فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ أَوْصَى لَهُ (بِمَنَافِعِ عَبْدٍ) كَخِدْمَتِهِ فَأَخَذَهُ الْمُوصَى لَهُ وَمَاتَ (وُرِثَتْ عَنْ الْمُوصَى لَهُ) إنْ بَقِيَ مِنْ زَمَنِهَا شَيْءٌ وَزَمَنُهَا قَدْ يُحَدَّدُ بِوَقْتٍ وَقَدْ يُحَدَّدُ بِحَيَاةِ الْعَبْدِ وَقَدْ يُطْلَقُ فَيُحْمَلُ عَلَى حَيَاةِ الْعَبْدِ فَتُورَثُ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حَيَاةُ الْمُوصَى لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِمَنَافِعَ) عَطْفٌ عَلَى مَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ وَقَوْلُهُ وُرِثَتْ جَوَابُ الشَّرْطِ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْعَطْفِ

١٥٬١٨١

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ مِنْ عَبِيدِهِ لِفُلَانٍ وَلَمْ يُحَدِّدْهَا بِزَمَنٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ بَلْ حَدَّدَهَا بِحَيَاةِ الْعَبْدِ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنَّهُ يَخْدُمُهُ طُولَ حَيَاتِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يَرِثُونَهَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْمُوصِي لَمَّا لَمْ يُحَدِّدْهَا عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ خِدْمَتَهُ حَيَاةَ الْعَبْدِ.

(قَوْلُهُ قَدْ يُحَدَّدُ بِوَقْتٍ) أَيْ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ) أَيْ مُرَادَ الْمُوصِي.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِمَنَافِعِ عَبْدٍ وُرِثَتْ عَنْ الْمُوصَى لَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ وَهَبْتُ خِدْمَةَ عَبْدِي لِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ فُلَانٌ فَلِوَرَثَتِهِ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا بَقِيَ إلَّا أَنْ يُسْتَدَلَّ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ أَرَادَ حَيَاةَ الْمُخْدَمِ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ جَيِّدٌ وَلَيْسَ كَهِبَةِ الرَّقَبَةِ لِأَنَّهُ بَيَّنَ قَصْدَ هِبَتِهِ عَلَى الْخِدْمَةِ فَقَطْ دُونَ مَالٍ يَمُوتُ الْعَبْدُ عَنْهُ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْقَاهَا السَّيِّدُ لِنَفْسِهِ.

١٣٬٥٩١

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: الْوَصِيَّةُ بِمَنَافِعِ عَبْدٍ صَحِيحَةٌ حَتَّى إذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ وُرِثَ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ أَنَّهُ أَرَادَ حَيَاةَ الْمُخْدَمِ. وَنَفَقَةُ هَذَا الْعَبْدِ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَلَا يَمْلِكُ الْوَارِثُ بَيْعَهُ إنْ أَوْصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا.

١٣٬٥٩٢

وَإِنْ كَانَ مُؤَقَّتًا بِزَمَنٍ مَحْدُودٍ فَهُوَ كَبَيْعِ الْمُسْتَأْجِرِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ،

١٣٬٥٩٣

فَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا فَلِلْوَارِثِ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ وَيَحُطُّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ،

١٣٬٥٩٤

وَكَذَلِكَ إنْ رَجَعَ إلَى الْقِيمَةِ فَإِنَّ الْوَارِثَ يَخْتَصُّ بِهِ،

١٣٬٥٩٥

وَإِنْ جَنَاهَا وَتَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ فَإِنْ أَسْلَمَهُ. لِلْوَرَثَةِ بَطَلَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ،

١٣٬٥٩٦

وَإِنْ فَدَوْهُ اسْتَمَرَّ حَقُّهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِمَنَافِعِ عَبْدٍ وُرِثَتْ عَنْ الْمُوصَى لَهُ (ش) يُرِيدُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ لِفُلَانٍ، وَلَمْ يُحَدِّدْهَا بِزَمَنٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، فَإِنَّهُ يَخْدُمُهُ طُولَ حَيَاتِهِ،

١١٬٨١٨

وَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ، فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يَرِثُونَهَا بَعْدَهُ لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَمَّا لَمْ يُحَدِّدْهَا وَأَطْلَقَ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ خِدْمَتَهُ حَيَاةَ الْعَبْدِ فَقَوْلُهُ وَبِمَنَافِعِ عَبْدِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ وَقَوْلُهُ وُرِثَتْ جَوَابُ الشَّرْطِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وُرِثَتْ عَنْ الْمُوصَى لَهُ إلَخْ) أَيْ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى حَيَاةَ الْمُخْدَمِ بِالْفَتْحِ .

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَتَلَ) أَيْ: الْعَبْدُ الْمُخْدِمُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ حَيَاةَ الرَّجُلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ (بِمَنَافِعِ عَبْدٍ) مُعَيَّنٍ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِحَيَاةِ الْمُوصَى لَهُ وَلَا بِحَيَاةِ الْعَبْدِ، فَحَمَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى حَيَاةِ الْعَبْدِ،

٢٣٬٠٥١

فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ، وَالْعَبْدُ حَيٌّ (وُرِثَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مَنَافِعُهُ (عَنْ الْمُوصَى لَهُ) فِي وَصَايَاهَا. الثَّانِي: مَنْ قَالَ: وَهَبْت خِدْمَةَ عَبْدِي لِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ فُلَانٌ فَلِوَرَثَتِهِ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا بَقِيَ إلَّا أَنْ يُسْتَدَلَّ مِنْ قَوْلِهِ: إنَّهُ أَرَادَ حَيَاةَ الْمُخْدِمِ.

٢٣٬٠٥٢

وَقَالَ أَشْهَبُ: يُحْمَلُ عَلَى حَيَاةِ فُلَانٍ إذْ لَوْ حُمِلَ عَلَى حَيَاةِ الْعَبْدِ لَكَانَتْ هِبَةً لِرَقَبَتِهِ. ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ جَيِّدٌ وَلَيْسَ كَهِبَةِ الرَّقَبَةِ لِأَنَّهُ بَيَّنَ قَصْرَ هِبَتِهِ عَلَى وَإِنْ حَدَّدَهَا بِزَمَنٍ فَكَالْمُسْتَأْجَرِ فَإِنْ قُتِلَ، [منح الجليل] الْخِدْمَةِ فَقَطْ دُونَ الْمَالِ الَّذِي يَمُوتُ الْعَبْدُ عَنْهُ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْقَاهُمَا لِنَفْسِهِ، فَلَا يَلْزَمُ مَا قَالَ أَشْهَبُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبمنافع عبد ورثت عن الموصى له قال الخرشي: يعني أنه إذا أوصى بخدمة عبد ولم يحددها بدليل ما بعده، فإنه يخدمه طول حياته أي حياة العبد وإن مات الموصى له فإن ورثته يرثون منافع العبد بعده لأن الموصى لما لم يحددها وأطلق علمنا أنه أراد خدمته حياة العبد. وقوله: "وبمنافع عبد" معطوف على "منفعة معين" ، وقوله: "ورثت" جواب الشرط. انتهى. وقوله: "وبمنافع عبد" صورها أربع: أن يحدها بحياة العبد أو يطلق فيحمل على حياة العبد وهاتان من منطوق المصنف، الثالثة أن يحددها بحياة الموصى له فإذا مات الموصى له رجعت إلى ورثة الموصي.

٧٥٬٨٣٠

الرابعة أن يحدها بزمن وإليها أشار بقوله: وإن حدد

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.