فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) ثَالِثُ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ (مُتَابَعَةٌ) مِنْ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ (فِي إحْرَامٍ وَسَلَامٍ) بِأَنْ يُوَقِّعَ كُلًّا مِنْهُمَا بَعْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ سَبَقَهُ وَلَوْ بِحَرْفٍ أَوْ سَاوَاهُ فِي الْبَدْءِ كَمَا سَيَجِيءُ بَطَلَتْ وَلَوْ خَتَمَ بَعْدَهُ فَهَذِهِ سِتَّةٌ فَإِنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ وَلَوْ بِحَرْفٍ صَحَّتْ إنْ خَتَمَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ فَتَبْطُلُ فِي سَبْعٍ وَتَصِحُّ فِي اثْنَيْنِ وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فِيهِمَا إلَّا مَنْ سَلَّمَ سَهْوًا قَبْلَ إمَامِهِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ بَعْدَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ ثَانِيًا بَعْدَهُ وَلَوْ سَهْوًا وَطَالَ أُبْطِلَتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمُتَابَعَةٌ إلَخْ) الْمُفَاعَلَةُ لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا.

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُوَقِّعَ كُلًّا مِنْهُمَا بَعْدَ الْإِمَامِ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْهُ وَهَذَا بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ فَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ مِنْ أَنَّهُ إذَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ وَلَوْ بِحَرْفٍ صَحَّتْ إنْ خَتَمَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ فِي سَبْعٍ) لَكِنَّ الْبُطْلَانَ فِي أَرْبَعَةٍ مِنْهَا اتِّفَاقًا وَهِيَ مَا إذَا سَبَقَ الْإِمَامُ وَلَوْ بِحَرْفٍ وَخَتَمَ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ سَاوَاهُ فِي الْبَدْءِ وَالْخَتْمِ قَبْلَهُ

٢٬٠٩٥

وَأَمَّا إذَا سَاوَاهُ فِي الْبَدْءِ وَخَتَمَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَالْبُطْلَانُ فِيهِمَا عَلَى الرَّاجِحِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَصْبَغَ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ

٢٬٠٩٦

وَكَذَلِكَ إذَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ فِي الْبَدْءِ وَخَتَمَ قَبْلَ الْإِمَامِ فَالْبُطْلَانُ فِيهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِاسْتِظْهَارِ ابْنِ عَرَفَةَ الصِّحَّةَ فِيهَا تَبَعًا لِلْبَيَانِ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ السَّبْقِ وَالْمُسَاوَاةِ وَقَوْلُهُ فِيهِمَا أَيْ فِي الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ

٢٬٠٩٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ التِّسْعَ الْمَذْكُورَةَ تَجْرِي فِي كُلٍّ مِنْ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا مُطْلَقًا وَفِي السَّاهِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِحْرَامِ فَيُلْغَى إحْرَامُهُ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ سَهْوًا

٢٬٠٩٨

وَأَمَّا إنْ سَلَّمَ قَبْلَهُ سَهْوًا فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ بَعْدَهُ وَيَحْمِلُ الْإِمَامُ السَّهْوَ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ بَعْدَهُ إلَّا مَعَ الطُّولِ بَطَلَتْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمُتَابَعَةٌ فِي إحْرَامٍ وَسَلَامٍ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ

٧٬٤٣٨

(فَائِدَةٌ) تَقَدَّمَ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَجَهَرَ بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ فَقَطْ عَنْ النَّوَادِرِ وَالْقَاضِي عِيَاضٍ: إنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَجْزِمَ تَحْرِيمَهُ وَتَسْلِيمَهُ وَلَا يَمْطُطْهُمَا لِئَلَّا يَسْبِقَهُ بِهِمَا مَنْ وَرَاءَهُ، وَمَعْنَى الْجَزْمِ الِاخْتِصَارُ،

٧٬٤٣٩

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَيَخْطَفُ الْإِمَامُ إحْرَامَهُ وَسَلَامَهُ لِئَلَّا يُشَارِكَهُ الْمَأْمُومُ فَتَبْطُلَ صَلَاتُهُ.

(قُلْت) وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا فِقْهُ الْإِمَامِ وَثَانِيَتُهَا تَقْصِيرُ الْجُلُوسِ الْوَسَطُ وَثَالِثَتُهَا دُخُولُ الْإِمَامِ الْمِحْرَابَ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِقَامَةِ انْتَهَى مِنْ شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَا يَرْفَعُ أَحَدٌ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ.

٧٬٤٤٠

[فَرْعٌ وَيُحْرِمُ الْإِمَامُ بَعْدَ اسْتِوَاءِ الصُّفُوفِ] (فَرْعٌ)

٧٬٤٤١

قَالَ فِي الْإِرْشَادِ وَيُحْرِمُ الْإِمَامُ بَعْدَ اسْتِوَاءِ الصُّفُوفِ وَيَرْفُقُ بِهِمْ وَيُشْرِكُهُمْ فِي دُعَائِهِ، قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِهِ

٧٬٤٤٢

أَمَّا إحْرَامُهُ بَعْدَ اسْتِوَاءِ الصُّفُوفِ فَمُسْتَحَبٌّ،

٧٬٤٤٣

فَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ الْمُسْتَحَبَّ فَقَطْ،

٧٬٤٤٤

وَأَمَّا رِفْقُهُ بِهِمْ فَلِأَمْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِذَلِكَ، وَلِأَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ وَأَمَرَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنْ يُشْرِكَهُمْ فِي دُعَائِهِ، وَرُوِيَ " إنْ لَمْ يُشْرِكْهُمْ فِيهِ فَقَدْ خَانَهُمْ " انْتَهَى.

٧٬٤٤٥

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق أَيْضًا - خَاتِمَةٌ - مِنْ جَهْلِ الْإِمَامِ الْمُبَادَرَةُ لِلْمِحْرَابِ قَبْلَ تَمَامِ الْإِقَامَةِ وَالتَّعَمُّقُ فِي الْمِحْرَابِ بَعْدَ دُخُولِهِ وَالتَّنَفُّلُ بِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ

٧٬٤٤٦

وَكَذَا الْإِقَامَةُ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا خِلَافَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الدُّعَاءِ خَلْفَ الصَّلَاةِ فَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَسْمَعُ الدُّعَاءِ جَوْفُ اللَّيْلِ وَإِدْبَارُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ» .

وَخَرَّجَ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «لَا يَجْتَمِعُ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ وَيُؤَمِّنُ بَعْضُهُمْ إلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَهُمْ» ، وَقَدْ أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ كَوْنَ الدُّعَاءِ بَعْدَهَا عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَعْهُودَةِ مِنْ تَأْمِينِ الْمُؤَذِّنِ بِوَجْهٍ خَاصٍّ وَأَجَازَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ، وَقَدْ أَلَّفَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ فِيهِ وَرَامَ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَصْحَابُهُ الرَّدَّ عَلَيْهِ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ ضَعِيفَةٌ، وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي الْكَرَاهَةَ عَنْ الْقَرَافِيِّ.

ثُمَّ قَالَ وَاسْتَمَرَّ الْعَمَلُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِأَفْرِيقِيَّةِ، وَكَانَ بَعْضُ مَنْ لَقِيتُهُ يَنْصُرُهُ،

٧٬٤٤٧

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْجَامِعِ وَسُئِلَ عِزُّ الدِّين عَنْ الْمُصَافَحَةِ عَقِبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ أَمُسْتَحَبَّةٌ أَمْ لَا؟ وَالدُّعَاءُ عَقِيبَ السَّلَامِ مُسْتَحَبٌّ لِلْإِمَامِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَمْ لَا؟ وَعَلَى الِاسْتِحْبَابِ فَهَلْ يَلْتَفِتُ وَيَسْتَدْبِرُ الْقِبْلَةَ أَمْ يَدْعُو مُسْتَقْبِلًا لَهَا؟ وَهَلْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ أَوْ يَخْفِضُ؟ وَهَلْ يَرْفَعُ الْيَدَ أَمْ لَا فِي غَيْرِ الْمَوَاطِنِ الَّتِي ثَبَتَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ يَرْفَعُ يَدَهُ فِيهَا؟ (فَأَجَابَ) الْمُصَافَحَةُ عَقِيبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ مِنْ الْبِدَعِ إلَّا لِقَادِمٍ يَجْتَمِعُ بِمَنْ يُصَافِحُهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْمُصَافَحَةَ مَشْرُوعَةٌ عِنْدَ الْقُدُومِ، وَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَأْتِي بَعْدَ السَّلَامِ بِالْأَذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ وَيَسْتَغْفِرُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ:«رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» .

وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي اتِّبَاعِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَقَدْ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْصَرِفَ عَقِبَ السَّلَامِ انْتَهَى.

٧٬٤٤٨

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ فِي الْمُغْنِي: قَالَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: إذَا نَزَلَ بِالنَّاسِ نَائِبَةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ الْإِمَامُ بِالدُّعَاءِ وَرَفْعِ الْأَيْدِي انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُتَابَعَةٌ فِي إحْرَامٍ وَسَلَامٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: يُطْلَبُ تَأَخُّرُ إحْرَامِ التَّابِعِ وَسَلَامُهُ.

١٬٣٨٨

وَفِي الرِّسَالَةِ: لَا يَرْفَعُ أَحَدٌ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ وَلَا يَفْعَلُ إلَّا بَعْدَ فِعْلِهِ وَيَفْتَتِحُ بَعْدَهُ وَيَقُومُ مِنْ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ قِيَامِهِ وَيُسَلِّمُ بَعْدَ سَلَامِهِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَوَاسِعٌ أَنْ يَفْعَلَهُ مَعَهُ، وَبَعْدَهُ أَحْسَنُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُتَابَعَةٌ فِي إحْرَامٍ وَسَلَامٍ. (ش) هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ وَهُوَ مُتَابَعَةُ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ أَيْ: بِأَنْ يَفْعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْهُ،

تعليق

وَلَمَّا كَانَ عَدَمُ الْمُتَابَعَةِ يَصْدُقُ بِصُورَةِ السَّبْقِ الْمُتَّفَقِ عَلَى الْبُطْلَانِ فِيهَا وَبِصُورَةِ التَّسَاوِي الْمُخْتَلَفِ فِيهَا ذَكَرَ مُخْتَارَهُ مِنْ ذَلِكَ الْخِلَافِ بِقَوْلِهِ. (فَالْمُسَاوَاةُ) لِلْإِمَامِ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهِيَ أَنْ يَصْحَبَ نُطْقُ الْمَأْمُومِ نُطْقَ إمَامِهِ بِأَنْ يَشْرَعَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ تَمَامِ الْإِمَامِ مِنْ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَشْرَعَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا تَصْوِيرٌ لِلْمُصَاحَبَةِ تَفْسِيرُ مُرَادٍ لَا تَفْسِيرُ حَقِيقَةٍ

٢٬٧٣٠

قَالَ فِي ك: وَمَا فَسَّرْنَا بِهِ الْمُسَاوَاةَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا أَنْ يَشْرَعَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ انْقِضَاءِ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ أَوْ سَلَامِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُسَاوَاةِ أَنْ يُسَاوِيَهُ فِي الِابْتِدَاءِ بِحَيْثُ لَوْ ابْتَدَأَ بَعْدَهُ صَحَّتْ وَإِنْ أَتَمَّ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْبَيَانِ هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا " فَأَتَى بِالْفَاءِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّعْقِيبِ فَإِذَا شَرَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ فِعْلِ الْإِمَامِ كَانَ مُسَاوَاةً اهـ.

٢٬٧٣١

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ عَلَى تَفْسِيرِ الْمُسَاوَاةِ بِهَذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ مَعْنَى السَّبْقِ أَنْ يَفْعَلَهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْهُ وَإِنْ شَرَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ فِعْلِ الْإِمَامِ أَيْ: وَيُتِمُّ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ كَانَ مُسَاوَاةً، هَذَا عَلَى غَيْرِ كَلَامِ الْبَيَانِ

٢٬٧٣٢

وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ الْبَيَانِ الْآتِي فَالسَّبْقُ أَنْ يَسْبِقَ نُطْقُهُ نُطْقَ الْإِمَامِ، وَالْمُسَاوَاةُ أَنْ يُقَارِنَ فِي الزَّمَنِ نُطْقُهُ نُطْقَ الْإِمَامِ، وَالْمُتَابَعَةُ أَنْ يَسْبِقَهُ إمَامُهُ فِي الْإِحْرَامِ وَلَوْ بِحَرْفٍ وَفِي السَّلَامِ كَذَلِكَ بِقَيْدِ أَنْ يَخْتِمَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ .

منح الجليلعليش

(وَ) شَرْطُ الِاقْتِدَاءِ (مُتَابَعَةٌ) أَيْ اتِّبَاعُ الْمَأْمُومِ إمَامَهُ وَتَأَخُّرُهُ عَنْهُ (فِي) تَكْبِيرَةِ (إحْرَامٍ وَسَلَامٍ) لِلْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِأَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَيُسَلِّمَ بَعْدَ سَلَامِهِ،

١٬٢٣٤

فَإِنْ سَبَقَهُ فِي أَحَدِهِمَا وَلَوْ بِحَرْفٍ أَوْ سَاوَاهُ فِي الِابْتِدَاءِ بَطَلَتْ،

١٬٢٣٥

وَلَوْ خَتَمَ بَعْدَهُ فَهَذِهِ سِتٌّ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَلَوْ بِحَرْفٍ صَحَّتْ إنْ خَتَمَ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ فَهَاتَانِ صُورَتَانِ.

١٬٢٣٦

وَإِنْ خَتَمَ قَبْلَهُ بَطَلَتْ فَالصُّوَرُ تِسْعٌ الصَّلَاةُ بَاطِلَةٌ فِي سَبْعٍ مِنْهَا وَصَحِيحَةٌ فِي اثْنَتَيْنِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُومُ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا إلَّا مَنْ سَلَّمَ سَاهِيًا قَبْلَ إمَامِهِ فَيُسَلِّمُ بَعْدَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

١٬٢٣٧

فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ بَعْدَهُ وَطَالَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ بَطَلَتْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وثالثها: متابعة في إحرام؛ يعني أنه يشترط في صحة صلاة المأموم متابعة منه لإمامه في تكبيرة الإحرام. وسلام؛ يعني أنه كما يشترط في صحة صلاة المأموم متابعة منه لإمامه في الإحرام، يشترط في صحتها أيضا أن يتابعه في السلام. قال الشبراخيتي: والمتابعة هي أن يبتدئ المأموم الإحرام أو السلام بعد تمام إحرام إمامه أو سلامه انتهى،

٩٬٢٧٨

وقال الشيخ عبد الباقي: أي يفعل المأموم كلا منهما بعد فراغ الإمام منه وإلا فالمساواة؛ يعني أن المتابعة في الإحرام والسلام شرط في صحة صلاة المقتدي، فلذلك إذا ساواه فيهما بطلت صلاته، وأولى في البطلان إذا سبق الإمام في الإحرام والسلام.

٩٬٢٧٩

والحاصل أن الصور تسع تبطل في سبع منها؛ وهي أن يبتدئ المأموم بالنطق قبل الإمام، ختم المأموم قبله أو معه أو بعده، أو ينطق معه من أول حرف، ختم المأموم قبله أو معه أو بعده، أو يبتدئ المأموم بعد الإمام ويختم المأموم قبل الإمام. فتلك سبع، وتصح صلاة المقتدي في اثنتين، وهما: أن يبتدئ المأموم بعد ابتداء إمامه، ويختم المأموم مع إمامه أو بعده، ونظمها الشيخ علي الأجهوري فقال: مصل مساوٍ من ائتم به … في الاحرام أو في السلام ابطل وإن فيهما يسبق المقتدي … إمام بحرف فلا تبطل إذا لم يكن ختمه قبله … وإلا فأبطل على المنجلي وللشيخ ميارة: فسابق في البدء أبطل مطلقا … كذاك في التمام أيضا حققا ومبتد بعد ومعه قد كمل … أو بعده صحت له نلت الأمل والخلف إن معه وبعده أتم … وقد بدا معه وصحة تؤم والواو في قوله: إن معه وبعد؛

بمعنى أو لكن قوله: وصحة تؤم، يقتضي ترجيح القول بالصحة في الأخيرتين، وفيه نظر، بل الراجح فيهما البطلان لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا (١) )، فأتى بالفاء المقتضية للتعقيب. انظر حاشية الشيخ بناني. وإن بشك في المأمومية؛ يعني أن مساواة المأموم للإمام في الإحرام أو في السلام تُبطِلُ الصلاة؛ أي صلاة المقتدي،

٩٬٢٨٠

وإن وقعت المساواة في حالة شك منهما، أو من أحدهما في المأمومية والإمامية أو الفذية. وبما قررت علم أن قوله: مبطلة؛ خبر عن قوله: "فالمساواة" . وتبطل الصلاة بالمساواة والمسابقة -على ما مر- سواء كانت المساواة أو المسابقة عمدا أو جهلا أو سهوا في الإحرام،

٩٬٢٨١

وأما في السلام فكذلك في العمد والجهل،

٩٬٢٨٢

وأما في السهو فلا تبطل إلا إذا حصل طول بعد سلام الإمام ولم يسلم، والباء في قوله: "بشك" ، بمعنى: في، فعلم من هذا أنه لا فرق فيما ذكر بين من يتحقق مأموميته: وبين من يشك فيها فلم يدر أهو مأموم أو غيره؟

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.