فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهَا) أَيْ لِجَارِيَةِ الْوَطْءِ الَّتِي أَوْصَى سَيِّدُهَا بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ (الِانْتِقَالُ) عَمَّا اخْتَارَتْهُ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إلَى الْآخَرِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا لَمْ يُنَفَّذُ فِيهَا مَا اخْتَارَتْهُ أَوَّلًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْفُذْ فِيهَا إلَخْ) أَيْ بِالْحُكْمِ

١٥٬٠٧٧

وَكَذَا إنْ أَوْقَفَهَا الْحَاكِمُ فَاخْتَارَتْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ وَأَشْهَدَتْ عَلَيْهَا الشُّهُودَ بِاخْتِيَارِهَا أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ فَلَيْسَ لَهَا الِانْتِقَالُ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَلَهَا الِانْتِقَالُ) اللَّخْمِيِّ: إنْ قَالَ خَيِّرُوهَا فِي الْعِتْقِ أَوْ الْبَيْعِ خُيِّرَتْ،

١٣٬٤٥٣

فَإِنْ اخْتَارَتْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ انْتَقَلَتْ إلَى الْآخَرِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ذَلِكَ لَهَا مَا لَمْ يُنَفَّذْ فِيهَا مَا اخْتَارَتْ أَوَّلًا.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ اخْتَارَتْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ فَ (لَهَا الِانْتِقَالُ) عَنْهُ وَاخْتِيَارُ الْأَمْرِ الْآخَرِ مَا لَمْ يَنْفُذْ فِيهَا مَا اخْتَارَتْهُ أَوَّلًا، هَذَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ. " غ " لَا شَكَّ أَنَّهُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا أَوْصَى بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ، وَعَلَى الصَّوَابِ نَقَلَهُ عَنْهَا ابْنُ الْحَاجِبِ. طفي فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمُوصَى بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ. اللَّخْمِيُّ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "

٢٢٬٦٧٨

وَأَمَّا إنْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا، وَسَوَّى أَصْبَغُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ فِي الْخِيَارِ فَحَمَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَتَرَكَ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي، وَتَبِعَ تت الشَّارِحَ، لَكِنَّ الشَّارِحَ صَرَّحَ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ: لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا فِيمَنْ أَوْصَى بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ، وَكَأَنَّهُ رَأَى وَصَحَّ لِعَبْدٍ وَارِثُهُ، إنْ اتَّحَدَ، أَوْ بِتَافِهٍ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ [منح الجليل] أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنَّ كَلَامَهُ فِي ضَيْح يُفِيدُ أَنَّ حُكْمَهُمَا مُخْتَلِفٌ؛

لِأَنَّهُ حَكَى مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا تُخَيَّرُ، وَعَنْ غَيْرِهَا أَنَّهَا لَا تُخَيَّرُ، وَإِلَّا كَانَتْ رَائِعَةً وَتُبَاعُ لِلْعِتْقِ إلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ مَنْ يَشْتَرِيهَا بِنَقْصِ ثُلُثِ ثَمَنِهَا.

٢٢٬٦٧٩

قَالَ: وَقَالَ أَصْبَغُ: لَهَا الْخِيَارُ فِي هَذِهِ، وَفِيمَا إذَا أَوْصَى بِعِتْقِهَا فَظَاهِرُهُ أَنَّ قَوْلَ أَصْبَغَ خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ اهـ تت فِي كَبِيرِهِ.

الْبِسَاطِيُّ أَصْبَغُ: لَهَا الْخِيَارُ كَمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا. تت إذَا كَانَ لَهَا الْخِيَارُ إذَا أَوْصَى بِعِتْقِهَا كَانَ لَهَا الْخِيَارُ إذَا أَوْصَى بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ بِالْأَحْرَى، وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ بِذِكْرِ مَسْأَلَةِ أَصْبَغَ عَنْ ذِكْرِ مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ، وَأَفَادَ حُكْمَهُمَا، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُ " غ " مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مُقَيَّدٌ بِإِيصَائِهِ بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ، وَعَلَى الصَّوَابِ نَقَلَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ. طفي هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ إذْ مَذْهَبُ أَصْبَغَ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، فَكَيْفَ يَنْدَفِعُ بِهِ كَلَامِ " غ " الَّذِي هُوَ الصَّوَابُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولها الانتقال يعني أنه إذا أوصى لجارية الوطء بأن تباع لمن يعتقها فإن لها الخيار كما عرفت،

٧٤٬٨٦٦

وإذا اختارت البقاء على الرق فلها الانتقال عنه إلى البيع للعتق وإذا اختارت البيع للعتق فلها الانتقال عما اختارته من البيع إلى البقاء على الرق. وقوله: "ولها الانتقال" أي ما لم ينفذ فيها أحد الأمرين الذي اختارته أو لا،

٧٤٬٨٦٧

فإن نفذ فيها الرقية فلا اختيار لها كما أنها إذا نفذ فيها البيع للعتق فلا انتقال لها بعد. وعلم مما قررت أنه إذا أوصى لجارية الوطء بالعتق فإنه لا خيار لها بل تعتق، فكلام المصنف لا بد من صرفه عن ظاهره فيقيد بما إذا أوصى ببيعها للعتق،

٧٤٬٨٦٨

قال عبد الباقي: ومن أوصى ببيع جارية للعتق نفذت وصيته في جارية الخدمة ولا خيار لها،

٧٤٬٨٦٩

ومثلها العبيد الذكور الموصى ببيعهم للعتق وخيرت جارية الوطء أي التي تراد له - وطئت بالفعل أم لا - بين الرضى بالبيع للعتق وبين البقاء على الرق، وإنما خيرت لأن الغالب على جواري الوطء الضياع بالعتق،

٧٤٬٨٧٠

وأما من أوصى بعتقها فليس لها البقاء على الرق لأن العتق حق لله لا يجوز إبطاله، بل تمضي الوصية بعتقها لتشوف الشارع للحرية، ولها أي لجارية الوطء الموصى ببيعها للعتق الانتقال عما اختارته من أحد الأمرين إلى الآخر عند ابن القاسم ما لم ينفذ فيها ما اختارته أولا. انتهى. ونحوه للشبراخيتي،

٧٤٬٨٧١

وقال: وأما لو أوصى بعتقها فلا خيار لها، وكلام أصبغ بأن الإيصاء بعتقها كذلك ضعيف. انتهى المراد منه.

٧٤٬٨٧٢

وقال البناني عند قوله: "وخيرت جارية الوطء" ما نصه: ابن غازي: لا شك أنه على مذهب المدونة مقيد بما إذا أوصى ببيعها للعتق وعلى الصواب. نقله عنها ابن الحاجب. انتهى.

٧٤٬٨٧٣

وقال اللخمي عن مالك: وأما إن أوصى بعتقها فلا خيار لها، وسوى أصبغ بين البيع والعتق في الخيار، وحمل التتائي عليه كلام المصنف معترضا به على ابن غازي وهو غير صحيح؛ لأن قول أصبغ خلاف مذهب المدونة، وقول عبد الباقي ما لم ينفذ فيها ما اختارته الخ، زاد اللخمي عن ابن القاسم: أو يكون ذلك بتوقيف من سلطان أو قاض.

٧٤٬٨٧٤

وقال ابن عرفة: الصقلي: لأبي زيد عن ابن القاسم: إن اختارت أحد الأمرين فلها الرجوع ما لم يوقفها قاض أو سلطان أو تشهد بينة بما اختارت،

٧٤٬٨٧٥

وكذا إن سألها الشهود عن رأيها في نفسها ولم يوقفها للاختيار في أمرها فهو كوقفهم إياها لقطع ما بيدها. قال عنه عيسى وابن عبدوس: إن اختارت البيع فبيعت ثم ردت بعيب فأرادت العتق فليس لها ذلك. انتهى كلام البناني. قول البناني: وسوى أصبغ بين البيع والعتق في الخيار أطلق فيما نسبه لأصبغ ونحوه للخمي،

٧٤٬٨٧٦

ونصه: وقال أصبغ في ثمانية أبي زيد: ذلك لها،

٧٤٬٨٧٧

وإن قال أعتقوها قال وهي عندي بمنزلة قوله بيعوها ممن يعتقها، وهو أبين لأن العتق لم ينفذ والضرر في الموضعين سواء. انتهى.

٧٤٬٨٧٨

والذي لابن يونس عن أصبغ هو ما نصه: وقال أصبغ: وكذلك لو قال لورثته أعتقوها، فقالت لا أحب فهو مثل قوله: بيعوها ممن يعتقها في القياس، ولكني استحسن إن حملها الثلث أن تعتق وإن لم يحملها أو كان إنما قال يعتق ثلثها أو نصفها فلم ترد ذلك وهي رائعة فالقول قولها، وهذا إذا قال افعلوا أو لم يقل فهي حرة إذا مت أو نصفها،

٧٤٬٨٧٩

وأما إذا قال هذا فلا ينظر إلى قولها وينفذ لها الوصية. انتهى. فأصبغ إذا حملها الثلث وقال أعتقوها كلها موافق للمشهور، وإنما خالف إذا لم يحملها الثلث وقال أعتقوا ثلثها ونحوه. فتأمله. والله أعلم. وقول البناني عن ابن عرفة: أو تشهد بينة بما اختارت

٧٤٬٨٨٠

وكذا إذا سألها الشهود الخ، ما عزاه ابن عرفة لابن يونس هو كذلك فيه،

٧٤٬٨٨١

ونصه: قال عنه أبو زيد: وإن اختارت البيع أو العتق ثم رجعت عنه،

٧٤٬٨٨٢

فإن كان في غير إيقاف من السلطان ولا بحضرة عدول ليخيروها فيشهدوا بذلك فلها الرجوع ما لم يوقفها القاضي أو تشهد البينة بما اختارت،

٧٤٬٨٨٣

قيل: فإن سألها الشهود عن رأيها في نفسها ولم يوقفها للاختيار في أمرها وقطع اختيارها؟ قال: ذلك عندي سواء أوقفوها لقطع ما في يدها أو لم يوقفوها إلا على وجه الاختبار فهو سواء ولا رجوع لها. انتهى. وهو يفيد أنه المذهب ولكن كلام اللخمي يفيد صريحا أنه جعل القول بأن الإشهاد مانع من الانتقال مقابلا، ونصه: واختلف إذا اختارت أحد الأمرين ثم أحبت الانتقال إلى الآخر، فقال ابن القاسم في كتاب محمد: ذلك لها ما لم ينفذ فيها الذي اختارته أولا ويكون ذلك بتوقيف من السلطان أو القاضي.

٧٤٬٨٨٤

وقال أصبغ في ثمانية أبي زيد: إذا شهد على اختيارها أحد الوجهين لم يكن لها الرجوع إلى الآخر وهو أبين. انتهى. لكنه قد اختاره كما رأيت فيكون هو الراجح تأمل، وقول البناني: قال عنه عيسى وابن عبدوس الخ يوهم أن الصقلي اقتصر على هذا القول وليس كذلك،

٧٤٬٨٨٥

بل زاد بعده متصلا به ما نصه: وقال ابن وهب بل لها ذلك لأن بيعها لم ينفذ. انتهى.

٧٤٬٨٨٦

فرع: قال اللخمي ما نصه: وإن أعتقها الورثة قبل أن تخير لم يكن ذلك لهم إن أحبت البيع. انتهى.

٧٤٬٨٨٧

وقال ابن يونس ما نصه: قال مالك: وإن أعتقها بعض الورثة فبل أن تخير فليس عتقه بشيء وتباع إن أحبت. وقاله ابن القاسم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.