وهل سنة أو فضيلة؟ خلاف
الشروح عليها
(هَلْ) السُّجُودُ (سُنَّةٌ) غَيْرُ مُؤَكَّدَةٍ وَمُقْتَضَى ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ الرَّاجِحُ (أَوْ فَضِيلَةٌ) أَيْ مَنْدُوبٌ (خِلَافَ) وَهُوَ فِي الْبَالِغِ
وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَيُخَاطِب بِهَا نَدْبًا قَطْعًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ سُنَّةٌ، أَوْ فَضِيلَةٌ خِلَافٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَكْثَرُ أَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ سُنَّةٌ لِقَوْلِهَا يَسْجُدُهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ أَوْ يُسْفِرْ كَالْجِنَازَةِ.
الْقَاضِي ابْنُ الْكَاتِبِ: فَضِيلَةٌ لِقَوْلِهِ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَدَعَهَا فِي إبَّانِ صَلَاةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَهَلْ سُنَّةٌ أَوْ فَضِيلَةٌ خِلَافٌ (ش) هَذِهِ جُمْلَةٌ اسْتِئْنَافِيَّةٌ قَصَدَ بِهَا تَفْصِيلَ الْحُكْمِ الَّذِي أَجْمَلَهُ فِي قَوْلِهِ سَجَدَ أَيْ: طُلِبَ مِنْهُ السُّجُودُ وَهَلْ هَذَا الطَّلَبُ عَلَى وَجْهِ السُّنِّيَّةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا غَيْرُ مُؤَكَّدَةٍ وَشَهَرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَوْ الْفَضِيلَةُ وَهُوَ قَوْلُ الْبَاجِيِّ وَابْنِ الْكَاتِبِ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَنْ قَاعِدَتُهُ تَشْهِيرُ مَا صُدِّرَ بِهِ خِلَافٌ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَوْ مُسْتَحَبَّةٌ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تُنَافِي الْفَضِيلَةَ وَالشَّيْءُ إنَّمَا يُقَابَلُ بِمَنَافِيهِ فَلَا يُقَالُ فِي الشَّيْءِ إنَّهُ وَاجِبٌ أَوْ جَائِزٌ؛
لِأَنَّ الْوَاجِبَ يُجَامِعُ الْجَائِزَ وَهَذَا الْخِلَافُ فِي حَقِّ الْمُكَلَّفِ،
وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَيُخَاطَبُ بِهَا نَدْبًا وَمَا يَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ إلَّا كَثْرَةُ الثَّوَابِ وَقِلَّتُهُ،
وَأَمَّا السُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ مَطْلُوبٌ مُطْلَقًا عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يَنْبَنِي عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ أَنَّهُ يَسْجُدُهَا فِي الْفَرْضِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لَا يَسْجُدُهَا فِيهِ فِيهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ وَهَلْ سُنَّةٌ) وَمُقْتَضَى ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ الرَّاجِحُ وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ بِالْفَضِيلَةِ لَمْ يُشْهَر قَوْلُهُ لَا تُنَافِي الْفَضِيلَةَ إلَخْ) بَلْ تُنَافِي؛ لِأَنَّ طَرِيقَةَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا تُرَادِفُ الْمُسْتَحَبَّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَاجِبَ يُجَامِعُ الْجَائِزَ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْجَائِزَ يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْمَأْذُونِ وَبِمَعْنَى مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَبِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى فَالْمُجَامَعَةُ إنَّمَا هِيَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ لَا مُطْلَقًا كَمَا يُوهِمُهُ لَفْظُهُ
(قَوْلُهُ إلَّا كَثْرَةُ الثَّوَابِ وَقِلَّتُهُ) أَيْ: لَا مَا قَالَهُ الْبَعْضُ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ مُطْلَقًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ) السُّجُودُ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ (سُنَّةٌ) خَفِيفَةٌ (أَوْ فَضِيلَةٌ) مُسْتَحَبَّةٌ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ شَهَرَ السُّنِّيَّةَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ.
وَقَالَ الْبَاجِيَّ وَابْنُ الْكَاتِبِ فَضِيلَةٌ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَاعِدَتُهُ تَشْهِيرُ مَا يُصَدِّرُ بِهِ وَهُوَ فِي سُجُودِ الْبَالِغِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى نَدْبِ سُجُودِ الصَّبِيِّ
وكبر؛ يعني أن الساجد سجود التلاوة يكبر استنانا على الظاهر؛ لأنه من جملة الصلاة، خلافا لقول أحمد الزرقاني إنه مستحب. لخفض؛ يعني أنه يكبر عند هُوِيِّه للسجود. ورفع؛ يعني أنه كما يكبر للخفض في سجود التلاوة يكبر عند الرفع منه. وقد علمت أن حكم التكبير السنة، وما ذكره المصنف من أنه يكبر للخفض والرفع متفق عليه إذا كان في صلاة،
وكذلك يكبر لخفض ورفع أيضا إذا كان بغير صلاة على المشهور،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.