وَلَا بِرَهْنٍ
الشروح عليها
(وَلَا) تَبْطُلُ (بِرَهْنٍ) لِمَا أَوْصَى بِهِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَنْتَقِلْ وَخَلَاصُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَخَلَاصُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ) أَيْ إذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ مَا يَفِي بِالدَّيْنِ وَإِلَّا بِيعَ الرَّهْنُ فِي الدَّيْنِ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا بِرَهْنٍ) ابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ أَوْصَى بِعَبْدٍ ثُمَّ رَهَنَهُ أَوْ آجَرَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ. وَقَالَهُ مَالِكٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، وَلَا بِرَهْنٍ وَتَزْوِيجِ رَقِيقٍ وَتَعْلِيمِهِ وَوَطْءٍ، وَلَا إنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَبَاعَهُ كَثِيَابِهِ وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا، أَوْ بِثَوْبٍ فَبَاعَهُ وَاشْتَرَاهُ بِخِلَافِ مِثْلِهِ، وَلَا إنْ جَصَّصَ الدَّارَ أَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ أَوْ لَتَّ السَّوِيقَ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ
لَا إنْ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ رَهَنَهُ الْمُوصِي،
فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَنْتَقِلْ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ وَخَلَاصُ الرَّهْنِ عَلَى الْوَرَثَةِ
وَكَذَلِكَ لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِأَمَةٍ ثُمَّ زَوَّجَهَا أَوْ بِعَبْدٍ ثُمَّ زَوَّجَهُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَنْتَقِلْ
وَكَذَلِكَ لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ إذَا أَوْصَى بِعَبْدِهِ ثُمَّ عَلَّمَهُ الْمُوصِي صَنْعَةً وَتَكُونُ الْوَرَثَةُ مَعَ الْمُوصَى لَهُ شُرَكَاءَ بِمَا زَادَتْهُ الصَّنْعَةُ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِهِ،
وَكَذَلِكَ لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِأَمَةٍ
ثُمَّ إنَّ الْمُوصِيَ وَطِئَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِيلَادٍ
وَكَذَلِكَ لَا تَبْطُلُ وَصِيَّةُ مَنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ بَاعَ جَمِيعَ مَالِهِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا يَمْلِكُ يَوْمَ الْمَوْتِ، سَوَاءٌ زَادَ، أَوْ نَقَصَ لَا حَالَ الْوَصِيَّةِ فَالضَّمِيرُ فِي بَاعَهُ لِمَالِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَوَهَّمُ أَنَّهُ رُجُوعٌ،
وَأَمَّا بَيْعُ ثُلُثِ مَالِهِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ لَا تَبْطُلُ وَصِيَّةُ مَنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِثِيَابِهِ أَيْ ثِيَابِ بَدَنِهِ غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ ثُمَّ بَاعَهَا الْمُوصِي وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا مِنْ جِنْسِهَا أَوْ غَيْرِ جِنْسِهَا وَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ ثِيَابَهُ الَّتِي اسْتَخْلَفَهَا،
وَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى لَهُ بِغَنَمِهِ، أَوْ بِرَقِيقِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَبَاعَ ذَلِكَ وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ،
فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ وَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ مَا اسْتَخْلَفَهُ الْمُوصِي مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ لَا تَبْطُلُ وَصِيَّةُ مَنْ أَوْصَى بِثَوْبٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ بَاعَهُ الْمُوصِي ثُمَّ اشْتَرَى ذَلِكَ الثَّوْبَ بِعَيْنِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى غَيْرَهُ،
فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلشِّرَاءِ، بَلْ الْهِبَةُ وَالْإِرْثُ كَذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ لَا تَبْطُلُ وَصِيَّةُ مَنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِدَارٍ، أَوْ بِثَوْبٍ أَوْ سَوِيقٍ
ثُمَّ إنَّ الْمُوصِيَ جَصَّصَ الدَّارَ بِالْجِيرِ وَنَحْوِهِ، أَوْ صَبَغَ ذَلِكَ الثَّوْبَ أَوْ لَتَّ ذَلِكَ السَّوِيقَ بِالسَّمْنِ وَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ مَا ذُكِرَ بِزِيَادَتِهِ؛ لِأَنَّ مَا أَوْصَى بِهِ يُطْلَقُ عَلَى مَا حَصَلَ فِيهِ الزِّيَادَةُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ الِاسْمُ كَمَا إذَا أَوْصَى بِعَرَضٍ بِلَفْظِ ثَوْبٍ وَفَصَّلَهُ كَمَا مَرَّ لَا يُقَالُ
(قَوْلُهُ وَوَطْءٍ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمُوصِي بِجَارِيَةٍ مُوصًى بِهَا لَا تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِهِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ وَلَهُ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّ الْإِيصَاءَ سَبَبٌ ضَعِيفٌ لَا يُعَارِضُ الْمِلْكَ الْمُتَقَدِّمَ وَلَا سِيَّمَا وَالْحَمْلُ مُحْتَمَلٌ وَتُوقَفُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لِيُنْظَرَ هَلْ حَمَلَتْ فَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِهَا أَمْ لَا فَتُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ فَإِنْ قُتِلَتْ حَالَ الْوَقْفِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قِيمَتُهَا لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ الْإِيصَاءَ سَبَبٌ ضَعِيفٌ لَا يُعَارِضُ الْمِلْكَ الْمُتَقَدِّمَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَيْسَ بِمَانِعٍ وَالْمَانِعُ أَيْ وَهُوَ الْحَمْلُ تَعَذَّرَ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلشِّرَاءِ) أَيْ لِكَوْنِهِ اشْتَرَاهُ أَيْ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْيِينِ أَنْ يُوصِيَ بِثَوْبٍ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) تَبْطُلُ (بِرَهْنٍ) لِلْمُوصَى بِهِ الْمُعَيَّنِ فِي دَيْنٍ عَلَى الْمُوصِي وَعَلَى الْوَارِثِ تَخْلِيصُهُ وَدَفْعُهُ لِلْمُوصَى لَهُ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ. ابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ أَوْصَى بِعَبْدٍ ثُمَّ رَهَنَهُ وَآجَرَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ وَقَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لِأَنَّهُ لَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ وَلَا يُغَيِّرُ الذَّاتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا برهن عطف على قوله: "لا إن لم يسترده" . قاله الخرشي. يعني أن الموصي إذا أوصى بشيء ثم رهنه فإن ذلك لا يبطل الوصية بل هي نافذة؛ لأن الملك لم ينتقل وخلاصه على الورثة، قال الشبراخيتي: ولا تبطل الوصية برهن للشيء الموصى به وعلى الوارث تخليصه. انتهى.
ونحوه لغير واحد: وقال الرهوني عند قوله: "ولا برهن" ما نصه: بهذا جزم في التوضيح إذ سلم اقتصار ابن الحاجب عليه ولم يحك فيه خلافا، ونقله ابن عرفة عن ابن عبدوس عن ابن القاسم ولم يحك غيره ونحوه في المواق وزاد وقاله مالك،
وفي المنتقى ما نصه: ولو أوصى له بعبد ثم آجره أو رهنه فليس ذلك برجوع وفدي الرهن من رأس المال. قاله مالك وابن القاسم في المجموعة. ووجه ذلك أن الاسم باق وصورة الموصى به باقية مع بقائه على ملكه. انتهى منه بلفظه.
ووقع في ابن سلمون ما نصه: ويصح رجوعه بالقول أو الفعل كالبيع أو الرهن والعتق والكتابة. انتهى منه بلفظه. وما جزم به في الرهن لا يعول عليه لأن الحفاظ لم يذكروه أصلا وجزموا بخلافه. والله الموفق. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.