وورث ذو فرضين بالأقوى
الشروح عليها
(وَوَرِثَ ذُو فَرْضَيْنِ بِالْأَقْوَى) مِنْهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُورَثُ ذَوُو فَرْضَيْنِ بِالْأَقْوَى وَإِنْ اتَّفَقَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَأُمٍّ وَبِنْتٍ أُخْتٍ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا اجْتَمَعَ فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ سَبَبَانِ يُورَثُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرْضًا مُقَدَّرًا فَإِنَّهُ يَرِثُ بِأَقْوَاهُمَا وَيَسْقُطُ الْأَضْعَفُ، سَوَاءٌ اتَّفَقَ ذَلِكَ فِي الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي الْمَجُوسِ. وَذَلِكَ الْأُمُّ أَوْ الْبِنْتُ تَكُونُ أُخْتًا وَلَا يَلْزَمُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ ابْنَ الْعَمِّ يَكُونُ أَخًا لِأُمٍّ لِأَنَّهُ بِكَوْنِهِ ابْنَ الْعَمِّ لَا يَرِثُ فَرْضًا مُقَدَّرًا وَإِنَّمَا يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ.
ابْنُ عَلَاقٍ: فَلَوْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ بِنْتَه فَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا بِنْتٌ فَإِنْ مَاتَتْ الْعُلْيَا فَتَرِثُهَا السُّفْلَى بِالْبُنُوَّةِ وَلَا تَرِثُهَا بِالْأُخُوَّةِ،
وَإِنْ مَاتَتْ السُّفْلَى فَإِنَّ الْعُلْيَا تَرِثُهَا بِالْأُمُومَةِ وَتُلْغَى الْأُخُوَّةُ.
(ص) وَوَرِثَ ذُو فَرْضَيْنِ بِالْأَقْوَى، وَإِنْ اتَّفَقَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَأُمٍّ، أَوْ بِنْتِ أُخْتٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اجْتَمَعَ لَهُ جِهَتَانِ يَرِثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَإِحْدَاهُمَا أَقْوَى مِنْ الْأُخْرَى، فَإِنَّهُ يَرِثُ بِالْأَقْوَى مِنْهُمَا، وَهَذَا يَقَعُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِ الْغَلَطِ وَمِنْ الْمَجُوسِ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ وَالْقُوَّةُ تَكُونُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا لَا تُحْجَبُ
بِخِلَافِ الْأُخْرَى وَذَلِكَ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ كَأَنْ يَتَزَوَّجُ الْمَجُوسِيُّ ابْنَتَهُ عَمْدًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ ابْنَةً ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ فَهَذِهِ الِابْنَةُ تَكُونُ أُخْتًا لِأُمِّهَا لِأَبِيهَا وَهِيَ أَيْضًا بِنْتٌ لَهَا،
فَإِذَا مَاتَتْ الْكُبْرَى بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا وَرِثَتْهَا الصُّغْرَى بِأَقْوَى السَّبَبَيْنِ وَهُوَ الْبُنُوَّةُ لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِحَالٍ وَالْإِخْوَةُ قَدْ تَسْقُطُ فَلَهَا النِّصْفُ بِالْبُنُوَّةِ، وَلَا شَيْءَ لَهَا بِالْإِخْوَةِ وَمَنْ وَرَّثَهَا بِالْجِهَتَيْنِ قَالَ لَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ،
وَإِنْ مَاتَتْ الصُّغْرَى أَوَّلًا فَالْكُبْرَى أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَتَرِثُ بِالْأُمُومَةِ لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ قَدْ تُسْقِطُهَا فَلَهَا الثُّلُثُ بِالْأُمُومَةِ الثَّانِي أَنْ تَحْجُبَ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَالْحَاجِبَةُ أَقْوَى، كَأَنْ يَطَأَ مَجُوسِيٌّ أُمَّهُ فَتَلِدَ، وَلَدًا فَهِيَ أُمُّهُ وَجَدَّتُهُ فَتَرِثُ بِالْأُمُومَةِ اتِّفَاقًا الثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا أَقَلَّ حَجْبًا مِنْ الْأُخْرَى، كَأَنْ هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ، كَأَنْ يَطَأَ مَجُوسِيٌّ بِنْتَه فَتَلِدَ بِنْتًا ثُمَّ يَطَأَ الثَّانِيَةَ فَتَلِدَ بِنْتًا ثُمَّ تَمُوتُ الصُّغْرَى عَنْ الْعُلْيَا بَعْدَ مَوْتِ الْوُسْطَى وَالْأَبِ فَهِيَ أُمُّ أُمِّهَا وَأُخْتُهَا مِنْ أَبِيهَا فَتَرِثُ بِالْجُدُودَةِ دُونَ الْأُخْتِيَّةِ لِأَنَّ أُمَّ الْأُمِّ تَحْجُبُهَا الْأُمُّ فَقَطْ وَالْأُخْتِيَّةُ يَحْجُبُهَا جَمَاعَةٌ
وَقِيلَ يَرِثُ بِالْأُخْتِيَّةِ لِأَنَّ نَصِيبَ الْأُخْتِيَّةِ أَكْثَرُ،
وَإِذَا كَانَتْ الْقَوِيَّةُ مَحْجُوبَةً وَرِثَتْ بِالضَّعِيفَةِ، كَأَنْ تَمُوتَ الصُّغْرَى فِي هَذَا الْمِثَالِ عَنْ الْوُسْطَى وَالْعُلْيَا فَتَرِثَ الْوُسْطَى بِالْأُمُومَةِ الثُّلُثَ وَالْعُلْيَا بِالْأُخْتِيَّةِ النِّصْفَ
قَوْلُهُ: وَإِنْ اتَّفَقَ أَيْ، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ الْقَصْدِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ،
وَإِنْ اتَّفَقَ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ جَعْلِ الْوَاوِ لِلْحَالِ لِئَلَّا يَفُوتَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ صُورَةٌ وَمَفْهُومُ ذُو فَرْضَيْنِ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ لِنَصِّ الْغِمَارِيِّ شَيْخِ الْفَاكِهَانِيِّ فِي مُقَدِّمَةٍ لَهُ عَلَى أَنَّ الْعَاصِبَ بِجِهَتَيْنِ يَرِثُ بِأَقْوَاهُمَا اهـ.
كَعَمٍّ هُوَ مُعْتِقٌ فَيَرِثُ بِالْعُمُومَةِ لِأَنَّ النَّسَبَ أَقْوَى وَكَأَخٍ شَقِيقٍ أَوْ لِأَبٍ هُوَ مُعْتِقٌ
(قَوْلُهُ بِالْأَقْوَى) وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِيرَاثًا.
(قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِ الْغَلَطِ) أَيْ: تَزَوُّجًا أَوْ وَطْئًا.
(قَوْلُهُ وَالْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ) وَجْهُهُ أَنَّ لِتِلْكَ الْبِنْتِ حَيْثِيَّتَيْنِ حَيْثِيَّةَ كَوْنِهَا بِنْتًا وَحَيْثِيَّةَ كَوْنِهَا أُخْتًا فَهِيَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أُخْتًا تَتَّصِفُ بِكَوْنِهَا عَصَبَةً مَعَ نَفْسِهَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا بِنْتًا فَتَرِثُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا بِنْتًا النِّصْفَ فَرْضًا وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أُخْتًا بِالتَّعْصِيبِ مِنْ قَبِيلِ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عُصُبَاتٌ أَيْ:
وَلَوْ اعْتِبَارًا وَالْأَوَّلُ لَا يُسَلِّمُ ذَلِكَ بَلْ يَقُولُ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ أَيْ: حَقِيقَةً بِأَنْ تَكُونَ الْأُخْتُ غَيْرَ الْبِنْتِ حَقِيقَةً لَا اعْتِبَارًا.
(قَوْلُهُ كَأُمٍّ هِيَ أُخْتٌ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَلَكِنَّ الْمُنَاسِبَ كَجَدَّةٍ بَدَلَ قَوْلِهِ كَأُمٍّ فَتَدَبَّرْ .
(وَوَرِثَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ شَخْصٌ (ذُو) أَيْ صَاحِبُ (فَرْضَيْنِ بِ) السَّبَبِ (الْأَقْوَى) وَإِنْ كَانَ فَرْضُهُ أَقَلَّ
إمَّا لِعَدَمِ حَجْبِهِ حَجْبَ حِرْمَانٍ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْ الْكُفَّارِ، بَلْ
فقال: وورث ذو فرضين بالأقوى يعني أن من اجتمع له سببا فرض إنما يرث بأقواهما،
بخلاف من اجتمع له سببا فرض وتعصيب فإنه يرث بهما كما عرفت، وهذا إن وقع من غير المسلمين عمدا أو خطأ، بل وإن اتفق في المسلمين أي وقع خطأ فمعنى اتفق وقع خطأ، لأن هذا إذا وقع في المسلمين عمدا يكون زنى محضا لا يلحق فيه الولد بالواطى، فلا ميراث فيه من جهة الأب. قال عبد الباقي مفسرا للمص: أي من اجتمع له جهتان يرث بكل منهما فرضا وإحداهما أقوى من الأخرى فإنه يرث بالأقوى منهما، وهذا يتفق في المسلمين على وجه الغلط تزوجا أو وطئا ومن المجوس على وجه العمد والقوة تكون بأحد أمور ثلاثة: الأول أن تكون إحداهما لا تحجب
بخلاف الأخرى، ومثل لذلك بقوله: كأم أو بنت أخت راجع لهما أي كأم أخت وكبنت أخت، فالأولى كأن يتزوج المجوسي بابنته عمدا فتلد منه بنتا ثم أسلم،
فإذا ماتت الصغرى قبل موت الكبرى فالكبرى أم وأخت لأب فترث بالأمومة لأنها لا تسقط،
بخلاف الأخت للأب فإنها قد تسقط فلها الثلث بالأمومة، ومثال الثانية وهي بنت أخت أن يتزوج المجوسي بنته فتأتي منه ببنت ثم أسلم ومات فهذه الابنة تكون أختا لأمها لأبيها،
فإذا ماتت الكبرى بعد موت أبيها ورثتها الصغرى بأقوى السببين وهو البنوة لأنها لا تسقط بحال والأخوة قد تسقط، فلها النصف بالبنوة ولا شيء لها بالأخوة،
ومن ورَّث بالجهتين قال لها النصف بالفرض والباقي بالتعصيب. الثاني من الأمور الثلاثة التي تحصل القوة بأحدها أن تحجب إحداهما الأخرى فالحاجبة أقوى، كأن يطأ مجوسي أمه فتلد ولدا فهي أمه وجدته فترثه بالأمومة اتفاقا لأن الأم تسقط الجدة. الثالث أن تكون إحداهما أقل حجبا من الأخرى كأم أم هي أخت لأب، كأن يطأ مجوسي بنته فتلد بنتا ثم يطأ الثانية فتلد بنتا ثم تموت الصغرى عن العليا بعد موت الوسطى والأب فهي أم أمها وأختها من أبيها، فترث بالجدودة دون الأخوة لأن أم الأم تحجبها الأم فقط والأختية تحجبها جماعة،
وقيل ترث بالأختية لأن نصيب الأختية أكثر،
وإذا كانت القوية محجوبة ورثت في الضعيفة كأن تموت الصغرى في هذا المثال عن العليا والوسطى فترث الوسطى بالأمومة الثلث والعليا بالأختية النصف. ومفهوم قوله: "ذو فرضين" مفهوم موافقة لنص الغفاري شيخ الفاكهاني على أن العاصب بجهتين يرث بأقواهما. اهـ. كأخ شقيق أو لأب هو معتق لأخيه، وكعم هو معتق بأقوف العصوبتين الأخوة والعمومة لأن النسب أقوي من العتق. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: وورث ذو فرضين بالأقوي وهو الجهة التي لا تسقط ولو كانت أقل ميراثا عند مالك والشافعي إن وقع ذلك من غير المسلمين عمدا أو خطأ، بل وإن اتفق في المسلمين خطأ
ومثله المص بقوله: "كأم أو بنت أخت" بأن يتزوج ابنته فتلد له بنتا فهي أخت أمها لأبيها وبنتها أيضا:
فإذا ماتت الكبرى فإرث الصغري منها بالبنوة،
وإذا ماتت الصغرى فإرث الأخرى منها بالأمومة؛ لأن كلا منهما لا يسقط بحال،
بخلاف الأخوة فهي أضعف الجهتين لأنها قد تسقط في بعض الأحوال، وورث أبو حنيفة بالجهتين فقال في إرث الصغرى من الكبرى إنها ترث المال كله نصفه بالبنوة ونصفه الباقي بالتعصيب،
وفي إرث الكبرى من الصغرى إنها ترث ثلثه بالأمومة والنصف بالأخوة. اهـ.
ولو مات الأب عنهما لكان ميراثهما الثلثين ولا أثر للزوجية لفسخها سواء كانت بين مسلمين أو مجوسيين أسلما. قاله التتائي. وقد مر أنه إذا كانت القوية محجوبة ورثت بالضعيفة كأن تموت الصغرى في المثال المتقدم عن الوسطى والعليا فترث الوسطى بالأمومة الثلث والعليا بالأختية النصف. قال الرهوني: يلغز بها من وجهين: الأول: في أي موضع ترث الجدة للأم مع وجود الأم ولا مانع لها؟ الثاني: في أي موضع ترث الجدة النصف والأم الثلث والعاصب ما بقي؛
وقد قلت في ذلك أبياتا، وهي هذه: يا أيها الحبر الإمام المتبع … أجب عن أمر غامض هنا وقع عن جدة قد ورثت مع بنتها … من دون مانع فلا ريب بها وأخذت أكثر منها بسدس … وأخذ العاصب معهما السدس
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.