ولم تبطل بتركه
الشروح عليها
(وَلَمْ تَبْطُلْ) الصَّلَاةُ (بِتَرْكِهِ) أَيْ الْإِحْرَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْإِحْرَامِ) أَيْ بِمَعْنَى التَّكْبِيرِ
وَأَمَّا النِّيَّةُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا وَلَوْ قَرُبَ جِدًّا اتِّفَاقًا قَالَهُ عبق قَالَ بْن وَفِي الِاتِّفَاقِ نَظَرٌ بَلْ النِّيَّةُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ السَّلَامَ مَعَ اعْتِقَادِ الْكَمَالِ يُخْرِجُهُ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ
وَأَمَّا مَنْ يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهَا فَلَا يُحْتَاجُ عِنْدَهُ إلَى نِيَّةٍ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَالتَّوْضِيحَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا طَرِيقَتَانِ الْأُولَى لِلْبَاجِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وُجُوبُ الْإِحْرَامِ وَلَوْ قَرُبَ الْبِنَاءُ جِدًّا وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ بَشِيرٍ الِاتِّفَاقُ عَلَى عَدَمِ الْإِحْرَامِ إنْ قَرُبَ جِدًّا وَالظَّاهِرُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ اخْتِلَافَهُمَا فِي الْإِحْرَامِ بِمَعْنَى النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ لَا فِي التَّكْبِيرِ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ عبق اهـ كَلَامُهُ وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا قَائِلًا الَّذِي تُفِيدُهُ النُّقُولُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهَا أَنَّ اخْتِلَافَ الطَّرِيقَتَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ لَا فِي التَّكْبِيرِ فَقَطْ.
(وَلَمْ تَبْطُلْ بِتَرْكِهِ) ابْنُ زَرْقُونٍ: إذَا قُلْنَا يُكَبِّرُ فَلَمْ يَفْعَلْ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: أَفْسَدَ عَلَى نَفْسِهِ.
وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ تُجْزِئُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَمْ تَبْطُلْ) الصَّلَاةُ (بِتَرْكِهِ) أَيْ الْإِحْرَامِ بِمَعْنَى التَّكْبِيرِ
وَأَمَّا نِيَّةُ الْإِكْمَالِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا.
وَلَوْ قَرُبَ جِدًّا اتِّفَاقًا قَالَهُ عبق الْبُنَانِيُّ فِي الِاتِّفَاقِ نَظَرٌ بَلْ النِّيَّةُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لَهَا عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ السَّلَامَ مَعَ اعْتِقَادِ الْكَمَالِ يُخْرِجُهُ مِنْ الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
وَأَمَّا عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا طَرِيقَتَانِ الْأُولَى لِلْبَاجِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وُجُوبُ الْإِحْرَامِ.
وَلَوْ قَرُبَ الْبِنَاءُ جِدًّا وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ بَشِيرٍ الِاتِّفَاقُ عَلَى عَدَمِ الْإِحْرَامِ إنْ قَرُبَ جِدًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّ اخْتِلَافَهُمَا فِي الْإِحْرَامِ بِمَعْنَى النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ لَا فِي التَّكْبِيرِ فَقَطْ اهـ وَارْتَضَاهُ الْعَدَوِيُّ.
أَقُول الظَّاهِرُ مَا قَالَهُ عبق إذْ لَا يَتَأَتَّى تَكْمِيلٌ بِلَا نِيَّةٍ وَلِقَوْلِهِ وَجَلَسَ لَهُ
ولم تبطل بتركه؛ يعني أن الإحرام بمعنى التكبير إنما هو على وجه السنية أو الندب، فلذا لم تبطل الصلاة بتركه؛ أي الإحرام بمعنى التكبير عند ابن أبي زيد ومشايخ عصره.
وأما النية؛ أي نية إتمام ما بقي من الصلاة فلا بد منها،
ولو قرب جدا اتفاقا، فالقائل بأنه إذا قرب جدا لا يحتاج إلى إحرام اتفاقا أراد به التكبير، فالخلاف إنما هو في التكبير حيث قرب جدا مع أنه طريق، والأخرى لا بد منه لا في النية، خلاف ما يوهمه التتائي من أن اختلاف الطريقتين في الإحرام بمعنى النية والتكبير معا، فلا يعول عليه لاتفاقهما على النية مع القرب جدا. انتهى. نقله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: في الاتفاق نظر، بل النية إنما يحتاج إليها عند من يرى أن السلام مع اعتقاد الكمال يخرج من الصلاة، وهو قول مالك وابن القاسم، لا عند غيره. انظر المواق، والتوضيح، والحطاب، فالرد على التتائي غير صحيح.
والحاصل أنهما طريقان، الأولى للباجي عن ابن القاسم عن مالك: وجوب الإحرام ولو قرب جدا، والثانية لابن بشير: الاتفاق على عدم الإحرام إن قرب جدا، والظاهر مما ذكرناه أن اختلافهما في الإحرام بمعنى النية والتكبير، كما يقول التتائي، لا في التكبير فقط كما يقوله غيره. والله أعلم. انتهى. ونقض الرهوني ما للبناني، وأقر ما لعبد الباقي والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.