لَا الْمَوَالِي فِي تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ
الشروح عليها
(لَا) يَدْخُلُ (الْمَوَالِي) الْأَسْفَلُونَ (فِي) وَصِيَّتِهِ إلَى (تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ) مَثَلًا وَلَوْ أَوْصَى لِرِجَالِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ نِسَائِهِمْ فَالظَّاهِرُ دُخُولُ الصَّغِيرِ مِنْ النَّوْعَيْنِ كَمَا فِي الْوَقْفِ
فَلَوْ أَوْصَى لِمَسَاكِينِ بَنِي فُلَانٍ دَخَلَ مَوَالِيهمْ
(قَوْلُهُ لَا يَدْخُلُ الْمَوَالِي الْأَسْفَلُونَ فِي وَصِيَّتِهِ إلَى تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ) أَيْ
وَأَمَّا الْأَرِقَّاءُ مِنْهُمْ فَالظَّاهِرُ دُخُولُهُمْ كَأَنْ يَتَزَوَّجَ تَمِيمِيٌّ بِأَمَةِ آخَرَ مِنْهُمْ وَيَأْتِي مِنْهَا بِوَلَدٍ.
(قَوْلُهُ دَخَلَ مَوَالِيهِمْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ فِي الْمَوَالِي الْمَسْكَنَةُ وَلِأَنَّهُمْ يُضَافُونَ لِبَنِي تَمِيمٍ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْهُمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا الْمَوَالِي فِي تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِبَنِي تَمِيمٍ أَوْ قَيْسٍ جَازَتْ وَصِيَّتُهُ وَقُسِّمَتْ عَلَى الِاجْتِهَادِ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَعُمَّ قَيْسًا كُلَّهُمْ وَلَا شَيْءَ فِيهَا لِلْمَوَالِي.
أَشْهَبُ: أَمَّا إنْ قَالَ لِتَمِيمٍ فَيُعْطِي لِمَوَالِيهِمْ،
وَأَمَّا إنْ قَالَ بَنِي فُلَانٍ فَلَا. ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَذَلِكَ سَوَاءٌ.
(ص) لَا الْمَوَالِي فِي تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ، وَلَا الْكَافِرُ فِي ابْنِ السَّبِيلِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِقَبِيلَةٍ مِنْ الْقَبَائِلِ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْت لِقَبِيلَةِ تَمِيمٍ أَوْ بَنِي تَمِيمٍ،
فَإِنَّ الْمَوَالِيَ لَا يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَوَالِي الْأَسْفَلُونَ لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ فِي الْأَصْلِ فَلَيْسَ لَهُمْ مَوَالٍ أَعْلَوْنَ،
وَلَوْ أَوْصَى لِمَسَاكِينِ بَنِي تَمِيمٍ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَوَالِيهِمْ وَانْظُرْ إذَا أَوْصَى لِرِجَالِ بَنِي تَمِيمٍ، أَوْ نِسَائِهِمْ هَلْ يَدْخُلُ الصَّغِيرُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا فِي الْوَقْفِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا،
وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَافِرُ،
وَإِنْ كَانَ ابْنَ سَبِيلٍ أَيْ غَرِيبًا لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا يَقْصِدُونَ بِوَصَايَاهُمْ الْمُسْلِمِينَ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ الْمُوصِيَ لَوْ كَانَ كَافِرًا لَاخْتَصَّ بِهِمْ لِأَنَّ الْكَافِرَ فِي الْغَالِبِ لَا يَقْصِدُ إلَّا الْكُفَّارَ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) مُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ لِخَبَرِ «مَوَالِي الْقَوْمِ مِنْهُمْ» .
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ إلَخْ) أَيْ تَمِيمٌ أَحْرَارٌ وَإِذَا كَانُوا أَحْرَارًا فِي الْأَصْلِ فَلَا يَتَأَتَّى لَهُمْ مَوَالٍ أَعْلَوْنَ أَيْ مُعْتِقُونَ لَهُمْ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَدْخُلُ (الْمَوَالِي) الْأَسْفَلُونَ (فِي إيصَائِهِ) لِ (تَمِيمٍ) مَثَلًا عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
وَقَالَ أَشْهَبُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَدْخُلُونَ لِحَدِيثِ «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ» . ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ لَا يَدْخُلُ الْمَوَالِي فِي الْوَصِيَّةِ لِلْقَرَابَةِ اتِّفَاقًا،
وَفِي دُخُولِهِمْ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْقَبِيلَةِ.
ثَالِثُهَا إنْ قَالَ لِتَمِيمٍ وَلِبَنِي تَمِيمٍ: لَا يَدْخُلُونَ. لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَتِهِ وَتَفْرِقَةِ أَشْهَبَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ؛ إذْ مِنْ الْقَبَائِلِ مَنْ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مِنْ بَنِي فُلَانٍ كَجُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ وَرَبِيعَةَ وَقَيْسٍ. ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ إنْ أَوْصَى لِمَسَاكِين تَمِيمٍ مَثَلًا دَخَلَ فِيهِمْ مَوَالِيهِمْ.
لا الموالي في تميم أو بنيهم يعني أنه إذا قال: أوصيت بكذا لتميم أو لبني تميم فإنه لا يدخل في ذلك موالي بني تميم أي المعتقون، قال عبد الباقي: لا يدخل الموالي عتاقة وأولى حلفا في وصيته إلى تميم أو بنيهم،
وأما أرقاؤهم كتزوج تميمي أمة آخر منهم فتأتي بولد فالظاهر دخولهم. قاله الوالد. والظاهر أنه إن أوصى لرجال بني تميم أو نسائهم دخل الصغير من النوعين كما في الوقف،
وإن أوصى لمساكين من بني تميم دخل مواليهم. انتهى.
قوله: "وإن أوصى لمساكين الخ هذا مستأنف، ولا يندرج تحت الاستظهار الذي قبله لأنه منصوص ابن عرفة وإن أوصى لمساكينهم دخل فيهم مواليهم. قاله ابن القاسم وابن وهب. انتهى. انظر البناني.
وقال الشبراخيتي: لا يدخل الموالي في تميم أو بنيهم.
عند مالك وابن القاسم: وقال أشهب: يدخلون لخبر: مولى القوم منهم ، وظاهر كلام المصنف أنه في موالي العتق وأولى موالي الحلف؛ لأن ولاءهم ليس بلحمة كلحمة النسب. وانظر إذا أوصى لرجال بني تميم أو نسائهم هل يدخل الصغير في النوعين كما في الوقف وهو الظاهر أم لا؟ انتهى.
وقال المواق من المدونة: من أوصى بثلثه لبني تميم أو قيس جازت وصيته وقسمت على الاجتهاد؛ لأنا نعلم أنه لم يرد أن يعم قيسا كلهم ولا شيء فيها للموالي.
أشهب: أما إن قال لتميم فيعطى مواليهم،
وأما إن قال لبني فلان فلابن الماجشون ذلك سواء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.