وهي رغيبة
الشروح عليها
(وَهِيَ) أَيْ صَلَاةُ الْفَجْرِ (رَغِيبَةٌ) رُتْبَتُهَا دُونَ السُّنَّةِ وَفَوْقَ النَّافِلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهِيَ رَغِيبَةٌ) أَيْ مُرَغَّبٌ فِيهَا زِيَادَةً عَلَى الْمَنْدُوبِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ لَهُ قُوَّةٌ أَيْضًا فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا رَغِيبَةٌ قَالَهُ شَيْخُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَهِيَ رَغِيبَةٌ تَفْتَقِرُ لِنِيَّةٍ تَخُصُّهَا) ش: وَرَوَى أَبُو دَاوُد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي سُنَنِهِ فِي بَابِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَدَعُوهُمَا، وَإِنْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ» وَمَعْنَى طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ أَيْ تَبِعَتْكُمْ الْخَيْلُ وَكَانَتْ فِي أَثَرِكُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ فِي الصِّحَاحِ مَرَّ فُلَانٌ يَطْرُدُهُمْ أَيْ يَشَلُّهُمْ وَيَكْسُوهُمْ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي بَابِ السَّلَامِ شَلَلْت الْإِبِلَ أَشَلُّهَا شَلًّا إذَا طَرَدْتهَا انْتَهَى.
، وَقَالَ فِي بَابِ الْهَمْزَةِ كَسَأْتُهُ تَبِعْتُهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا هُزِمَ الْقَوْمُ فَمَرَّ، وَهُوَ يَطْرُدُهُمْ: مَرَّ فُلَانٌ يَكْسُوهُمْ وَيَكْسَعُهُمْ أَيْ يَتْبَعُهُمْ انْتَهَى.
وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهَا رَغِيبَةٌ قَالَ الشَّارِحُ: هُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ لِقَوْلِهِ: وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ مِنْ الرَّغَائِبِ،
وَقِيلَ: مِنْ السُّنَنِ، وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي لِمَالِكٍ وَبِهِ أَخَذَ أَشْهَبُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ انْتَهَى.
(قُلْت) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَصَرَّحَ ابْنُ غَلَّابٍ فِي وَجِيزِهِ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ السُّنِّيَّةُ انْتَهَى.
وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي أَيْضًا أَنَّهُ وَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّهَا سُنَّةٌ
(وَهِيَ رَغِيبَةٌ) أَصْبَغُ: رَكْعَتَا الْفَجْرِ مِنْ الرَّغَائِبِ.
أَشْهَبُ: هُمَا سُنَّةٌ.
وَوَجَّهَ ابْنُ يُونُسَ كِلَا الْقَوْلَيْنِ مَعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَهِيَ رَغِيبَةٌ. (ش) الضَّمِيرُ فِي هِيَ رَاجِعٌ إلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ أَيْ: وَصَلَاةُ الْفَجْرِ رَغِيبَةٌ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ لِتَصْدِيرِهِ بِهِ بِقَوْلِهِ " وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ مِنْ الرَّغَائِبِ "
وَقِيلَ: مِنْ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا وَأَخَذَ بِهِ أَشْهَبُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَحَكَى اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ الْقَوْلَيْنِ عَنْ أَصْبَغَ وَأَشْهَبَ وَلَمْ يُرَجِّحْ شَيْئًا.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ رَغِيبَةٌ) بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَيْ: مُرَغَّبٌ فِيهَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدِّينَا وَمَا فِيهَا» فَإِنْ
قُلْت: قَدْ رُغِّبَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَغَيْرِهَا
قُلْت: كَانَ التَّرْغِيبُ فِيهَا أَشَدَّ وَبَعْدَ ذَلِكَ صَارَتْ عَلَمًا بِالْغَلَبَةِ عَلَيْهَا. وَالرَّغِيبَةُ مَرْتَبَتُهَا دُونَ السُّنَّةِ وَفَوْقَ الْفَضِيلَةِ وَهُوَ اصْطِلَاحٌ.
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ. قَوْلُهُ: كَالسُّنَنِ الْخَمْسِ) الْعِيدَيْنِ - وَهُمَا اثْنَتَانِ - وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْوِتْرِ.
(وَهِيَ) أَيْ صَلَاةُ الْفَجْرِ (رَغِيبَةٌ) كَالْعِلْمِ بِالْغَلَبَةِ عَلَيْهَا لِكَثْرَةِ التَّرْغِيبِ فِيهَا، وَهِيَ رُتْبَةٌ دُونَ السُّنَّةِ وَفَوْقَ النَّافِلَةِ
وَقِيلَ سُنَّةٌ وَلَهُ قُوَّةٌ أَيْضًا
وهي رغيبة؛ يعني أن صلاة الفجر رغيبة أي مرغب فيها، ورتبة الرغيبة دون السنة وفوق النافلة، وقد مر أن جنس الرغيبة لم يوجد منه إلا ركعتا الفجر،
وفي الخبر: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها (١) )، وفيه أيضا: (لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل (٢) )؛ أي تبعتكم، وكانت في أثركم.
وفي الصحاح: مر فلان يطردهم أي يشلهم [ويكسأهم ]،
وقال في باب اللام: شللت الإبل؛ إذا طردتها
وقال في باب الهمزة: [كسأته ] تبعته، ويقال للرجل إذا هزم القوم فمر وهو يطردهم: مر فلان [يكسأهم ] ويَكْسَعُهم؛ أي يتبعهم. وما ذكره المصنف من أن الفجر رغيبة، قال الشارح: هو أحد قولي مالك، وبه أخذ ابن القاسم، وابن عبد الحكم، وأصبغ؛ وهو الراجح عند ابن أبي زيد، لقوله: وركعتا الفجر من الرغائب،
وقيل: من السنن، وهذا القول الثاني لمالك وبه أخذ أشهب.
وقال ابن عبد البر: وهو الصحيح. انتهى. قاله الحطاب.
وقال أي الحطاب: قال ابن ناجي في شرح المدونة: وصرح ابن غلاب في وجيزه: بأن المشهور السنية. انتهى. وذكر ابن ناجي أيضا أنه وقع لابن القاسم في العتبية أنها سنة. انتهى.
وقال المواق: قال ابن عبد البر: وركعتا الفجر سنة، ورواه أشهب، وعلي عن مالك، وقالاه وهو قول الشافعي، وابن حنبل، وجماعة أهل الفقه والأثر لا يختلفون في ذلك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.