فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ لِلسَّيِّدِ (مُكَاتَبَةُ أَمَةٍ) بَالِغَةٍ بِرِضَاهَا (وَ) مُكَاتَبَةُ (صَغِيرٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ يُجْبَرُ الْعَبْدُ عَلَى الْكِتَابَةِ لَا عَلَى عَدَمِهِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُ، وَرِضَا الصَّغِيرِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ أَشَارَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ (وَإِنْ بِلَا مَالٍ) لَهُمَا (وَ) لَا (كَسْبٍ) لَهُمَا لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قُدْرَتِهِمَا عَلَى الْكَسْبِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمُكَاتَبَةُ صَغِيرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ عَشْرَ سِنِينَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ الْبَاجِيَّ عَنْهُ وَقَالَ أَشْهَبُ يُمْنَعُ مُكَاتَبَةُ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ كَذَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ: لَا عَلَى عَدَمِهِ) أَيْ وَتَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُعْتَبَرٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ مُكَاتَبَتُهُ عَلَى الْقَوْلِ بَعْدَ جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَى الْكِتَابَةِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مَشْهُورٌ) أَيْ فَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ كِتَابَةِ الصَّغِيرِ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ الْقَوْلُ بِجَبْرِ الْعَبْدِ عَلَى الْكِتَابَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُكَاتَبَةُ أَمَةٍ وَصَغِيرَةٍ وَإِنْ بِلَا مَالٍ وَكَسْبٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِكِتَابَةِ الصَّغِيرِ وَمَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ وَإِنْ كَانَ يَسْأَلُ.

١٣٬٣٢٣

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَجُوزُ وَكَرِهَ مَالِكٌ كِتَابَةَ الْأَمَةِ الَّتِي لَا صَنْعَةَ لَهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: مِثْلُ قَوْلِ الْغَيْرِ هَذَا نَقَلَ الْبَاجِيُّ عَنْ أَشْهَبَ فِي الْأَمَةِ الَّتِي لَا صَنْعَةَ لَهَا وَالصَّغِيرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُكَاتَبَةِ أَمَةٍ وَصَغِيرٍ وَإِنْ بِلَا مَالٍ وَكَسْبٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُكَاتِبَ رَقِيقَهُ الصَّغِيرَ الَّذِي سِنُّهُ عَشَرَةُ أَعْوَامٍ فَأَكْثَرُ وَلَوْ كَانَ لَا مَالَ لَهُ وَلَا كَسْبَ أَيْ بِالْفِعْلِ

١١٬٤٤٥

وَأَمَّا الْقُدْرَةُ عَلَى الْكَسْبِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا وَكَلَامُ تت فِيهِ نَظَرٌ وَبِعِبَارَةٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ الْخَيْرِيَّةَ فِي الْآيَةِ هِيَ الْقُوَّةُ عَلَى الْأَدَاءِ إذْ الْآيَةُ تَقْتَضِي عَدَمَ الْأَمْرِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْخَيْرِيَّةِ وَانْتِفَاءُ الْأَمْرِ يَصْدُقُ بِالْجَوَازِ الْمُرَادِ وَعَلَى هَذَا قَالُوا أَوْ لِلْحَالِ أَيْ يَجُوزُ مُكَاتَبَتُهُمَا فِي حَالَةِ كَوْنِهِمَا بِلَا مَالٍ وَكَسْبٍ

١١٬٤٤٦

وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُمَا ذَلِكَ لَكَانَتْ الْكِتَابَةُ مُسْتَحَبَّةً وَجَوَازُ مُكَاتَبَةِ الصَّغِيرِ الْمَذْكُورِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ السَّيِّدَ يُجْبِرُ الْعَبْدَ عَلَى الْكِتَابَةِ

١١٬٤٤٧

وَأَمَّا عَلَى مُقَابَلَةٍ فَلَا يَتَأَتَّى إذْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الصَّغِيرِ وَرِضَاهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَمَةٍ) بَالِغَةٍ بِرِضَاهَا وَقَوْلُهُ وَصَغِيرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى

(قَوْلُهُ الَّذِي سِنُّهُ عَشَرَةُ أَعْوَامٍ) كَذَا قَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَبْلُغَ الصَّغِيرُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عَشْرَ سِنِينَ وَهُوَ مَا لِأَبِي الْحَسَنِ وَظَاهِرُ نَقْلِ الْبَاجِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَجُوزُ مُكَاتَبَةُ الصَّغِيرِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ عَشْرَ سِنِينَ وَهُوَ نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ (أَقُولُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْقُدْرَةِ عَلَى الِاكْتِسَابِ وَكَأَنَّهُ مُرَادُ ابْنِ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ تت فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ؛ قَالَ وَبِلَا قُوَّةٍ عَلَى كَسْبٍ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ؛ إذَا كَانَتْ الْخَيْرِيَّةُ فِي الْآيَةِ هِيَ الْقُوَّةُ عَلَى الْأَدَاءِ فَتَقُولُ هِيَ عَيْنُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ الَّتِي أَفَادَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الْجَوَازِ إلَّا أَنْ يُقَالَ فَرِّقْ بَيْنَهُمَا بِأَنْ تَقُولَ الْقُوَّةُ عَلَى الْأَدَاءِ لَا تَكُونُ إلَّا بِمَالٍ مَوْجُودٍ بِالْفِعْلِ أَوْ كَسْبٍ بِالْفِعْلِ

١٣٬٢١٣

بِخِلَافِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ فَكُلَّمَا وُجِدَتْ الْقُوَّةُ عَلَى الْأَدَاءِ وُجِدَتْ الْقُدْرَةُ عَلَى الْكَسْبِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ الْقُوَّةُ عَلَى الْأَدَاءِ فَتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ [بَيْعِ الْكِتَابَةِ]

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ لِلسَّيِّدِ (مُكَاتَبَةُ) مَنْ لَا يَكْتَسِبُ كَ (أَمَةٍ وَصَغِيرٍ) إنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ مِنْ نَحْوِ صَدَقَةٍ أَوْ كَسْبٍ، بَلْ (وَإِنْ) كَانَا (بِلَا مَالٍ وَ) لَا (كَسْبٍ) وَمَنَعَهَا أَشْهَبُ. فِيهَا لَا بَأْسَ بِكِتَابَةِ الصَّغِيرِ وَمَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ إنْ كَانَ يَسْأَلُ،

٢٢٬٣٠٥

وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تَجُوزُ، وَكَرِهَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مُكَاتَبَةَ الْأَمَةِ الَّتِي لَا صَنْعَةَ لَهَا وَالصَّغِيرِ إلَّا أَنْ تَفُوتَ بِالْأَدَاءِ، أَوْ يَكُونَ بِيَدِهِ مَا يُؤَدِّي عَنْهُ فَيُؤْخَذُ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ فَيُتْلِفُهُ لِسَفَهِهِ وَيَرْجِعُ رِقًّا مِثْلَ قَوْلِ الْغَيْرِ، هَذَا نَقْلُ الْبَاجِيَّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَشْهَبَ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَمَةِ الَّتِي لَا صَنْعَةَ لَهَا وَرَوَى الدِّمْيَاطِيُّ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ لَا تَجُوزُ كِتَابَتُهُ. الْبَاجِيَّ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا زِيَادَةً بَيِّنَةً، يَحْتَمِلُ أَنْ يُجِيزَ أَشْهَبُ كِتَابَتَهُ لِقُوَّتِهِ عَلَى السِّعَايَةِ،

٢٢٬٣٠٦

وَمَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ أَجَازَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كِتَابَتَهُ، وَرُوِيَ مَنْعُهَا عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي النَّوَادِرِ، وَبِهِ قَالَ الْبَغْدَادِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِنَا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -: وَجَوَازُ مُكَاتَبَةِ الصَّغِيرِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِجَبْرِ الرَّقِيقِ عَلَيْهَا؛ إذْ رِضَا الصَّغِيرِ لَا يُعْتَبَرُ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن بلا مال وكسب يعني أنه يجوز مكاتبة الصغير الذي لا مال له،

٧٣٬٥٦٠

ولا كسب أي لا عمل له وفي التتائي: وإن بلا مال وبلا قوة على كسب. اهـ. ورد بالمبالغة القول بعدم الجواز: وظاهر المص وإن لم تكن له قوة على ذلك. قال الرهوني: وقد ذكر المتيطي وابن سلمون الخلاف ولم يقيداه بشيء. ونص المتيطي: واختلف في كتابة الصغير فأجازها مالك في كتاب المكاتب من المدونة، وذكر أبو الحسن بن القصار عن مالك في ذلك قولين: الجواز والمنع،

٧٣٬٥٦١

وقال أشهب في المدونة وكتاب محمد: لا تجوز كتابة الصغير وتفسخ إلا أن تفوت بالأداء أو يكون له مال تؤدى منه فتؤخذ منه ويعتق. اهـ.

٧٣٬٥٦٢

وفي المدونة: قال ابن القاسم: لا بأس بكتابة الصغير لأن مالكا قال: لا بأس بكتابة من لا حرفة له وإن كان يسئل ويتصدق عليه،

٧٣٬٥٦٣

وقال أشهب وسحنون: لا يكاتب الصغير؛ لأن عثمان بن عفان قال: لا تكلفوا الصغير الكسب لأنكم متى كلفتموه سرق إلا أن تفوت بالأداء أو يكون بيده ما يؤدى منه، فيؤخذ من يده فيتلفه بسفهه ويرجع رقا. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.