وخيرت جارية الوطء
الشروح عليها
(وَخُيِّرَتْ جَارِيَةُ الْوَطْءِ) أَيْ الَّتِي تُرَادُ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَطَأْهَا سَيِّدُهَا وَقَدْ أَوْصَى بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ بَيْنَ الرِّضَا بِذَلِكَ وَبَيْنَ الْبَقَاءِ عَلَى الرِّقِّ وَإِنَّمَا خُيِّرَتْ؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ ضَيَاعُ جِوَارِي الْوَطْءِ بِالْعِتْقِ
وَأَمَّا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا فَلَا تُخَيَّرُ إذْ لَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ عَلَى الرِّقِّ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ لَيْسَ لَهَا إبْطَالُهُ بَلْ الْإِيصَاءُ بِعِتْقِهَا نَافِذٌ وَلَا يُحْتَاجُ لِإِذْنٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا قَبْلَهُ وَاحْتَرَزَ بِجَارِيَةِ الْوَطْءِ مِنْ جَارِيَةِ الْخِدْمَةِ فَلَا خِيَارَ لَهَا بَلْ تُبَاعُ لِمَنْ يَعْتِقُهَا، وَمِثْلُهَا الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا فَلَا تَخَيُّرَ إلَخْ) هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِأَصْبَغَ الْقَائِلِ بِأَنَّهَا تُخَيَّرُ كَالْمُوصَى بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ مِنْ جَارِيَةِ الْخِدْمَةِ) أَيْ الْمُوصَى بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ، وَمِثْلُهَا) أَيْ فِي نُفُوذِ الْوَصِيَّةِ وَعَدَمِ الْخِيَارِ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِبَيْعِهِ لِلْعِتْقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَصَحَّتْ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إنْ اتَّحَدَ أَوْ بِتَافِهٍ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ)
ش: قَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ رَجُلٍ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إلَّا بِالتَّافِهِ كَالثَّوْبِ، وَنَحْوِهِ مِمَّا يُرِيدُ بِهِ نَاحِيَةَ الْعَبْدِ لَا نَفْعَ سَيِّدِهِ كَعَبْدٍ كَانَ قَدْ خَدَمَهُ، وَنَحْوِهِ،
وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِ ابْنِهِ، وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ جَازَ وَلَا يَنْتَزِعُ ذَلِكَ الِابْنُ مِنْهُ،
وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِ نَفْسِهِ بِمَالٍ كَانَ لِلْعَبْدِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثَ وَلَيْسَ لِوَارِثِهِ انْتِزَاعُهُ مِنْهُ وَيُبَاعُ بِمَا لَهُ وَلِمَنْ اشْتَرَاهُ انْتِزَاعُهُ،
وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِ أَجْنَبِيٍّ بِمَالٍ فَلِسَيِّدِهِ انْتِزَاعُهُ انْتَهَى.
(وَخُيِّرَتْ جَارِيَةُ الْوَطْءِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَوْصَى بِبَيْعِ جَارِيَتِهِ مِمَّنْ يُعْتِقُهَا فَأَبَتْ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ جَوَارِ الْوَطْءِ فَذَلِكَ لَهَا وَإِلَّا بِيعَتْ مِمَّنْ يُعْتِقُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَخُيِّرَتْ جَارِيَةُ الْوَطْءِ، وَلَهَا الِانْتِقَالُ (ش) يَعْنِي أَنَّ جَارِيَةَ الْوَطْءِ إذَا أَوْصَى سَيِّدُهَا بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ،
فَإِنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ لَهَا فِي أَنْ تَبْقَى عَلَى الرِّقِّ، أَوْ تَخْتَارَ الْعِتْقَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى جِوَارِي الْوَطْءِ الضَّيَاعُ بِالْعِتْقِ، وَإِنَّمَا خُيِّرَتْ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَيْسَ مُحَقَّقًا؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّنْجِيزَ،
وَإِذَا اخْتَارَتْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ انْتَقَلَتْ إلَى الْآخَرِ فَذَلِكَ لَهَا مَا لَمْ يَنْفُذْ مَا اخْتَارَتْ أَوَّلًا،
وَأَمَّا إذَا أَوْصَى بِعِتْقِهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ عَلَى الرِّقِّ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ لَهَا إبْطَالُهُ وَالْمُرَادُ بِجَارِيَةِ الْوَطْءِ الَّتِي تُرَادُ لَهُ وُطِئَتْ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا وَاحْتَرَزَ بِهَا عَنْ جَارِيَةِ الْخِدْمَةِ فَتُبَاعُ لِمَنْ يُعْتِقُهَا مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ وَمِثْلُهَا الْعَبِيدُ الذُّكُورُ
(قَوْلُهُ وَخُيِّرَتْ جَارِيَةُ الْوَطْءِ) أَيْ بَيْنَ بَيْعِهَا لِلْعِتْقِ وَبَيْنَ الْبَقَاءِ عَلَى الرِّقِّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى جِوَارِي الْوَطْءِ إلَخْ) إنَّمَا كَانَ الْغَالِبَ لِأَنَّهُنَّ لَا يُحْسِنَّ الْخِدْمَةَ وَقَلَّ مَنْ يَطَؤُهُنَّ بِالنِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَخُيِّرَتْ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ مُثَقَّلَةً فِي قَبُولِ عِتْقِهَا وَرَدِّهِ (جَارِيَةُ الْوَطْءِ) أَيْ الرَّائِعَةُ الَّتِي شَأْنُهَا أَنْ تُقْتَنَى لَهُ الَّتِي أَوْصَى سَيِّدُهَا بِعِتْقِهَا فَتُخَيَّرُ بَيْنَ رِضَاهَا بِإِعْتَاقِهَا وَرِضَاهَا بِعَدَمِهِ وَبَقَائِهَا رَقِيقَةً؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ ضَيَاعُهَا بِهِ؛ إذْ لَا تَجِدُ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا وَلَا تَسْتَطِيعُ الِاكْتِسَابَ لِرِقَّتِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وخيرت جارية الوطء يعني أنه إذا أوصى ببيع جارية للعتق فإنه ينظر،
فإن كانت تراد للوطء فإنها تخير بين الرضا بالبيع للعتق وبين البقاء على الرق،
وإن كانت لا تراد للوطء بل للخدمة فإنها تنفذ فيها الوصية فتباع للعتق ولا خيار لها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.