وبشاة أو بعدد مِنْ مَالِهِ: شَارَكَ بِالْجُزْءِ
الشروح عليها
(وَ) إنْ أَوْصَى (بِشَاةٍ) مِنْ غَنَمِهِ أَوْ بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ (أَوْ) أَوْصَى (بِعَدَدٍ مِنْ مَالِهِ) غَنَمًا أَوْ غَيْرِهَا كَ أَعْطُوهُ عَشْرَةً مِنْ غَنَمِي أَوْ مِنْ عَبِيدِي أَوْ مِنْ إبِلِي (شَارَكَ) الْمُوصَى لَهُ وَرَثَةَ الْمَيِّتِ (وَبِالْجُزْءِ) أَيْ بِنِسْبَةِ الْجُزْءِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ إلَى الْمُوصَى لَهُ مِنْ غَنَمٍ أَوْ غَيْرِهَا فَإِذَا أَوْصَى بِشَاةٍ وَلَهُ يَوْمَ التَّنْفِيذِ ثَلَاثُ شِيَاهٍ كَانَ شَرِيكًا بِالثُّلُثِ وَلَوْ كَانَ لَهُ عَشْرَةٌ كَانَ شَرِيكًا بِالْعُشْرِ وَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِعَشْرَةٍ وَلَهُ عِشْرُونَ كَانَ شَرِيكًا بِالنِّصْفِ،
فَلَوْ كَانَ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ شَاةً كَانَ شَرِيكًا بِالثُّلُثَيْنِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ ثُلُثَ الْمَيِّتِ يَحْمِلُ ذَلِكَ وَالْعِبْرَةُ بِيَوْمِ التَّنْفِيذِ، زَادَتْ عَنْ يَوْمِ الْوَصِيَّةِ أَوْ نَقَصَتْ
(قَوْلُهُ أَوْ بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ) أَيْ أَوْ بِبَعِيرٍ مِنْ إبِلِهِ.
(قَوْلُهُ غَنَمًا أَوْ غَيْرَهُمَا) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِمَالِهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَدَدٌ بِمَالِهِ مَا أَوْصَى بِبَعْضِهِ لَا جَمِيعُ مَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ كَانَ شَرِيكًا بِالثُّلُثِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ غَنَمُ الْمُوصِي ضَأْنًا أَوْ مَعْزًا أَوْ ضَأْنًا أَوْ مَعْزًا كُلُّهُ ذُكُورٌ أَوْ إنَاثٌ أَوْ مِنْهُمَا كَانَتْ كُلُّهَا صِغَارًا أَوْ كِبَارًا أَوْ مُخْتَلِفَةً أَيْ وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْعَدَدِ فَيَأْخُذُهُ بِالْقُرْعَةِ بَعْدَ التَّقْوِيمِ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ) أَيْ لِلْمَيِّتِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ عَشْرَةٌ.
(قَوْلُهُ كَانَ شَرِيكًا بِالْعُشْرِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ مِائَةٌ كَانَ شَرِيكًا بِعُشْرِ الْعُشْرِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعَبِيدِ وَالْإِبِلِ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلْمَيِّتِ عِشْرُونَ يَوْمَ التَّنْفِيذِ
(قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ بِيَوْمِ التَّنْفِيذِ) أَيْ وَالْعِبْرَةُ بِعَدَدِ الْغَنَمِ وَنَحْوِهَا كَالْإِبِلِ وَالْعَبِيدِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ لِلْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ زَادَ الْمَوْجُودُ يَوْمَ التَّنْفِيذِ عَنْ الْمَوْجُودِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ أَوْ نَقَصَ الْمَوْجُودُ يَوْمَ التَّنْفِيذِ عَنْ الْمَوْجُودِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ
فَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَشْرَةٍ وَكَانَ لَهُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ خَمْسُونَ فَزَادَتْ بِوِلَادَةٍ وَبَلَغَتْ مِائَةً يَوْمَ التَّنْفِيذِ كَانَ شَرِيكًا بِالْعُشْرِ لَا بِالْخُمُسِ
وَكَذَا إنْ أَوْصَى لَهُ بِعَشْرَةٍ وَكَانَ لَهُ مِائَةٌ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَاسْتَمَرَّتْ الْمِائَةُ بَاقِيَةً إلَى يَوْمِ التَّنْفِيذِ كَانَ شَرِيكًا بِالْعُشْرِ وَإِنْ هَلَكَ مِنْهَا خَمْسُونَ وَبَقِيَ مِنْهَا خَمْسُونَ لِيَوْمِ التَّنْفِيذِ كَانَ شَرِيكًا بِالْخُمُسِ؛ لِأَنَّ الذَّاهِبَ كَالْعَدَمِ وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا ثَلَاثُونَ لِيَوْمِ التَّنْفِيذِ كَانَ شَرِيكًا بِالثُّلُثِ يَأْخُذُهُ بِالْقُرْعَةِ بِأَنْ تُجْعَلَ الْعَبِيدُ الثَّلَاثُونَ ثَلَاثَةَ أَكْوَامٍ بِالْقِيمَةِ وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْعَدَدِ بَلْ يُقَابَلُ الْوَاحِدُ بِالْخَمْسَةِ مَثَلًا إنْ اقْتَضَتْ ذَلِكَ وَيُكْتَبُ فِي وَرَقَةٍ اسْمُ الْمُوصَى لَهُ وَفِي وَرَقَتَيْنِ اسْمُ الْوَرَثَةِ ثُمَّ تُرْمَى الْأَوْرَاقُ عَلَى الْأَكْوَامِ
ص (وَبِشَاةٍ أَوْ عَدَدٍ مِنْ مَالِهِ يُشَارِكُ بِالْجُزْءِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِشَاةٍ أَوْ بِعَدَدٍ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ يُشَارِكُ بِالْجُزْءِ وَمَعْنَى يُشَارِكُ بِالْجُزْءِ أَنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا بِنِسْبَةِ تِلْكَ الشَّاةِ مِنْ الْغَنَمِ أَوْ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ الْعَدَدِ مِنْ الْغَنَمِ فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ وَمَاتَ عَنْ خَمْسٍ فَلَهُ الْخُمْسُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثَلَاثَةٍ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ مِنْ الْغَنَمِ فَتُقَوَّمُ وَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ الْغَنَمِ سَوَاءٌ كَانَ عَدَدُهُ قَدْرَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ بِالْقُرْعَةِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَكِنَّهُ لَمْ يُرَاعِ الْجُزْءَ يَوْمَ الْمَوْتِ مُطْلَقًا بَلْ رَاعَاهُ بِشَرْطِ أَنْ تَبْقَى الْغَنَمُ إلَى يَوْمِ التَّنْفِيذِ فَإِنْ لَمْ تَبْقَ الْغَنَمُ عَلَى عَدَدِهَا، بَلْ نَقَصَتْ فَلَهُ نِسْبَةُ ذَلِكَ الْعَدَدِ إلَى الْمَوْجُودِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا ذَلِكَ الْعَدَدُ أَخَذَهُ الْمُوصَى لَهُ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ،
قَالَ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا الْأَوَّلِ: قَالَ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَا مَاتَ أَوْ تَلِفَ قَبْلَ النَّظَرِ فِي الثُّلُثِ كَأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يَتْرُكْهُ انْتَهَى. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: ظَاهِرُهُ فَرَّطُوا أَمْ لَا، وَقَوْلُ الْغَيْرِ تَفْسِيرٌ وَتَتْمِيمٌ. انْتَهَى.
فَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَهِيَ خَمْسُونَ ثُمَّ تَلِفَ مِنْهَا عِشْرُونَ فَلَهُ ثُلُثُ الثَّلَاثِينَ الْبَاقِيَةِ،
وَإِنْ بَقِيَ عِشْرُونَ فَلَهُ نِصْفُهَا وَإِنْ بَقِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَهُ ثُلُثَاهَا،
فَإِنْ بَقِيَ عَشَرَةٌ أَخَذَهَا، وَإِنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ،
فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْغَنَمِ شَيْءٌ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ كُلُّهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ،
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَوَّلُ الْوَصَايَا مَا يَدُلُّ كَالصَّرِيحِ لِمَنْ تَأَمَّلَ.
(وَبِشَاةٍ أَوْ عَدَدٍ مِنْ مَالِهِ يُشَارِكُ بِالْجُزْءِ) مِنْ الْمَوَّازِيَّةِ: إذَا أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ وَلَهُ غَنَمٌ فَهُوَ شَرِيكٌ بِوَاحِدَةٍ فِي عَدَدِهَا، ضَأْنِهَا وَمَعْزِهَا، ذُكُورِهَا وَإِنَاثِهَا، صِغَارِهَا وَكِبَارِهَا،
فَإِنْ هَلَكَتْ كُلُّهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ فَلَهُ فِي مَالِهِ قِيمَةُ شَاةٍ مِنْ وَسَطِ الْغَنَمِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ مَا حُمِلَ مِنْهُ.
الشَّيْخُ: وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَشَرَةِ شِيَاهٍ مِنْ غَنَمِهِ وَمَاتَ وَهِيَ ثَلَاثُونَ فَوَلَدَتْ بَعْدَهُ فَصَارَتْ خَمْسِينَ، فَلَهُ خُمُسُهَا.
وَقَالَهُ أَشْهَبُ مَرَّةً. وَقَالَ مَرَّةً: لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ بِقَدْرِ مَالَهُ مِنْ الْأُمَّهَاتِ: إنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ عِشْرِينَ أَخَذَ عَشْرًا مِنْ الْأُمَّهَاتِ وَنِصْفَ الْأَوْلَادِ إنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ أَوْ مَا حَمْلُهُ مِنْهَا.
(ص) وَبِشَاةٍ، أَوْ عَدَدٍ مِنْ مَالِهِ شَارَكَ بِالْجُزْءِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا سَمَّاهُ فَهُوَ لَهُ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ، أَوْ بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ أَوْ بِبَعِيرٍ مِنْ إبِلِهِ، أَوْ قَالَ أَعْطُوهُ عَدَدًا مِنْ غَنَمِي، أَوْ مِنْ عَبِيدِي وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُشَارِكُ الْوَرَثَةَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ بِالْجُزْءِ أَيْ بِنِسْبَةِ مَا أَوْصَى بِهِ إلَى نِسْبَةِ مَا أَوْصَى فِيهِ مِنْ الْغَنَمِ، أَوْ الْعَبِيدِ أَوْ الْإِبِلِ وَنَحْوِهِمْ،
فَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ مَثَلًا، وَلَهُ ثَلَاثُ شِيَاهٍ كَانَ شَرِيكًا بِالثُّلُثِ، أَوْ لَهُ مِائَةٌ كَانَ شَرِيكًا بِعُشْرِ الْعُشْرِ وَعَلَى هَذَا فِي الرَّقِيقِ وَالْإِبِلِ وَنَحْوِهِمَا فَقَوْلُهُ بِعَدَدٍ أَيْ مُتَعَدِّدٍ وَحَذَفَ تَمْيِيزَهُ لِيَعُمَّ الشِّيَاهَ وَغَيْرَهَا وَقَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ بِلَامٍ مَكْسُورَةٍ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ الْأَمْوَالِ، وَلَا يَبْعُدُ فَتْحُهَا عَلَى أَنَّ مَا مَوْصُولَةٌ، وَلَهُ صِلَتُهَا أَيْ مِنْ الَّذِي لَهُ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ، وَلَعَلَّ هَذَا أَدَلُّ عَلَى الْمُرَادِ،
فَإِذَا هَلَكَ مَالُ الْمُوصِي كُلُّهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ سِوَى الْعَدَدِ الَّذِي سَمَّاهُ لِلْمُوصَى لَهُ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ،
وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تُعَادِلُ قِيمَةَ جَمِيعِ مَالِ الْمُوصِي لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْمِلَهُ الثُّلُثُ قَالَ فِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشَرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ، وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ عَتَقَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْهُمْ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ خَرَجَ عَدَدُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ،
وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عَشَرَةً عَتَقُوا إنْ حَمَلَهُمْ الثُّلُثُ،
وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ، أَوْ بِعَشَرَةٍ مِنْ إبِلِهِ اهـ.
وَاسْتُشْكِلَ قَوْلُهُ: شَارَكَ بِالْجُزْءِ مَعَ قَوْلِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا سَمَّاهُ فَهُوَ لَهُ إذْ الْحُكْمُ بِالشَّرِكَةِ مَعَ الْحُكْمِ بِالِاخْتِصَاصِ مُتَنَافِيَانِ وَيُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ شَارَكَ بِالْجُزْءِ فِيمَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ الْعَدَدِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِمَّا سَمَّى فَهُوَ قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَخْ .
(قَوْلُهُ أَوْ عَدَدٌ مِنْ مَالِهِ) أَيْ: مُتَعَدِّدٌ مُعَيَّنٌ مِنْ مَالِهِ كَعَشَرَةِ عَبِيدٍ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ بِالْجُزْءِ) أَيْ بِنِسْبَةِ الْجُزْءِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ إلَى الْمُوصَى فِيهِ مِنْ غَنَمٍ أَوْ عَبِيدٍ أَوْ إبِلٍ سَوَاءٌ كَانَ جَمِيعُ ذَلِكَ بَاقِيًا أَوْ زَادَ عَلَى الْعَدَدِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ بِأَنْ هَلَكَ بَعْضُهُ وَكَانَ الْفَاضِلُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى وَمَعْنَى مُشَارَكَتِهِ بِالْجُزْءِ أَنَّهُ يُعْطَى مِنْ الشِّيَاهِ عَدَدًا بِقَدْرِ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَيُرَاعَى فِي تَمْيِيزِ ذَلِكَ الْعَدَدُ إلَى الْقُرْعَةِ.
(قَوْلُهُ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ إلَّا بَعْضَهُ فَلَهُ مَا حَمَلَهُ.
(قَوْلُهُ كَانَ شَرِيكًا) أَيْ فِي ثُلُثِ الشَّاةِ أَوْ تَسَاوَتْ قِيمَةُ الشِّيَاهِ فِي نَفْسِهَا بِأَنْ كَانَتْ كُلُّ شَاةٍ تُسَاوِي دِينَارًا أَوْ تَفَاوَتَتْ بِأَنْ تَكُونَ شَاةٌ تُسَاوِي دِينَارًا وَشَاةٌ تُسَاوِي نِصْفَ دِينَارٍ.
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ هَذَا أَدَلُّ عَلَى الْمُرَادِ) التَّرَجِّي لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ هَذَا أَدَلُّ عَلَى الْمُرَادِ
وَأَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَالظَّاهِرُ مِنْ اللَّفْظِ خِلَافُ الْمُرَادِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ يُفْهَمُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا هَلَكَ مَالُ الْمُوصِي كُلُّهُ) الْمُرَادُ بِالْمَالِ الْمَذْكُورُ ذَلِكَ الْمَالُ الْمُعَيَّنُ الْمُوصَى فِيهِ كَالْغَنَمِ أَوْ الْعَبِيدِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ لَهُ مَالًا آخَرَ وَقَصْدُهُ إذَا هَلَكَ الْعَبِيدُ مَثَلًا إلَّا هَذَا الْقَدْرَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ فَلَا يُقَالُ إنَّ فِي الْعِبَارَةِ تَنَافِيًا حَيْثُ يَقُولُ هَلَكَ مَالُ الْمُوصِي كُلُّهُ ثُمَّ يَقُولُ وَلَمْ يَبْقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ) أَيْ: الْقُرْعَةِ .
(أَوْ) أَوْصَى بِ (عَدَدٍ) مِنْ الشِّيَاهِ مَثَلًا كَثَلَاثٍ غَيْرِ مُعَيَّنَاتٍ (مِنْ مَالِهِ) أَيْ الْمُوصِي، وَلَهُ شِيَاهٌ زَائِدَةٌ عَلَى مَا سَمَّى (شَارَكَ) الْمُوصَى لَهُ الْوَرَثَةَ (بِالْجُزْءِ) أَيْ بِمِثْلِ نِسْبَةِ مَا سَمَّاهُ لِمَجْمُوعِ شِيَاهِهِ فَإِنْ سَمَّى وَاحِدَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ شَارَكَ بِالنِّصْفِ وَمِنْ ثَلَاثٍ بِالثُّلُثِ،
وَمِنْ عَشَرَةٍ بِالْعُشْرِ، وَإِنْ سَمَّى ثَلَاثًا مِنْ سِتِّينَ شَارَكَ بِنِصْفِ الْعُشْرِ. فِي الْمَوَّازِيَّةِ: إذَا أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ وَلَهُ غَنَمٌ فَهُوَ شَرِيكٌ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَدَدِهَا ضَأْنِهَا وَمَعْزِهَا ذُكُورِهَا وَإِنَاثِهَا صِغَارِهَا وَكِبَارِهَا،
فَإِنْ هَلَكَتْ كُلُّهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ. الشَّيْخُ مَنْ أَوْصَى بِعَشْرِ شِيَاهٍ مِنْ غَنَمِهِ وَمَاتَ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ وَوَلَدَتْ بَعْدَهُ عِشْرِينَ فَصَارَتْ خَمْسِينَ فَلَهُ خُمُسُهَا، وَقَالَهُ أَشْهَبُ مَرَّةً،
وَقَالَ مَرَّةً لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ بِقَدْرِ مَا لَهُ مِنْ الْأُمَّهَاتِ،
فَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ عِشْرِينَ أَخَذَ عَشْرَةً مِنْ الْأُمَّهَاتِ وَنِصْفَ الْأَوْلَادِ إنْ حَمَلَهُمَا الثُّلُثُ أَوْ مَا حَمَلَ مِنْهُمَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.