فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ أُعْتِقَ الْأَبُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ (أَوْ اسْتَلْحَقَ) الْأَبُ وَلَدَهُ الَّذِي نَفَاهُ بِلِعَانٍ فَهُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْحَاءِ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ (رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ) أَيْ لِمَنْ أَعْتَقَ الْأَبَ (مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ) أَيْ جَدِّ الْأَوْلَادِ وَأُمِّهِمْ وَمَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ الْمُعْتَقَةَ بِفَتْحِ التَّاءِ إذَا تَزَوَّجَتْ بِعَبْدٍ لَهُ أَبٌ عَبْدٌ أَيْضًا وَأَتَتْ مِنْهُ بِأَوْلَادٍ وَأَبُوهُمْ وَجَدُّهُمْ رَقِيقَانِ فَوَلَاءُ أَوْلَادِهَا لِمَنْ أَعْتَقَهَا لِأَنَّهُ لَا نَسَبَ لَهُمْ مِنْ حُرٍّ فَإِنْ أُعْتِقَ الْجَدُّ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ؛

لِأَنَّ الْأَوْلَادَ صَارَ لَهُمْ حِينَئِذٍ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَإِنْ أُعْتِقَ الْأَبُ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ مِنْ مُعْتِقِ جَدِّهِمْ وَلَوْ أُعْتِقَ الْأَبُ قَبْلَ عِتْقِ الْجَدِّ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ

٥٬٣٩٤

فَلَوْ كَانَ أَبُوهُمْ الرَّقِيقُ نَفَاهُمْ عَنْ نَفْسِهِ بِلِعَانٍ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُمْ بَعْدَ عِتْقِ جَدِّهِمْ أَوْ قَبْلَهُ رَجَعَ الْوَلَاءُ مِنْ مُعْتِقِ جَدِّهِمْ أَوْ قَبْلَهُ رَجَعَ الْوَلَاءُ مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ لِمُعْتِقِ الْجَدِّ فَإِذَا عَتَقَ الْأَبُ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ فَقَدْ رَجَعَ وَلَاؤُهُمْ لِسَيِّدِ أَبِيهِمْ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِلْحَاقِ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا وَهُوَ عَتِيقٌ فَلَاعَنَ فِيهِمْ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُمْ فَالْوَلَاءُ يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ مِنْ سَيِّدِ الْأُمِّ الَّذِي أَعْتَقَهَا وَلَوْ تَأَمَّلْتَ فِي الِانْتِقَالِ وَعَدَمِهِ وَلَاحَظْت الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَالْأُمُّ عَلَى حَقِيقَتِهَا تَارَةً وَبِمَعْنَى أَوْ تَارَةً أُخْرَى لَخَرَجَ لَك مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَعْتَقَ الرُّبَاعِيَّ مُتَعَدٍّ دَائِمًا فَلَا رَدَاءَةَ فِي بِنَائِهِ لِلْمَجْهُولِ

١٥٬٠٤٩

وَأَمَّا عَتَقَ الثُّلَاثِيُّ فَيُسْتَعْمَلُ تَارَةً لَازِمًا وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَتَارَةً مُتَعَدِّيًا وَهُوَ قَلِيلٌ فَبِنَاؤُهُ لِلْمَجْهُولِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَادَ صَارَ لَهُمْ حِينَئِذٍ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ) أَيْ وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَأَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ.

(قَوْلُهُ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ) أَيْ لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ إلَخْ) هَذَا شُرُوعٌ فِي حِلِّ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ اسْتَلْحَقَ وَقَوْلُهُ

١٥٬٠٥٠

فَلَوْ كَانَ أَبُوهُمْ مِنْ الرَّقِيقِ إلَخْ أَيْ وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ أَنَّ الْأُمَّ مُعْتَقَةٌ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ إذْ لَوْ تَأَخَّرَ عِتْقُهَا عَنْ الْوِلَادَةِ لَكَانَ الْوَلَدُ قَدْ مَسَّهُ رِقٌّ وَهُوَ يَمْنَعُ جَرَّ وَلَائِهِ لِمُعْتِقِ جَدِّهِ أَوْ أَبِيهِ.

١٥٬٠٥١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ وَلَاءَ الْوَلَدِ إنَّمَا يَرْجِعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِمُعْتِقِ الْجَدِّ أَوْ لِمُعْتِقِ الْأَبِ إذَا كَانَ لَمْ يَمَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ الْأَمَةُ بَعْدَ عِتْقِهَا أَوْ قَبْلَهُ وَعَتَقَتْ قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ

١٥٬٠٥٢

وَأَمَّا إذَا مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ وَهِيَ قِنٌّ ثُمَّ حَمَلَتْ وَهِيَ كَذَلِكَ ثُمَّ عَتَقَتْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ أَوْ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَا يَنْتَقِلُ الْوَلَاءُ عَنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ إذَا أُعْتِقَ الْجَدُّ ثُمَّ الْأَبُ أَوْ اسْتَلْحَقَ الْأَبُ الْوَلَدَ بَعْدَ اللِّعَانِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلَدَ الْمَنْسُوبَ لِرِقٍّ أَوْ مَسَّهُ عِتْقٌ لِآخَرَ لَا يَجُرُّ وَلَاءُ أَبِيهِ وَلَاءَهُ.

(قَوْلُهُ أَوْ قَبْلَهُ) أَيْ أَوْ قَبْلَ عِتْقِ الْجَدِّ يَعْنِي ثُمَّ عَتَقَ الْجَدُّ حَتَّى يَنْجَرَّ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا وَهُوَ عَتِيقٌ) أَيْ وَتَزَوَّجَ بِعَتِيقَةٍ وَأَتَتْ مِنْهُ بِأَوْلَادٍ.

(قَوْلُهُ فَالْوَلَاءُ يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ مِنْ سَيِّدِ الْأُمِّ الَّذِي أَعْتَقَهَا) الْحَاصِلُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَوْلَادَ الْمَذْكُورِينَ وَلَاؤُهُمْ قَبْلَ اللِّعَانِ لِسَيِّدِ أَبِيهِمْ وَبَعْدَهُ يَنْتَقِلُ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ فَإِذَا كَذَّبَ الْأَبُ نَفْسَهُ وَاسْتَلْحَقَهُمْ انْتَقَلَ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِ الْأَبِ مِنْ سَيِّدِ الْأُمِّ.

(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ) أَيْ وَهَلْ بِيَمِينٍ أَوْ بِدُونِهِ احْتِمَالَانِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدُ أَوْ اُسْتُلْحِقَ رَجَعَ الْوَلَاءُ إلَى مُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمُعْتِقُ الْأَبِ أَوْلَى مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ وَالْجَدِّ

٣١٬٣٨٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْأَوْلَوِيَّةُ بِمَعْنَى التَّقْدِيمِ،

٣١٬٣٨٩

وَفِي الْمُوَطَّإِ أَنَّ الزُّبَيْرَ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ وَلِذَلِكَ الْعَبْدِ بَنُونَ مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ فَلَمَّا أَعْتَقَهُ الزُّبَيْرُ قَالَ: هُمْ مُوَالِيَّ،

٣١٬٣٩٠

وَقَالَ: مَوَالِي أُمِّهِمْ هُمْ مَوَالِينَا فَاخْتَصَمُوا إلَى عُثْمَانَ فَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بِوَلَايَتِهِمْ وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ مُعْتِقَ الْجَدِّ أَوْلَى مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ اكْتَفَى عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَيْسَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَتَفَرَّعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ

٣١٬٣٩١

وَكَذَلِكَ فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ فَإِذَا كَانَتْ الْأُمُّ مُعْتَقَةً وَكَانَ الْأَبُ وَالْجَدُّ رَقِيقَيْنِ فَالْوَلَاءُ لِمُعْتِقِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَإِنْ عَتَقَ الْجَدُّ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ رَجَعَ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِيهِ

٣١٬٣٩٢

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْأَبُ مَعْتُوقًا وَلَاعَنَ الْأُمَّ وَهِيَ مَعْتُوقَةٌ فَإِنَّ نَسَبَهُ قَدْ انْقَطَعَ بِاللِّعَانِ فَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِ الْأُمِّ فَإِنْ اُسْتُلْحِقَ الْوَلَدُ عَادَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أُعْتِقَ الْأَبُ أَوْ اُسْتُلْحِقَ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الشَّاطِّ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ وَالْحَالَةِ الثَّالِثَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ: " إلَّا لِرِقٍّ أَوْ عِتْقٍ لِآخَرَ ".

١٣٬٤٣٣

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ كَانَ لِوَلَدِ الْحُرَّةِ مِنْ الْعَبْدِ جَدٌّ أَوْ جَدُّ جَدٍّ عَتَقَ قَبْلَ الْأَبِ وَجَرَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبُ أَوْ اسْتَلْحَقَ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُعْتَقَةَ بِفَتْحِ التَّاءِ إذَا تَزَوَّجَتْ بِعَبْدٍ وَأَتَتْ مِنْهُ بِأَوْلَادٍ وَأَبُوهُمْ وَجَدُّهُمْ رَقِيقَانِ فَوَلَاءُ أَوْلَادِهِمَا لِمَوَالِيهَا فَإِذَا أَعْتَقَ الْجَدُّ أَيْ جَدُّ الْأَوْلَادِ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ لِأَنَّ الْأَوْلَادَ صَارَ لَهُمْ حِينَئِذٍ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ كَمَا مَرَّ فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبُ رَجَعَ وَلَاءُ الْأَوْلَادِ لِمُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ

١١٬٥٥٧

فَلَوْ كَانَ أَبُوهُمْ حُرًّا وَهُوَ مُعْتَقٌ بِفَتْحِ التَّاءِ فَلَاعَنَ فِيهِمْ وَنَفَاهُمْ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُمْ فَإِنَّهُ يُحَدُّ وَيَرْجِعُ وَلَاءُ الْأَوْلَادِ لِمُعْتِقِهِ وَبِعِبَارَةٍ أَيْ أَنَّ الْأَبَ إذَا لَاعَنَ فِي وَلَدِهِ وَعَتَقَتْ أُمُّهُ وَالْأَبُ الْمَلَاعِنُ وَأَبُوهُ رَقِيقَانِ فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِمُعْتِقِ أُمِّهِ فَإِذَا اسْتَلْحَقَهُ أَبُوهُ وَهُوَ رَقِيقٌ بَعْدَمَا عَتَقَ جَدُّهُ أَوْ قَبْلَ عِتْقِ جَدِّهِ فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِسَيِّدِ جَدِّهِ فَإِنْ عَتَقَ أَبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِ أَبِيهِ فَقَدْ رَجَعَ وَلَاءُ الْوَلَدِ لِسَيِّدِ أَبِيهِ مِنْ مُعْتَقِ أُمِّهِ وَجَدِّهِ فَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَصَرَّحَ بِهِ الزَّرْقَانِيُّ مِنْ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِلْحَاقِ إنَّمَا يَعُودُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ وَلَاؤُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِمُعْتِقِ الْجَدِّ أَوْ لِمُعْتِقِ الْأَبِ حَيْثُ لَمْ يَمَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَلَمْ يُعْتِقْهُ آخَرُ وَقَوْلُهُ أَعْتَقَ الْأَبُ أَعْتَقَ يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا وَلَازِمًا كَمَا هُنَا بِمَعْنَى عَتَقَ وَبِنَاؤُهُ لِلْمَجْهُولِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَصَرَّحَ بِهِ ز) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَطَفَ اسْتَلْحَقَ عَلَى أَعْتَقَ وَقَدْ رَتَّبَ الِانْجِرَارَ عَلَى مُجَرَّدِ الِاسْتِلْحَاقِ كَمَا رَتَّبَهُ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِعْتَاقِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الِانْجِرَارَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الِاسْتِلْحَاقَ مَا كَانَ إلَّا بَعْدَ الْمُسْتَلْحِقِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ الرُّجُوعُ لِمُعْتَقِ الْأَبِ إلَّا مِنْ مُعْتَقِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّ مُعْتَقَ الْجَدِّ لَا شَيْءَ لَهُ عِنْدَ الْمُلَاعَنَةِ فَكَلَامُ ز صَوَابٌ

(قَوْلُهُ أَعْتَقَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا) لَا دَاعِي لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَعْتَقَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ فَيُقْرَأُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْمَعْنَى صَحِيحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أُعْتِقَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ التَّاءِ (الْأَبُ) فِي الصُّورَةِ الْأُولَى بَعْدَ عِتْقِ الْجَدِّ (أَوْ اسْتَلْحَقَ) الْأَبُ الْوَلَدَ الَّذِي لَاعَنَ فِيهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ (رَجَعَ الْوَلَاءُ) عَلَى وَلَدِ الْأَمَةِ الْمُعْتَقَةِ (لِمُعْتِقِهِ) أَيْ الْأَبِ (مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ) فِي الصُّورَةِ الْأُولَى (وَ) مِنْ مُعْتِقِ (الْأُمِّ) فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ.

ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ تَزَوَّجَ الْحُرَّةَ عَبْدٌ فَوَلَاءُ وَلَدِهَا مِنْهُ لِمَوَالِيهَا مَا دَامَ الْأَبُ عَبْدًا فَإِنْ أُعْتِقَ جَرَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يَنْتَسِبُ إلَى مَوَالِي أُمِّهِ هُمْ يَرِثُونَهُ،

٢٢٬٦٤٤

فَإِنْ اعْتَرَفَ لَحِقَ بِهِ، وَجَرَّ وَلَاءَهُ لِمُعْتِقِهِ وَلَوْ كَانَ لِوَلَدِ الْحُرَّةِ مِنْ الْعَبْدِ جَدٌّ أَوْ جَدُّ جَدٍّ وَأُعْتِقَ قَبْلَ الْأَبِ جَرَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.