فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَنْتَقِلُ مُنْفَرِدٌ) بِصَلَاةٍ (لِجَمَاعَةٍ) بِالنِّيَّةِ بِحَيْثُ يَصِيرُ مَأْمُومًا لِفَوَاتِ مَحَلِّ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَهُوَ أَوَّلُ الصَّلَاةِ فَهَذَا مِنْ فَوَائِدِ قَوْلِهِ وَشَرْطُ الِاقْتِدَاءِ نِيَّتُهُ

٥٦٦

فَلَوْ فَرَّعَهُ عَلَيْهِ بِالْفَاءِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ كَانَ أَظْهَرَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يَنْتَفِلُ مُنْفَرِدٌ لِجَمَاعَةٍ كَالْعَكْسِ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَا يَنْتَفِلُ فَذٌّ لِجَمَاعَةٍ وَلَا عَكْسُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يَنْتَقِلُ مُنْفَرِدٌ لِجَمَاعَةٍ كَالْعَكْسِ وَفِي مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ قَوْلَانِ. (ش) أَيْ: إنَّمَا لَمْ يَنْتَقِلْ الْمُنْفَرِدُ لِلْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الِاقْتِدَاءِ فَاتَ مَحَلُّهَا وَهُوَ أَوَّلُ الصَّلَاةِ،

١٬٤٣٢

وَأَمَّا الْعَكْسُ وَهُوَ كَوْنُ مَنْ فِي الْجَمَاعَةِ لَا يَنْتَقِلُ إلَى الِانْفِرَادِ عَنْهَا فَلِأَنَّهُ قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ حُكْمَ الِاقْتِدَاءِ وَبِقَوْلِنَا لَا يَنْتَقِلُ مَنْ فِي الْجَمَاعَةِ عَنْهَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ بِمَا لَوْ طَرَأَ عَلَى الْإِمَامِ عُذْرٌ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِمَأْمُومِيهِ أَنْ يُتِمُّوا أَفْذَاذًا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْتَقِلُوا عَنْ الْجَمَاعَةِ. وَاخْتُلِفَ فِي الْمَرِيضِ إذَا اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ الْمَأْمُومُ فَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الِائْتِمَامُ مَعَهُ قَائِمًا لِدُخُولِهِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ

١٬٤٣٣

وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ عَنْهُ وَيُتِمُّ مُنْفَرِدًا إذْ لَا يَقْتَدِي قَادِرٌ بِعَاجِزٍ قَوْلَانِ لِيَحْيَى بْنِ عُمَرَ وَسَحْنُونٍ وَقَوْلُ تت " وَجَوَازُهُ وَيُتِمُّهَا فَذًّا " خِلَافُ النَّقْلِ. وَقَوْلُهُ " وَلَا يَنْتَقِلُ مُنْفَرِدٌ لِجَمَاعَةٍ " مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ " وَشَرْطُ الِاقْتِدَاءِ نِيَّتُهُ " لَيْسَ لَهُ مُحْتَرَزٌ إلَّا هَذَا كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ " كَالْعَكْسِ " لَا دَخْلَ لَهُ فِي التَّفْرِيعِ وَالِاحْتِرَازِ. وَقَوْلُهُ " كَالْعَكْسِ " أَيْ: لَا يَنْتَقِلُ عَنْ الْجَمَاعَةِ إلَى الِانْفِرَادِ أَيْ: مَعَ بَقَاءِ الْجَمَاعَةِ فَلَا يُنْتَقَضُ بِمَسَائِلِ الْخَوْفِ وَالِاسْتِخْلَافِ وَالسَّهْوِ وَالرُّعَافِ.

وَقَوْلُهُ " وَفِي مَرِيضٍ إلَخْ " جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَارِدٍ عَلَى قَوْلِهِ كَالْعَكْسِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ حُكْمَ الِاقْتِدَاءِ) أَيْ: حُكْمًا هُوَ الِاقْتِدَاءُ فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ.

(قَوْلُهُ: لَا يَنْتَقِلُ مَنْ فِي الْجَمَاعَةِ عَنْهَا) سَيَأْتِي أَنَّ الْجَوَابَ إنَّمَا هُوَ بِزِيَادَةٍ أَيْ: مَعَ بَقَاءِ الْجَمَاعَةِ لَا بِمُجَرَّدِ الِانْتِقَالِ عَنْ الْجَمَاعَةِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْتَقِلُوا عَنْ الْجَمَاعَةِ) فِيهِ أَنَّهُمْ انْتَقَلُوا عَنْ الْجَمَاعَةِ فَلَا يَتِمُّ الْجَوَابُ إلَّا بِزِيَادَةٍ أَيْ: مَعَ بَقَاءِ الْجَمَاعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَيُتِمُّ مُنْفَرِدًا) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَسْبُوقِ إذَا قَامَ لِإِتْمَامِ صَلَاتِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " بِمِثْلِهِ " أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا اقْتَدَى بِصَحِيحٍ ثُمَّ صَحَّ الْمُقْتَدِي وَأَنَّ الْمَرِيضَ إذَا اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ الْإِمَامُ وَأَنَّ الصَّحِيحَ إذَا اقْتَدَى بِمِثْلِهِ ثُمَّ مَرِضَ الْمَأْمُومُ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ.

٢٬٧٢٦

وَأَمَّا الصَّحِيحُ إذَا اقْتَدَى بِمِثْلِهِ ثُمَّ مَرِضَ الْإِمَامُ فَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ إمَامَهُ عَاجِزٌ عَنْ رُكْنٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَقِلُ مُنْفَرِدٌ) أَيْ: بِأَنْ يُحَوِّلَ نِيَّتَهُ مِنْ الْفَذِّيَّةِ إلَى الْمَأْمُومِيَّةِ

٢٬٧٢٧

وَأَمَّا انْتِقَالُ الْمُنْفَرِدِ لِلْجَمَاعَةِ بِحَيْثُ يَصِيرُ إمَامًا فَجَائِزٌ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا انْتَقَلَ الْمُنْفَرِدُ لِجَمَاعَةٍ وَعَكْسُهُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَالصَّلَاةُ بَاطِلَةٌ قَالَ عج: وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ صَلَاةِ مُنْفَرِدٍ دَخَلَ خَلْفَهُ جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ انْتِقَالُ مُنْفَرِدٍ لِجَمَاعَةٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَأْمُومًا عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ لِجَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ حِينَ نِيَّةِ الِانْتِقَالِ لَمْ يَكُنْ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ جَمَاعَةً لِتَوَقُّفِ الْجَمَاعَةِ عَلَى إمَامٍ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُنْتَقَضُ بِمَسَائِلِ الْخَوْفِ)

٢٬٧٢٨

أَيْ: فَإِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى انْتَقَلَتْ عَنْ الْجَمَاعَةِ لِلِانْفِرَادِ لَكِنْ لَيْسَ مَعَ بَقَاءِ الْجَمَاعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِخْلَافِ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ الْإِمَامَ إذَا حَصَلَ لَهُ عُذْرٌ فَلِلْمَأْمُومِ أَنْ يُتِمَّ مُنْفَرِدًا فَهُوَ لَمْ يَنْتَقِلْ لِلِانْفِرَادِ مَعَ بَقَاءِ الْجَمَاعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَالسَّهْوِ) مِنْ أَفْرَادِهِ مَا إذَا سَهَا حَتَّى صَلَّى الْإِمَامُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَإِنَّ الْمَأْمُومَ يُصَلِّي مَا عَلَيْهِ مُنْفَرِدًا فَهُوَ انْتَقَلَ مِنْ الْجَمَاعَةِ لِلِانْفِرَادِ لَكِنْ لَيْسَ مَعَ بَقَاءِ الْجَمَاعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَالرُّعَافِ) كَمَا إذَا ذَهَبَ يَغْسِلُ الدَّمَ وَظَنَّ أَنَّهُ إذَا رَجَعَ لَا يُدْرِكُ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ فِي مَوْضِعِ غَسْلِ الدَّمِ مُنْفَرِدًا فَهُوَ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ الْجَمَاعَةِ مَعَ بَقَائِهَا؛ لِأَنَّهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ انْقَضَتْ صَلَاتُهُمْ بِالْفِعْلِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ) أَيْ: إنَّ مَعْنَى الْعَكْسِ لَا يَنْتَقِلُ مَنْ كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا انْتَقَلَ عَنْ الْجَمَاعَةِ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ وَهَذَا الْجَوَابُ لَا يَظْهَرُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ بِأَنَّ الْقَاعِدَةَ لَيْسَتْ كُلِّيَّةً بَلْ أَغْلَبِيَّةً لَكَانَ أَحْسَنَ.

٢٬٧٢٩

(تَنْبِيهٌ) : وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَيُخَصَّصُ قَوْلُهُ: وَبِعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ بِمَا إذَا دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ ابْتِدَاءً.

منح الجليلعليش

(وَلَا يَنْتَقِلُ مُنْفَرِدٌ) بِصَلَاةٍ (لِجَمَاعَةٍ) بِنِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ فِي أَثْنَائِهَا لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا، وَهُوَ أَوَّلُ الصَّلَاةِ فَهَذَا مِنْ فَوَائِدِ قَوْلِهِ وَشَرْطُ الِاقْتِدَاءِ نِيَّتُهُ فَالْأَوْلَى تَفْرِيعُهُ عَلَيْهِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَشَبَّهَ فِي الِامْتِنَاعِ الِانْتِقَالَ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا ينتقل منفرد لجماعة هذا الفرع، والذين بعده من ثمرات الشرط الأول؛ يعني أنه إذا أحرم شخص منفردا فإنه لا ينتقل لجماعة بحيث يصير مأموما لفوات محل النية؛ لأن نية الاقتداء إنما تكون في أول جزء من الصلاة،

٩٬٢٧٠

وأما انتقال المنفرد بحيث يصير إماما فجائز -كما مر- قال الشيخ إبراهيم: إنما تبطل صلاة المنفرد إذا انتقل للجماعة إن ترك الركن القولي؛ أي الفاتحة، وإلا فلا تبطل. وقد مر هذا. كالعكس؛ يعني أنه كما لا ينتقل الفذ للمأمومية لا يتنقل المأموم للفذية وإلا بطلت. وقوله: "كالعكس" ؛ أي مع بقاء الجماعة،

٩٬٢٧١

وأما المستثنيات فقد انتقل للانفراد بعد ذهاب الجماعة. وقوله: "كالعكس" أورد عليه أنه إنما يتمشى على قول ابن عبد الحكم القانل: إن الإمام إذا طرأ عليه عذر ولم يستخلف،

٩٬٢٧٢

وأتم المأمومون أفذاذا بطلت صلاتهم: وأما على قول ابن القاسم في المدونة فلا؛ لأن المأمومين يجوز لهم أن يتموا أفذاذا. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب.

٩٬٢٧٣

وقال الشيخ محمد بن الحسن: يستثنى من هذا مسائل الخوف، والاستخلاف، والرعاف، والسهو، وباستثنائها يندفع ما ذكره الحطاب والأجهوري من أنه مبني على قول ابن عبد الحكم بوجوب الاستخلاف إن طرأ عذر للإمام، لا على قول ابن القاسم بأنهم يتمون أفذاذا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.