فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) دَخَلَتْ (الزَّوْجَةُ) مَعَ زَوْجِهَا الْمُجَاوِرِينَ لِلْمُوصِي (فِي جِيرَانِهِ) أَيْ فِي وَصِيَّتِهِ لِجِيرَانِهِ وَهُمْ الْمُلَاصِقُونَ لَهُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ أَوْ الْمُقَابِلُونَ لَهُ وَبَيْنَهُمَا زُقَاقٌ أَوْ شَارِعٌ لَطِيفٌ لَا سُوقٌ أَوْ نَهْرٌ

٥٬٤٢٥

وَأَمَّا زَوْجَةُ الْمُوصِي إذَا كَانَ بِهَا مَانِعٌ مِنْ الْإِرْثِ فَلَا تَدْخُلُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى جَارَةً عُرْفًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَدَخَلَتْ الزَّوْجَةُ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي الْجَارَ وَزَوْجَتَهُ السَّاكِنَةَ مَعَهُ بِجِوَارِ الْمُوصِي لَا السَّاكِنَةَ بِمَحَلٍّ غَيْرِ مُجَاوِرٍ لَهُ

١٥٬١١٠

وَأَمَّا زَوْجَةُ الْمُوصِي فَلَا تَدْخُلُ كَانَتْ وَارِثَةً أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ جَارَةٍ فِي الْعُرْفِ.

(قَوْلُهُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْعُلْوِ أَوْ السُّفْلِ أَوْ الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ أَوْ الْأَمَامِ أَوْ الْخَلْفِ.

(قَوْلُهُ أَوْ الْمُقَابِلُونَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى أَوْ وَالْمُقَابِلُونَ لَهُ إلَخْ وَهَذِهِ التَّفَاسِيرُ لِلْجَارِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الْوَصِيَّةَ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا

١٥٬١١١

وَأَمَّا حَدِيثُ: «أَلَا إنَّ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ» فَفِي التَّكْرِمَةِ وَالِاحْتِرَامِ.

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ بِهَا مَانِعٌ مِنْ الْإِرْثِ) أَيْ كَالْأَمَةِ وَالْكَافِرَةِ

١٥٬١١٢

وَكَذَلِكَ الْوَرَثَةُ لَا تَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْجِيرَانِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَلِعِلَّةِ الْإِرْثِ أَيْضًا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالزَّوْجَةُ فِي جِيرَانِهِ) قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَنْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ أُعْطِيَ الْجَارُ الَّذِي اسْمُ الْمَنْزِلِ لَهُ وَلَا يُعْطَى أَتْبَاعُهُ وَلَا الصِّبْيَانُ وَلَا ابْنَتُهُ الْبِكْرُ وَلَا خَدَمُهُ، وَتُعْطَى زَوْجَتُهُ وَوَلَدُهُ الْكَبِيرُ الْبَائِنُ عَنْهُ بِنَفَقَتِهِ وَالْجَارُ الْمَمْلُوكُ إذَا كَانَ يَسْكُنُ بَيْتًا عَلَى حِدَتِهِ أُعْطِيَ، كَانَ سَيِّدُهُ جَارًا أَمْ لَا. وَلِسَحْنُونٍ: يُعْطَى وَلَدُهُ الْأَصَاغِرُ وَأَبْكَارُ بَنَاتِهِ.

قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَإِنْ كَانَتْ غَلَّةً تُقَسَّمُ فَهُوَ لِمَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ فِي كُلِّ غَلَّةٍ. وَحَدُّ الْجَارِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ مَا كَانَ مُوَاجِهَهُ وَمَا لَصِقَ بِالْمَنْزِلِ مِنْ وَرَائِهِ وَجَنْبَاتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالزَّوْجَةُ فِي جِيرَانِهِ لَا عَبْدٌ مَعَ سَيِّدِهِ وَفِي، وَلَدٍ صَغِيرٍ وَبِكْرٍ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِجِيرَانِهِ، فَإِنَّهُ يُعْطِي الْجَارَ وَزَوْجَتَهُ،

١١٬٦٦٢

وَأَمَّا زَوْجَةَ الْمُوصِي فَلَا تُعْطَى كَانَتْ وَارِثَةً أَمْ لَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ جَارًا،

١١٬٦٦٣

وَأَمَّا عَبْدُ الْجَارِ مَعَ سَيِّدِهِ فَلَا يُعْطَى مِنْ الْوَصِيَّةِ شَيْئًا نَعَمْ إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا عَنْ سَيِّدِهِ بِالسُّكْنَى، فَإِنَّهُ يُعْطَى، وَسَوَاءٌ كَانَ سَيِّدُهُ جَارًا أَوْ لَا وَيُعْطَى ابْنُ الْجَارِ الْكَبِيرُ الْبَائِنُ عَنْ أَبِيهِ بِنَفَقَتِهِ، وَلَا يُعْطَى مِنْ الْوَصِيَّةِ ضَيْفٌ، وَلَا تَبَعٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ قُوَّةُ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ وَهَلْ يَدْخُلُ، وَلَدُ الْجَارِ الصَّغِيرُ وَابْنَتُهُ الْبِكْرُ، أَوْ لَا يَدْخُلُ فِيهَا فِي كُلٍّ قَوْلَانِ لِسَحْنُونٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ

١١٬٦٦٤

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَتْ نَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى نَفْسِهِ وَحَدُّ الْجَارِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ مَا كَانَ يُوَاجِهُهُ وَمَا لَصِقَ بِالْمَنْزِلِ مِنْ وَرَائِهِ وَجَانِبَيْهِ،

١١٬٦٦٥

فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ، أَوْ سُوقٌ مُتَّسِعٌ لَمْ يَكُنْ جَارًا وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْجَارِ يَوْمُ الْقَسْمِ

١١٬٦٦٦

فَلَوْ انْتَقَلَ بَعْضُهُمْ، أَوْ كُلُّهُمْ وَحَدَثَ غَيْرُهُمْ، أَوْ بَلَغَ صَغِيرٌ فَذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَ،

١١٬٦٦٧

وَلَوْ كَانُوا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ قَلِيلًا ثُمَّ كَثُرُوا أُعْطُوا جَمِيعُهُمْ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَمَّا زَوْجَةُ الْمُوصِي) إذَا قَامَ بِهَا مَانِعُ الْإِرْثِ فَلَا تَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ لِعَدَمِ إطْلَاقِ اسْمِ الْجُوَارِ عَلَيْهَا عُرْفًا كَالْوَارِثَةِ لِعِلَّةِ الْإِرْثِ

(قَوْلُهُ الْبَائِنُ عَنْ أَبِيهِ بِنَفَقَتِهِ) الْحَاصِلُ أَنَّ الِابْنَ الْكَبِيرَ إنْ كَانَ بَائِنًا عَنْهُ وَنَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الْجِيرَانِ وَإِلَّا فَفِيهِ الْخِلَافُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ بَهْرَامَ.

(قَوْلُهُ وَلَا تَبَعٌ إلَخْ) أَيْ إذَا أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَلَا يَدْخُلُ خُدَّامُ الْمُوصِي.

(قَوْلُهُ قُوَّةُ نَفَقَةٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْفَرْقُ يُنْتِجُ الْعَكْسَ فَيُنْتِجُ عَدَمَ دُخُولِهَا وَدُخُولَ الْعَبْدِ وَالْأَوْلَى فِي الْفَرْقِ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا يَمْلِكُ ذَاتَهَا زَوْجُهَا وَإِنَّمَا يَمْلِكُ عِصْمَتَهَا فَلِذَلِكَ دَخَلَتْ وَإِنْ لَمْ تَنْفَرِدْ وَالْعَبْدُ يَمْلِكُ ذَاتَه فَسُكْنَاهُ مَعَهُ لَا يُنْسَبُ عُرْفًا لِجِوَارِ الْمُوصِي بِخِلَافِ انْفِرَادِهِ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ نَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى نَفْسِهِ) الظَّاهِرُ أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ نَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى نَفْسِهِ وَحَرَّرَهُ نَقْلًا

(قَوْلُهُ مَا كَانَ يُوَاجِهُهُ) أَيْ وَبَيْنَهُمَا شَارِعٌ خَفِيفٌ لَا سُوقٌ أَوْ نَهْرٌ مُتَّسِعٌ

١٣٬٣٦٩

وَأَمَّا حَدِيثُ أَلَا إنَّ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ فَفِي التَّكَرُّمَةِ وَالِاحْتِرَامِ.

١٣٬٣٧٠

(تَنْبِيهٌ) : لَوْ كَانَتْ الدَّارُ كَبِيرَةً ذَاتَ مَسَاكِنَ كَثِيرَةٍ فَإِذَا أَوْصَى بَعْضُهُمْ لِجِيرَانِهِ اقْتَصَرَ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ وَإِنْ كَانَ رَبُّهَا سَاكِنًا بِهَا فَإِنْ شُغِلَ أَكْثَرُهَا كَانَتْ وَصِيَّةً لِجِيرَانِهِ لِمَنْ خَرَجَ عَنْهَا وَإِنْ شُغِلَ أَقَلُّهَا فَالْوَصِيَّةُ لِمَنْ فِي الدَّارِ خَاصَّةً وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْأَقَلِّ مَا إذَا شُغِلَ النِّصْفُ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ تَدْخُلُ (الزَّوْجَةُ) لِجَارِ الْمُوصِي (فِي) إيصَائِهِ (لِجِيرَانِهِ) لَا زَوْجَةُ الْمُوصِي لِأَنَّهَا وَارِثَةٌ.

عَبْدُ الْمَلِكِ مَنْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ أُعْطِيَ مِنْهَا الْجَارُ الَّذِي اسْمُ الْمَنْزِلِ لَهُ، وَلَا يُعْطَى أَتْبَاعُهُ وَلَا الصِّبْيَانُ وَلَا ابْنَتُهُ الْبِكْرُ وَلَا خَدَمُهُ وَلَا وَصَيْفُهُ، وَتُعْطَى زَوْجَتُهُ وَوَلَدُهُ الْكَبِيرُ الْبَائِنُ عَنْهُ بِنَفَقَتِهِ، وَالْجَارُ الْمَمْلُوكُ إنْ كَانَ سَكَنَ بَيْتًا عَلَى حِدَتِهِ أُعْطِيَ كَانَ سَيِّدُهُ جَارًا أَوْ لَا وَلِسَحْنُونٍ يُعْطَى وَلَدُهُ الْأَصَاغِرُ وَأَبْكَارُ بَنَاتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والزوجة في جيرانه يعني أنه إذا أوصى لجيرانه فإنه تدخل زوجة الجار في الوصية،

٧٥٬٢٥٢

قال الشبراخيتي: وإذا أوصى لجيرانه فقال عبد الملك في المجموعة: تدخل الزوجة أي زوجة الجار كانت وارثة أم لا،

٧٥٬٢٥٣

وأما زوجة الموصي فلا، ولو قام بها مانع من الإرث ككونها أمة أو كافرة لأنها لا يقال فيها جارة له في جيرانه، قال البساطي: والجار حقيقة هو الملاصق من أي جهة من الجهات أو المقابل وبينهما شارع خفيف،

٧٥٬٢٥٤

فلو كان سوقا أو نهرا لم يكن جارا. انتهى. وقيد في التوضيح السوق بالمتسع ونحوه في الشارح والشامل. انتهى.

٧٥٬٢٥٥

وقال عبد الباقي: ودخلت الزوجة للجار الساكنة معه والمنفردة عنه بجوار الموصى أيضا في وصيته لجيرانه، فيعطى الجار وزوجته وهم الملاصقون له من أي جهة من الجهات والمقابلون له وبينهما شارع خفيف لا سوق أو نهر متسع أو الذين يجمعهم المسجد أو مسجدان لصيقان أو متقاربان، وهذه التفاسير خاصة بالوصية التي الكلام فيها إلا لعرف بأقل من ذلك،

٧٥٬٢٥٦

وأما حديث: (ألا إن أربعين دارا جار) ، ففي التكرمة والاحترام، وتقييد الزوجة بالجار لإخراج زوجة الموصي إذا قام بها مانع الإرث فلا تدخل في الوصية لعدم إطلاق اسم الجوار عليها عرفا كالوارثة لعلة الإرث. وقول التتائي: لا تدخل لأنها وارثة يقتضي أن من قام بها مانعه تدخل وليس كذلك فهي لا تدخل، كانت وارثة أم لا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.