فَالنِّصْفُ مِنْ اثْنَيْنِ
الشروح عليها
(فَالنِّصْفُ) مُخْرَجُهُ وَمَقَامُهُ (مِنْ اثْنَيْنِ) فَالِاثْنَانِ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى نِصْفٍ وَنِصْفٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ وَنِصْفٌ اثْنَانِ لِتَمَاثُلِ مَخْرَجِهِمَا وَتُسَمَّى هَاتَانِ بِالنِّصْفِيَّتَيْنِ وَبِالْيَتِيمَتَيْنِ أَوْ نِصْفٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَأَخٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِتَمَاثُلِ مُخْرَجِهِمَا) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ وَالْأَصْلُ، وَلَيْسَ أَصْلُهَا أَرْبَعَةً لِتَمَاثُلِ مُخْرَجِهِمَا أَيْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِمُخْرَجِ أَحَدِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَتُسَمَّى هَاتَانِ) أَيْ الْمَسْأَلَتَانِ، وَهُمَا زَوْجٌ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ أُخْتٌ لِأَبٍ
(قَوْلُهُ: بِالنِّصْفِيَّتَيْنِ) أَيْ لِاشْتِمَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى نِصْفَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَبِالْيَتِيمَتَيْنِ) أَيْ لِشَبَهِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالدُّرَّةِ الْيَتِيمَةِ لِقِلَّةِ وُجُودِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) فَالنِّصْفُ مِنْ اثْنَيْنِ وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَالثُّلُثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ وَالرُّبُعُ وَالثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَالثُّمُنُ وَالسُّدُسُ أَوْ الثُّلُثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَمَا لَا فَرْضَ فِيهَا فَأَصْلُهَا عَدَدُ عَصَبَتِهَا وَضِعْفٌ لِلذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى (ش) هَذِهِ الْفَاءُ هِيَ الْفَاءُ الْفَصِيحَةُ وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ إذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ هَذِهِ الْأُصُولِ وَتَفْصِيلَهَا فَالنِّصْفُ مَخْرَجُهُ وَمَقَامُهُ مِنْ اثْنَيْنِ فَالِاثْنَانِ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى نِصْفٍ وَنِصْفٌ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ وَنِصْفٌ اثْنَانِ لِتَمَاثُلِ مَخْرَجِهِمَا وَتُسَمَّى هَاتَانِ بِالنِّصْفِيَّتَيْنِ وَبِالْيَتِيمَتَيْنِ، أَوْ نِصْفٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَأَخٍ وَالْأَرْبَعَةُ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى رُبُعٍ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَابْنٍ، أَوْ رُبُعٍ وَنِصْفٍ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ، أَوْ رُبُعٍ وَثُلُثِ مَا بَقِيَ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَالثَّمَانِيَةُ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ فِيهَا ثُمُنٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ أَوْ ثُمُنٍ وَنِصْفٍ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ وَالثَّلَاثَةُ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ فِيهَا ثُلُثٌ وَثُلُثَانِ كَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ، أَوْ ثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَأَخٍ، أَوْ ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ كَبِنْتَيْنِ وَعَمٍّ وَالسِّتَّةُ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ فِيهَا سُدُسٌ وَمَا بَقِيَ كَجَدٍّ وَابْنٍ، أَوْ سُدُسٌ وَثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَجَدَّةٍ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأَخٍ لِأَبٍ أَوْ سُدُسٌ وَثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَابْنَتَيْنِ وَأَخٍ، أَوْ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَأُخْتٍ وَأُمٍّ وَابْنِ أَخٍ وَالِاثْنَا عَشَرَ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ فِيهَا رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ ابْنٍ أَوْ رُبُعٌ وَثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ أَوْ رُبُعٌ وَثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَخٍ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ فِيهَا ثُمُنٌ وَسُدُسٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَاِبْنٍ أَوْ ثُمُنٌ وَثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَابْنَتَيْنِ وَأَخٍ فَالْمُؤَلَّفُ أَرَادَ بِالثُّلُثِ الْجِنْسَ لِيَشْمَلَ الثُّلُثَيْنِ،
فَإِنَّ الثُّمُنَ إنَّمَا هُوَ فَرْضُ الزَّوْجَةِ أَوْ الزَّوْجَاتِ مَعَ وُجُودِ الْوَلَدِ وَمَعَ وُجُودِهِ لَا يَكُونُ ثُلُثٌ لِأَنَّ الثُّلُثَ إنَّمَا هُوَ فَرْضُ الْأُمِّ وَالْعَدَدُ مِنْ أَوْلَادِهَا وَهُمْ يُحْجَبُونَ بِالْوَلَدِ وَالْأُمُّ إنَّمَا تَرِثُ مَعَ وُجُودِ الْوَلَدِ السُّدُسَ فَقَطْ،
وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا صَاحِبُ فَرْضٍ، وَإِنَّمَا كَانَتْ وَرَثَتُهَا عَصَبَةً، فَإِنَّهَا تَكُونُ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ إنْ كَانُوا ذُكُورًا كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ، أَوْ خَمْسِ نِسْوَةٍ أَعْتَقْنَ رَقِيقًا،
وَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا، وَإِنَاثًا فَمِنْ عَدَدِ الْإِنَاثِ وَيُضَاعَفُ لِلذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى فَيَأْخُذُ الذَّكَرُ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ وَبِنْتَيْنِ فَمِنْ عَشَرَةٍ .
(قَوْلُهُ فَالنِّصْفُ مِنْ اثْنَيْنِ) أَيْ فَالنِّصْفُ مَأْخُوذٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَهَكَذَا اُنْظُرْ وَجْهَ الْأَخْذِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَادَّةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ اصْطِلَاحٌ لَهُمْ وَلَا مُشَاحَةَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَخْرَجَ الْكَسْرِ الْمُفْرَدِ سَمِيُّهُ إلَّا النِّصْفَ فَمَخْرَجُهُ اثْنَانِ وَالْمُرَادُ بِالْمُسَمَّى مَا اُشْتُقَّ مِنْهُ اسْمُهُ إنْ كَانَ مُفْرَدًا أَوْ نُسِبَ إلَيْهِ إنْ كَانَ أَصَمَّ،
وَلَوْ أُخِذَ مِنْ اسْمِ مَخْرَجِهِ لَقِيلَ فِيهِ ثَنْيٌ كَمَا فِي غَيْرِهِ مِنْ ثُلُثٍ وَرُبُعٍ
(قَوْلُهُ وَمَا لَا فَرْضَ فِيهَا) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ: وَالْمَسْأَلَةُ الَّتِي لَا فَرْضَ فِيهَا وَفِي نُسْخَةٍ وَمَا لَا فَرْضَ فِيهِ فَذَكَرَ ضَمِيرَهُ نَظَرًا لِلَفْظِ مَا
(قَوْلُهُ وَتُسَمَّى هَاتَانِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ وَتُسَمَّى هَذِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ الثُّلُثَيْنِ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَيَشْمَلُ الثُّلُثَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الثُّلُثُ مَعَ الثُّمُنِ
فَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ أَرَادَ بِالثُّلُثِ الْجِنْسَ الْمُتَحَقِّقَ فِي الثُّلُثَيْنِ فَقَطْ لَكَانَ صَوَابًا وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمُرَادَ الِاجْتِمَاعُ،
وَلَوْ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ فَرْضٍ جَائِزٌ أَنْ يُجَامِعَ غَيْرَهُ إلَّا الثُّمُنَ فَلَا يُجَامِعُ الثُّلُثَ وَلَا يُجَامِعُ الرُّبُعَ
(فَالنِّصْفُ) وَحْدُهُ أَوْ مَعَ نِصْفٍ آخَرَ (مِنْ اثْنَيْنِ) لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ كَبِنْتٍ أَوْ زَوْجٍ وَشَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ وَكَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ أَوْ زَوْجٍ وَعَاصِبٍ فِي الْخَمْسِ صُوَرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فالنصف من اثنين يعني أن النصف مقامه ومخرجه من اثنين، فالاثنان أصل لكل فريضة اشتملت على نصف كزوج وأخت بأقل عدد له نصف ونصف اثنان التماثل مخرجهما أو نصف وما بقي كزوج وأخ لغير أم. وقوله: "فالنصف من اثنين" اعلم أن هذه الفاء هي الفاء الفصيحة وهي الواقعة في جواب شرط مقدر؛ أي إذا أردت معرفة هذه الأصول وتفصيلها فالنصف مخرجه ومقامه من اثنين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.