ثُمَّ النَّذْرُ
الشروح عليها
(ثُمَّ) يَلِي كَفَّارَةَ التَّفْرِيطِ (النَّذْرُ) الَّذِي لَزِمَهُ سَوَاءٌ نَذَرَهُ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِالنَّذْرِ فِي الصِّحَّةِ
وَأَمَّا نَذْرُ الْمَرَضِ فَرُتْبَتُهُ رُتَبُهُ مَا يَلِيهِ وَهُوَ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَلِي كَفَّارَةَ التَّفْرِيطِ النَّذْرُ) إنَّمَا أُخِّرَ النَّذْرُ عَنْهَا؛ لِأَنَّ النَّذْرَ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَفَّارَةُ التَّفْرِيطِ وَجَبَتْ بِنَصِّ السُّنَّةِ فَهِيَ أَقْوَى.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ نَذَرَهُ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ) لَكِنْ إنْ كَانَ فِي الصِّحَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِيصَاءِ بِهِ حَتَّى يُخْرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَإِلَّا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الْهِبَةِ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالْحَوْزِ قَبْلَ الْمَانِعِ،
وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ فِي الْمَرَضِ فَإِنَّهُ يُخْرَجُ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَاتِ فِي الْمَرَضِ تُخْرَجُ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخنَا وَقَوْلُهُ وَسَوَاءٌ نَذَرَهُ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ إلَخْ نَحْوُهُ لتت قَائِلًا إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
(قَوْلُهُ وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ) أَيْ وَهُوَ الْمَوَّاقُ وَابْنُ مَرْزُوقٍ تَبَعًا لِأَبِي الْحَسَنِ.
(قَوْلُهُ فَرُتْبَتُهُ رُتْبَةُ مَا يَلِيهِ) أَيْ مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَهُمَا الْمُبْتَلُّ عِتْقُهُ فِي الْمَرَضِ وَمُدَبَّرُ الْمَرَضِ وَحِينَئِذٍ فَيَقَعُ التَّحَاصُّ عِنْدَ الضِّيقِ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ لِلنَّذْرِ) النُّكَتُ: ثُمَّ بَعْدَ إطْعَامِ رَمَضَانَ لِأَنَّ إطْعَامَ كَفَّارَةِ رَمَضَانَ نَصٌّ فِي الْكِتَابِ وَوَجَبَتْ بِالسُّنَّةِ. وَالنَّذْرُ هُوَ اخْتَارَ إدْخَالَهُ فَهُوَ أَضْعَفُ.
وَفِي الْمُقَدَّمَاتِ ثُمَّ النَّذْرُ.
قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: إذَا أَوْصَى بِهِ.
(ثُمَّ) يُوَفَّى مِنْ الْبَاقِي (النَّذْرُ) ظَاهِرُهُ كَانَ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ اُشْتُهِرَ أَوْ عُلِمَ مِنْ جِهَتِهِ فَقَطْ فِي النُّكَتِ، ثُمَّ بَعْدَ إطْعَامِ رَمَضَانَ النَّذْرُ؛ لِأَنَّ إطْعَامَ كَفَّارَةِ رَمَضَانَ وَجَبَ بِنَصِّ السُّنَّةِ، وَالنَّذْرُ هُوَ الَّذِي اخْتَارَ إدْخَالَهُ فَهُوَ أَضْعَفُ.
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ ثُمَّ الْمَنْذُورُ قَالَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ إذَا أَوْصَى بِهِ.
ثم النذر يعني أنه يلي كفارة التفريط عند ضيق الثلث النذر فيقدم على ما بعده، قال الشبراخيتي: ظاهره في الصحة أو في المرض وإنما أخر النذر عن كفارة فطر رمضان والتفريط لتعلقهما بالصوم الذي أوجبه الله من غير أن يكون له سبب في إيجابه،
بخلاف النذر فإنه الذي تسبب في إيجابه على نفسه. قال عبد الباقي: وما ذكرناه من أن نذره في صحته أو مرضه نحوه للتتائي قائلا إنه ظاهر المصنف، والذي لأبي الحسن والمواق وابن مرزوق أن محل ذلك في نذر الصحة وإلا فمرتبته ما يليه وهو
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.