ثُمَّ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ
الشروح عليها
(ثُمَّ) يَلِي عِتْقَ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ الْخَطَإِ (كَفَّارَةُ يَمِينِهِ) وَأُخِّرَتْ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّهَا عَلَى التَّخْيِيرِ وَهُمَا عَلَى التَّرْتِيبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (ثُمَّ لِفِطْرِ رَمَضَانَ) ش: قَالَ الْبِسَاطِيُّ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ،
فَإِنْ قُلْت قَيَّدْت ذَلِكَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لِمَاذَا
قُلْت: الْكَفَّارَةُ بِالْجِمَاعِ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَكَانَ ذَلِكَ مَقْصُودُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ حَيْثُ لَا يَقُولُونَ إلَّا كَفَّارَةُ الْفِطْرِ انْتَهَى. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْمُفْطِرَ يَعُمُّ كَذَلِكَ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَيَّدَهُ بِمَا قَالَ فَالصَّوَابُ حَمْلُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ثُمَّ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ) النُّكَتُ: يَبْدَأُ عِتْقُ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ عَلَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لِأَنَّ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ هُوَ فِيهَا مُخَيَّرٌ فِي ثَلَاثَةٍ، وَالظِّهَارَ وَالْقَتْلَ كَفَّارَتُهُمَا مَقْصُورَةٌ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَّا بِالْعُدْمِ.
الْبَاجِيُّ: وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا تَبْدَأُ كَفَّارَةُ الْأَيْمَانِ إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ فِيمَا عُلِمَ،
فَأَمَّا إنْ أَوْصَى بِهَا تَحَنُّثًا وَتَحَرُّجًا فَلَا تُبَدَّلُ وَهِيَ كَالْوَصَايَا بِالصَّدَقَةِ.
(ثُمَّ) يُخْرَجُ مِنْ بَاقِي الثُّلُثِ (كَفَّارَةُ يَمِينٍ) بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ فِي النُّكَتِ يُبْدَأُ عِتْقُ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ عَلَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لِتَخْيِيرِهِ فِيهَا بَيْنَ الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ، وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَالْقَتْلِ مَقْصُورَةٌ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لَا يُنْتَقَلُ عَنْهُ إلَّا لِعَدَمِهِ فَحُكْمُهُمَا أَقْوَى. الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنَّمَا يُبْدَأُ بِكَفَّارَةِ الْيَمِينِ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ عَلَيْهِ،
فَإِنْ أَوْصَى بِهَا تَحَنُّثًا وَتَحَرُّجًا فَلَا تُبْدَأُ كَالْوَصِيَّةِ بِالصَّدَقَةِ. ثُمَّ فِطْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ لِلتَّفْرِيطِ، ثُمَّ النَّذْرُ ثُمَّ الْمُبَتَّلُ، وَمُدَبَّرُ الْمَرَضِ؛ ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ مُعَيَّنًا عِنْدَهُ أَوْ يُشْتَرَى أَوْ لِكَشَهْرٍ، أَوْ بِمَالٍ فَعَجَّلَهُ، [منح الجليل]
ثم كفارة يميله يعني أنه يلي كفارتي الظهار والقتل في الإخراج عند ضيق الثلث كفارة اليمين بالله عز وجل لأنها على التخيير وهما على الترتيب، قال المواق: النكت: يبدأ عتق الظهار والقتل على كفارة اليمين، لأن كفارة اليمين هو مخير فيها في ثلاثة والظهار والقتل كفارتهما مقصورة على شيء واحد لا ينتقل عنه إلا بالعدم.
الباجي: وقال مالك: إنما تبدأ كفارة الأيمان إن كانت عليه فيما علم،
فأما إن أوصى بها تحنثا وتحرجا فلا تبدأ وهي كالوصايا بالصدقة. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وإنما قدمت على كفارة الفطر والتفريط لأنها واجبة بكتاب الله تعالى بخلافهما. انتهى. ثم لفطر رمضان يعني أنه يلي ما تقدم في الإخراج عند ضيق الثلث الكفارة لفطر رمضان بجماع أو أكل أو شرب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.