ولا شيء لوارثه قبل القسم
الشروح عليها
(وَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ) أَيْ لِوَارِثِ زَيْدٍ إنْ مَاتَ (قَبْلَ الْقَسْمِ)
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لِمُعَيَّنٍ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو أَوْ لِأَوْلَادِ زَيْدٍ الْمُعَيَّنِينَ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقَسْمِ فَوَارِثُهُ يَقُومُ مَقَامَهُ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَسْمِ) أَيْ قَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ وَبَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي
وَأَمَّا مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا شَيْءَ لَهُ حَتَّى يَكُونَ لِوَارِثِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ أُعْطِيَ زَيْدٌ بِالِاجْتِهَادِ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَسْمِ فَلَا شَيْءَ لِوَرَثَتِهِ وَيَكُونُ جَمِيعُ الثُّلُثِ لِلْمَسَاكِينِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: مَنْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَأَحَدُهُمَا غَنِيٌّ وَالْآخَرُ فَقِيرٌ، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،
وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَرِثَ نَصِيبَهُ وَرَثَتُهُ.
(وَلَا شَيْءَ) مِنْ الْمُوصَى بِهِ (لِوَارِثِهِ) أَيْ زَيْدٍ إنْ مَاتَ (قَبْلَ الْقَسْمِ) وَصَارَ الْمُوصَى بِهِ كُلُّهُ لِلْغُزَاةِ مَثَلًا
وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ زَيْدٌ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا.
ولا شيء لوارثه قبل القسم يعني أنه إذا مات أحد من كغزاة قبل القسم أو مات زيد الذي معهم قبل القسم فإنه لا شيء لوارث من ذكر، قال الشبراخيتي: ولا شيء لوارثه أي وارث من ذكر من كغزاة وزيد إن مات قبل القسم لأنه لم يمت عن حق وصار الموصى به كله للفقراء،
وأما من ولد أو قدم قبله وحضره فإنه يستحق. انتهى. وقوله: "قبل القسم" أي قسم المال الموصى به،
وقال المواق: ولا شيء لوارثه قبل القسم. ابن الحاجب: إن أوصى بثلثه لزيد والفقراء أعطى زيد بالاجتهاد،
فإن مات قبل القسم فلا شيء لورثته ويكون جميع الثلث للمساكين،
ومن المدونة أيضا: من قال ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما غني والآخر فقير، فالثلث بينهما نصفين وإن مات أحدهما بعد موت الموصِي ورث نصيبه ورثته. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.