فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يُدْفَعُ) مَا فَضَلَ عَنْ ذَوِي السِّهَامِ إذَا لَمْ يُوجَدْ عَاصِبٌ مِنْ النَّسَبِ أَوْ الْوَلَاءِ (لِذَوِي الْأَرْحَامِ) بَلْ مَا فَضَلَ لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ ذُو فَرْضٍ وَلَا عَاصِبٌ وَقَيَّدَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا، وَإِلَّا فَيُرَدُّ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ وَيُدْفَعُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ، وَهَذَا الْقَيْدُ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمُرَادُ بِذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْ لَا يَرِثُ مِنْ الْأَقَارِبِ كَالْعَمَّةِ وَبَنَاتِ الْأَخِ وَكُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِأُنْثَى وَالْخَالَاتُ، وَأَوْلَادُ الْجَمِيعِ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ يُطْلَبُ مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ.

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ فَقَطْ وَبِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ ذَكَرَ مَنْ يَرِثُ بِهِمَا فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ الرَّدِّ وَعَدَمَ الدَّفْعِ لِذَوِي الْأَرْحَامِ

(قَوْلُهُ: بِمَا إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا) أَيْ يَصْرِفُ بَيْتَ الْمَالِ فِي مَصَارِفِهِ الشَّرْعِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَيُدْفَعُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ذُو سِهَامٍ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ فَالرَّدُّ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا الْقَيْدُ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَعَنْ الطُّرْطُوشِيِّ وَعَنْ الْبَاجِيَّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ،

١٥٬٢٨٦

وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ وَابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْعُمْدَةِ وَالْإِرْشَادِ وَقَالَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانَ الْبُحَيْرِيُّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ عُيُونِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ حُكِيَ اتِّفَاقُ شُيُوخِ الْمَذْهَبِ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ عَلَى تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَالرَّدِّ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ لِعَدَمِ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ

١٥٬٢٨٧

وَقِيلَ إنَّ بَيْتَ الْمَالِ إذَا كَانَ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ يُتَصَدَّقُ بِالْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَا عَنْ الْمَيِّتِ، وَهُوَ كَمَا فِي بْن لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقِيَاسُ صَرْفُهُ فِي مَصَارِيفِ بَيْتِ الْمَالِ إنْ أَمْكَنَ،

١٥٬٢٨٨

وَإِنْ كَانَ ذَوُو رَحِمِ الْمَيِّتِ مِنْ جُمْلَةِ مَصَارِيفِ بَيْتِ الْمَالِ فَهُوَ أَوْلَى.

وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَذَاهِبَ أَصَحُّهَا مَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ

١٥٬٢٨٩

وَحَاصِلُهُ أَنْ نُنْزِلَهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَوْا بِهِ لِلْمَيِّتِ دَرَجَةً دَرَجَةً فَيُقَدَّمُ السَّابِقُ لِلْمَيِّتِ فَإِنْ اسْتَوَوْا فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ لِمَنْ أَدْلَوْا بِهِ كَمَا سَبَقَ ثُمَّ لِكُلٍّ نَصِيبُ مَنْ أَدْلَى بِهِ كَأَنْ مَاتَ عَنْهُ إلَّا أَوْلَادَ وَلَدِ الْأُمِّ يَسْتَوُونَ، وَإِلَّا أَخْوَالَ إخْوَةِ الْأُمِّ مِنْ أُمِّهَا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٦٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٦٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٦٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٦٣ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَا يُدْفَعُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ مَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ (لِذَوِي الْأَرْحَامِ) كَالْخَالِ وَالْخَالَةِ وَأَبِي الْأُمِّ وَوَلَدِ الْبِنْتِ وَوَلَدِ الْأُخْتِ وَبِنْتِ الْأَخِ وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْعَمِّ. الطُّرْطُوشِيُّ إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا،

٢٣٬٣٠٠

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُوَرَّثَ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَأَنْ يُرَدَّ مَا فَضَلَ عَنْ ذَوِي السِّهَامِ عَلَيْهِمْ، وَحَكَى صَاحِبُ عُيُونِ الْمَسَائِلِ اتِّفَاقَ شُيُوخِ الْمَذْهَبِ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ عَلَى هَذَا فِي الذَّخِيرَةِ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ذَوُو الْأَرْحَامِ، ابْنُ يُونُسَ هُمْ مَنْ لَيْسُوا عَصَبَةً وَلَا ذَا فَرْضٍ وَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سِتَّةُ رِجَالٍ أَبُو الْأُمِّ وَابْنُ الْبِنْتِ وَالْخَالِ وَابْنُ الْأُخْتِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ، وَابْنُ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْعَمُّ أَخُو الْأَبِ لِأُمِّهِ وَسَبْعُ وَيَرِثُ بِفَرْضٍ وَعُصُوبَةٍ الْأَبُ، [منح الجليل] نِسْوَةٍ بِنْتُ الْبِنْتِ وَبِنْتُ الْأَخِ وَبِنْتُ الْأُخْتِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ الْأَخُ أَوْ الْأُخْتُ وَبِنْتُ الْعَمِّ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ، وَالْجَدَّةُ أُمُّ أَبِي الْأَبِ وَالْعَمَّةُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ، وَالْخَالَةُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ مَنَعَهُمْ زَيْدٌ وَعُمَرُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَوَرَّثَهُمْ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - إذَا لَمْ يَكُنْ ذُو سَهْمٍ مِنْ ذَوِي الْأَنْسَابِ وَلَا عَصَبَةٍ وَلَا مَوْلَى نِعْمَةٍ اهـ.

قُلْت هَذَا تَقْرِيبٌ، إذْ بَقِيَ مِنْ الرِّجَالِ عَمُّ الْأُمِّ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ، وَابْنُهُ وَابْنُ الْخَالِ وَابْنُ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِأُمِّهِ، وَأَبُو الْجَدَّةِ وَعَمُّهَا وَابْنُهُ وَابْنُ الْخَالَةِ وَابْنُ الْعَمَّةِ،

٢٣٬٣٠١

وَمِنْ النِّسَاءِ بِنْتُ الْعَمَّةِ وَبِنْتُ الْخَالَةِ وَعَمَّةُ الْأَبِ وَخَالَتُهُ وَعَمَّةُ الْأُمِّ وَخَالَتُهَا وَبَنَاتُهُنَّ وَنَحْوُهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١ - ثُمَّ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي الرَّدِّ عَلَى ذَوِي الْقُرُوضِ. ابْنُ يُونُسَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَى زَوْجٍ وَلَا زَوْجَةٍ وَالْبَاقِي عَنْهُمَا لِذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ عَلَى الْخِلَافِ، وَمَنَعَ زَيْدٌ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - الرَّدَّ عَلَى غَيْرِهِمَا مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ إذَا فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ،

٢٣٬٣٠٢

وَقَالَ عَلِيٌّ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يُرَدُّ عَلَى كُلِّ وَارِثٍ بِقَدْرِ مَا وَرِثَ، وَقَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ إلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا يُرَدُّ عَلَى أَرْبَعٍ مَعَ أَرْبَعٍ لَا يُرَدُّ عَلَى الْأُخْتِ لِأُمٍّ مَعَ الْأُمِّ وَلَا أُخْتٍ لِأَبٍ مَعَ شَقِيقَةٍ وَلَا بِنْتِ ابْنٍ مَعَ بِنْتٍ وَلَا جَدَّةٍ مَعَ ذِي سَهْمٍ. وَعَنْ عُثْمَانَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الرَّدُّ عَلَى الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ فَلَعَلَّ الْإِجْمَاعَ الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ مِمَّنْ بَعْدَهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.