وَالْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ
الشروح عليها
(وَ) لَوْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِجَارِيَةٍ وَهِيَ حَامِلٌ دَخَلَ (الْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ) الْمُوصَى بِهَا لِأَنَّهُ كَجُزْءٍ مِنْهَا (إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ) فَإِنْ اسْتَثْنَاهُ لَمْ يَدْخُلْ وَلَوْ وَضَعَتْهُ حَيَاةَ سَيِّدِهَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الْوَصِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِجَارِيَةٍ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ الْمُوصَى بِعِتْقِهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ الْحَمْلُ وَلَا يَأْتِي فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ اهـ بْن فَالْمُوصَى بِعِتْقِهَا مِثْلُهَا مِثْلُ مَنْ أَعْتَقَهَا بِالْفِعْلِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا اسْتِثْنَاءُ الْحَمْلِ وَإِنَّمَا صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الْمُوصَى بِهَا لِشَخْصٍ وَلَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ مَعَ عِتْقِهَا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ كَمَّلَ عَلَيْهِ الْعِتْقَ إذَا أَعَتَّقَ جُزْءًا مِنْهَا وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْهِبَةَ إذَا وَهَبَ جُزْءًا مِنْهَا وَالْوَصِيَّةُ كَالْهِبَةِ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ حَامِلٌ) أَيْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ زِنًا.
(قَوْلُهُ دَخَلَ الْحَمْلُ) أَيْ حَيْثُ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ) بَهْرَامَ: لَوْ أَوْصَى لَهُ بِأَمَةٍ أَوْ بِوَلَدِهَا دَخَلَ حَمْلُهَا مَا لَمْ يَسْتَثْنِهِ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ أَمَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. بِسَنَةٍ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهَا. (إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ: " إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ " هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ الشَّيْخِ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ وَالْأَسْفَلُونَ فِي الْمَوَالِي وَالْحَمْلُ فِي الْوَلَدِ وَالْمُسْلِمُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فِي عَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِجَارِيَتِهِ لِزَيْدٍ مَثَلًا،
فَإِنَّ حَمْلَهَا يَدْخُلُ مَعَهَا لِأَنَّهُ كَجُزْءٍ مِنْهَا حَيْثُ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ سَيِّدُهَا فَهُوَ لَهُ، وَإِنَّمَا صَحَّ اسْتِثْنَاءُ الْحَمْلِ هُنَا، وَلَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ مَعَ عِتْقِهَا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ كَمَّلَ عَلَيْهِ الْعِتْقَ إذَا أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْهَا، وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْعِتْقَ إذَا وَهَبَ جُزْءًا مِنْهَا وَالْوَصِيَّةُ كَالْهِبَةِ
وَأَمَّا لَوْ وَضَعَتْهُ فِي حَيَاتِهِ،
فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَتَضَمَّنُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ،
وَإِذَا أَوْصَى لِمَوَالِيهِ أَوْ لِمَوَالِي فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْمَوَالِي الْأَسْفَلِينَ لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الِاحْتِيَاجِ وَانْظُرْ هَلْ يَخْتَصُّ بِمَنْ أَعْتَقَهُمْ وَمَنْ انْجَرَّ لَهُ، وَلَاؤُهُمْ بِعِتْقِهِ، أَوْ يَكُونُ فِي عَتِيقِ أَبِيهِ وَابْنِهِ كَمَا فِي الْوَقْفِ حَيْثُ قَالَ هُنَاكَ وَمَوَالِيهِ الْمُعْتَقُ وَوَلَدُهُ وَمُعْتَقُ أَبِيهِ وَابْنِهِ فَقَوْلُهُ وَالْأَسْفَلُونَ أَيْ وَاخْتُصَّ، وَلَا يُقَدَّرُ وَدَخَلَ الْأَسْفَلُونَ كَمَا فِي الشَّارِحِ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ غَيْرَ الْأَسْفَلِينَ يَدْخُلُونَ مَعَهُمْ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ قَوْلَ أَشْهَبَ لَكِنَّهُ خِلَافُ النَّقْلِ،
وَإِذَا أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ، أَوْ بِمَا تَلِدُ، أَوْ بِمَا، وَلَدَتْ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ حَمْلُهَا
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمَوَّاقُ وَهُنَا كَلَامٌ نَفِيسٌ اُنْظُرْهُ فِي الْكَبِيرِ،
وَإِذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ مَثَلًا بِعَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ مَنْ كَانَ مِنْ عَبِيدِهِ مُسْلِمًا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ لَا مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَالْمُسْلِمُ أَيْ وَاخْتُصَّ أَوْ تَعَيَّنَ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ أَيْ حِينَهَا فِي إيصَائِهِ لِزَيْدٍ بِعَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ عَبِيدٌ مُسْلِمُونَ وَنَصَارَى فَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فِي يَوْمِهَا لَا يَدْخُلُ وَمِنْ بَابٍ أَوْلَى مَنْ أَسْلَمَ يَوْمَ التَّنْفِيذِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ خِلَافُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ .
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْعِتْقَ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْهِبَةَ
(قَوْلُهُ وَالْوَصِيَّةُ كَالْهِبَةِ إلَخْ) أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْعِتْقَ إذَا وَهَبَ جُزْءًا مِنْهَا
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْمَوَالِي الْأَسْفَلِينَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الِاحْتِيَاجِ وَالْمَوَالِي الْأَسْفَلُونَ هُمْ مَنْ أَعْتَقَهُمْ الْمُوصِي وَلِأَنَّ الْمَعْتُوقَ بِمَثَابَةِ الْوَلَدِ وَالْمُعْتِقُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَالرَّغْبَةُ فِي الِابْنِ أَكْثَرُ مِنْ الْأَبِ.
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ إلَخْ) قُصُورٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي قَصْرِهَا عَلَى مَوَالِي الْمُوصِي وَأَوْلَادِهِ وَعُمُومِهَا فِيهِمْ وَفِي مَوَالِي أَبِيهِ وَوَلَدِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَأَعْمَامِهِ رِوَايَتَا الْعُتْبِيَّةِ نَبَّهَ عَلَيْهِ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ خِلَافُ النَّقْلِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ هُنَا كَلَامٌ نَفِيسٌ إلَخْ) رَاجَعْته فَوَجَدْته بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُصَدِّرًا بِهِ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عِبَارَةً عَنْ س فِيهَا تَفْصِيلٌ مُغَايِرٌ لِمَا صَدَّرَ بِهِ فَأَعْرَضْت عَنْ ذِكْرِهِ وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا وَجَدْت شب وعب ذَكَرَاهُ فَقَالَا وَإِذَا أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ لِزَيْدٍ وَبِمَا تَلِدُ أَوْ بِمَا وَلَدَتْ
(قَوْلُهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ
أَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ عَبِيدٌ مُسْلِمُونَ فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ عَبِيدِهِ أَوْ اشْتَرَاهُ مُسْلِمًا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ اهـ.
(وَ) إنْ أَوْصَى بِجَارِيَةٍ حَامِلٍ (دَخَلَ الْحَمْلُ فِي) الْإِيصَاءِ بِ (الْجَارِيَةِ) إنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فِي كُلِّ حَالٍ (إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ) أَيْ الْمُوصِي الْحَمْلَ فِي حَالِ إيصَائِهِ بِهَا فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ كَمَنْ وَضَعَتْهُ فِي حَيَاتِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ يَدْخُلُ الْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ. وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ أَمَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا يُعْتَقُ بِعِتْقِهَا.
ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ هُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ الشَّيْخِ. طفي قَوْلُهُ وَالْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَشْمَلُ الْمُوصَى بِهَا لِشَخْصٍ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهَا، وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ خَاصٌّ بِالْمُوصَى بِهَا لِشَخْصٍ؛ إذْ الْمُوصَى بِعِتْقِهَا لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا؛ وَلِذَا قَرَّرَهُ تت عَلَى الْمُوصَى بِهَا لِشَخْصٍ لِيَتَأَتَّى الِاسْتِثْنَاءُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والحمل في الجارية إن لم يستثنه يعني أنه إذا أوصى لزيد مثلا بجارية وهي حامل فولدت بعد موت الموصي: فإنه يدخل الحمل في الوصية مع أمه فتكون الجارية وولدها للموصى له، هذا إن لم يستثن الموصي الحمل فإن اشثناه فهو للورثة لا للموصى له، ولا بد من جمعهما، وقولي: الموصى بها لزيد احترازا عما لو أوصى بعتقها فإنه لا يتأتى فيه قول المصنف إن لم يستثنه بل يكون بمنزلتها موصى بعتقه،
قال عبد الباقي: وإن أوصى لشخص بجارية حامل من زوج دخل الحمل في الجارية الموصى بها لزيد مثلا لأنه جزء منها حيث وضعته بعد موت السيد إن لم يستثنه،
فإن استثناه فهو له، وإنما صح استثناؤه هنا ولم يصح استثناؤه مع عتقها لأن الشرع كمل عليه العتق إذا أعتق جزءا منها والوصية كالهبة،
وأما لو وضعته في حياته فإن الوصية لا تتضمنه عند أهل المذهب، ولعل الفرق بين الهبة والصدقة وبين البيع أنه جرى خلاف في المستثنى من المبيع هل هو مشترى أو مبقي ولم يجر مثل ذلك من الموصى به ونحوه. انتهى.
وقال التتائي: ودخل الحمل في الجارية إن وضعته بعد موت سيده لأنه كجزء منها إلا أن يستثنيه بأن يوصي بها دونه فلسيدها، ولا يدخل كما لو وضعته في حياته. انتهى.
وقال البناني على قول عبد الباقي: الموصى بها لزيد مثلا ما نصه احترز به عن الموصى بعتقها لأنه لا يتأتى فيها قول المصنف: "إن لم يستثنه" . انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.