وَالْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ لَا لِمُعْتِقِهَا
الشروح عليها
(وَالْقَوْلُ) عِنْدَ تَنَازُعِ مُعْتِقِ الْأَبِ وَمُعْتِقِ الْأُمِّ فِي حَمْلِهَا فَقَالَ سَيِّدُهُ حَمَلَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا وَقَالَ سَيِّدُهَا بَلْ قَبْلَهُ (لِمُعْتِقِ الْأَبِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ وَقْتَ عِتْقِهَا فَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَهُ (لَا لِمُعْتِقِهَا) لِمُخَالَفَةِ الْأَصْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ عِنْدَ تَنَازُعِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ إذَا تَزَوَّجَ بِأَمَةٍ وَحَمَلَتْ مِنْهُ وَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا فَتَنَازَعَ مُعْتِقُ الْأَبِ مُعْتِقُ الْأُمِّ فِي حَمْلِهَا هَلْ هُوَ بَعْدَ عِتْقِهَا أَوْ قَبْلَهُ فَقَالَ مُعْتِقُ الْأَبِ إنَّهُ بَعْدَ عِتْقِهَا وَقَالَ مُعْتِقُ الْأُمِّ إنَّهُ قَبْلَهُ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ.
(قَوْلُهُ فَقَالَ سَيِّدُهُ حَمَلَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا) أَيْ فَالْوَلَاءُ لِي؛ لِأَنَّ أَوْلَادَ الْعَتِيقِ وَلَاؤُهُمْ لِمُعْتِقِ أَبِيهِمْ حَيْثُ لَمْ يَمَسَّهُمْ رِقٌّ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ سَيِّدُهَا بَلْ قَبْلَهُ) أَيْ فَالْوَلَاءُ لِي؛ لِأَنَّ الرِّقَّ قَدْ مَسَّهُ فِي بَطْنِهَا.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حَمْلِهَا وَقْتَ عِتْقِهَا) أَيْ إذْ مَا كُلُّ وَطْءٍ يَكُونُ عَنْهُ حَمْلٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ لَا لِمُعْتِقِهَا إلَّا أَنْ تَضَعَ لِدُونِ السِّتَّةِ مِنْ عِتْقِهَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ اخْتَلَفَ مُعْتِقُ الْأَبِ وَمُعْتِقُ الْأُمِّ فِي الْحَمْلِ وَلَا بَيِّنَةَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُعْتِقِ الْأَبِ إلَّا أَنْ تَضَعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهَا. اُنْظُرْ ابْنَ شَاسٍ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ عَتَقَتْ أَمَةٌ تَحْتَ حُرٍّ وَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا قَالَتْ عَتَقْتُ وَأَنَا بِهِ حَامِلٌ وَقَالَ الزَّوْجُ بَلْ حَمَلْتِ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ. فَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.
(ص) وَالْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ لَا لِمُعْتِقِهَا إلَّا أَنْ تَضَعَ لِدُونِ سِتَّةٍ مِنْ عِتْقِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْمَعْتُوقَ الْمُتَزَوِّجَ بِأَمَةٍ إذَا حَمَلَتْ مِنْهُ فَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا فَقَالَ سَيِّدُهُ حَمَلَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا وَقَالَ سَيِّدُهَا حَمَلَتْ قَبْلَ عِتْقِهَا وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الْقَوْلُ قَوْلُ مُعْتِقِ الزَّوْجِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ وَقْتَ عِتْقِهَا لِأَنَّ مَا كُلُّ وَطْءٍ يَكُونُ عَنْهُ حَمْلٌ فَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِ الزَّوْجِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تَكُونَ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ يَوْمَ عِتْقِهَا أَوْ لَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ يَوْمَ عِتْقِهَا وَلَكِنْ وَضَعَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهَا بِمَا لَهُ بَالٌ لَا بِنَحْوِ سِتَّةِ أَيَّامٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُعْتِقِهَا وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَهُ فَقَوْلُهُ وَالْقَوْلُ إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا لِرِقٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْمَعْتُوقَ إلَخْ) هَذَا الْحَلُّ غَيْرُ مُنَاسِبٍ بَلْ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْمَعْتُوقَ الْمُتَزَوِّجَ بِأَمَةٍ إذَا أَعْتَقَتْ وَحَصَلَ حَمْلٌ فَقَالَ سَيِّدُهُ حَمَلَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا بِنَحْوِ سِتَّةِ أَيَّامٍ) الصَّوَابُ خَمْسَةٌ لَا يَخْفَى أَنَّهُ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ التَّقْرِيرِ أَنَّ مَا هُنَا مِنْ ثَمَرَاتِ قَوْلِهِ إلَّا لِرِقٍّ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقٍ مِنْ الرِّقِّ لَهُ بِبَطْنِ أُمِّهِ فَإِنْ شَكَّ فَالْقَوْلُ لِمُعْتَقِ الْأَبِ وَانْظُرْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ أَمَةً لِغَيْرِ سَيِّدِهِ وَأُعْتِقَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَقَالَ مُعْتِقُ الْأَبِ إنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ إعْتَاقِهَا فَوَلَاؤُهُ لِي لِأَنَّ لَهُ نَسَبًا لِحُرٍّ وَلَمْ يُرَقَّ.
وَقَالَ مُعْتِقُ الْأُمِّ حَمَلَتْ بِهِ قَبْلَ إعْتَاقِهَا فَوَلَاؤُهُ لِي لِأَنَّهُ كَانَ رَقِيقِي وَأَعْتَقَتْهُ مَعَ أُمِّهِ فَ (الْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ لَا لِمُعْتِقِهَا) أَيْ الْأُمِّ فِي كُلِّ حَالٍ
والقول لمعتق الأب يعني أن العبد المعتق المتزوج بأمة ثم أعتقها سيدها واطلع بعد ذلك على ولد منهما أو حمل، فقال سيد العبد: حملت به بعد عتقها فولاؤه لي،
وقال سيد الأمة: حملت به قبل عتقها ولا بينة لواحد منهما،
فإن القول قول معتق الأب وهو الزوج، ولا يكون القول لمعتقها أي الأم لمخالفة الأصل، إلا أن يكون الحمل ظاهرا يوم عتقها أو تضع حملها لدون ستة أشهر من يوم عتقها فالقول قول معتقها بلا يمين لأنه علم أنها كانت حاملا قبل عتقها، فيكون الولاء له. وقوله: "لدون ستة أشهر" أي وقد تنقصها عادة. وعلم من هذا أن قوله: "إلا لرق أو عتق لآخر" محله في المحقق،
فإن شك في ذلك فالقول لمعتق الأب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.