لَا نَجَسٍ
الشروح عليها
(لَا نَجِسٍ) فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا جِلْدُ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ مَيْتَةٌ تُطْرَحُ لِكِلَابٍ أَوْ شَحْمُ مَيْتَةٍ لِدُهْنِ عَجَلَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ عَظْمُ مَيْتَةٍ لِوَقُودٍ عَلَى طُوبٍ أَوْ حِجَارَةٍ أَوْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ كَإِسَاغَةِ غُصَّةٍ بِخَمْرٍ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ وَكَأَكْلِ مَيْتَةٍ لِمُضْطَرٍّ أَوْ جَعْلِ عَذِرَةٍ بِمَاءِ لِسَقْيِ الزَّرْعِ فَيَجُوزُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا نَجِسٍ) وَهُوَ مَا كَانَتْ ذَاتُهُ نَجِسَةً كَالْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ وَنَحْوِهِمَا
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَ الدَّبْغِ فِي الْيَابِسَاتِ وَالْمَاءِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَيْتَةً) هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى " جِلْدَ " وَلَا شَكَّ أَنَّ طَرْحَ الْمَيْتَةِ لِكِلَابِك فِيهِ انْتِفَاعٌ لَك لِتَوْفِيرِ مَا كَانَتْ تَأْكُلُهُ الْكِلَابُ مِنْ عِنْدِك
(قَوْلُهُ: لِدُهْنٍ عَجَلَةٍ) أَيْ، وَلَوْ قَيْدًا إذَا كَانَ يَتَحَفَّظُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: أَوْ حِجَارَةٍ) أَيْ لِتَصِيرَ جِيرًا
(قَوْلُهُ: وَكَأَكْلِ مَيْتَةٍ لِمُضْطَرٍّ) فِي المج أَنَّهُ إذَا جُبِرَ الْكَسْرُ الْحَاصِلُ لِلشَّخْصِ بِكَعَظْمِ مَيْتَةٍ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ بِعَدَمِ الِالْتِحَامِ وَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ،
وَلَوْ تَعَيَّنَ وَفِي التَّدَاوِي بِغَيْرِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ إذَا تَعَيَّنَ خِلَافٌ وَأَجَازُوهُ لِلْغُصَّةِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ لَا لِعَطَشٍ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُهُ
(قَوْلُهُ: بِمَاءٍ) أَيْ فِي مَاءٍ مُعَدٍّ لِسَقْيِ الزَّرْعِ وَهَذَا مِنْ الْمُتَنَجِّسِ لَا مِنْ النَّجِسِ فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ
(لَا نَجِسٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: تَخْرِيجُ اللَّخْمِيِّ عَلَى جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِالْمُتَنَجِّسِ طَلْيُ السُّفُنِ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ فَاسِدُ الْوَضْعِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ذَلِكَ ".
وَقَالَ التِّلْمِسَانِيُّ وَغَيْرُهُ: الْقِيَاسُ الْمُقَابِلُ لِلنَّصِّ فَاسِدُ الْوَضْعِ الْأَبْهَرِيُّ: لَا بَأْسَ أَنْ يُوقَدَ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ إذَا تُحُفِّظَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ: لَا يَحْمِلُ الْمَيْتَةَ لِكَلْبِهِ وَيَأْتِي بِهِ إلَيْهَا وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الَّذِي تَكُونُ بِهِ الْقُرْحَةُ أَيَغْسِلُهَا بِالْبَوْلِ وَالْخَمْرِ؟ قَالَ: إذَا نُقِّيَ ذَلِكَ بِالْمَاءِ بَعْدَ قَلْعِ ذَلِكَ وَإِنِّي لَأَكْرَهُ الْخَمْرَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قِيلَ لَهُ: فَالْبَوْلُ عِنْدَك أَخَفُّ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْت الَّذِي يَشْرَبُ بَوْلَ الْإِنْسَانِ يَتَدَاوَى بِهِ؟ قَالَ: مَا أَرَى ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا بَأْسَ بِبَوْلِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ أَنْ يُشْرَبَ فَقُلْت لَهُ: كُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُشْرَبُ بَوْلُهُ؟
قَالَ: أَنْتَ قُلْت هَذَا مِنْ عِنْدِك وَلَمْ أَقُلْهَا لَك وَلَكِنَّ أَبْوَالَ الْأَنْعَامِ ابْنُ رُشْدٍ: رَأَى غَسْلَ الْجُرْحِ بِالْبَوْلِ أَخَفَّ مِنْهُ بِالْخَمْرِ وَجَازَ الِانْتِفَاعُ بِالْبَوْلِ فِي غَسْلِ الْجُرْحِ وَشَبَهِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا أَجَازَتْهُ السُّنَّةُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ،
وَيَحْرُمُ التَّدَاوِي بِشُرْبِ الْبَوْلِ وَفَرَّقَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بَيْنَ شُرْبِ أَبْوَالِ الْأَنْعَامِ وَبَيْنَ شُرْبِ أَبْوَالِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ غَيْرِهَا، وَالْقِيَاسُ إذَا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ فِي الطَّهَارَةِ أَنْ تَسْتَوِيَ فِي جَوَازِ التَّدَاوِي بِشُرْبِهَا الْبَاجِيُّ: وَقَعَ الْخِلَافُ فِي اسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ خَارِجَ الْبَدَنِ، جَوَّزَهُ مَالِكٌ وَمَنَعَهُ ابْنُ سَحْنُونٍ.
وَأَمَّا أَكْلُهُ أَوْ شُرْبُهُ فَيَحْرُمُ فِي الْوَجْهَيْنِ، اُنْظُرْ آخِرَ مَسْأَلَةٍ قَبْلَ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ مِنْ الْمُنْتَقَى وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا بَأْسَ بِإِطْعَامِ مَا عُجِنَ بِمَاءٍ نَجِسٍ غَيْرِ مُتَغَيِّرٍ رَقِيقَهُ الْكُفَّارَ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا يُطْعِمُهُمْ وَلَا يَمْنَعُهُمْ
(لَا) يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ (بِنَجِسٍ) كَبَوْلٍ وَدَمٍ وَمُسْكِرٍ إلَّا جِلْدَ مَيْتَةٍ غَيْرِ الْخِنْزِيرِ الْمَدْبُوغِ فِي يَابِسٍ وَمَاءٍ، أَوْ مَيْتَةٍ تُلْقَى لِكِلَابِ صَيْدٍ، أَوْ حِرَاسَةٍ، أَوْ شَحْمَ مَيْتَةٍ لِدَهْنِ نَحْوِ عَجَلَةٍ وَطِلَاءِ سَفِينَةٍ وَشَمْعٍ، أَوْ عَظْمَ مَيْتَةٍ لِحَرْقِ طُوبٍ، أَوْ جِيرٍ، أَوْ جِبْسٍ، أَوْ مَا دَعَتْ ضَرُورَةٌ لَهُ وَآدَمِيٍّ وَلَا يُصَلَّى بِلِبَاسِ كَافِرٍ،
بِخِلَافِ نَسْجِهِ، وَلَا بِمَا يَنَامُ فِيهِ مُصَلٍّ آخَرُ [منح الجليل] كَإِسَاغَةِ غُصَّةٍ بِنَحْوِ خَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَمَيْتَةٍ لِمُضْطَرٍّ وَعَذِرَةٍ بِمَاءٍ لِسَقْيِ زَرْعٍ وَرَوْثِ خَيْلٍ بِهِ لِتَسْلِيكِ قَنَاتِهِ وَصِلَةُ " يُنْتَفَعُ "
لا نجس يعني أن الشيء الذي نجاسته ذاتية كالبول والخمر والميتة ونحوها لا يجوز الانتفاع به إلا جلد ميتة مدبوغ غير خنزير فيجوز لبسه كما صرح به الشارح عند قول المص: وعلى طرح ميتة، ويدخل في قوله هنا في يابس، وإلا إطعام ميتة لكلابه بإشلائها عليها اتفاقا،
وكذا بحملها على المعروف من قول مالك وأصحابه خلافا لاقتصار الشارح على منع حملها لها، وإلا فتح بالوعة أو طفي نار بنجس غير خمر،
وكذا به إن قصد إراقته فقط أو مع فتح البالوعة أو طفي النار
لا إن قصد فتحها فقط أو طفيها فقط لأنه انتفاع به وهو حرام، وتجب إراقته، وإلا استعمالها لإساغة أو إكراه فيجوز كما يأتي للمص، وإلا وقود عظم ميتة على طوب أو حجارة جير فيجوز، وإلا جعل عذرة بماء لسقي زرع، وإلا تخليص فضة بعظام ميتة وتبخرا بلحوم سباع غير مذكاة إذا لم يعلق دخانها بثيابه فيجوز. ابن القاسم وإن كان يعلق فلا يعجبني، وإلا شحم ميتة لدهن رحاة أو ساقية فيجوز: وإلا صيدا بنجس غير خمر فيجوز وبه يحرم فتستثنى تلك الأمور التسعة من قوله: "لا نجس" قال جميعه الشيخ عبد الباقي.
قال الشيخ محمد بن الحسن قوله: "وإلا فتح بالوعة"
قال في القاموس البالوعة والبلاعة والبلوعة مشددين بئر يحفر ضيق الرأس يجري فيها ماء المطر ونحوه، وقوله: "وإلا جعل عذرة بماء لسقي زرع" الخ هذا من المتنجس لا من النجس فلا يحتاج لاستثنائه انتهى. وفيما قاله نظر فإن العذرة من النجس ويعمد جعلها في الماء الذي يسقى به فلابد من التنبيه على ذلك والله أعلم. قال الشيخ محمد بن الحسن: قوله وإلا شحم ميتة لدهن رحى أو ساقية الخ هذا يرد بما في المواق عن ابن عرفة ونصه تخريجُ اللخمي على جواز الانتفاع بمتنجس طلي السفن بشحم الميتة فاسدُ الوضع (للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك) انتهى وقال عياض في الإكمال ما نصه
وأما شحم الميتة فالجمهور على أنه لا يتنفع من الميتة بشيء البتة لأنها نجسة العين
بخلاف لما تطرأ عليه النجاسة، ولعموم النهي عن الانتفاع بالميتة إلا ما خصصته السنة من الجلد، وأجاز عطاء الاستصباح بشحم الميتة انتهى.
وأن تطلى به السفن ونحوه في النوادر عن ابن الجهم والأبهري نقله الأبي،
وقال ولا بأس بوقيده إذا تحفظ منه وقولهما هذا هو مقابل الأشهر في قول ابن الحاجب، ولا يستعمل شحم الميتة والعذرة على الأشهر،
وفي المدونة: وصلاة الرجل وأمامه جدار مرحاض وموضعه طاهر جائزة. سند: من انكسر عظمه فجبره بعظم ميتة لا يجب عليه كسره خلافا للشافعي: ووجه المذهب أن في إخراجه حرجا وإفساد لحم فسقطت إزالته كما إذا كان على الجرح قيح ودم ولا يمكن غسله إلا بإفساد اللحم، وسلم الشافعي أنه إذا مات لا ينزع منه في غير مسجد متعلق بقوله: "وينتفع" فهو بيان لوجه الانتفاع بالمتنجس، يعني أن الشيء المتنجس إنما يباح الانتفاع به في غير المسجد فلا يبنى بالطين المتنجس اتفاقا لكن لو بنيت حيطانه بماء متنجس فإنه يصلَّى فيه ولا يهدم على الصحيح، ولا يستصبح بالمتنجس في المسجد إلا إن كان خارجه والضوء فيه،
وفي الإعلام: وسئل ابن رشد عن مسجد بني بماء نجس هل يهدم أو يطين بطين طاهر فأجاب هذا الثاني هو الذي لا يصح غيره، والصواب غسل أوراق مصحف كتب بدواة وتبين بعد الفراغ أنه كان بها فأرة ميتة منذ بدئ حيث أمكن ذلك،
وإن لم يمكن فقال بعضهم الواجب أن لا يقرأ فيه بل يدفن،
وقال البرزلي لا يتحتم دفنه بل إن أراد محاه، ويدفنه في موضع طاهر أو يحرقه كما فعل عثمان رضي الله عنه،
وقال بعضهم ينتفع به كذلك. كما أجيز لبس الثوب المتنجس في غير الصلاة وذكر الله طاهر لا يدركه شيء من الواقعات فإن لم يتيقن أن الفأرة فيه من الابتداء حمل على الطهارة،
وفي الإعلام: وسئل بعضهم عمن كتب مصحفا ثم وجد فأرة ميتة في الدواة فأجاب إنما تحقق وجود ذلك قبل الكتب حفر له في الأرض ودفنه، ولا يقرأ فيه وإلا حمل على الطهارة، وفيه أيضا: وسئل الشاطبي عن كتاب أو مصحف تحل فيه نجاسة فأجاب: إن كان مما يعتمد عليه أو ليس ثم نسخة سواه أزيل ما قدر عليه من النجاسة ولا عبرة بالباقي كما فعل بمصحف عثمان الذي أصابه الدم وإلا غسل ما وصلته ويتلافى ما يتلف بغسله من غيره انتهى.
وآدمي عطف على قوله مسجد، يعني أن المتنجس إنما يباح الانتفاع به في غير المسجد كما تقدم وفي غير أكل الآدمي وشربه،
وأما أكل الآدمي أو شربه للمتنجس فلا يحل كما لا يحل الانتفاع به في المسجد فتدهن به الدلاء ويعلف للدواب، وسواء في ذلك ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل،
ويجوز الاستصباح بالزيت، وعمله صابونا، والعسل المتنجس للنحل، ولبس الثوب المتنجس، والنوم إلا في حالة يعرق فيه فيكره إلى غير ذلك، وما ذكره المص هو المشهور ومقابله عدم جواز ذلك كله وهو قول ابن الماجشون، ولا يدخل في قوله: "وينتفع بمتنجس" البيع لما سيذكره، وأجاز ابن وهب بيعه إذا بين ذلك قوله: "لا نجس " يقتضي المنع من الانتفاع بالنجس مطلقا
أما أكله والتداوي به في باطن الجسد أي الجوف فمتفق على تحريمه، وصرح بذلك ابن ناجي والجزولي وغيرهما، وحكى الزناتي فيما إذا استهلكت الخمر في دواء بالطبخ أو بالتركيب حتى تذهب عينها وتموت ريحها، وقضت التجربة بإنجاح ذلك الدواء قولين بالجواز والمنع،
قال: وإن لم تقض التجربة بإنجاحه لم يجز باتفاق انتهى. والظاهر المنع مطلقا قاله الحطاب.
وأما التداوي بالخمر والنجس في ظاهر الجسد ففيه قولان
والمشهور المنع، ومن هذا المعنى غسل القرحة بالبول إذا أنقاها بعد ذلك بالماء. ابن الحاجب
والصحيح لا يجوز التداوي بما فيه خمر ولا بنجس. ابن عبد السلام وأجاز مالك لمن عثر أن يبول على عثرته، الباجي وغيره إنما هذا الخلاف في ظاهر الجسد يعني ويمتنع في الباطن اتفاقا وفي المقدمات ولا يجوز التداوي بشرب الخمر ولا بشرب شيء من النجاسات،
وأما التداوي بذلك بغير شرب فمكروه بالخمر ومباح بالنجاسة ولم يحك في ذلك خلافا. وحكى الجزولي في ذلك ثلاثة أقوال: الجواز مطلقا، والمنع مطلقا، والتفصيل بين الخمر وغيرها،
والمشهور أنه لا يجوز استعمال شحم الميتة في الوقود ولا طلي السفن ولا غير ذلك،
وقال الأبهري وابن الجهم لا بأس أن يوقد بشحم الميتة إذا تحفظ منه.
ويجوز التداوي بشرب بول الأنعام بلا خلاف،
وكذلك بول كل ما يباح لحمه: وتقدم أن الألبان تابعة للحوم لكن قال ابن رشد عن مالك إنه لا بأس بالتداوي بلبن الأتن مراعاة للخلاف في جواز أكلها حكي ذلك عن ابن حبيب عن مالك وسعيد بن المسيب والقاسم وعطاء، وروي إباحة التداوي بها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى إجازة ذلك ذهب ابن الماجشون،
وأبوالها نجسة لا يحل التداوي بشربها قال الجزولي: وكذلك الخيل والبغال، قال ومن أجاز أكلها يجيز ذلك
وكذلك لبنها. سند من سقطت سنة فالظاهر أنه لا يجوز له ردها على القول بأن الإنسان ينجس بالموت لأنه عظم نجس كسن الكلب والخنزير وغيره وهو قول الشافعي، وأجازه أبو حنيفة وهو مقتضى مذهب ابن وهب من أصحاب مالك ومذهب ابن المواز وفي البرزلي إذا قلع الضرس وربط لا تجوز الصلاة به فإن رده والتحم جازت الصلاة به للضرورة. واعلم أن من أجاز استعمال النجاسة في ظاهر الجسد فذلك إذا كان يمكن إزالتها قبل خروج وقت الصلاة،
وأما إذا أدى إلى الصلاة بالنجاسة فلا فإن استعملها وجب عليه غسلها قاله الحطاب،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.