فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) مَا بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ (اخْتِلَافٌ) نَظَرًا لِحُصُولِ الْمُنَافِي بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَعَدُّدِهِ وَاتِّحَادِهِ فَفِي مَحَلِّ حُكِمَ بِالْبُطْلَانِ وَفِي آخَرَ بِعَدَمِهِ (أَوْ لَا) اخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ التَّحْقِيقُ وَيُوَفَّقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ الْبُطْلَانَ (ل) حُصُولِ (السَّلَامِ فِي) الرِّوَايَة (الْأُولَى) مَعَ غَيْرِهِ لِشِدَّةِ مُنَافَاتِهِ مَعَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا إلَّا بِسَلَامٍ وَحْدَهُ وَلَا بِأَكْلٍ مَعَ شُرْبٍ وَعَدَمُ الْبُطْلَانِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لِعَدَمِ وُجُودِ السَّلَامِ، الْوَجْهُ الثَّانِي قَوْلُهُ (أَوْ) أَنَّ الْبُطْلَانَ فِي الْأُولَى (لِلْجَمْعِ) وَلَوْ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَالْأَكْلِ مَعَ الشُّرْبِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ السَّلَامِ وَلَيْسَ فِي الْكِتَاب الثَّانِي ذَلِكَ لِلْإِتْيَانِ بِأَوْ (تَأْوِيلَانِ) وَهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ ثَلَاثَةٌ فَإِذَا حَصَلَتْ الثَّلَاثَةُ اتَّفَقَ الْمُوَفَّقَانِ عَلَى الْبُطْلَانِ

٤٨٤

وَكَذَا إنْ حَصَلَ سَلَامٌ مَعَ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ وَإِذَا حَصَلَ وَاحِدٌ اتَّفَقَ الْمُوَفَّقَانِ عَلَى الصِّحَّةِ وَإِذَا حَصَلَ أَكْلٌ مَعَ شُرْبٍ اخْتَلَفَ الْمُوَفِّقَانِ

٤٨٥

وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِالْخِلَافِ فَيَطْرُقُهُ فِي حُصُولِ الثَّلَاثَةِ وَفِي حُصُولِ وَاحِدٍ مِنْهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ حُكِمَ بِالْبُطْلَانِ) أَيْ مَعَ وُجُودِ الْمُنَافِي.

(قَوْلُهُ وَفِي آخَرَ بِعَدَمِهِ) أَيْ مَعَ وُجُودِ الْمُنَافِي فَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَا تَبْطُلُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ أَيْ وَلَا بِالْأَكْلِ مَعَ الشُّرْبِ وَالسَّلَامِ وَأَوْلَى بِوُجُودِ أَمْرَيْنِ بَلْ تُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَتَبْطُلُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالسَّلَامِ أَيْ بِالْأَكْلِ وَحْدَهُ وَبِالشُّرْبِ وَحْدَهُ وَبِالسَّلَامِ وَحْدَهُ لِأَنَّ الْمُنَافِيَ مَوْجُودٌ.

(قَوْلُهُ لِشِدَّةِ مُنَافَاتِهِ) أَيْ وَإِنَّمَا حُكِمَ بِالْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِشِدَّةِ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ السَّلَامَ بِذَاتِهِ عَلَامَةً عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ فَكَانَ اجْتِمَاعُهُ مَعَ غَيْرِهِ أَشَدَّ مِنْ وُجُودِ غَيْرِهِ بِدُونِهِ.

(قَوْلُهُ مَعَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ) هَذَا نَاظِرٌ لِرِوَايَةِ الْوَاوِ وَفِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَ حُصُولِ أَحَدِهِمَا نَاظِرٌ لِرِوَايَةِ أَوْ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَيْنَ اثْنَيْنِ) أَوْ لِلْجَمْعِ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ بَلْ وَلَوْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَالْجَمْعُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ نَاظِرٌ لِرِوَايَةِ الْوَاوِ وَبَيْنَ اثْنَيْنِ نَاظِرٌ لِرِوَايَةِ أَوْ.

(قَوْلُهُ ثَلَاثَةٌ) وَاحِدٌ مِنْهَا بِالْخِلَافِ وَاثْنَانِ بِالْوِفَاقِ.

(قَوْلُهُ اتَّفَقَ الْمُوَفَّقَانِ عَلَى الْبُطْلَانِ) أَيْ لِحُصُولِ السَّلَامِ مَعَ غَيْرِهِ وَلِوُجُودِ الْجَمْعِ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَأَكْثَرَ وَسَوَاءٌ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا.

(قَوْلُهُ عَلَى الصِّحَّةِ) أَيْ وَيَسْجُدُ الْفَذُّ وَالْإِمَامُ

١٬٨٠٦

وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِحَمْلِ الْإِمَامِ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ اخْتَلَفَ الْمُوَفَّقَانِ) أَيْ فَيَنْجَبِرُ عَلَى الْأَوَّلِ لِإِنَاطَتِهِ الْبُطْلَانَ بِالسَّلَامِ مَعَ غَيْرِهِ وَلَمْ يَحْصُلْ لَا عَلَى الثَّانِي لِإِنَاطَتِهِ الْبُطْلَانَ بِالْجَمْعِ وَقَدْ حَصَلَ وَالْجَبْرُ عَلَى الْأَوَّلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ لَا الْمَأْمُومِ.

(قَوْلُهُ فَيَطْرُقُهُ) أَيْ فَيَجْزِيه أَيْ فَيَجْعَلُ الْخِلَافَ بِالْبُطْلَانِ وَعَدَمِهِ جَارِيًا فِي حُصُولِ الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْوَاحِدِ وَاعْلَمْ أَنَّ تَعْلِيلَ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْبُطْلَانِ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ بِكَثْرَةِ الْمُنَافِي يُضْعِفُ التَّأْوِيلَ بِالْخِلَافِ وَالتَّأْوِيلَ بِالْوِفَاقِ بِحُصُولِ السَّلَامِ لِاقْتِضَائِهِ عَدَمَ الْبُطْلَانِ إذَا حَصَلَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ قَدْ وُجِدَتْ كَثْرَةُ الْمُنَافِي وَيُرَجَّحُ التَّأْوِيلُ بِالْوِفَاقِ بِالْجَمْعِ قَالَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٣٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٣٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٣٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَهَلْ) بَيْنَ مَا فِي الْكِتَابَيْنِ (اخْتِلَافٌ) نَظَرًا لِحُصُولِ الْمُنَافِي فِي الصُّورَتَيْنِ أَوْ لَا لِلسَّلَامِ فِي الْأُولَى أَوْ لِلْجَمْعِ؟ تَأْوِيلَانِ وَبِانْصِرَافٍ لِحَدَثٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ نَفْيُهُ: كَمُسْلِمٍ شَكَّ فِي الْإِتْمَامِ ثُمَّ ظَهَرَ الْكَمَالُ عَلَى الْأَظْهَرِ، [منح الجليل] وَقَطَعَ النَّظَرَ عَنْ اتِّحَادِهِ وَتَعَدُّدِهِ، وَعَنْ كَوْنِهِ السَّلَامُ أَوْ غَيْرُهُ مَعَ الْحُكْمِ فِي الْأَوَّلِ بِالْإِبْطَالِ،

٩٢٨

وَفِي الثَّانِي بِعَدَمِهِ (أَوْ لَا) اخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الْحَقُّ وَيُوَفِّقُ بَيْنَهُمَا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ أَنَّ حُكْمَهُ بِالْبُطْلَانِ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ (لِ) حُصُولِ (السَّلَامِ فِي) الصُّورَةِ (الْأُولَى) الَّتِي فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ مَعَ غَيْرِهِ لِشِدَّةِ مُنَافَاتِهِ مَعَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا عَلَى رِوَايَةِ أَوْ وَعَدَمُهُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي فِي الْكِتَابِ الثَّانِي لِعَدَمِ حُصُولِ السَّلَامِ فِيهَا.

الثَّانِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ) أَنَّ الْبُطْلَانَ فِي الْأُولَى (لِلْجَمْعِ) بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مُنَافِيَاتٍ عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ وَشَيْئَيْنِ مُنَافِيَيْنِ عَلَى رِوَايَةِ أَوْ وَعَدَمُهُ فِي الثَّانِي لِاتِّحَادِ الْمُنَافِي (تَأْوِيلَاتٌ) ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ بِالْخِلَافِ وَاثْنَانِ بِالْوِفَاقِ،

٩٢٩

فَإِنْ حَصَلَتْ الثَّلَاثَةُ أَوْ سَلَامٌ مَعَ أَحَدِهِمَا اتَّفَقَ الْمُوَفِّقَانِ عَلَى الْبُطْلَانِ.

٩٣٠

وَإِنْ حَصَلَ وَاحِدٌ مِنْهَا اتَّفَقَا عَلَى الصِّحَّةِ.

٩٣١

وَإِنْ حَصَلَ أَكْلٌ وَشُرْبٌ اخْتَلَفَا فِيهِمَا. وَالْقَائِلُ بِالْخِلَافِ يُجْرِيهِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ وَتَعْلِيلُ الْبُطْلَانِ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ بِكَثْرَةِ الْمُنَافِي يُضْعِفُ التَّأْوِيلَ بِالْخِلَافِ، وَالتَّأْوِيلُ بِالْوِفَاقِ بِحُصُولِ السَّلَامِ. وَيُرَجَّحُ التَّأْوِيلُ بِالْوِفَاقِ بِالْجَمْعِ قَالَهُ الْعَدَوِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

التأويلين في السهو، وإلا بطلت، ولا فرق بين الفذ والإمام والمأموم، لكن على الانجبار يحمله الإمام، وعلى البطلان لا يحمله. والتأويلان في الحقيقة ثلاث: واحد بالخلاف، واثنان بالاتفاق. قال الشيخ الأمير: ولعل تأويل الجمع هو الأقوى لكثرة المنافي. انتهى.

٧٬٤٩٤

ومن سلم من اثنتين، وقال: السلام، ولم يزد،

تعليق

ثم ذكر فراجع الصلاة، وسجد بعد السلام، كان شيخنا الإمام ابن عرفة يفتي بأنه: يرجع بإحرام. وسمعت في المذاكرات أنه لا سجود ولا إحرام عليه؛ لأن السلام اسم من أسماء الله تعالى. وعن الباجي: إن وقع سهوا لم يقصد به الخروج من الصلاة، فلا إحرام عليه كالكلام، ويتحصل فيه ثلاثة أقوال: يحرم مطلقا وعكسه، والفرق بين القرب جدا فما فوقه. انتهى. قاله الإمام الحطاب ومن شرع في السلام بعد سلام الإمام، فكبر الإمام تكبير العيد بعد السالأم، فترك بقية السلام حتى كبر مع الإمام الثلاث تكبيرات؛

أي التكبيرات بعد فرائض يوم النحر، قال: يعيد الصلاة أبدا،

٧٬٤٩٥

قلت: يريد لأنه تكلم بلفظ السلام جاهلا قبل تمام الصلاة، فبطلت من هذه الجهة،

٧٬٤٩٦

ولو كبر قبل أن يلفظ بشيء من سلامه أجزأه، ولكن يكره من باب تأخير السلام عقب سلام الإمام. كما قال ابن عبد الحكم: إذا اشتغل بالتشهد بعد سلام الإمام فإنه يكره وتصح صلاته. انتهى.

٧٬٤٩٧

قاله الإمام الحطاب عن البرزلي -أيضًا - ونص المدونة في الكتاب الأول: وإن انصرف حين سلم فأكل أو شرب ابتدأ وإن لم يطل. انتهى.

٧٬٤٩٨

أبو الحسن: وفي بعض رواياتها بالواو، واختلف في السلام سهوا، هل يخرج المصلي عن حكم الصلاة أولا؟ قولان. وعلى الإخراج يرجع إليها بإحرام، والخلاف إنما هو إذا سلم قاصدا التحليل وهو يرى أنه قد أتمها، ثم شك في شيء منها،

٧٬٤٩٩

وأما إن سلم ساهيا قبل تمام صلاته، فقال في المقدمات: لا يخرج بذلك بإجماع. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.