واشتراء لِفُلَانٍ وَأَبَى بُخْلًا بَطَلَتْ
الشروح عليها
(وَاشْتِرَاءِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى بَيْعٍ أَيْ وَإِنْ أَوْصَى بِاشْتِرَاءِ عَبْدِ زَيْدٍ مِنْ مَالِهِ وَيُعْطَى (لِفُلَانٍ) فَإِنْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِزِيَادَةِ الثُّلُثِ حَيْثُ أَبَى مِنْ بَيْعِهِ بِالْقِيمَةِ لَا بُخْلًا بَلْ لِطَلَبِ الزِّيَادَةِ أُعْطِيَ لِفُلَانٍ (وَ) إنْ (أَبَى) مِنْ بَيْعِهِ (بُخْلًا) مِنْهُ بِبَيْعِ عَبْدِهِ (بَطَلَتْ) الْوَصِيَّةُ وَيَرْجِعُ الثَّمَنُ مِيرَاثًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاشْتَرَاهُ لِفُلَانٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى عَبْدُ زَيْدِ مِنْ مَالِهِ وَيُعْطَى لِعَمْرٍو مَثَلًا فَإِنْ بَاعَهُ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ أَبَى أَنْ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ إبَاءَتُهُ لِأَجْلِ الْبُخْلِ بِبَيْعِ الْعَبْدِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ وَيَرْجِعُ الثَّمَنُ مِيرَاثًا،
وَإِنْ كَانَتْ إبَاءَتُهُ مِنْ بَيْعِهِ لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ فَإِنَّهُ يُزَادُ عَلَى قِيمَتِهِ ثُلُثُهَا فَإِنْ أَبَى أَنْ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ فَإِنَّ الثَّمَنَ أَيْ الْقِيمَةَ وَالزِّيَادَةَ يُدْفَعَانِ لِلْمُوصَى لَهُ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى مِنْ بَيْعِهِ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ طَلَبِهِ بِثَمَنِهِ أَوْ بَعْدَ زِيَادَةِ ثُلُثِهِ.
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ الثَّمَنُ مِيرَاثًا) أَرَادَ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةَ الَّتِي أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ فَإِنْ بَاعَهُ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ إلَخْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَاشْتَرَاهُ لِفُلَانٍ وَأَبَى بُخْلًا بَطَلَتْ وَلِزِيَادَةٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدَ عَمْرٍو وَيُعْطَى لِبَكْرٍ مَثَلًا،
فَإِنْ بَاعَهُ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ، فَلَا كَلَامَ،
وَإِنْ أَبَى أَنْ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ،
فَإِنْ كَانَتْ إبَايَتُهُ لِأَجْلِ الْبُخْلِ بِبَيْعِ الْعَبْدِ،
فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ وَيَرْجِعُ الثَّمَنُ مِيرَاثًا،
وَإِنْ كَانَتْ إبَايَتُهُ مِنْ بَيْعِهِ لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ، فَإِنَّهُ يُزَادُ عَلَى قِيمَتِهِ ثُلُثُهَا،
فَإِنْ أَبَى أَنْ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ،
فَإِنَّ الثَّمَنَ وَالزِّيَادَةَ يُدْفَعَانِ لِلْمُوصَى لَهُ،
وَإِذَا رَجَعَ الثَّمَنُ مِيرَاثًا فَهَلْ تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهِ أَوْ لَا تَدْخُلُ فِيهِ وَتَرَدَّدَ بَيْنَ الْأَشْيَاخِ فَقَوْلُهُ وَاشْتِرَاءٌ لِفُلَانٍ إلَخْ، هُنَا حَذَفَ شَرْطَيْنِ وَحَرْفَ الْجَرِّ لِتَقَدُّمِ نَظِيرِهِ أَيْ،
وَإِنْ أَوْصَى بِاشْتِرَاءٍ وَأَبَى بُخْلًا بَطَلَتْ،
وَإِنْ أَبَى لِزِيَادَةٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ الْأَصْلُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ غَيْرِ اسْتِينَاءٍ وَقَوْلُهُ بُخْلًا مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ وَلِزِيَادَةٍ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ جُرَّ بِاللَّامِ عَطْفًا عَلَى بُخْلًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ كَوْنِهِ بُخْلًا فَتَبْطُلُ وَلِزِيَادَةٍ تَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّ فِي الْبُخْلِ امْتَنَعَ رَأْسًا فَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ
بِخِلَافِ الْإِبَايَةِ لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ، فَإِنَّ الْوَرَثَةَ قَادِرُونَ عَلَيْهَا وَعَلَى دَفْعِ الْعَبْدِ فَقَدْ سَمَّى قَدْرًا بِاعْتِبَارِ مَا قَدَّرَهُ الشَّرْعُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُصَرِّحْ الْمُؤَلِّفُ بِمِقْدَارِهَا اتِّكَالًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ وَهُوَ الثُّلُثُ وَانْظُرْ لِمَ اُعْتُبِرَ فِي هَذِهِ زِيَادَةُ ثُلُثِ الثَّمَنِ وَفِي غَيْرِهَا ثُلُثُ الْقِيمَةِ .
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ الثَّمَنُ) الْمُرَادُ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةُ أَيْ الَّتِي أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ فَإِنْ بَاعَهُ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ) أَيْ لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَتِهِ الَّتِي أَحَبَّ أَنْ تَكُونَ ثَمَنًا لَهُ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الثَّمَنَ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْقِيمَةُ.
(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى بُخْلًا) فِيهِ شَيْءٌ حَيْثُ أَفَادَ أَنَّ هُنَاكَ شَرْطَيْنِ مُقَدَّرَيْنِ الْمُبَيِّنَيْنِ لِمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ امْتَنَعَ رَأْسًا فَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا) أَيْ فَقَدْ سَدَّ أَصْلَ الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْإِبَايَةِ لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ لَوْ قَالَ
بِخِلَافِ الْإِبَايَةِ لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ فَلَمْ يَسُدَّ أَصْلَ الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ لِمَ اُعْتُبِرَ فِي هَذِهِ زِيَادَةُ ثُلُثِ الثَّمَنِ فِيهِ شَيْءٌ) أَيْ بَلْ اُعْتُبِرَ فِي هَذِهِ ثُلُثُ الْقِيمَةِ وَإِنْ عَبَّرَ بِالثَّمَنِ فَلَا مَحَلَّ لِلنَّظَرِ فَتَدَبَّرْ
(وَ) إنْ أَوْصَى بِ (اشْتِرَاءِ) عَبْدِ فُلَانٍ وَإِعْطَائِهِ (لِفُلَانٍ) آخَرَ فَإِنْ أَبَى بَيْعَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ زِيدَ عَلَيْهِ قَدْرُ ثُلُثِهِ (وَ) إنْ أَبَى (بُخْلًا بِ) بَيْعِ (هـ بَطَلَتْ) الْوَصِيَّةُ وَرَجَعَ الثَّمَنُ مِيرَاثًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
واشتراء لفلان وأبى بُخْلًا بطلت يعني أنه إذا أوصى بأن يشترى عبد زيد من ماله ويعطى لفلان وأبى زيد من بيع عبده بُخْلا به أي غبطة به لا لزيادة الثمن،
فإن الوصية تبطل ويرجع الثمن ميراثا،
قال عبد الباقي: وإن أوصى باشتراءٍ أي قال اشتروا عبد زيد من مالي وأعطوه لفلان،
فإن باعه ربه بثمنه أو بزيادة ثلثه حيث أبي من بيعه لا بُخلًا بل للزيادد دفع للموصى له،
وإن أبى ربه من أول طلبه بثمنه أو بعد زيادة ثلثه وليس قاصرا على هذا الثاني كما يوهمه الشارح بخلا ببيع عبده بطلت الوصية ويرجع الثمن ميراثا، وتردد الأشياخ في دخول الوصايا في هذا الراجع وعدم دخولها فيه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.