فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) أَعْتَقَ كَافِرٌ عَبْدَهُ الْكَافِرَ ثُمَّ (أَسْلَمَ الْعَبْدُ) الَّذِي أَعْتَقَهُ الْكَافِرُ فَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتِقِ بِالْكَسْرِ عَصَبَةٌ مُسْلِمُونَ وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ لَهُمْ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ (عَادَ الْوَلَاءُ بِإِسْلَامِ السَّيِّدِ) لَهُ،

٥٬٣٩٠

وَكَذَا إنْ أَسْلَمَ قَبْلَ إسْلَامِ الْعَبْدِ أَوْ أَسْلَمَا مَعًا بِالْأَوْلَى.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَلَاء لَهُمْ) أَيْ وَلَا وَلَاءَ لِلسَّيِّدِ مَا دَامَ كَافِرًا إذْ لَا يَرِثُ الْكَافِرُ مُسْلِمًا.

(قَوْلُهُ عَادَ الْوَلَاءُ بِإِسْلَامِ السَّيِّدِ) الْمُرَادُ بِالْوَلَاءِ الْمَوْصُوفِ بِالْعَوْدِ الْمِيرَاثُ

١٥٬٠٤٠

وَأَمَّا الْوَلَاءُ بِمَعْنَى اللُّحْمَةِ فَهُوَ ثَابِتٌ لِلْمُعْتِقِ لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ كَالنَّسَبِ فَكَمَا لَا تَزُولُ الْأُبُوَّةُ إنْ أَسْلَمَ وَلَدُهُ فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا) أَيْ يَكُونُ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ إنْ أَسْلَمَ إلَخْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ عَادَ الْوَلَاءُ بِإِسْلَامِ السَّيِّدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَعْتَقَ نَصْرَانِيٌّ عَبْدَهُ النَّصْرَانِيَّ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ عِتْقِهِ وَمَاتَ عَنْ مَالٍ، فَمِيرَاثُهُ لِعَصَبَةِ سَيِّدِهِ النَّصْرَانِيِّ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَانَ لِسَيِّدِهِ حِينَ كَانَ نَصْرَانِيًّا،

١٣٬٤٢٥

فَإِنْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ رَجَعَ إلَيْهِ وَلَاؤُهُ.

قَالَ سَحْنُونَ: مَعْنَى رُجُوعِ الْوَلَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ إنَّمَا هُوَ الْمِيرَاثُ وَالْوَلَاءُ قَائِمٌ لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ. ابْنُ يُونُسَ: صَوَابٌ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ فَكَمَا لَا تَزُولُ عَنْهُ الْأُبُوَّةُ إنْ أَسْلَمَ وَلَدُهُ فَكَذَا الْوَلَاءُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ عَادَ الْوَلَاءُ بِإِسْلَامِ السَّيِّدِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ الْكَافِرَ ثُمَّ أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَإِنَّ وَلَاءَهُ يَنْتَقِلُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ عَصَبَةِ سَيِّدِهِ النَّصْرَانِيِّ فَإِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْوَلَاءَ يَعُودُ إلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِعَوْدِ الْوَلَاءِ هُنَا إنَّمَا هُوَ الْمِيرَاثُ فَقَطْ وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ ثَابِتٌ لَا يَنْتَقِلُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ فَكَمَا لَا تَزُولُ عَنْهُ الْأُبُوَّةُ إنْ أَسْلَمَ وَلَدُهُ فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ الْكَافِرَ ثُمَّ أَسْلَمَ الْعَبْدُ)

١٣٬٣٠٥

وَأَمَّا لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ كَافِرًا فَإِنَّ الْوَلَاءَ يَكُونُ لِسَيِّدِهِ الْكَافِرِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ عَصَبَةِ سَيِّدِهِ النَّصْرَانِيِّ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ يَنْتَقِلُ بَلْ صِفَةً لِقَوْلِهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمَعْنَى لِلْمُسْلِمِينَ الْكَائِنِينَ مِنْ عَصَبَةِ سَيِّدِهِ النَّصْرَانِيِّ

١٣٬٣٠٦

(تَنْبِيهٌ) وَكَذَا إذَا أَسْلَمَا مَعًا أَوْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ قَبْلَ إسْلَامِ الْعَبْدِ فَيَرِثُهُ أَيْضًا فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ وَهُمَا مَفْهُومَانِ مِنْ الْمُصَنِّفِ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ إطْلَاقَ الْعَوْدِ تَجُوزُ إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ ثَابِتٌ لَا يَنْتَقِلُ) أَيْ الْوَلَاءُ بِمَعْنَى اللُّحْمَةِ ثَابِتٌ لِلْمُعْتِقِ لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ أَصْلًا

منح الجليلعليش

(أَسْلَمَ الْعَبْدُ) الَّذِي أَعْتَقَهُ الْكَافِرُ انْتَقَلَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ عَصَبَةِ الْعِتْقِ مَا دَامَ الْمُعْتِقُ بِالْكَسْرِ كَافِرًا،

٢٢٬٦٣١

فَإِنْ أَسْلَمَ (عَادَ الْوَلَاءُ) لِلْمُعْتِقِ (بِإِسْلَامِ السَّيِّدِ) الْمُعْتِقِ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ أَعْتَقَ نَصْرَانِيٌّ عَبْدَهُ النَّصْرَانِيَّ ثُمَّ أَسْلَمَ الْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِهِ وَمَاتَ عَنْ مَالٍ فَمِيرَاثُهُ لِعَصَبَةِ سَيِّدِهِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ وَلَاءَهُ كَانَ لِسَيِّدِهِ حِينَ كَانَ نَصْرَانِيًّا،

٢٢٬٦٣٢

فَإِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ رَجَعَ إلَيْهِ وَلَاؤُهُ. سَحْنُونٌ مَعْنَى رُجُوعِ الْوَلَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ إنَّمَا هُوَ الْمِيرَاثُ، وَالْوَلَاءُ قَائِمٌ لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ. الصِّقِلِّيُّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ، فَكَمَا لَا تَزُولُ الْأُبُوَّةُ عَنْ الْأَبِ إنْ أَسْلَمَ وَلَدُهُ فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أسلم العبد عاد الولاء بإسلام السيد يعني أن الكافر إذا عتق عبده الكافر ثم أسلم العبد فإن ولاءه ينتقل للمسلمين من عصبة سيده النصراني،

٧٤٬٥٩٧

فإن أسلم سيده الذي أعتقه بعد ذلك فإن الولاء يعود له، والمراد بعود الولاء هنا إنما هو الميراث فقط وإلا فالولاء ثابت لا ينتقل؛ لأن الولاء كالنسب فكما لا تزول عنه الأبوة إن أسلم ولده فكذلك الولاء. قاله الخرشي.

٧٤٬٥٩٨

وقال المواق من المدونة: إن أعتق نصراني عبده النصراني ثم أسلم بعد عتقه ومات عن مال فميراثه لعصبة سيده النصراني المسلمين؛ لأن الولاء كان لسيده حين كان نصرانيا فإن أسلم السيد رجع عليه ولاؤه. قال سحنون: معنى رجوع الولاء في هذا الباب إنما هو الميراث والولاء قائم لا ينتقل عنه. ابن يونس: صواب لأن الولاء كالنسب، فكما لا تزول عنه الأبوة إذا أسلم ولده فكذا الولاء. انتهى.

٧٤٬٥٩٩

وقال عبد الباقي: وإن أعتق كافر عبده الكافر ثم أسلم العبد الذي أعتقه الكافر فالولاء للمسلمين إن لم يكن للمعتق بالكسر عصبة مسلمون، وإلا فلهم كما في المدونة ولا شيء لسيده الكافر ما دام كافرا إذ لا يرث الكافر مسلما،

٧٤٬٦٠٠

فإن أسلم عاد الولاء بإسلام السيد له فيرثه،

٧٤٬٦٠١

وكذا إذا أسلما معا أو أسلم السيد قبل إسلام العبد فيرثه أيضا في هاتين وهما مفهومتان من المصنف بالأولى فلا يحتاج إلى تصويب.

٧٤٬٦٠٢

انتهى المراد منه قوله: "وإن أسلم العبد عاد الولاء بإسلام السيد" كذا في الموطإ والمدونة. قاله التتائي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.