فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبِمُشْغِلٍ) أَيْ مَانِعٍ مِنْ حَقْنٍ أَوْ قَرْقَرَةٍ أَوْ غَثَيَانٍ (عَنْ فَرْضٍ) مِنْ فَرَائِضِهَا كَرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِمُشْغِلٍ) أَيْ وَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِسَبَبِ مُلَابَسَةِ مُشْغِلٍ عَنْ فَرْضٍ فَالْمُبْطِلُ مُلَابَسَةُ الْمُشْغِلِ لَا ذَاتُهُ وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ.

(قَوْلُهُ مِنْ حَقْنٍ) هُوَ بِالْقَافِ وَالنُّونِ الْحُصْرُ بِالْبَوْلِ

١٬٧٨٧

وَإِمَّا بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ فَهُوَ الْحَصْرُ بِالْغَائِطِ وَبِالْفَاءِ وَالنُّونِ الْحَصْرُ بِهِمَا مَعًا وَيُقَالُ لِلْحَصْرِ بِهِمَا مَعًا أَيْضًا حم وَالْحَصْرُ بِالرِّيحِ يُقَالُ لَهُ حَفْزٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ.

(قَوْلُهُ أَوْ غَثَيَانٍ) الْمُرَادُ بِهِ ثَوَرَانُ النَّفْسِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ بِالْمُشْغِلِ عَنْ الْفَرْضِ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالْفَرْضِ مَعَهُ أَصْلًا أَوْ يَأْتِي بِهِ مَعَهُ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا دَامَ ذَلِكَ الْمُشْغِلُ

١٬٧٨٨

وَأَمَّا إنْ حَصَلَ ثُمَّ زَالَ فَلَا إعَادَةَ كَمَا فِي الْبُرْزُلِيِّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِمُشْغِلٍ عَنْ فَرْضٍ وَعَنْ سُنَّةٍ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ) ابْنُ بَشِيرٍ: قَالَ الْأَشْيَاخُ فِي الْمُصَلِّي وَهُوَ يُدَافِعُ الْحَدَثَ: إنْ مَنَعَهُ الْحَدَثُ إتْمَامَ الْفَرْضِ أَعَادَ أَبَدًا،

١٬٠٢٢

وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ إتْمَامِ السُّنَنِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَلَا يُعِيدُ بَعْدَهُ،

١٬٠٢٣

وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ إتْمَامِ الْفَضَائِلِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

١٬٠٢٤

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَا خَفَّ مِنْ حَقْنٍ أَوْ قَرْقَرَةٍ صَلَّى بِهِ.

الْبَاجِيُّ: وَإِنْ ضَمَّ بَيْنَ وَرِكَيْهِ قَطَعَ قَالَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِمُشْغِلٍ عَنْ فَرْضٍ وَعَنْ سُنَّةٍ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى بِقَهْقَهَةٍ أَيْ: وَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِمُلَابَسَةٍ مُشْغِلٍ عَنْ فَرْضٍ كَحَقْنٍ أَيْ: مَحْصُورٍ بِبَوْلٍ أَوْ قَرْقَرَةٍ أَوْ غَثَيَانٍ مَنَعَهُ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا هُوَ فَرْضٌ وَإِنْ أَشْغَلَهُ عَنْ سُنَّةٍ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ عَلَى مَا يَظْهَرُ

١٬١١١

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُؤَكَّدَةٍ وَهَذَا فِي الْفَرْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّفَلَ الْمَحْدُودَ الَّذِي لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ كَذَلِكَ.

١٬١١٢

وَأَمَّا مَا لَا وَقْتَ لَهُ مُعَيَّنٌ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ هَذَا وَإِنْ أَشْغَلَهُ عَنْ فَضِيلَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَعَنْ سُنَّةٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ وَإِنْ أَشْغَلَهُ عَنْ سُنَّةٍ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ

١٬١١٣

وَيَجُوزُ أَنْ يُقَدِّرَ لَفْظَ بِمُشْغِلٍ مُتَعَلِّقًا بِيُعِيدُ وَقَوْلُهُ وَعَنْ سُنَّةٍ مُتَعَلِّقٌ بِمُشْغِلٍ الْمُقَدَّرُ وَالتَّقْدِيرُ وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ بِمُشْغِلٍ عَنْ سُنَّةٍ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ وَكُلُّ هَذَا هُرُوبٌ مِنْ عَطْفٍ عَنْ سُنَّةٍ عَلَى عَنْ فَرْضٍ الْمُتَسَلِّطُ عَلَيْهِ الْبُطْلَانُ فَيَتَنَاقَضُ الْكَلَامُ، وَمُشْغِلٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَشْغَلَ رُبَاعِيًّا وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ وَالْفَصِيحُ شَاغِلٌ لَكِنْ نَقَلَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ وَصَدَّرَ بِأَنَّهُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ وَثَنَّى بِالْقَوْلِ بِأَنَّهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَثَلَّثَ لُغَةٌ بِأَنَّهَا رَدِيئَةٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مُشْغِلٍ عَنْ فَرْضٍ) أَيْ بِحَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِهِ أَصْلًا أَوْ أَتَى بِهِ عَلَى حَالَةٍ غَيْرِ مُرْضِيَةٍ بِأَنْ يَضُمَّ وِرْكَيْهِ أَوْ فَخِذَيْهِ وَلَا يَأْتِي بِالصَّلَاةِ إلَّا بِصُعُوبَةٍ شَدِيدَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ بُطْلَانِهَا بِالْمُشْغِلِ إذَا دَامَ

٢٬٣٣٢

وَأَمَّا إذَا حَصَلَ ثُمَّ زَالَ فَلَا إعَادَةَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ.

(قَوْلُهُ أَيْ مَحْصُورٍ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَالْأَوْلَى أَيْ: حُصِرَ،

٢٬٣٣٣

وَأَمَّا مَحْصُورٌ فَهُوَ تَفْسِيرٌ لِلْحَاقِنِ

٢٬٣٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَاقِنَ هُوَ الْمَحْصُورُ بِالْبَوْلِ وَالْحَاقِبُ هُوَ الْمَحْصُورُ بِالْغَائِطِ وَالْمَحْصُورُ بِهِمَا يُقَالُ لَهُ حَاقِمٌ

٢٬٣٣٥

وَأَمَّا الْمَحْصُورُ بِالرِّيحِ فَيُقَالُ لَهُ حَازِقٌ كَذَا فِي الْخَطِيبِ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحَازِقَ هُوَ الَّذِي ضَاقَ خُفُّهُ فَخَرَجَ قَدَمُهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالرِّيحِ حَافِزٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ وَالزَّايِ.

(قَوْلُهُ أَوْ غَثَيَانٍ) هُوَ ثَوَرَانُ النَّفْسِ وَانْدِفَاعُ الْأَمْعَاءِ إلَى خَارِجٍ فَيَصِيرُ مُشْرِفًا عَلَى التَّقَايُؤِ وَلَا يَتَقَايَأُ

(قَوْلُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ) ضَرُورِيًّا كَانَ أَوْ اخْتِيَارِيًّا

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُؤَكَّدَةٍ) كَذَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ

٢٬٣٣٦

بِخِلَافِ تَرْكِ السُّنَّةِ عَمْدًا الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَا دَاخِلٌ عَلَى إتْيَانِهِ بِالسُّنَّةِ قَالَهُ الْبَدْرُ وَقَالَ الْبَدْرُ أَيْضًا وَبِمُشْغِلٍ عَنْ سُنَّةٍ أَيْ: بَعْدَ الْوُقُوعِ وَإِلَّا فَهُوَ مُخَاطَبٌ كَمَا فِي س بِالْقَطْعِ وَخَرَجَتْ الْفَضِيلَةُ.

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَدِّرَ لَفْظَ بِمُشْغِلٍ مُتَعَلِّقًا بِيُعِيدُ) أَيْ: يُقَدِّرُ لَفْظَ بِمُشْغِلٍ وَذَلِكَ الْمُقَدَّرُ مُتَعَلِّقٌ بِيُعِيدُ.

(قَوْلُهُ وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ إلَخْ) أَيْ: مُشْغِلٌ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَالْفَصِيحُ شَاغِلٌ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ: فِي مُشْغِلٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ كَلَامِهِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مُشْغِلٍ كَوْنُهُ مِنْ أَشْغَلَ اسْمُ فَاعِلٍ قِيَاسًا فَكَيْفَ يَقُولُ إنَّهُ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت الْقَامُوسَ جَعَلَ اللُّغَاتِ ثَلَاثًا فِي أَشْغَلَ وَنَصُّهُ وَأَشْغَلَهُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ أَوْ قَلِيلَةٌ أَوْ رَدِيئَةٌ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ (أَقُولُ) ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَوْ فِي كَلَامِ الْقَامُوسِ إشَارَةٌ لِلْخِلَافِ.

منح الجليلعليش

(وَ) بَطَلَتْ (بِ) شَيْءٍ (مُشْغِلٍ) أَيْ مَانِعٍ الْمُصَلِّي (عَنْ فَرْضٍ) كَرُكُوعٍ مِنْ حَقْنٍ أَوْ قَرْقَرَةٍ أَوْ غَثَيَانٍ أَوْ حَمْلِ شَيْءٍ بِفَمٍ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالْفَرْضِ أَصْلًا أَوْ بِدُونِ مَشَقَّةٍ، وَدَامَ الْمُشْغِلُ.

٩١٣

فَإِنْ حَصَلَ وَزَالَ فَلَا يُعِيدُ قَالَهُ الْبُرْزُلِيُّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبمشغل عن فرض؛ يعني أن المصلي إذا وقع له شيء يشغله عن فرض من فروضها، فإنه تبطل صلاته وذلك كحقن، أو قرقرة، أو غثيان، أو حقب، أو حزق، أو حقم، منع من الركوع أو السجود مثلا. فالحاقن: المحصور بالبول، والحاقب: المحصور بالغائط، والحازق: المحصور بالريح؛

٧٬٤٣٧

وقيل: الحازق: الذي ضاق خفه فخرج قدمه، والحاقم: باليم المحصور بالبول والغائط، والغثيان: ثوران النفس واندفاع الأمعاء إلى خارج، فيصير مشرفا على التقايؤ ولا يتقيأ. وقوله: "بمشغل" ، من أشغل رباعيا؛ وهي لغة جيدة، أو قليلة، أو ردية.

٧٬٤٣٨

وفي الشارح: يريد أن المصلي إذا حصل له شيء يشغله عن فرض في صلاته فإنها تبطل،

٧٬٤٣٩

وإن شغله عن سنة أعاد في الوقت. وهكذا قال ابن بشير فيمن صلى؛ وهو يدافع الأخبثين بقرقرة ونحوها، أو شيء يشغله أو يعجله، وعند العراقيين إن كان أمرا خفيفا فلا شيء عليه،

٧٬٤٤٠

وإن صلى وهو ضام وركيه، أمر بالقطع، وأعاد في الوقت إن تمادى،

٧٬٤٤١

وإن كان مما يشغله عن استيفائها أعاد أبدا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.