واجتهد في ثمن مشترى لظهار أو لتطوع بقدر المال
الشروح عليها
(وَاجْتَهَدَ) مَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَ الْوَصِيَّةِ مِنْ وَارِثٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ مُقَدَّمٍ مِنْهُ أَوْ وَصِيٍّ (فِي ثَمَنِ) عَبْدٍ (مُشْتَرًى لِظِهَارٍ) أَيْ الْمُوصِي بِشِرَائِهِ لِيَعْتِقَ أَيْ لِأَجْلِ عِتْقِهِ عَنْ ظِهَارِهِ (أَوْ) مُشْتَرًى (لِتَطَوُّعٍ) أَيْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدٍ لِيَعْتِقَ عَنْهُ تَطَوُّعًا وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا فِي الْحَالَيْنِ (بِقَدْرِ الْمَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِ اجْتَهَدَ أَيْ يَجْتَهِدُ بِقَدْرِ الْمَالِ قِلَّةً وَكَثْرَةً لِيَشْتَرِيَ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا حَاذِقًا أَوْ بَلِيدًا فَلَيْسَ مِنْ تَرْكِ مِائَةِ دِينَارٍ كَمَنْ تَرَكَ أَلْفًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنْ ظَهَرَ كُفْرُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ رُدَّ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَعِيبٍ فِي الْأُولَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاجْتَهَدَ فِي ثَمَنِ عَبْدٍ) أَيْ قِلَّةً وَكَثْرَةً بِقَدْرِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا اشْتَرَى الْعَبْدَ مِنْ عَالِي الرَّقِيقِ وَإِلَّا فَمِنْ دَنِيِّهِ فَلَيْسَ مَنْ تَرَكَ مِائَةً دِينَارٍ كَمَنْ تَرَكَ أَلْفَ دِينَارٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَعِيبٍ فِي الْأُولَى) أَيْ فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ مَعِيبٌ فِيهَا رُدَّ
لَا إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ مَعِيبٌ فِي الثَّانِيَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاجْتَهَدَ فِي ثَمَنِ مُشْتَرًى لِظِهَارٍ أَوْ تَطَوُّعٍ بِقَدْرِ الْمَالِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ نَسَمَةٍ تُشْتَرَى وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا، أُخْرِجَتْ بِالِاجْتِهَادِ، بِقَدْرِ قِلَّةِ الْمَالِ وَكَثْرَتِهِ،
وَكَذَا إنْ قَالَ عَنْ ظِهَارٍ.
(فَإِنْ سَمَّى فِي تَطَوُّعٍ يَسِيرًا أَوْ قَلَّ الثُّلُثُ شُورِكَ بِهِ فِي عَبْدٍ وَإِلَّا فَآخِرُ نَجْمِ مُكَاتَبٍ وَإِنْ أَعْتَقَ فَظَهَرَ دَيْنٌ يَرُدُّهُ أَوْ بَعْضَهُ رَقَّ الْمُقَابِلُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ سَمَّى ثَمَنًا لَا يَسَعُهُ الثُّلُثُ اشْتَرَى بِثُلُثِهِ إنْ كَانَ فِيهِ مَا يُشْتَرَى بِهِ رَقَبَةٌ،
فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ التَّطَوُّعَ شُورِكَ بِهِ فِي رَقَبَتِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أُعِينَ بِهِ مُكَاتَبٌ فِي آخِرِ نُجُومِهِ،
وَإِنْ سَمَّى ثَمَنًا فِيهِ كَفَافُ الثُّلُثِ فَاشْتَرَاهَا الْوَصِيُّ بِهِ فَأَعْتَقَهَا عَنْهُ ثُمَّ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ جَمِيعَ مَالِهِ رُدَّ الْعَبْدُ رِقًّا،
وَإِنْ لَمْ يَغْتَرِقْ الدَّيْنُ جَمِيعَ مَالِهِ رُدَّ الْعَبْدُ وَأُعْطِيَ صَاحِبُ الدَّيْنِ دَيْنَهُ ثُمَّ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ مِقْدَارُ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ، وَلَا يَضْمَنُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالدَّيْنِ.
(ص) وَاجْتَهَدَ فِي ثَمَنِ مُشْتَرٍ لِظِهَارٍ أَوْ لِتَطَوُّعٍ بِقَدْرِ الْمَالِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِشِرَاءِ رَقَبَةٍ لِلْعِتْقِ عَنْ ظِهَارٍ عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى بِشِرَائِهَا لِلْعِتْقِ تَطَوُّعًا عَنْهُ، وَلَمْ يُسَمِّ الْمُوصِي ثَمَنًا فِي الْحَالَيْنِ،
فَإِنَّ مَنْ يَتَوَلَّى تَفْرِقَةَ ثُلُثِ الْمَيِّتِ مِنْ وَصِيٍّ، أَوْ قَاضٍ، أَوْ وَارِثٍ، أَوْ مُقَدَّمِ قَاضٍ يَجْتَهِدُ فِي شِرَاءِ الرَّقَبَةِ الْمَذْكُورَةِ كَثْرَةً وَقِلَّةً بِقَدْرِ الْمَالِ فَلَيْسَ مَنْ تَرَكَ مِائَةَ دِينَارٍ كَمَنْ تَرَكَ أَلْفَ دِينَارٍ.
(قَوْلُهُ وَاجْتَهَدَ فِي ثَمَنِ مُشْتَرًى لِظِهَارٍ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُشْتَرَى مُسْلِمًا.
(قَوْلُهُ أَوْ لِتَطَوُّعٍ) أَيْ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ فِي هَذِهِ لَا غَيْرَ مُسْلِمٍ فِي الصُّورَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ كُفْرُهُ إلَّا بَعْدَ شِرَائِهِ فَيُرَدُّ.
(قَوْلُهُ يَجْتَهِدُ فِي شِرَاءِ الرَّقَبَةِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَاقِي الْكَفَّارَاتِ كَذَلِكَ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَالِاجْتِهَادِ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ أَوْصَى بِشِرَاءِ رَقَبَةٍ وَعِتْقِهَا كَفَّارَةً لِظِهَارِهِ مَثَلًا أَوْ تَطَوُّعًا وَلَمْ يُسَمِّ مَا تُشْتَرَى بِهِ (اجْتَهَدَ) الْوَصِيُّ (فِي) قَدْرِ (ثَمَنِ) رَقِيقٍ (مُشْتَرًى) بِفَتْحِ الرَّاءِ (لِ) يُعْتَقَ فِي كَفَّارَةِ (ظِهَارٍ) مَثَلًا عَلَى الْمُوصِي (أَوْ) لِ (تَطَوُّعٍ) فَيَجْتَهِدُ (بِقَدْرِ الْمَالِ) الَّذِي تَرَكَهُ الْمُوصِي فَلَيْسَ مَنْ تَرَكَ مِائَةً كَمَنْ تَرَكَ أَلْفًا. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ رَقَبَةٍ تُشْتَرَى وَلَمْ يَمَسَّ ثَمَنًا أُخْرِجَتْ بِالِاجْتِهَادِ بِقَدْرِ قِلَّةِ الْمَالِ وَكَثْرَتِهِ،
وَكَذَا إنْ قَالَ عَنْ ظِهَارِي. الصِّقِلِّيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُنْظَرُ إلَى قِلَّةٍ، وَلَا إلَى كَثْرَةٍ وَتُشْتَرَى رَقَبَةٌ وَسَطٌ كَمَا فِي الْغُرَّةِ، وَيُحَاصَصُ بِهَا أَهْلُ الْوَصَايَا، هَذَا الِاسْتِحْسَانُ وَالْقِيَاسُ الْمُحَاصَّةُ بِأَدْنَى الْقِيَمِ مِمَّا يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ وَقَتْلِ النَّفْسِ، وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ كَمَا فِي الْمُتَزَوِّجِ عَلَى خَادِمٍ أَنَّهَا مِنْ الْوَسَطِ. اللَّخْمِيُّ الْوَسَطُ مَعَ عَدَمِ الْوَصَايَا،
فَإِنْ كَانَتْ وَضَاقَ الثُّلُثُ رَجَعَ إلَى أَدْنَى الرِّقَابِ؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ إنَّمَا قَصَدَ إنْفَاذَ وَصَايَاهُ جُمْلَةً اُنْظُرْ تَمَامَهُ فِي الْحَاشِيَةِ.
فَإِنْ سَمَّى فِي تَطَوُّعٍ يَسِيرًا، أَوْ قَلَّ الثُّلُثُ، شُورِكَ بِهِ فِي عَبْدٍ، وَإِلَّا فَآخِرُ نَجْمٍ مُكَاتَبٍ،
وَإِنْ عَتَقَ فَظَهَرَ دَيْنٌ يَرُدُّهُ أَوْ بَعْضَهُ، رُقَّ الْمُقَابِلُ،
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ وَلَمْ يُعْتَقْ؛ [منح الجليل] فَإِنْ) كَانَ
واجتهد في ثمن مشترى لظهار أو تطوع يعني أنه إذا أوصى بأن يشترى عبد يعتق عن ظهار عليه أو تطوعا،
فإن الموصي أو من يقوم مقامه من قاض أو وارث أو مقدم قاض يشترى عبدا يجتهد في قدر ثمنه مسلما فيهما لا عيب به حيث كان عن ظهار،
قال عبد الباقي: وإن أوصى بشراء عبد يعتق عن ظهار أو تطوع ولم يسم ثمنا اشتري واجتهد الموصي في ثمن عبد مسلم لا عيب فيه مشترى لظهار على الموصي بشرائه ليعتق عن ظهاره، أو مشترى لتطوع أوصى بعتقه عنه ولم يسم ثمنا في الحالتين، ولا بد من كونه مسلما وإن ظهر به عيب في هذه لا غير مسلم فيهما،
وإن لم يظهر كفره إلا بعد شرائه، فيرد بقدر المال أي يراعى في الاجتهاد كثرة المال وقلته، قال الخرشي: يعني أنه إذا أوصى بشراء رقبة للعتق عن كظهار عليه أو أوصى بشرائها للعتق تطوعا عنه ولم يسم الموصي ثمنا في الحالين،
فإن من يتولى تفرقة ثلث الميت من وصي أو قاض أو وارث أو مقدم قاض يجتهد في شراء الرقبة المذكورة كثرة وقلة بقدر المال، فليس من ترك مائة دينار كمن ترك ألف دينار. انتهى.
وقال الشبراخيتي: أي أن من أوصى بشراء رقبة تعتق عن ظهاره أو تطوعا ولم يسم ثمنا فإن الموصَى أو من يقوم مقامه يشتري له رقبة بالاجتهاد، فليس من ترك مائة دينار كمن ترك ألف دينار، ومعنى الاجتهاد في ذلك أنه إذا نظر إلى المال فيوجد كثيرا يجتهد فيما يناسب صاحبه من العتق بحسب كثرة المال،
وإذا وجده قليلا اجتهد فيما يناسب صاحب القليل. انتهى. وإيضاح هذا أن تقول: واجتهد أي من له التصرف في ثلث مال الميت من وصي أو قاض أو مقدم أو وارث في قدر ثمن عبد مشترًى لظهار، وينبغي أن يكون باقي الكفارات كذلك أو تطوع بقدر قلة المال وكثرته. انتهى.
وقال التتائي: واجتهد الموصي في قدر ثمن عبد مشترى لظهار عليه أو تطوع بقدر قلة المال وكثرته على المشهور. أشهب: يشتري وسطا واستحسنه اللخمي حيث لا وصايا،
وأما إن كانت وضاق الثلث رجع لأدنى الرقاب. انتهى. والظاهر أن الباء في قوله: "بقدر" للملابسة أو الآلة. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.