فَذَاتُ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ وَأَبٍ مَفْقُودٍ فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ وَمَوْتُهُ كَذَلِكَ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ وتضرب الْوَفْقَ فِي الْكُلِّ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وللأم أربعة وَوُقِفَ الْبَاقِي
الشروح عليها
(فَذَاتُ زَوْجٍ) مَاتَتْ عَنْهُ (وَ) عَنْ (أُمٍّ وَأُخْتٍ) شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ (وَأَبٍ مَفْقُودٍ فَعَلَى) تَقْدِيرِ (حَيَاتِهِ) حِينَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ وَهِيَ بِنْتُ الْمَفْقُودِ فَالْمَسْأَلَةُ (مِنْ سِتَّةٍ) أَحَدُ الْغَرَّاوَيْنِ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ سَهْمٌ هُوَ السُّدُسُ وَلِلْأَبِ الْبَاقِي سَهْمَانِ وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ لِحَجْبِهَا بِالْأَبِ (وَ) عَلَى تَقْدِيرِ (مَوْتِهِ) أَيْ الْأَبِ الْمَفْقُودِ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ (كَذَلِكَ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ (وَتَعُولُ) مِنْ أَجْلِ ثُلُثِ الْأُمِّ (لِثَمَانِيَةٍ) وَالْفَرِيضَتَانِ مُتَّفِقَتَانِ بِالنِّصْفِ (وَ) لِذَلِكَ (تَضْرِبُ الْوَفْقَ) مِنْ أَحَدِهِمَا (فِي الْكُلِّ) مِنْ الْآخَرِ (بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) ثُمَّ تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْأُولَى.
فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ السِّتَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي أَرْبَعَةٍ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ ثُمَّ يُعْطَى الْأَقَلَّ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ وَيُوقَفُ الْبَاقِي كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَعَلَى مَوْتِ الْأَبِ (لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ) مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالتِّسْعَةُ هِيَ الْمُحَقَّقَةُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى حَيَاةِ الْأَبِ لَهُ اثْنَا عَشَرَ؛ لِأَنَّ لَهُ النِّصْفَ كَامِلًا حِينَئِذٍ وَعَلَى مَوْتِهِ لَهُ تِسْعَةٌ؛ لِأَنَّ لَهُ النِّصْفَ عَائِلًا حِينَئِذٍ فَحَظُّهُ فِي حَيَاةِ الْأَبِ أَكْثَرُ مِنْ حَظِّهِ فِي مَوْتِهِ (وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ) ثُلُثُ الْبَاقِي وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ السُّدُسُ وَهَذَا عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاةِ الْأَبِ؛
لِأَنَّ لَهَا فِي غَيْرِ الْعَائِلَةِ أَقَلَّ مِنْ الْعَائِلَةِ فَتَأْخُذُ الْمُحَقَّقَ لَهَا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ (وَوُقِفَ الْبَاقِي) مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ ثَلَاثَةٌ مِنْ حِصَّةِ الزَّوْجِ وَثَمَانِيَةٌ لِلْأَبِ
(قَوْلُهُ: وَالْفَرِيضَتَانِ) أَيْ فَرِيضَةُ حَيَاةِ الْأَبِ الْمَفْقُودِ، وَهِيَ سِتَّةٌ وَفَرِيضَةُ مَوْتِهِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَحَدِهِمَا) فَإِمَّا أَنْ يَضْرِبَ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ أَوْ ثَلَاثَةً فِي ثَمَانِيَةٍ
(قَوْلُهُ: فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ) أَيْ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ
(قَوْلُهُ: فِي وَفْقِ الْأُولَى) أَيْ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ: لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ) أَيْ تُعَجَّلُ لَهُ،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ الْأُمُّ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ لِلزَّوْجِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ ثَلَاثَةً تُضْرَبُ فِي ثَلَاثَةٍ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ بِتِسْعَةٍ، وَلَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةٌ تُضْرَبُ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ فَيُعْطَى أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ، وَهُوَ تِسْعَةٌ وَيُوقَفُ لَهُ ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ) أَيْ حَاصِلُهُ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ فِي ثَلَاثَةٍ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَلَى حَيَاةِ الْأَبِ لَهُ اثْنَا عَشَرَ) ؛ لِأَنَّ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةً تُضْرَبُ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاةِ الْأَبِ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَهَا فِي مَسْأَلَةِ حَيَاتِهِ وَاحِدًا يُضْرَبُ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ مَوْتِهِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ بِأَرْبَعَةٍ،
وَأَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَوْتِهِ فَلَهَا سِتَّةٌ؛ لِأَنَّ لَهَا فِي مَسْأَلَةِ مَوْتِهِ اثْنَيْنِ يُضْرَبَانِ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ حَيَاتِهِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بِسِتَّةٍ فَتُعْطَى أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَيُوقَفُ لَهَا اثْنَانِ
(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ مِنْ حِصَّةِ الزَّوْجِ إلَخْ) الْأَوْلَى، وَهِيَ
إمَّا ثَلَاثَةٌ مِنْ حِصَّةِ الزَّوْجِ وَثَمَانِيَةُ الْأَبِ،
وَأَمَّا اثْنَانِ مِنْ حِصَّةِ الْأُمِّ وَتِسْعَةُ الْأُخْتِ تَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَذَاتِ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ وَأَبٍ مَفْقُودٍ فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ وَمَوْتِهِ كَذَلِكَ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ وَتَضْرِبُ الْوَفْقَ فِي الْكَامِلِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَوُقِفَ الْبَاقِي فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبِ ثَمَانِيَةٌ أَوْ مَوْتَهُ أَوْ مَضَى التَّعْمِيرُ فَلِلْأُخْتِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأُخْتًا وَأَبًا مَفْقُودًا وَالْفَرِيضَةُ عَلَى أَنَّ الْمَفْقُودَ حَيٌّ مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ سَهْمٌ. وَلِلْأَبِ سَهْمَانِ. وَالْفَرِيضَةُ عَلَى أَنَّ الْمَفْقُودَ مَيِّتٌ مِنْ سِتَّةٍ أَيْضًا لِلزَّوْجِ النِّصْفُ.
ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ وَيُعَالُ لِلْأُمِّ بِالثُّلُثِ فَتُضْرَبُ بِثَمَانِيَةٍ. وَالْفَرِيضَتَانِ تَتَّفِقَانِ بِالنِّصْفِ فَتُضْرَبُ إحْدَاهُمَا فِي كَامِلِ الْأُخْرَى بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَقُولُ: لِلزَّوْجِ لَك يَقِينًا بِلَا شَكٍّ
ثُمَّ ذَكَرَ تَمَامَ الْعَمَلِ بِعِبَارَةٍ طَوِيلَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ: وَجْهُ الْعَمَلِ فِيهَا أَنْ تُرَدَّ فَرِيضَةً لَغْوٌ الْمَفْقُودُ وَفَرِيضَةُ حُضُورِهِ لِعَدَدٍ وَاحِدٍ إنْ تَدَاخَلَا،
فَإِنْ تَدَاخَلَتْ اُعْتُبِرَتْ أَكْبَرُهَا ثُمَّ تُقْسَمُ مَا رُدَّتْ إلَيْهِ أَوْ كِبَارُهُمَا عَلَى الْفَرِيضَتَيْنِ وَيُعْطَى الْوَارِثُونَ عَلَى تَقْدِيرِ لَغْوِهِ وَحُضُورِهِ أَقَلَّ مَا يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي الْقَسْمِ عَلَى الْفَرِيضَتَيْنِ مَنْ سَقَطَ فِي إحْدَاهُمَا لَمْ يُعْطَ شَيْئًا وَوُقِفَ مِمَّا فَضَلَ عَمَّا ذُكِرَ إعْطَاؤُهُ،
فَإِنْ تَحَقَّقَتْ حَيَاةُ الْمَفْقُودِ وَبَعْدَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ عَنْهُ أَمْضَى قَسْمَ فَرِيضَةٍ حُضُورِهِ وَإِنْ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ عَنْهُ أَوْ مَوْتٍ بِالتَّعْمِيرِ أَمْضَى قَسْمَ لَغْوِهِ وَدَفَعَ الْمَوْقُوفَ لِمُسْتَحِقِّهِ فِي الْفَرِيضَةِ الْمُمْضَاةِ، وَلْنَذْكُرْ كَلَامَ ابْنِ شَاسٍ لِأَجَلٍ خَلِيلٌ قَالَ: فَتَقُولُ لِلزَّوْجِ لَك بِلَا شَكٍّ يَقِينًا ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةٍ نِصْفِ الْفَرِيضَةِ الْأُخْرَى، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَك ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ بِصِحَّةِ حَيَاةِ الْأَبِ وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ، وَيُقَالُ لِلْأُخْتِ لَا مِيرَاثَ لَك مِنْ أُخْتِك إلَّا بِصِحَّةِ مَوْتِ أَبِيك قَبْلَ أُخْتِك، وَلَا نَعْلَمُ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَك مِيرَاثٌ بِالشَّكِّ.
وَيُقَالُ لِلْأُمِّ لَك مِنْ ابْنَتِك السُّدُسُ يَقِينًا سَهْمٌ مِنْ سِتَّةٍ مَضْرُوبٌ فِي أَرْبَعَةٍ نِصْفِ فَرِيضَةِ ثَمَانِيَةٍ وَإِنَّمَا يَكُونُ لَك الثُّلُثُ بِالْعَوْلِ بِصِحَّةِ مَوْتِ زَوْجِك قَبْلَ ابْنَتِك وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَك بِالشَّكِّ شَيْءٌ، وَيَبْقَى مِنْ الْفَرِيضَةِ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا مَوْقُوفَةٌ لَيْسَ يُعْلَمُ لِمَنْ هِيَ يَقِينًا،
فَإِنْ صَحَّ الْأَبُ كَانَ حَيًّا يَوْمَ مَوْتِ ابْنَتِهِ قِيلَ لِلزَّوْجِ لَك يَقِينًا ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ مَضْرُوبَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ فِي يَدِك سَبْعَةٌ الْبَاقِي لَك ثَلَاثَةٌ فَتُدْفَعُ إلَيْهِ مِنْ الْمَوْقُوفِ، وَيُقَالُ لِلْأُمِّ لَك سَهْمٌ مِنْ سِتَّةٍ مَضْرُوبٌ فِي أَرْبَعَةٍ فِي يَدِك جَمِيعُ حَقِّك وَلِلْأَبِ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ فَتُدْفَعُ إلَيْهِ الثَّمَانِيَةُ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ الْمَوْقُوفِ.
وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ الْأَبَ مَاتَ قَبْلَ ابْنَتِهِ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَوْتٌ فَمَوْتٌ بِالتَّعْمِيرِ. فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، فَيُقَالُ لِلزَّوْجِ لَك يَقِينًا ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ فَفِي يَدِك جَمِيعُ حَقِّك، وَيُقَالُ لِلْأُخْتِ لَك ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ فَتُدْفَعُ لَهَا التِّسْعَةُ الْبَاقِيَةُ. وَيُقَالُ لِلْأُمِّ لَك اثْنَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ فِي يَدِك أَرْبَعَةٌ فَتُدْفَعُ إلَيْهَا السَّهْمَانِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ الْمَوْقُوفَةِ.
[مِيرَاث الْخُنْثَى]
(ص) فَذَاتُ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ وَأَبٍ مَفْقُودٍ فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ وَمَوْتُهُ كَذَلِكَ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ فَتَضْرِبُ الْوَفْقَ فِي الْكُلِّ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَوُقِفَ الْبَاقِي، فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبِ ثَمَانِيَةٌ أَوْ مَوْتُهُ، أَوْ مَضَى التَّعْمِيرُ فَلِلْأُخْتِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا مَاتَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأُخْتَهَا الشَّقِيقَةَ، أَوْ لِأَبٍ وَأَبَاهَا مَفْقُودًا فَعَلَى أَنَّ الْأَبَ حَيٌّ حِينَ مَوْتِ الْمَرْأَةِ تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِأَنَّهَا إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأُمَّ مَعَ الْأَبِ فِي الْغَرَّاوَيْنِ كَالْأُخْتِ مَعَ الْأَخِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ مَيِّتٌ قَبْلَ مَوْتِ الْمَرْأَةِ فَكَذَلِكَ تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ فَالثَّمَانِيَةُ تُوَافِقُ السِّتَّةَ بِالنِّصْفِ فَتَضْرِبُ نِصْفَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْأُخْرَى بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرُونَ فَالزَّوْجُ يَكُونُ لَهُ فِي الْعَائِلَةِ أَقَلُّ مِنْ غَيْرِ الْعَائِلَةِ فَيَأْخُذُ الْمُحَقَّقَ بِتَقْدِيرِ مَوْتِ الْأَبِ وَهُوَ تِسْعَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَالْأُمُّ يَكُونُ لَهَا فِي غَيْرِ الْعَائِلَةِ أَقَلُّ مِنْ الْعَائِلَةِ فَتَأْخُذُ الْمُحَقَّقَ بِتَقْدِيرِ حَيَاةِ الْأَبِ وَهُوَ السُّدُسُ وَيُوقَفُ أَحَدَ عَشَرَ بَقِيَّةُ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنْ ثَبَتَ حَيَاةُ الْأَبِ أَخَذَ الزَّوْجُ مِنْ الْمُوقَفِ ثَلَاثَةً
تَتِمَّةَ النِّصْفِ وَيَأْخُذُ الْأَبُ ثَمَانِيَةً وَقَدْ أَخَذَتْ الْأُمُّ مَا كَانَ يَخُصُّهَا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ،
وَإِنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ أَوْ مَضَى التَّعْمِير أَخَذَتْ الْأُخْتُ مِمَّا وُقِفَ تِسْعَةً وَتَأْخُذُ الْأُمُّ اثْنَيْنِ،
وَأَمَّا الزَّوْجُ، فَإِنَّهُ أَخَذَ حِصَّتَهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ وَهُوَ تِسْعَةٌ فَقَوْلُهُ فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ وَجُزْءُ سَهْمِهَا أَرْبَعَةٌ فَيُضْرَبُ فِيهَا وَجُزْءُ سَهْمِ حَالَةِ الْمَوْتِ ثَلَاثَةٌ فَيُضْرَبُ فِيهَا لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ أَيْ يُعَجَّلُ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَيُعَجَّلُ لِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ قَوْلُهُ: أَوْ مَوْتُهُ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ،
فَإِنْ ظَهَرَتْ حَيَاتُهُ أَوْ مَوْتُهُ،
وَلَوْ رَاعَى اللَّفْظَ لَقَالَ أَوْ مَيِّتٌ وَقَوْلُهُ أَوْ مَضَى التَّعْمِيرُ عَلَى قِرَاءَتِهِ بِالْفِعْلِ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى فِعْلِ الشَّرْطِ وَعَلَى قِرَاءَتِهِ بِالْمَصْدَرِ يُقَدَّرُ لَهُ عَامِلٌ وَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ أَيْ، أَوْ ظَهَرَ مُضِيُّ التَّعْمِيرِ ،
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَحْكَامِ الْمَفْقُودِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى إرْثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَأَخَّرَهُ عَنْ مِيرَاثِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ الْمُحَقَّقَيْنِ لِتَوَقُّفِ مَعْرِفَةِ مِيرَاثِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ مِقْدَارِ مِيرَاثِهِمَا وَهُوَ بِالْخَاءِ وَالْمُثَلَّثَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ الِانْخِنَاثِ وَهُوَ التَّثَنِّي وَالتَّكَسُّرُ، أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ خَنَثَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَبَهَهُ أَمْرُهُ فَلَمْ يَخْلُصْ طَعْمُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَشَارَكَ طَعْمَ غَيْرِهِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِاشْتِرَاكِ الشَّبَهَيْنِ فِيهِ وَأَلِفُهُ لِلتَّأْنِيثِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ الصَّرْفِ وَجَمْعُهُ خَنَاثَى كَالْحَبَالَى وَالضَّمَائِرُ الْعَائِدَةُ عَلَيْهِ وَيُؤْتَى بِهَا مُذَكَّرَةً،
وَإِنْ اتَّضَحَتْ أُنُوثَتُهُ لِأَنَّ مَدْلُولَهُ شَخْصٌ صِفَتُهُ كَذَا،
وَكَذَا وَحَقِيقَةُ الْخُنْثَى، سَوَاءٌ كَانَ مُشْكِلًا أَمْ لَا مَنْ لَهُ آلَةُ الْمَرْأَةِ وَآلَةُ الرَّجُلِ
وَقِيلَ يُوجَدُ مِنْهُ نَوْعٌ لَيْسَ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، وَلَهُ مَكَانٌ يَبُولُ مِنْهُ، وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ أَبًا، وَلَا
أُمًّا، وَلَا جَدًّا، وَلَا جَدَّةً، وَلَا زَوْجًا، وَلَا زَوْجَةً لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ مُنَاكَحَتُهُ مَا دَامَ مُشْكِلًا وَهُوَ مُنْحَصِرٌ فِي سَبْعَةِ أَصْنَافٍ الْأَوْلَادُ وَأَوْلَادُهُمْ وَالْإِخْوَةُ وَأَوْلَادُهُمْ وَالْأَعْمَامُ وَأَوْلَادُهُمْ وَالْمَوَالِي
وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ بِقَوْلِهِ.
(قَوْلُهُ فَتَضْرِبُ نِصْفَ إحْدَاهُمَا) أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفْقَ الْمُرَادِ بِالْوَفْقِ مَا يَعُمُّ وَفْقَ السِّتَّةِ وَوَفْقِ الثَّمَانِيَةِ وَالْمُرَادُ بِالْكُلِّ السِّتَّةُ أَوْ الثَّمَانِيَةُ
(قَوْلُهُ وَجُزْءُ سَهْمِهَا) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ تُقْسَمُ عَلَى سِتَّةٍ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ، فَيَخْرُجُ جُزْءُ السَّهْمِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَعَلَى ثَمَانِيَةٍ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَوْتِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ فَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ وَهُوَ سِتَّةٌ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي أَرْبَعَةٍ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ.
(تَنْبِيهٌ) كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَفْقُودِ الْحُرِّ الْمُحَقَّقِ
وَأَمَّا لَوْ فُقِدَ عَبْدٌ فَانْظُرْ حُكْمَهُ فِي شُرَّاحِ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا حَاجَةَ لِلْإِطَالَةِ بِذِكْرِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ مَوْتُهُ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى) لَا حَاجَةَ بَلْ عَطْفٌ عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ أَيْ: ظَهَرَ مَوْتُهُ وَقَوْلُهُ،
وَلَوْ رَاعَى اللَّفْظَ أَيْ: لَفْظَ حَيًّا بِأَنْ يُعْطَفَ مَوْتٌ عَلَى حَيًّا.
(قَوْلُهُ مَعْطُوفًا عَلَى فِعْلِ الشَّرْطِ) وَهُوَ ظَهَرَ.
(قَوْلُهُ يُقَدَّرُ لَهُ عَامِلٌ) لَا حَاجَةَ لَهُ بَلْ يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ فَهُوَ عَطْفُ مُفْرَدَاتٍ لَا جُمَلٍ [إرْثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]
(قَوْلُهُ الْمُحَقِّقِينَ) الْأَوْلَى الْمُتَحَقِّقِينَ
(قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ إلَخْ) أَيْ: فَقَدَّمَ الْمُتَوَقَّفَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ وَالْمُتَوَقِّفُ مُسَبَّبٌ وَالسَّبَبُ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُسَبَّبِ.
(قَوْلُهُ مَعْرِفَةِ مِيرَاثِهِ) أَرَادَ بِهَا التَّصْدِيقَ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ مَدْلُولُهَا التَّصْدِيقُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.
(قَوْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الِانْخِنَاثِ) أَيْ لَفْظِهِ لَا ذَاتِهِ اعْلَمْ أَنَّ الِاشْتِقَاقَ يَنْقَسِمُ إلَى أَقْسَامٍ صَغِيرٍ وَهُوَ رَدُّ لَفْظٍ إلَى آخَرَ لِمُنَاسَبَةٍ فِي الْمَعْنَى وَمُوَافَقَةٍ فِي جَمِيعِ الْحُرُوفِ الْأُصُولِ وَفِي التَّرْتِيبِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ كَضَارِبٍ مِنْ الضَّرْبِ وَكَبِيرٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ فِي الْمَعْنَى وَجَمِيعُ الْحُرُوفِ الْأُصُولِ مَعَ الْمُخَالَفَةِ فِي التَّرْتِيبِ كَجَبَذَ مِنْ الْجَذْبِ أَوْ جَذَبَ مِنْ الْجَبْذِ وَأَكْبَرُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ فِي الْمَعْنَى أَيْ مُنَاسَبَةٌ وَفِي غَالِبِ الْحُرُوفِ مَعَ الْمُخَالَفَةِ فِي بَعْضِهَا كَثَلَبَ مِنْ الثَّلْمِ وَيُسَمَّى أَكْبَرَ لِاحْتِيَاجِهِ لِمَزِيدِ تَأَمُّلٍ
بِخِلَافِ الْكَبِيرِ، فَيَحْتَاجُ لِأَصْلِ تَأَمُّلٍ وَالْأَصْغَرُ لَا يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ فَالْأَخْذُ الْمَذْكُورُ خَارِجٌ عَنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ قِسْمٌ رَابِعٌ
وَقِيلَ أَكْبَرُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُطْلَقُ مُنَاسَبَةٍ سَوَاءٌ تَوَافَقَا فِي جَمِيعِ الْحُرُوفِ أَوْ الْبَعْضِ وَعَلَى هَذَا فَالْأَخْذُ مِنْ أَفْرَادِ الِاشْتِقَاقِ وَالِانْخِنَاثُ مَصْدَرُ انْخَنَثَ وَيُقَالُ أَيْضًا تَخَنَّثَ إذَا كَانَ فِيهِ لِينٌ وَتَكَسُّرٌ وَيُقَالُ أَيْضًا خَنَثَ خَنْثًا إذَا كَانَ فِيهِ لِينٌ وَتَكَسُّرٌ.
(قَوْلُهُ التَّثَنِّي وَالتَّكَسُّرُ) هُمَا مُتَرَادِفَانِ أَيْ تَكَسُّرُ الْقَوْلِ وَلِينُهُ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ خَنَّثَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ بِالتَّثْقِيلِ إذَا شَبَّهَهُ بِكَلَامِ النِّسَاءِ لِينًا وَرَخَامَةً اهـ.
فَلَا يَشْمَلُ التَّشْبِيهَ بِالنِّسَاءِ فِي الْأَفْعَالِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الشَّارِحُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَهُوَ التَّثَنِّي وَالتَّكَسُّرُ أَيْ: فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ
(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ) مَعْطُوفٌ عَلَى الِانْخِنَاثِ
(قَوْلُهُ خَنِثَ الطَّعَامُ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْ: مَصْدَرُهُ فَيُوَافِقُ مَا قَبْلَهُ فِي الْمَصْدَرِيَّةِ أَوْ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ دَائِرَةَ الْأَخْذِ أَعَمُّ وَلَعَلَّ ذَلِكَ هُوَ السِّرُّ فِي الْعُدُولِ هُنَا عَنْ الْمَصْدَرِ إلَى الْفِعْلِ أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُقَدَّرْ مَصْدَرُ خَنِثَ.
(قَوْلُهُ إذَا اشْتَبَهَ أَمْرُهُ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يُنَاسِبُ الْخُنْثَى الْمُقَيَّدَ بِالْمُشْكِلِ مَعَ أَنَّ الْخُنْثَى أَعَمُّ مِنْ الْمُشْكِلِ وَلِذَا قَيَّدُوهُ بِقَوْلِهِمْ الْمُشْكِلِ فَالِاشْتِبَاهُ لَيْسَ لَازِمًا لِلْخُنْثَى وَيُجَابُ بِأَنَّ شَأْنَهُ الِاشْتِبَاهُ فَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاشْتِبَاهِ
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَخْلُصْ) بِضَمِّ اللَّامِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ إذَا اشْتَبَهَ أَمْرُهُ أَيْ فَلَمْ تُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ بَلْ حَصَلَ فِيهَا اشْتِبَاهٌ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُصْ طَعْمُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ إذَا اشْتَبَهَ أَمْرُهُ أَيْ فَالِاشْتِبَاهُ إنَّمَا هُوَ فِي الطَّعْمِ
بِخِلَافِ الْحَقِيقَةِ فَمَعْلُومَةٌ فَإِنْ قُلْت يَرُدُّ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ وَشَارَكَ طَعْمَ غَيْرِهِ يُفِيدُ عِلْمَ الْحَقِيقَةِ قُلْت إنَّ اخْتِلَافَ الطَّعْمِ مِمَّا قَدْ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ الْحَقِيقَةِ وَإِنْ كَانَتْ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ مَعْلُومَةً
(قَوْلُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ) أَيْ الْمَعْهُودُ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَشَارَكَ) عَطْفُ عِلَّةٍ عَلَى مَعْلُولٍ.
(قَوْلُهُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ) أَيْ: سُمِّيَ الْخُنْثَى أَيْ: ذَاتُهُ بِذَلِكَ أَيْ: بِالْخُنْثَى أَيْ بِلَفْظِهِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلٍ مَأْخُوذٍ.
(قَوْلُهُ لِاشْتِرَاكِ الشَّبَهَيْنِ فِيهِ) أَيْ: لِاشْتِرَاكِ مُوجِبِ الشَّبَهَيْنِ وَهُوَ الْآلَتَانِ أَيْ وَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ الِاشْتِبَاهُ فَاسْتَقَامَ الْكَلَامُ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ بِاعْتِبَارِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ خَنِثَ الطَّعَامُ لَا بِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ مِنْ الِانْخِنَاثِ وَهُوَ التَّثَنِّي وَالتَّكَسُّرُ
(قَوْلُهُ وَأَلِفُهُ لِلتَّأْنِيثِ) أَيْ: لَا لِلْإِلْحَاقِ؛ لِأَنَّ مَا فِيهِ أَلِفُ الْإِلْحَاقِ لَا يَكُونُ عَلَى وَزْنِ فُعْلَى بِالضَّمِّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّضَحَتْ إلَخْ) مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ صُورَتَانِ وَهُمَا إنْ اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ أَوْ حَصَلَ فِيهَا اشْتِبَاهٌ بَلْ وَإِنْ اتَّضَحَتْ أُنُوثَتُهُ أَتَى بِهِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ إذَا اتَّضَحَتْ أُنُوثَتُهُ يُؤْتَى بِالضَّمَائِرِ مُؤَنَّثَةً.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَا لَوْ لَهُ شَخْصٌ) أَيْ مَدْلُولُ لَفْظِهِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ مَدْلُولُهُ وَكَأَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّ الْخُنْثَى شَخْصٌ إلَخْ أَيْ فَهُوَ نَكِرَةٌ
وَيَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ اسْمَ جِنْسٍ وَيُقَدَّرَ مُضَافٌ أَيْ مَاهِيَةُ شَخْصٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا صَحَّ أَنْ يَكُونَ نَكِرَةً صَحَّ أَنْ يَكُونَ اسْمَ جِنْسٍ فَإِنْ لَاحَظْت الْفَرْدَ الْمُنْتَشِرَ كَانَ نَكِرَةً وَإِنْ لَاحَظْت الْمَاهِيَّةَ كَانَ اسْمَ جِنْسٍ.
(قَوْلُهُ وَحَقِيقَةُ الْخُنْثَى) أَيْ: مَدْلُولُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمَاهِيَّةَ الْكُلِّيَّةَ مَا لَمْ تُلَاحِظْ أَنَّهُ اسْمَ جِنْسٍ ثُمَّ أَقُولُ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَحَقِيقَةُ الْخُنْثَى بَعْدَ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مَدْلُولَهُ إلَخْ إذْ هُوَ عَيْنُهُ.
(قَوْلُهُ مَنْ لَهُ آلَةُ الْمَرْأَةِ وَآلَةُ الرَّجُلِ إلَخْ) أَرَادَ بِالرَّجُلِ الذَّكَرَ لَا الْبَالِغَ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ
وَالْمُخْتَارِ جَعَلَا الرَّجُلَ خِلَافَ الْمَرْأَةِ أَيْ الذَّكَرَ وَقَدْ خَالَفَ التَّنْبِيهُ فَقَالَ الرَّجُلُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِهَا خِلَافُ الْمَرْأَةِ وَإِنَّمَا هُوَ إذَا احْتَلَمَ وَشَبَّ أَوْ هُوَ رَجُلٌ سَاعَةَ يُولَدُ وَالْجَمْعُ رِجَالٌ وَرِجَالَاتٌ مِثْلُ جِمَالٌ وَجِمَالَاتٌ اهـ.
وَكَأَنَّ أَوْ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ أَيْ: الْآلَتَيْنِ الْكَامِلَتَيْنِ قَالَ تت فِي شَرْحِ الْغِمَارِيَّةِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ لَهُ فَرْجَا الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى عَلَى صِفَتِهِمَا غَيْرَ نَاقِصَتَيْنِ عَنْهُمَا
فَلَوْ كَانَ لَهُ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَذَكَرٌ مِنْ غَيْرِ خُصْيَتَيْنِ أَوْ خُصْيَتَانِ بِلَا ذَكَرٍ فَامْرَأَةٌ بِلَا إشْكَالٍ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ ذَكَرٌ وَخُصْيَتَانِ وَلَهُ ثُقْبَةٌ فِي مَوْضِعِ الْفَرْجِ نَاقِصَةٌ عَنْ صُورَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ نَافِذَةً أَمْ لَا فَرَجُلٌ وَإِنَّمَا الْمُشْكِلُ مَنْ لَهُ الْفَرْجَانِ الْكَامِلَانِ أَوْ لَا فَرْجَ لَهُ وَإِنَّمَا لَهُ ثُقْبَةٌ يَبُولُ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يُوجَدُ مِنْهُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْخُنْثَى نَوْعَانِ نَوْعٌ لَهُ الْآلَتَانِ وَنَوْعٌ لَهُ ثُقْبَةٌ فَقَطْ وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ أَنَّ حِكَايَةَ هَذَا الْقَوْلَ بِقِيلَ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ وُجُودِهِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ
وَقِيلَ يُوجَدُ مِنْهُ نَوْعٌ أَيْ: مِنْ الْخُنْثَى لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ فَفِي الْعِبَارَةِ اسْتِخْدَامٌ (أَقُولُ) وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِأَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَكْثَرِ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا وَجَدْت مَا يُفِيدُهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ
(قَوْلُهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ) أَيْ تَصَوُّرًا صَحِيحًا أَنْ يَكُونَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ أُمًّا
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ
(قَوْلُهُ وَالْمَوَالِي) أَيْ: الْمُعْتِقُونَ بِكَسْرِ التَّاءِ لَا بِفَتْحِهَا؛ لِأَنَّ السِّيَاقَ فِي بَيَانِ الْإِرْثِ مِنْ الْغَيْرِ أَيْ: إنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ الَّذِي حُكِمَ بِإِرْثِهِ إنَّمَا يَكُونُ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ أَوْ أَخًا وَوَلَدَ أَخٍ أَوْ عَمًّا أَوْ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مُعْتِقًا بِكَسْرِ التَّاءِ.
(فَ) مَيِّتَةٌ (ذَاتُ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ، وَأَبٍ مَفْقُودٍ، فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ، وَمَوْتِهِ كَذَلِكَ، وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ، وَتَضْرِبُ الْوَفْقَ فِي الْكُلِّ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَوُقِفَ الْبَاقِي،
فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ، فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأَبِ ثَمَانِيَةٌ أَوْ مَوْتُهُ، أَوْ مُضِيُّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ فَلِلْأُخْتِ تِسْعَةٌ، [منح الجليل] وَأُخْتٍ) شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ (وَأَبٍ مَفْقُودٍ، فَعَلَى) تَقْدِيرِ (حَيَاتِهِ) أَيْ الْأَبِ عِنْدَ مَوْتِ بِنْتِهِ مَسْأَلَتُهَا تَصِحُّ (مِنْ سِتَّةٍ) لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَهِيَ إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ، وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ لِحَجْبِهَا بِالْأَبِ (وَ) عَلَى تَقْدِيرِ (مَوْتِهِ) أَيْ الْأَبِ عِنْدَ مَوْتِ ابْنَتِهِ مَسْأَلَتُهَا (كَذَلِكَ) أَيْ تَقْدِيرُ حَيَاتِهِ فِي كَوْنِهَا مِنْ سِتَّةٍ. (وَ) لَكِنْ (تَعُولُ) السِّتَّةُ (لِثَمَانِيَةٍ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ، وَبَيْنَ السِّتَّةِ وَالثَّمَانِيَةِ التَّوَافُقُ بِالنِّصْفِ (وَتَضْرِبُ الْوَفْقَ) أَيْ النِّصْفَ مِنْ إحْدَاهُمَا (فِي الْكُلِّ) لِلْأُخْرَى (بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ السِّتَّةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي أَرْبَعَةٍ،
وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَانِيَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ فَ (لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ) لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقَةُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ مَوْتِ الْأَبِ يَسْتَحِقُّ تِسْعَةً وَعَلَى تَقْدِيرِ حَيَاتِهِ يَسْتَحِقُّ اثْنَيْ عَشَرَ (وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ) لِأَنَّهَا الْمُحَقِّقَةُ لَهَا؛ لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاةِ الْأَبِ تَسْتَحِقُّ أَرْبَعَةً وَعَلَى تَقْدِيرِ مَوْتِهِ تَسْتَحِقُّ سِتَّةً (وَوُقِفَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (الْبَاقِي) مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ ثَلَاثَةٌ مِنْ نِصْفِ الزَّوْجِ وَثَمَانِيَةٌ لِلْأَبِ إنْ كَانَ حَيًّا أَوْ اثْنَانِ مِنْ ثُلُثِ الْأُمِّ وَتِسْعَةٌ لِلْأُخْتِ إنْ كَانَ الْأَبُ مَيِّتًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.