وإقامة مغرب عليه وهو بها
الشروح عليها
(و) ك (إقَامَةِ مَغْرِبٍ) لِرَاتِبِ مَسْجِدٍ (عَلَيْهِ وَهُوَ) مُلْتَبِسٌ (بِهَا) أَيْ الْمَغْرِبِ فَإِنَّ الِانْحِنَاءَ فِي الثَّالِثَةِ يُفِيتُ الْقَطْعَ وَالدُّخُولَ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوجِبُ الْإِتْمَامَ فَإِنْ لَمْ يَحْنِ فِيهَا قَطَعَ وَدَخَلَ مَعَهُ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْمَغْرِبُ وَهُوَ بِهَا وَقَدْ أَتَمَّ مِنْهَا رَكْعَتَيْنِ بِسُجُودِهِمَا فَإِنَّهُ يُتِمُّ
وَأَمَّا غَيْرُ الْمَغْرِبِ فَسَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ إلَى آخِرِهِ
ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَقَالَ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الِانْحِنَاءَ فِي الثَّالِثَةِ إلَخْ) لَمَّا كَانَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ بِهَا إجْمَالٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الِانْحِنَاءَ يُفِيتُ الْقَطْعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ بَيَّنَ الشَّارِحُ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّ الِانْحِنَاءَ إلَخْ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا قَالَ جَدّ عج.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْحَنِ فِيهَا) أَيْ فِي الثَّالِثَةِ بَلْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي قِيَامِهَا أَوْ فِي الْجُلُوسِ مِنْ اثْنَتَيْنِ أَوْ فِي قِيَامِهِ لِلثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُتِمُّ) أَيْ وَأَمَّا إنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْمَغْرِبُ قَبْلَ تَمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ بِسُجُودِهِمَا فَإِنَّهُ يَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِيمَا يُفِيتُهُ الِانْحِنَاءَ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ قَصْدًا لِجَمْعِ النَّظَائِرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِقَامَةِ مَغْرِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا) كَذَا نُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْمَغْرِبُ وَهُوَ بِهَا قَطَعَ بِسَلَامٍ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ عَقْدَ رَكْعَةٍ أَوَّلًا،
وَإِنْ صَلَّى اثْنَتَيْنِ أَتَمَّهَا ثَلَاثًا وَخَرَجَ،
وَإِنْ صَلَّى ثَلَاثًا سَلَّمَ وَخَرَجَ وَلَمْ يُعِدْهَا.
ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا لَمْ يُسَلِّمْ مِنْ اثْنَتَيْنِ كَمَا يَفْعَلُ فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تَنَفُّلَ قَبْلَهَا،
وَقَالَ أَيْضًا ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ: إنَّهُ يُسَلِّمُ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ إلَّا إنْ كَانَ قَدْ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ مِنْ الثَّالِثَةِ فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَهَذَا كُلُّهُ إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ.
ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ صَلَاتَيْنِ مَعًا إنَّمَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ
(وَ) كَ (إقَامَةِ مَغْرِبٍ) لِصَلَاةِ رَاتِبٍ (عَلَيْهِ) أَيْ الشَّخْصِ الْمُكَلَّفِ (وَهُوَ) مُتَلَبِّسٌ (بِ) صِلَاتِ (هَا) أَيْ الْمَغْرِبِ فَذًّا فِي مَحَلِّ الرَّاتِبِ فَيَفُوتُ قَطْعُهَا بِمُجَرَّدِ انْحِنَائِهِ وَبَنَى إنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ بِإِحْرَامٍ، وَلَمْ تَبْطُلْ بِتَرْكِهِ، وَجَلَسَ لَهُ [منح الجليل] لِرُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا فَرْضًا وَالْخُرُوجُ بِهَيْئَةِ الرَّاعِفِ،
فَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الِانْحِنَاءِ قَطَعَهَا وَأَحْرَمَ مُقْتَدِيًا بِالرَّاتِبِ وُجُوبًا هَذَا
وَالْمُعْتَمَدُ فَوَاتُ قَطْعِهَا بِمُجَرَّدِ رَفْعِهِ مِنْ سَجْدَتَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِاعْتِدَالِهِ جَالِسًا.
وإقامة مغرب عليه وهو بها؛ يعني أن من أقام عليه الإمام الراتب صلاة المغرب؛ وهو بها أي في صلاة المغرب في المسجد يفوته القطع بوضع يديه على ركبتيه في ركوع الثالثة،
والمشهور في المذهب أن من أقيمت عليه المغرب وقد أتم منها ركعتين بسجودهما يتمها وقبل ذلك يقطعها. ولعل المصنف قصد جمع النظائر، وإلا فهذا ضعيف -كما علمت- وسيذكر المصنف حكم غير المغرب بقوله: "وببيته يتمها" ، وقوله: "وإقامة" ، عطف على قوله: "سر" ،
وفي قول المصنف: "وهو بها" ، إجمال؛ لأنه يحتمل أنه في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة، ولا يمكن حمل المصنف على المشهور؛ لأن كلامه فيما يفيته الانحناء. انتهى.
ولما قدم المصنف أن تارك الركن من الركعة يتداركه إن لم يسلم،
ووراء ذلك أحد أمرين: إما بطلان الصلاة جملة، وهو المنبه عليه بقوله: "وبترك ركن وطال" ،
وإما بطلان ركعة النقص فقط، والبناء على ما بقي، وهو المنبه عليه بقوله: وبنى؛ يعني أن المصلي إذا سها عن ركن من صلاته وسلم، فإنه يفوته التدارك، ويبني على ما معه من صلاته ويأتي بدل ركعة الخلل بركعة كاملة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.