا فَإِنْ انْفَرَدَتْ فِي أَحَدِهِمَا وَجَبَ

(قَوْلُهُ لَمَّا كُنَّ) أَيْ النِّسْوَةُ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (مُكَاتَبَةُ وَلِيٍّ) أَبٍ أَوْ وَصِيِّهِ أَوْ مُقَدَّمِ قَاضٍ (مَا) أَيْ رَقِيقًا (لِمَحْجُورِهِ) الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ السَّفِيهِ (بِالْمَصْلَحَةِ) لِلْمَحْجُورِ. فِيهَا لِلْوَصِيِّ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَ مَنْ يَلِيهِ عَلَى النَّظَرِ،

٢٢٬٣٠٤

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهُ عَلَى مَالٍ يَأْخُذُهُ؛ إذْ لَهُ انْتِزَاعُهُ مِنْهُ وَإِبْقَاؤُهُ رَقِيقًا فَلَا مَصْلَحَةَ لِلْمَحْجُورِ فِي عِتْقِهِ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومكاتبة ولي ما لمحجوره بالمصلحة يعني أنه يجوز للولي أن يكاتب ما أي رقيقا لمحجوره، بشرط أن يكون ذلك فيه رعي المصلحة للمحجور. قال عبد الباقي: وجاز مكاتبة ولي أب أو وصي أو مقدم قاض ما أي رقيقا لمحجوره صبي أو سفيه أو مجنون بالمصلحة المستوية في الكتابة وعدمها،

٧٣٬٥٤٧

فإن انفردت في أحدهما وجب، وأشعر قوله: "مكاتبة ولي" أن عتقه على مال معجل لا يجوز وهو كذلك؛ إذ لو شاء انتزعه من الرقيق لمحجوره. قال الشارح: لو قال "من" بدل "ما" لكان أحسن،

٧٣٬٥٤٨

فإن أكثر استعمال ما لغير العاقل ومن للعاقل. اهـ. وسلمه له التتائي،

٧٣٬٥٤٩

وقال العجماوي: أتى بما دون من تنزيلا للرقيق منزلة ما لا يعقل لعدم تمام تصرفه،

٧٣٬٥٥٠

ثم قال عبد الباقي: فالأجوبة ثلاثة: إما على حد ما قيل في الآية أو استعملها فيمن يعقل مجازا أو على قلة. اهـ. يعني بالآية قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ؛ لأن النساء ناقصات عقل ودين والرقيق مثلهن،

٧٣٬٥٥١
٧٣٬٥٥٢

وقال البناني: ما قاله العجماوي من أن التعبير بما عن الرقيق استعارة هو الصواب مثل ما قيل في قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ، وهي حينئذ أحسن ممن خلافا للشارح؛ لأن الاستعارة أبلغ من الحقيقة. اهـ.

٧٣٬٥٥٣

وقول عبد الباقي: فإن انفردت في أحدهما وجب لخ هو مسلم فيما إذا تعينت المصلحة في الترك وانفردت فيه،

٧٣٬٥٥٤

وأما إذا انفردت في الفعل فإن عنى أن تركها يؤدي إلى ضياع العبد نفسه أو الأمة لإباقه فعسلم وإلا فغير مسلم، سواء قلنا إن الكتابة عتق ولا إشكال أو قلنا إنها بيع؛ لأن المولي لا يجب عليه تنمية مال محجوره وإنما يجب عليه حفظه. فتأمله. والله أعلم. قاله الرهوني.

٧٣٬٥٥٥

وقال المواق من المدونة: للوصي أن يكاتب عبد من يليه على النظر ولا يجوز أن يعتقه على مال يأخذه، إذ لو شاء انتزعه منه. اهـ. ومكاتبة أمة يعني أنه يجوز مكاتبة أمة بالغة برضاها. قاله عبد الباقي.

٧٣٬٥٥٦

وقال المواق: وكره مالك كتابة الأمة التي لا صنعة لها. اهـ. وصغير يعني أنه يجوز للسيد أن يكاتب عبده الصغير،

٧٣٬٥٥٧

وقال المواق من المدونة: لا بأس بمكاتبة الصغير ومن لا حرفة له وإن كان يسئل،

٧٣٬٥٥٨

وقال غيره: لا يجوز. اهـ.

٧٣٬٥٥٩

وقال عبد الباقي عند قوله: "وصغير" ما نصه: ذكر أو أنثى بلغ كل عشر سنين، وجواز مكاتبة الصغير مبني على القول بجبر العبد على الكتابة لا على عدمه، إذ لا بد عليه من رضاه ورضى الصغير غير معتبر أشار له أبو الحسن. اهـ. قوله: بلغ كل عشر سنين فيه نظر، وأصل ذلك لابن عبد السلام ونصه: قالوا والحد الذي تجوز فيه كتابة الصغير هو عشر سنين فما فوقها. ابن عرفة: إن أراد ذلك على قول أشهب فهو خلاف نصه: تمنع كتابة ابن عشر سنين وإن أراد على قول ابن القاسم، فظاهر نقل الباجي عنه جوازه وإن لم يبلغ عشر سنين. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.