وضجعة بين صبح وركعتي فجر
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (ضِجْعَةٌ) بِكَسْرِ الضَّادِ أَيْ الْهَيْئَةُ الْخَاصَّةُ بِأَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى يَمِينِهِ (بَيْنَ صُبْحٍ وَرَكْعَتَيْ فَجْرٍ) إذَا فَعَلَهُ اسْتِنَانًا لَا اسْتِرَاحَةً فَلَا يُكْرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ ضِجْعَةٌ بَعْدَ صُبْحٍ وَرَكْعَتَيْ فَجْرٍ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَدْبِهَا لِأَنَّهَا تُذَكِّرُ الْقَبْرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَضِجْعَةٌ بَيْنَ صُبْحٍ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ) ش: أَطْلَقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْكَرَاهَةَ،
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَتُكْرَهُ الضِّجْعَةُ بَيْنَ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ إذَا أُرِيدَ بِهَا فَصْلٌ بَيْنَهُمَا فَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَجَائِزٌ انْتَهَى.
(وَضِجْعَةٌ بَيْنَ صُبْحٍ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِالضِّجْعَةِ بَيْنَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ إنْ لَمْ يُرِدْ بِهَا فَصْلًا بَيْنَهُمَا،
وَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلَا أُحِبُّهُ.
أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ اسْتِنَانًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَفْعَلْهُ اسْتِنَانًا.
(ص) وَضَجْعَةٌ بَيْنَ صُبْحٍ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ. (ش) أَيْ: وَمِمَّا يُكْرَهُ أَيْضًا الضِّجْعَةُ بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ حَيْثُ فَعَلَهَا عَلَى وَجْهِ السُّنِّيَّةِ لَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِرَاحَةِ وَهِيَ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ وَبِهِ يُضْبَطُ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو وَالضِّجْعَةُ بَعْدَهَا غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْهَيْئَةُ لَا الْمَرَّةُ
وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَصُبْحٍ لَأَفَادَ الْمُرَادَ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الِاسْتِرَاحَةِ) بَقِيَ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا، وَعِبَارَةُ عج تُفِيدُ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ.
(قَوْلُهُ: أَبِي عَمْرٍو) بِوَاوٍ بَعْدَ الرَّاءِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُرَادَ الْهَيْئَةُ) أَيْ: إنَّ الْمُرَادَ الضِّجْعَةُ الَّتِي عَلَى الْيَمِينِ فَيَكُونُ فِيهِ إشَارَةٌ لِلْمُقَابِلِ وَهُوَ كَوْنُ الِاضْطِجَاعِ عَلَى يَمِينِهِ،
وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ يَمِينِهِ فَلَمْ يَقُلْ الْمُخَالِفُ بِنَدْبِهِ. (أَقُولُ) وَحَيْثُ كَانَ الْمُرَادُ الْهَيْئَةَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وَبِهِ يَضْبِطُ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّهُ الْأَوْلَى بِالِالْتِفَاتِ لِضَبْطِهِ.
قَالَ فِي ك وَانْظُرْ هَلْ كَرَاهَةُ الضِّجْعَةِ خَاصَّةٌ بِالضِّجْعَةِ الْوَارِدَةِ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهُوَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ
وَأَمَّا لَوْ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ فَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَقْصِدَ بِهَا اسْتِنَانًا أَوْ الْكَرَاهَةُ لَا تَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: لَأَفَادَ الْمُرَادَ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهِيَ لَا تَكُونُ بَعْدَ الصُّبْحِ بَلْ تَكُونُ قَبْلَهُ ثُمَّ أَقُولُ: وَكَوْنُهُ يُتَوَهَّمُ بَيْنَ صُبْحٍ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مِنْ ثَانِي يَوْمٍ بَعِيدٌ، أَوْ كَوْنُهُ يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ الصُّبْحُ قَبْلَ الْفَجْرِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بَعِيدٌ أَيْضًا.
.
(١٠١ صُبْحٍ وَ) كُرِهَ (ضِجْعَةٌ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الِاضْطِجَاعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلًا وَاضِعًا كَفَّهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ (بَيْنَ) صَلَاةِ (صُبْحٍ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ) إذَا فَعَلَهَا اسْتِنَانًا لَا اسْتِرَاحَةً مِنْ طُولِ قِيَامِ اللَّيْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وضجعة بين صبح وركعتي الفجر؛ يعني أنه يكره فعل ضجعة بكسر الضاد؛ أي على يمينه بين صبح وركعتي الفجر لمن فعلها استنانا لا للاستراحة، وممن كرهها ابن مسعود رضي الله عنه،
وفي الخبر: (إذا صلى أحدكم الفجر فليضطجع عن يمينه (١) )، ولم يصحبه عمل، وفتح الضاد هنا غير مناسب لاقتضائه أن الكراهة متعلقة بوضع الجنب بالأرض على أي صفة، والمقابل إنما يقول بالأيمن،
ومن المدونة قال ابن القاسم: لا بأس بالضجعة بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح إن لم يرد فصلا بينهما،
وإن أراد ذلك فلا أحبه. أبو محمد: لا يفعل ذلك استنانا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله استنانا.
وفي الشبراخيتي: وأما فعله صلى الله عليه وسلم لها فإنما كان ينتظر المؤذن حتى يأتيه، كما قاله أبو محمد. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.