كَزَيْدٍ مَعَهُمْ
الشروح عليها
(كَزَيْدٍ مَعَهُمْ) أَيْ وَإِذَا قَالَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ بِثُلُثِي مَثَلًا فَإِنَّهُ يَجْتَهِدُ فِيمَا يُعْطِيهِ لِزَيْدٍ مِنْ قِلَّةٍ وَكَثْرَةٍ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ وَالْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُوصِيَ أَعْطَى الْمَعْلُومَ حُكْمَ الْمَجْهُولِ وَأَلْحَقهُ بِهِ وَأَجْرَاهُ عَلَى حُكْمِهِ حَيْثُ ضَمَّهُ إلَيْهِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مَعْلُومٌ وَمَجْهُولٌ جُعِلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا النِّصْفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِيمَا يُعْطِيهِ) أَيْ فِي قَدْرِ مَا يُعْطِيهِ لَهُ
وَكَذَا يَجْتَهِدُ فِي تَقْدِيمِهِ فِي الْإِعْطَاءِ أَوْ تَأْخِيرِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(زَيْدٍ مَعَهُمْ) أَيْ الْمَجْهُولِينَ غَيْرِ الْمَحْصُورَيْنِ فَيَجْتَهِدُ فِيمَا يُعْطِي لِزَيْدٍ مِنْ الْمُوصَى بِهِ. فِيهَا مَنْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِلْمَسَاكِينِ أَوْ فِي السَّبِيلِ، أَوْ الْفُقَرَاءِ، أَوْ الْيَتَامَى يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ بِحَسَبِ فَقْرِهِ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ قَسْمِهِ فَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ وَالثُّلُثُ كُلُّهُ لِلْمَسَاكِينِ
كزيد معهم يعني أنه إذا قال أوصيت لزيد والفقراء فإنه يعطي لزيد بالاجتهاد أي باجتهاد المتولي من وصي أو قاض أو وارث في التقويم والتأخير:
وفي قدر ما يعطى كما يعطى لأحد الفقراء لأن القرينة هنا دلت على أن الموصي أعطى المعلوم حكم المجهول وألحق به وأجري على حكمه حيث ضمه إليه، فلا يقال إنه إذا اجتمع معلوم ومجهول جعل لكل منهما النصف. قاله عبد الباقي.
وقال المواق من المدونة: من قال ثلث مالي لفلان وللمساكين أو
قال في السبيل والفقراء واليتامى قسم بينهم بالاجتهاد لا أثلاثا ولا أنصافا. انتهى.
وقال البناني: ونص الحطاب في القسم الثالث: وإن كان الموصى لهم يمكن حصرهم ولكن الميت لم يعينهم كقوله لأولاد فلان أو لإخوتي أو لأخوالي وأولادهم ونحو ذلك، فاختلف فيه على قولين، فقيل إنهم كالمعينين يقسم بينهم بالسوية ومن مات قبل القسم فنصيبة لوارثه ومن ولد بعد موت الموصي لم يدخل،
وقيل كالمجهولين ومن مات قبل القسم لم يستحق ومن ولد استحق ويقسم بينهم بالاجتهاد، وذكر ابن القاسم في المدونة أنه لمن حضر القسم ولا شيء لمن مات قبله ومن ولد قبله دخل،
ثم ذكر أنه يقسم بينهم بالسوية، ففهم سحنون أن لابن القاسم قولين وجعله خلافا،
وقال ابن يونس: ليس بخلاف بل مذهبه أنه لمن حضر القسم وأنه يقسم بينهم بالسوية، قال: وهو قول مالك وهذا هو الظاهر. انظر ابن يونس، وأبا الحسن. انتهى. وعلى ما استظهره ابن يونس جرى الزرقاني في تقريره أولا. والله أعلم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.