أَوْ كَلَامٍ
الشروح عليها
(أَوْ) بِتَعَمُّدِ (كَلَامٍ) وَلَوْ بِحَرْفٍ أَوْ صَوْتٍ سَاذَجٍ إذَا كَانَ اخْتِيَارًا لَمْ يَجِبْ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَعَمُّدِ كَلَامٍ) وَفِي إلْحَاقِ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ بِهِ ثَالِثُهَا إنْ قَصَدَ الْكَلَامَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ كَلَامٌ وَإِنْ بِكُرْهٍ) ش: ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ شَاسٍ ثُمَّ قَالَ: قَالَ ابْنُ هَارُونَ: وَانْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِي، وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ كَلَامَ ابْنِ شَاسٍ وَابْنُ هَارُونَ ثُمَّ قَالَ قُلْت النَّاسِي أَعْذَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا شُعُورَ لَهُ
بِخِلَافِ الْمُكْرَهِ فَإِنَّهُ ذَاكِرٌ كَمَا قِيلَ فِيمَنْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ: إنْ كَانَ نَاسِيًا أَعَادَ لِلِاصْفِرَارِ،
وَإِنْ كَانَ مُضْطَرًّا أَعَادَ لِلْغُرُوبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(أَوْ كَلَامٍ، وَإِنْ بِكُرْهٍ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا مَنْ تَكَلَّمَ سَاهِيًا سَجَدَ وَعَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
ابْنُ شَاسٍ: وَكَذَا مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ فَتَكَلَّمَ كُرْهًا فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ
(ص) أَوْ كَلَامٍ وَإِنْ بِكُرْهٍ أَوْ وَجَبَ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَلَامَ أَيْ: الصَّوْتَ سَوَاءٌ اشْتَمَلَ عَلَى حَرْفٍ فَأَكْثَرَ أَمْ لَا مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ إذَا وَقَعَ عَمْدًا وَإِنْ قَلَّ أَوْ وَقَعَ مِنْهُ مُكْرَهًا اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَمْ لَا أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ لِتَخْلِيصِ أَعْمَى وَنَحْوِهِ مِنْ مَهْوَاةٍ أَوْ لِإِجَابَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ: الصَّوْتَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُرِدْ بِالْكَلَامِ حَقِيقَتَهُ بَلْ مُطْلَقَ الصَّوْتِ سَوَاءٌ اشْتَمَلَ عَلَى حَرْفٍ فَأَكْثَرَ أَمْ لَا فَإِذَا نَهَقَ كَالْحِمَارِ أَوْ نَعَقَ كَالْغُرَابِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَفِي إلْحَاقِ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ بِهِ ثَالِثُهَا إنْ قَصَدَ الْكَلَامَ
(قَوْلُهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهُ مُكْرَهًا) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ وَالْإِكْرَاهِ عَلَى تَرْكِ الرُّكْنِ الْفِعْلِيِّ أَنَّ مَا يَتْرُكُ مِنْهُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا عَجَزَ عَنْهُ وَيُؤْتِي بِبَدَلِهِ
بِخِلَافِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْكَلَامِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ وَنِسْيَانِهِ أَنَّ النَّاسِيَ لَا شُعُورَ عِنْدَهُ.
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ: نَحْوِ الْأَعْمَى أَيْ: مِنْ صَغِيرٍ وَمُصْحَفٍ وَمَالٍ وَدَابَّةٍ كَمَا فِي ك
فَلَوْ أَدْخَلَ الْمُصَنِّفُ الْكَافَ عَلَى قَوْلِهِ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى لَشَمِلَ ذَلِكَ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ الْكَلَامُ لِتَلَفِ الْمَالِ مُطْلَقًا حَيْثُ خَشِيَ بِتَلَفِهِ عَلَى نَفْسِهِ الْهَلَاكَ أَوْ الْمَشَقَّةَ الشَّدِيدَةَ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ فَإِنْ كَثُرَ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّمَادِي فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّمَادِي وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْكَلَامُ وَلَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ
(قَوْلُهُ مِنْ مَهْوَاةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ حُفْرَةٍ قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ فَإِنْ خَالَفَ ضَمِنَ دِيَةَ خَطَأٍ كَذَا وَجَدْت وَانْظُرْهُ
(قَوْلُهُ أَوْ لِإِجَابَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ) أَيْ: كَمَا كَانَ يَقَعُ لِلْمُرْسِي مِنْ اجْتِمَاعِهِ بِهِ فِي الْيَقِظَةِ
وَالرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لَا تَبْطُلُ أَفَادَهُ عج
(أَوْ) بِتَعَمُّدِ (كَلَامٍ) أَجْنَبِيٍّ لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا وَلَوْ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ أَوْ صَوْتٍ سَاذَجٍ اخْتِيَارًا وَلَمْ يَجِبْ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو كلام؛ يعني أن من تعمد الكلام في صلاته، تبطل صلاته وإن قل بصوت اشتمل على حرف أم لا،
فلو نهق كالحمار أو نعق كالغراب، بطلت. وقوله: "أو كلام" ، عبارة الشبراخيتي: المراد به الصوت، ثم قال: قوله: "كلام" ؛ أي من ناطق،
وفي إلحاق إشارة الأخرس به: ثالثها إن قصد الكلام.
وإن يكره؛ يعني أنه لا فرق في بطلان الصلاة بالكلام عمدا بين أن يكون المصلي تكلم اختيارا، وبين أن يكون تكلم مكرها، وعذر الناسي
بخلاف المكره، فإنه ذاكر كما قيل فيمن صلى بالنجاسة: إذا كان ناسيا أعاد للاصفرار،
وإن كان مضطرا أعاد للغروب. والله سبحانه أعلم. قاله الإمام الحطاب.
وبما قررت علم أن قوله: "وإن بكره" ، راجع "للكلام" ،
وقال بعضهم: يتعين رجوعه للجميع. قاله الشبراخيتي.
وقال عبد الباقي: قال غير واحد من أشياخ علي الأجهوري: ينبغي رجوعه للجميع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.