قَالَ: وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ تَكْرِيرُهَا إنْ كَرَّرَ حِزْبًا
الشروح عليها
(قَالَ) الْمَازِرِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ (وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ) أَيْ قَاعِدَتُهُ (تَكْرِيرُهَا) أَيْ السَّجْدَةِ (إنْ كَرَّرَ حِزْبًا) فِيهِ سَجْدَةٌ أَوْ سَجَدَاتٌ وَلَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْأُولَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ حِزْبًا) أَيْ جُمْلَةً مِنْ الْقُرْآنِ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً فَإِذَا كَرَّرَ الرُّبْعَ الْأَخِيرَ مِنْ الْأَعْرَافِ مَثَلًا لِصُعُوبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ كُلَّ مَرَّةٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ تَكْرِيرُ الْحِزْبِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَالَ وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ تَكْرِيرُهُ إنْ كَرَّرَ حِزْبًا إلَّا الْمُعَلِّمَ وَالْمُتَعَلِّمَ فَأَوَّلَ مَرَّةٍ)
الْمَازِرِيُّ: قَالَ فِي الْقَارِئِ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَ فِيهَا إنَّهُ يَسْجُدُ أَيْضًا قَالَ: وَهُوَ أَصْلُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ مِمَّنْ يَتَكَرَّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ غَالِبًا كَالْمُعَلِّمِ وَالْمُتَعَلِّمِ فَفِيهِ قَوْلَانِ إذَا كَانَا بَالِغَيْنِ.
قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْجُدُ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا سُجُودَ عَلَيْهِمَا وَلَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ
(ص) قَالَ وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ تَكْرِيرُهَا إنْ كَرَّرَ حِزْبًا إلَّا الْمُعَلِّمَ وَالْمُتَعَلِّمَ فَأَوَّلُ مَرَّةٍ (ش) الضَّمِيرُ فِي قَالَ عَائِدٌ عَلَى الْمَازِرِيِّ
قَالَ فِي الْقَارِئِ إذَا قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ بَعْدَ مَا سَجَدَ فِيهَا أَنَّهُ يَسْجُدُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ قَالَ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته مِنْ تَكْرَارِ السُّجُودِ هُوَ أَصْلُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ مِمَّنْ يَتَكَرَّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ غَالِبًا كَالْمُعَلِّمِ وَالْمُتَعَلِّمِ فَفِيهِ قَوْلَانِ إذَا كَانَا بَالِغَيْنِ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَسْجُدَانِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا سُجُودَ عَلَيْهِمَا وَلَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ
وَأَمَّا قَارِئُ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ جَمِيعَ سَجَدَاتِهِ انْتَهَى الشَّارِحُ
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا الْمُعَلِّمَ إلَخْ مِنْ جُمْلَةِ مَقُولِ الْمَازِرِيِّ فَيَكُونُ دَاخِلًا تَحْتَ قَوْلِهِ وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ إلَخْ مَعَ أَنَّ الشَّارِحَ قَدْ عَزَا هَذَا لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْ: فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ عَلَى الْمَقُولِ وَالْمُرَادُ بِالْحِزْبِ الْوَرْدُ الَّذِي يَقْرَؤُهُ لَا الْحِزْبُ الْمَعْلُومُ الَّذِي مِنْ تَجْزِئَةِ سِتِّينَ.
(قَوْلُهُ كَالْمُعَلِّمِ) أَيْ بِسَمَاعِهِ وَالْمُتَعَلِّمِ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى السَّامِعِ الْمَذْكُورِ الْبَالِغِينَ إذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ بِتَمَامِهِ مَثَلًا أَوْ كَرَّرَ سُورَةً سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا قَالَ عب،
ثُمَّ إنَّ بَعْضَ الشُّيُوخِ كَتَبَ مُوَافِقًا لِصَدْرِ عِبَارَةِ عب فَقَالَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعَلِّمَ أَوْ الْمُتَعَلِّمَ إذَا كَرَّرَا سُورَةً وَاحِدَةً مِرَارًا لِلْحِفْظِ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَسْجُدَانِ لِلتَّكْرَارِ وَإِنَّمَا يَسْجُدَانِ الْمَرَّةَ الْأُولَى
وَكَذَلِكَ إذَا قَرَأَ الْمُتَعَلِّمُ سُوَرًا مُتَعَدِّدَةً فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ لَا يَسْجُدُ إلَّا عِنْدَ سَجْدَةِ السُّورَةِ الْأُولَى
وَكَذَلِكَ الْمُعَلِّمُ أَيْضًا مُسْتَدِلًّا بِكَلَامِ عج.
أَقُولُ بَلْ الَّذِي يَتَعَيَّنُ أَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ يَسْجُدُ الْمُعَلِّمُ وَالْمُتَعَلِّمُ عِنْدَ كُلِّ سَجْدَةٍ حَيْثُ كَانَا قَارِئِينَ لِتِلْكَ السُّورَةِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارِهَا كَمَا هُوَ نَصُّ شَارِحِنَا وَقَوْلُهُ انْتَهَى الشَّارِحُ أَيْ: مِنْ الشَّارِحِ ثُمَّ إنَّهُ يُرَدُّ أَنَّ الْمُعَلِّمَ سَامِعٌ وَالسَّامِعُ لَا يَسْجُدُ إلَّا إذَا كَانَ مُتَعَلِّمًا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُعَلِّمَ يَسْجُدُ مَعَ كَوْنِهِ سَامِعًا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا تَقَدَّمَ إنْ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ فِيهِ حَذْفٌ أَيْ: أَوْ لِيُعَلِّم فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى عب فِي قَوْلِهِ إلَّا الْمُعَلِّمُ بِسَمَاعِهِ.
(قَوْلُهُ أَيْ: فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ عَلَى الْمَقُولِ) أَيْ: لِكَوْنِ الْمَازِرِيِّ اخْتَارَهُ مِنْ خِلَافٍ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ صَدْرَ الْعِبَارَةِ بِقَوْلِ لَيْسَ مُخْتَارًا مِنْ خِلَافٍ فَنَاسَبَ التَّعْبِيرَ فِيهِ بِالْفِعْلِ وَآخِرُهَا مُخْتَارٌ مِنْ خِلَافٍ فَالْمُنَاسِبُ فِيهِ التَّعْبِيرُ بِالِاسْمِ.
(قَالَ) الْمَازِرِيُّ مِنْ نَفْسِهِ (وَأَصْلُ) أَيْ قَاعِدَةُ (الْمَذْهَبِ) الْمَالِكِيِّ (تَكْرِيرُهَا) أَيْ السَّجْدَةِ (إنْ كَرَّرَ حِزْبًا) مَثَلًا فِيهِ مَحَلُّ سَجْدَةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَلَا تَكْفِيهِ السَّجْدَةُ الْأُولَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.